ج1 حكايات صافي هاني

ج1

طلعت الظرف القديم من الشنطة. حطيت كل الورق قدامي. إقرار التنازل. خطاب أبويا. العقد القديم. والصورة اللي وصلتني. فضلت أقارن التوقيعات. كل توقيع كان قريب من التاني، لكن فيه اختلافات صغيرة جدًا. وأنا بفحص الورق، لقيت حاجة غريبة. في أسفل صورة العقد كان فيه رقم مكتوب بالقلم. رقم تليفون.

اتصلت بيه. رن مرتين. وبعدين حد رد. صوت راجل:
— أيوه؟قلت:
— حضرتك مين؟— مين معايا؟— أنا سلمى. سكت. وبعدين قال:
— كان لازم تستني لبكرة. قلت:
— مش هقدر.— الورق معاكي؟— أيوه.— وإقرار التنازل؟— معايا. قال:
— كويس.— إنت مين؟سكت ثواني. وبعدين قال:
— أنا كنت شغال مع والدك.

— زي الراجل اللي قابلته؟ضحك ضحكة قصيرة.— لا.— أمال مين؟قال:
— أنا الشخص اللي والدك كان بيحاول يحميكي منه. اتجمدت.— إنت؟— أيوه. قفلت المكالمة فورًا. قلبي كان بيدق بعنف. لكن بعد ثواني، رجع اتصل. ما رديتش. بعت رسالة:
“لو قفلتي في وشي، الحقيقة هتدفن معاها ناس كتير.”

قريتها أكتر من مرة. وفي نفس اللحظة، سمعت خبط على الباب. المرة دي ما كانش خبط شخص واحد. كان فيه أكتر من صوت. قربت من العين السحرية. شوفت أحمد. ومحمود. وحماتي. كلهم واقفين. ما فتحتش. أحمد قال:
— سلمى، افتحي. ما رديتش. حماتي بدأت تخبط بعنف:
— افتحي يا بنتي!

فتحت الباب فتحة صغيرة من غير ما أسيبهم يدخلوا. قلت:
— عايزين إيه؟حماتي بصت لي.— لازم نتكلم كلنا.— أنا مش عايزة أتكلم. محمود قال:
— سلمى، الموضوع خرج عن السيطرة. ضحكت:
— الموضوع خرج عن السيطرة من يوم ما قررتوا إن فلوسي وبيتي ملككم.

قال أحمد:
— الموضوع مش عن الفلوس دلوقتي.— أمال عن إيه؟سكت. قلت:
— عن الورق؟كلهم بصوا لبعض. عرفت من نظراتهم إني ضربت في المكان الصح. حماتي قالت:
— إنتِ فتحتي الورق؟— أيوه. وشها اصفر.— وقريتي كل حاجة؟— لسه. محمود قال:
— طب اقعدي معانا.— ليه؟— عشان نوضح لك الحقيقة. قلت:

— الحقيقة اللي اتخبت عني سنين؟سكت.— لأ. وقلت لهم:
— أنا هعرف الحقيقة بطريقتي. حماتي مسكت دراع أحمد.— قول لها. بصيت له.— قول إيه؟أحمد كان ساكت. قلت:
— اتكلم. رفع عينه وقال:
— أبوكي كان يعرف محمود قبل جوازنا.— عارفة.— وكان فيه مشروع.— عارفة.— والمشروع خسر.— عارفة. اتصدم.— عرفتي منين؟قلت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *