الفصل الاول في احدى المناطق الشعبية في مدينة الإسكندرية نسمع صوت اتي من عمارة قديمة الى حدا ما وهي عمارة الحاج عوض الصعيدي الذي يسكن فيها هو واولاده واحفاده وهذا الصوت اتي من شقة ابنه عزت زينب..قومي يابنتي هو لازم موال كل يوم أخواتك الرجالة يصحوا لوحدهم وانتي نابحة قلبي نسرين..ياماما ياحبيبتي سبيني انام لسة بدري على ميعاد الشغل زينب..هو انا لازم اعمل كل حاجة بنفسي مينفعش تساعديني هو انتي دايما كدا زي قلتك نسرين..ياماما انا كنت سهرانة بترجم الشغل اللي ورايا زينب..ما هو طول ماانتي كل همك الشغل عمرك ما هتتجوزي انتي ناسية ان عندك ثلاثين سنة نسرين بتنهيد..وانا ايه ذنبي بس ياماما زينب..ذننبك انك تتلحلحي شوية نسرين..يعني اعمل ايه بس اقولك اعمل زي إلهام شاهين في فيلم خلطة فوزية وكل ما اشوف واحد اقوله تتجوزني ياخويا زينب بضيق من سخريتها..دا اللي انتي فالحة فيه تتريقي وخلاص ماهي اختك عبير اصغر منك واتجوزت عصام ابن عمتك وخلفت بدل العيل اتنين وبنات خالاتك وبنات عماتك كلهم اتجوزو واهي تسنيم مخطوبة مفضلش غيرك ....انتبهت زينب لنفسها فسكتت نسرين بعيون دامعة..عانس قوليها ياماما شعرت زينب بالخجل من نفسها فخرجت من الغرفة نزلت دموع نسرين فهي تعاقب على ذنب لم تقترفه(هي فتاة بيضاء طويلة جسمها متناسق عيونها عسلية محجبة جميلة خريجة قسم إنجليزي تعمل في مكتب للترجمة)قامت من على السرير وفتحت الباب وكادت ان تخرج من الغرفة سمعت حديث والديها فوقفت مكانها ولم تتحرك عزت..حرام عليكي يازينب الكلام اللي زي السم دا اللي بتسمعيه للبنت هي ذنبها ايه زينب..يعني انت عجبك انها لسة لا اتجوزت ولا خلفت عزت بضيق..أستغفر الله العظيم كل شئ نصيب زينب..ياسلام ياخويا ربنا قال اسعى ياعبد وانا معاك عزت بدهشة من كلامها..ياستي دا في الرزق ولونفترض انه في الجواز يبقى للراجل هو اللي يسعى ويدور على بنت الحلال مش هي اللي هدور عليه ولا ايه يا أم احمد زينب بحسرة..أم احمد ياحسرة قلبي عليه طول وعرض وزي القمر وعنده شغله وشقته واهو قاعد جانبي معنس هو كمان قال ايه مش هتجوز إلا لما نسرين تتجوز افرض انها متجوزتش ابني يقعد كدا يرضى مين بس ياربي عزت وقد تعب من الجدال مع زوجته..انتي الواحد احسن حاجة يسبلك البيت وينزل زينب..انت رايح فين عزت..نازل اقعد مع ابويا وامي في مانع زينب بضيق ..لأ ياخويا انزل نزل عزت الى الطابق الارضي حيث يسكن والديه خرجت نسرين من غرفتها وتوجهت الى الحمام دون ان تظهر نفسها لوالدتها اكملت وتؤضات ودخلت غرفتها في هدوء تصلي وتدعي ربها فهو احن عليها من اي حد وتشتكي له من الناس القريبة منها اكثر من الغريبة اكملت صلاتها ولبست ملابسها(هي ليست ملتزمة في ملابسها تلبس فساتين ضيقة بعض الشئ وبناطيل ضيقة قليلا وبلوزات ليست طويلة بما يكفي وحجاب قصير)خرجت من غرفتها ..انا نازلة ياماما هو احمد نزل زينب..ايوة نزل من بدري ومحمد كمان نزل نسرين..طب ياحبيبتي عايزة حاجة زينب بحدة ودون ان تنظر لها..لأ نسرين بهدوء عكس ماتشعر به من كسرة نفس وحزن من معاملة والدتها...طب سلام خرجت واغلقت الباب خلفها رأت معتز ينزل من على السلم (ابن عمها يسكن مع والديه واخته) معتز بجمود..صباح الخير نسرين بصوت واطي يملأه الاحراج والخجل ولم تنظر له..صباح الخير نزل معتز سريعا ودون ان ينظر لها أما هي فكانت خجلة من نفسها على مافعلته ولم تستطيع ان تنزل خلفة فظلت مكانها ثابتة وتذكرت يوم فكرت ان تفتح صفحة على الفيس بأسم نهى فهي تحبه من صغرها وهو لايشعر بها وارسلت له طلب صداقة وهو وافق وكلمته خاص نسرين( نهى)..ممكن اتعرف عليك معتز..ايوة طبعا وظلو يتحدثو معا يوميا وقد تعلقت به اكثر من الواقع لانه مرح وكلامه معها رائع وشعرت انه قريب منها على عكس الواقع وفي يوم وهم يتحدثو نهى..ممكن اسألك سؤال معتز..اه اتفضلي نهى..هو انت خاطب او مرتبط اصل الصفحة بتعتك كاتب انك اعزب صح معتز..مرتبط اثار فضولها معرفة من هي الفتاة التى يحبها نهى..هي قريبتك معتز..انتي تعرفيني نهى بصوت يملأه التوتر..لأ وانا هعرفك منين معتز..احنا اصحاب مش كدا نهى..ايوة اصحاب عشان كدا سألتك بس لو هيضيقك بلاش تجاوب معتز..معلش النت عندي ضعيف وهقفل تصبحي على خير استغربت نسرين وقالت لنفسها ..ياترى ايه اللي حصل وليه قفل ما احنا كل يوم بنتكلم كتير يارتني ما سألته في الصباح خرجت نسرين من شقتهم وجدت معتز ينتظرها نظرت له بحب..صباح الخير معتز بعيون حمراء من الغضب نظر لها ولم يرد نسرين..مالك في ايه معتز نظر لها نظرة ارعبتها..انتي عايزة مني ايه نسرين بأستغراب..وانا هعوز منك ايه معتز.نظر لها نظرة مشتعلة. .مش انتي نهى بردو اسكتت الصدمة نسرين اخرج معتز هاتفه وارسل رسالة لنهى فأصدر تليفون نسرين صوت نظر لها بقلة احترام معتز..انتي مش صغيرة عشان تعملي كدا وياريت الهبل دا ميتكررش تاني واعملي حساب لأبوكي وأخواتك وقسما بالله لو ما عقلتي لأكون قايل لعمي وأحمد ونظر لها من فوق لتحت وذهب و تركها في صدمتها وسمعته يقول..المتخلفة فكراني مش هعرفها فاقت من شرودها على صوت تسنيم( ابنة عمها اخت معتز وخطيبة محمد اخوها عندها ٢٤ سنة مدرسة محجبة جميلة وعيونها سوداء) صباح الخير نسرين والدموع في عيونها..صباح الخير تسنيم بأستغراب ..ايه اللي موقفك كدا مالك في ايه نسرين بكذب تحاول ان تخفي دموعها..لأ ابدا مفيش بس عندي صداع نايمة متأخر كنت بشتغل وخالتك زينب صحتني من صبح الله تسنيم هزت رأسها في هدوء..طب فطرتي نسرين بكذب..ايوة من بدري ( وتذكرت ان امها لم تقول لها حتى بالكلام افطري قبل ما تنزلي وكأنها تريد التخلص منها) تسنيم تنظر لها نظرة متفحصة ..بس شكلك في حاجة مالك نسرين هزت رأسها بالنفي..لا ابدا مفيش يالا ننزل بدل ما نتأخر تسنيم..ايوة واحنا المديرة بتاعتنا عانس مش وراها حاجة وبتيجي من صبح الله لم ترد نسرين واكتفت بأبتسامة حزينة شعرت تسنيم بالخجل فهي لم تقصد ان تجرحها بالكلمة وقالتها بعفوية تسنيم بأحراج..طب يانسرين انا همشي بقى عن اذنك نزلت تسنيم بسرعة ونزلت نسرين ورأها ببطئ لانها لاتريد ان تسمعها جدتها فهي دائما تجلس بالقرب من باب الشقة لترى النازل والطالع وجدت جدتها تجلس في مكانها المعتاد اخذت نفس عميق..صباح الخير ياتيتة الجدة بتهكم..صباح الخير ياختي يما نفسي ربنا يحن عليكي بقى وتتجوزي ابتسمت نسرين بحزن..