ج1 حكايات صافي هاني

ج1

المحامي اللي مات من سنين. يعني الورقة كانت فعلًا قديمة. لكن السؤال كان:
إزاي؟وليه؟ومين استخدمها بعد كل السنين دي؟الخبط على الباب وقف فجأة. سكت المكان. استنيت ثواني. ولا صوت. قربت من العين السحرية. ما شوفتش حد. رجعت خطوتين. وفجأة موبايلتي رنت.

رقم غريب. رديت بحذر. صوت راجل كبير قال:
— متخافيش يا بنتي. قلت:
— حضرتك مين؟— أنا كنت شغال مع والدك. اتجمدت.— بابا؟— أيوه.— تعرف إيه عن الورقة دي؟سكت شوية. وبعدين قال:
— أعرف إنها ما كانش المفروض تخرج من مكانها أبدًا.— يعني إيه؟— الورقة دي والدك هو اللي احتفظ بيها.— ليه؟

— عشان كان شاكك إن فيه حد بيحاول يستخدم اسمك في حاجة. قلبي دق بسرعة.— مين؟قال:
— ما قدرش يثبت.— طب إنت عرفت منين؟— لأن أبوكي قبل ما يمو. ت بأيام طلب مني حاجة.— إيه؟قال:
— لو في يوم لقيتي ورقة باسمك تخص محمود أو أحمد… أديكي ظرف. قلت:
— ظرف إيه؟

— موجود عندي.— فين؟قال عنوانًا. كتبت العنوان بسرعة. وبعدين سألته:
— ليه ما سلمتهوليش قبل كده؟قال:
— لأن والدك قال لي ما أفتحش الموضوع إلا لو ظهر الورق. بصيت للورقة.— والورق ظهر.— عشان كده اتصلت بيكي. سكت لحظة. وبعدين قال:
— بس فيه حاجة لازم تعرفيها.— إيه؟

— الشخص اللي كان والدك شاكك فيه…سكت.— مين؟قال:
— كان قريب جدًا منكم. قفلت معاه، وفضلت أبص قدامي. مين؟حماتي؟محمود؟حد من عيلتي؟ولا أحمد نفسه؟ما بقيتش عارفة أثق في مين. وفي وسط كل ده، اتصلت بيا حماتي. ما رديتش. اتصلت تاني. وبعدين بعتت رسالة:
“لازم نتكلم.

”
تجاهلتها. بعتت بعدها:
“لو الورق اللي معاكي خرج من إيدك، إحنا كلنا هنضيع.”
الجملة دي خلتني أتصل بيها. ردت من أول رنة. قلت:
— إنتِ عارفة الورقة؟قالت:
— أيوه.— مين عملها؟سكتت.— ردي. قالت:
— أنا ما كنتش عايزة أوصل للمرحلة دي. ضحكت بمرارة.

— أنتم اللي وصلتوني. قالت:
— اسمعيني يا سلمى.— لأ. المرة دي إنتِ اللي هتسمعيني.— الورقة دي مش معناها إن البيت بقى ملك محمود.— أمال معناها إيه؟— كانت مجرد ضمان.— ضمان لإيه؟سكتت.— حماتي!قالت:
— محمود كان عليه التزام قديم.— وأنا مالي؟

— أبوكي كان داخل في الموضوع. وقفت.— إيه؟— أبوكي كان يعرف محمود من قبل جوازكم.— كدابة.— والله العظيم لأ.— محمود كان لسه صغير وقتها.— بس كان داخل في مشروع مع ناس.— وأبويا كان شريكه؟— مش شريكه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *