ج1 حكايات صافي هاني
ج1

صرخت:
— إنت سلمت توقيعي لأمك!حاول يمسك إيدي. بعدتها. قلت:
— ابعد. وفجأة موبايله رن. بص للشاشة. وشه اتغير. قلت:
— مين؟ما ردش. رن تاني. مد إيده يرفض المكالمة. لكن قبل ما يعمل كده، شفت الاسم على الشاشة. محمود. رد. وسمعته يقول:
— إيه؟!ثواني.
وبعدين وشه شحب.— إنت متأكد؟سكت. قال:
— ما تقولش لماما. وقفل. بصيت له.— في إيه؟قال:
— الدائنين وصلوا لمحمود.— وبعدين؟— مش بس كده.— أمال؟بص لي وهو مرعوب:
— هم لقوا مستند جديد.— مستند إيه؟— بيقول إن محمود ما كانش هو صاحب الدين الأصلي. سكت. قلت:
— مين كان؟رفع عينه لي.
— الاسم الموجود في العقد…وسكت. قلت:
— مين؟قال:
— اسم أبوكي. ما قدرتش أتكلم. كل حاجة اتكسرت جوايا في لحظة. لو اسم أبويا فعلًا موجود…يبقى فيه سر أكبر من محمود. وأكبر من حماتي. وأكبر من أحمد. وفي اللحظة اللي كنت فيها بحاول أفهم، وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول. فتحتها. كان فيها صورة لورقة. وتحت الصورة جملة واحدة:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن أبوكي وجوزك ومحمود… تعالي بكرة لوحدك، وخدي معاكي أصل إقرار التنازل.”
وتحتها عنوان. بصيت لأحمد. هو كان واقف قدامي، ووشه كله خوف. لكن قبل ما أسأله إذا كان يعرف صاحب الرسالة.
..وصلت رسالة تانية.”ومتقوليش لأحمد… لأنه هو السبب إننا وصلنا لك.”فضلت باصة للرسالة وأنا حاسة إن كل حاجة حواليا بتلف.”ومتقوليش لأحمد… لأنه هو السبب إننا وصلنا لك.”
رفعت عيني لأحمد. كان واقف قدامي ووشه متوتر بشكل عمره ما ظهر عليه قبل كده.
قال:
— في إيه؟قفلت الموبايل بسرعة.— مفيش. بص لي باستغراب.— إنتِ متأكدة؟— أيوه. قرب خطوة.— سلمى، أنا حاسس إن في حاجة حصلت. قلت:
— وأنا حاسة إن في حاجات كتير حصلت من غير ما أعرف. وشه اتغير.— تقصدي إيه؟— أقصد إن كل واحد فيكم كان بيخبي عني جزء من الحقيقة.
سكت. قلت:
— ومش هفضل أسأل.— يعني إيه؟— هعرف لوحدي. مشيت وسيبته واقف. لكن طول الطريق، الرسالة كانت قدام عيني. مين الشخص اللي بعتلي؟إزاي عرف إن إقرار التنازل موجود معايا؟وليه مصر إني أروح لوحدي؟والأهم…ليه قال إن أحمد هو السبب إنهم وصلوا لي؟رجعت البيت وقفلت الباب ورايا.