ادعيلي انتي بس ياتيتة الجدة..والنبي بدعيلك عشان خاطر ابني الغلبان اللي شايل الهم دا انا لما كنت في سنك ابوكي كان عنده عشر سنين نسرين بصوت متحشرج..معلش بقى ياتيتة نصيب الجدة مطت جانب شفتيها بتهكم..نصيب طب ياختي انتي رايحة فين نسرين تنهدت بقلة حيلة ..الشغل يعني هروح فين الجدة..روحي ياختي يكش يكون بفايدة خروجك كل يوم دا وربنا يفك عقدتك خرجت نسرين وهي غير منتبهة لشارع خبطت في جارتهم نسرين بأسف..صباح الخير معلش مخدتش بالي الجارة..ولا يهمك ياحبيبتي ابن الجارة يمسك في يد امه نظر لنسرين وقال..مالت يانسنين انتي زحلانة ابتسمت له..لا ياحبيبي مش زعلانة الجارة تنظر لأبنها برعب وتعض على شفاها السفلية..عيب قول طنط دي اكبر مني ونظرت ل نسرين..معلش ياحبيبتي نسرين بأبتسامة. .لا عادي مفيش مشكلة الجارة..لأ ازاي لازم يفهم انك كبيرة هو عشان انتي مش متجوزة مفكر انك صغيرة نسرين بصوت متحشرج..طب عن اذنك انا متأخرة وذهبت *** في مكتب الترجمة دخلت نسرين وجدت اماني( صديقتها من ايام المدرسة متزوجة وعندها ثلاث اولاد محجبة لكن لم تعد تهتم بنفسها بعد الزواج) نسرين بأبتسامة هادئة والحزن مخيم على وجهها..صباح الخير اماني انتبهت لشكلها وحزنها فهي صديقتها تعرفها من نظرة عيونها..صباح الورد مالك في ايه نسرين بصوت يملأه الحزن..ابدا مافيش اماني نظرت لها نظرة متفحصة..وانا هتوه عنك في ايه نسرين بعيون تملأها الدموع وتنهدت بحزن..ابدا موال كل يوم وحكت لها عن يومها بداية من امها معها وكلامها مع الدها ورؤية معتز وتسنيم والجدة وختاما بجارتها اماني بحزن على صديقتها..يانسرين ما تحمليش نفسك فوق طاقتها نسرين نزلت دموعها المعلقة في عيونها...هو انا اللي بحمل نفسي ولا هما اللي بيحملوني اماني تحاول التخفيف عنها..معلش امك خايفة عليكي فبتقول كدا من زعلها عليكي بس نسرين تمسح دموعها ..يعني كلامها بيحل المشكلة دا بيعقدها انا في ايدي ايه بس اماني ابتسمت لها ..معلش وبعدين حكاية معتز دي عدت عليها كتير اوي يعني خلاص وهو كمان بيعملك عادي كأن مفيش حاجة حصلت وانتي كمان انسي ومشي الحكاية نسرين ..ازاي بس انا كل ما بشوفه بحس اني انسانة مش كويسة واللي عملته غلط كبير والله اعلم ايه الفكرة اللي خدها عني اماني ربطت على كتفها ..هوني على نفسك شوية خلاص اللي حصل حصل وانتي كنتي عايزة تقربي منه بس قوليلي انتي لسة بتحبيه نسرين بحيرة فهي فعلا لم تعد تعرف ومطت جانب شفتيها..تصدقي مش عارفة ان كنت بحبه ولا لأ وحتى لو بحبه انا خلاص نزلت من نظره وعمره ما هيفكر فيا قاطعهم دخول أدم( شاب ٣٣سنة صاحب المكتب صديق جوز اماني من ايام الجامعة طويل شعره بني عيونه عسلية متدين وملتزم جدا وعنده لحية تزيده وسامة) ..السلام عليكم دون ان ينظر لهم نسرين/اماني بصوت واطي ..وعليكم السلام نظر ادم لهم نظرة سريعة وبان على وجهه الغضب وظل يستغفر بصوت مسموع نسرين بضيق..هو انا هلاقيها منين ولا منين بس ياربي اماني..مالك يابنتي بتكلمي نفسك نسرين..اهو حتى استاذ ادم مش طايقني وكل ما يشوف وشي يااما يكشر يااما يستغفر تقوليش شاف عفريت اماني بأستغراب ورفعت حاجبيها ..ليه يعني دا انتي حتي وشك زي القمر ولبسك شيك جدا نسرين تنهدت بضيق ..انا بفكر اسيب الشغل عشان يرتاح من وشي اماني..ياشيخة حرام عليكي دا أستاذ ادم كويس جدا ومحترم وملتزم جدا ولا عشان مش بتاع كلام وسلام وهزار مع البنات يبقى وحش نسرين..والله مش قصدي بس الدين مقلش ان الواحد يكشر كدا دا حتى تبسمك في وجه اخيك صدقة اماني..والنبي اخيك مش اختك واصحابها وحبايبها لو على كلامك دا يبقى انتي كمان امشي وزعي ابتسامات وقولي صدقة نسرين بضحك..تصدقي صح ماشي ياستي انا غلطانة خليه كدا منكد علينا ماشي اماني وهي تعدل حجابها..ماشي نظرت نسرين بأستغراب ل اماني فملابسها غير مرتبة واصبحت تبدو اكبر من عمرها وقالت..صحيح ياموني ايه اللي جرالك مش بتهتمي بنفسك زي ايام المدرسة ولا ايام الجامعة اماني..ياسلام ياختي ما إنتي لو جربتي تصحي تجري في الشقة زي المجنونة من المطبخ وتحضير الفطار وتصحي البيه وتحضري هدومه وتصحي العيال وتلبسيهم ونفطريهم قوليلي فين الوقت اللي البس فيه واتشيك زيك كدا لم ترد نسرين واكتفت بأبتسامة حزينة انتبهت اماني لما قالته ..احم انا مش قصدي والله دا انا بحسدك واقول يابختك عايشة حياتك نسرين بصوت يملأه الحزن والألم ..يابختي على ايه بس انتي لو اتسمم بدنك بكلمة من ماما ولا من تيتة هتكرهي نفسك والدنيا كلها اماني..طب ياختي افردي وشك دا ( سرحت نسرين في غضب ادم المستمر منها فهي لم تفعل ما يغضبه وقالت لنفسها..مز وشكله حلو بس فيه تكشيرة ياباي) فاقت من شرودها على صوت أماني..ايه روحتي فين نسرين..ها ابدا ماروحتش وبدات تعمل في هدوء مر الوقت سريعا وانتهى اليوم اماني..خلاص الساعة ٦يالا بينا نظرت نسرين في الساعة..ايوة صح الوقت عدى بسرعة وانا بكره ارجع البيت ........ الفصل الثاني رجعت نسرين الى البيت وجدت جدتها تجلس في نفس المكان وكأن لا شئ تفعله سوا الجلوس هكذا ومراقبة الداخل والخارج نسرين بهدوء..السلام عليكم الجدة ..وعليكم السلام ياختي عملتي ايه نسرين بأستغراب من كلام جدتها ..عملت ايه في ايه الجدة حركت فمها يمين ويسار وحركرت يدها..يعني زي ماروحتي زي ماجيتي نسرين بضيق من كلامها..هو كان المفروض اعمل ايه ياتيتة بس الجدة..ولا حاجة ياختي خليكي كدا زي البيت الوقف نسرين وقد لمعت الدموع في عيناها..طب ياتيتة عن اذنك انا جاية تعبانة من الشغل وصعدت على السلم الجدة رفعت حاجبيها ومطت جانب شفتيها..شوفوا البت مش عجبها كلامي ومشت وسبتني ازاي الجد من داخل الشقة..تعالي ياأم عزت وسبيها في حالها الجدة التفتت اليه ..يعني انت عجبك كدا البت عانست وعايزني اسكت الجدتنهد بقلة حيلة .دا نصيب ياأم عزت انتي حجيتي بيت ربنا عارفة كل حاجة الجدة وضعت يدها على فمها بخبطة خفيفة..خلاص اديني سكت اهو ارتحت الجد بتنهيدة وهز رأسه بهدوء ..ايوة ارتحت ربنا يريح قلبك برضاه تعالي بقى اعملي لي حاجة اكلها انا جعان الجدة بضيق..ما انت لسة متغدي الساعة ٣لحقت تجوع الجد..بنفاذ صبر..ياستي دلوقتي الساعة ٧ وبعدين هي شوربة الخضار اللي نزلتها زينب دي أكل الجدة..ماهو الدكتور اللي قال عليها الجد..طب قومي من عندك واقفلي الباب خلاص كلها روحو الجدة..لأ لسة هينزل معتز واحمد وبعدين يرجعو الساعة ١٠ الجد بيأس..طيب خليه مفتوح قومي يالا الجدة بضيق..طيب قايمة اهو ............ في هذا الوقت صعدت نسرين السلم واقتربت من شقتهم لتفتح الباب لكنها سمعت صوت عالي من داخل الشقة كانت ستفتح الباب سريعا لولا سماعها صوت والدتها..هي عانست وخلاص هتضيع انت شبابك ليه اللي زيك متجوزين ومخلفين بدل العيل اتنين وتلاتة ( لم تستطيع نسرين ان تفتح الباب وظلت واقفة مكانها ودموعها تنزل على خدها بلا توقف) احمد بضيق من كلام والدته..ياأمي بلاش كلامك دا وبعدين نسرين زمانها جاية حرام عليكي تسمعك بتقولي كدا عليها لما أمها بتقول كدا اومال الناس الغريبة تقول ايه زينب اتسعت عيناها بغضب وقالت بحدة..متغيرش الموضوع وبعدين هما الناس لسة هيقولوا المهم دلوقتي انت تسمع كلامي ولا لأ احمد بضيق..شوفي انا بقول ايه وانتي بتقولي ايه ياامي خفي عليها شوية حرام هي ايه ذنبها نسرين جميلة ومتعلمة وبتشتغل يعني الف مين يتمناها حركت زينب فمها يمين وشمال..هات انت بس واحد من الالف دول واخر كلام عندي وديني وما اعبد لو ما سمعتش كلامي لكون سايبة البيت وماشية وانت حر احمد..دي مش طريقة تفاهم محمد..ياأحمد ماما معها حق انت هتقعد كدا لحد امتى زينب بفرح من كلام محمد..اهو شوفت اخوك العاقل محمد..طب ماتجوزيني انا وتسنيم دا احنا خللنا من القاعدة ضربته زينب بخفة على كتفه..يااخي اتلهي احمد الاول وانت بعده على طول محمد..ما أنا بصراحة مش هقعد استنى البيه ابنك وهو مستني نسرين يعني كدا راحت الجوازة وعلى فكرة بقى خالتي فاطمة قالتلي بصريح العبارة ياأما اتجوز على طول ياأما اسيب تسنيم وموقفش حالها وهي بصراحة عندها حق انا عندي ٢٨سنة وهي ٢٤شبابنا هيروح هنتجوز امتى وهنخلف امتى زينب..يبقى خلاص ادور ل احمد على عروسة وانت وهو في يوم واحد ودا اخر كلام عندي احمد بضيق..عن اذنكم ودخل غرفته واغلق الباب على نفسه محمد ل امه..دوري بسرعة والنبي انا لو قعدت استنى بنتك يبقى راح عمري زينب تربط على كتفه..لأ ما تخفش خلاص انا قولت كلمتي روح انت دخل محمد غرفته اما عزت الذي كان يتابع الحوار كله من غير ولا كلمة ويدعي انه يشاهد التليفزيون ..أستغفر الله العظيم ربنا يصلح حالك يابنتي ويسعدك نظرت له زينب بغيظ..هو انت مينفعش ربنا يقدرك وتقول كلمة كويسة لوجه الله عزت نظر لها بضيق ..وانا هقول ايه بعد كل اللي انتي قولتيه لسة في حاجة تتقال زينب بضيق وقالت بحدة بصوت مرتفع ..لأ ياخويا متقولش حاجة خليك كدا ضيف شرف معنا في البيت نظر لها نظرة ارعبتها ..خلاص اسكتي وروحي حضرلنا حاجة نأكلها زمان نسرين جاية من الشغل تلاقي لقمة تأكلها زينب وعلامات الغضب وعدم الرضا على وجهها..طب ياخويا لما اشوف اخرت دلعك فيها ايه وذهبت الى المطبخ *** على السلم كانت نسرين تسمع كل هذا بقلب مجروح ودموع لاتستطيع ان توقفها فتحت الباب ودخلت وجدت والدها نسرين بعيون تملأها الدموع وصوت حزين ..مساء الخير يا بابا عزت بأبتسامة حنونة ..مساء النور مالك واقفة بعيد كدا ليه تعالي ياحبيبتي اقتربت منه عرف عزت من شكلها انها سمعت كلامهم عزت بحزن على ابنته ..مالك يابنتي نسرين بكذب تداري وجهها..ابدا بس تعبانة شوية عزت نظرة لها بحنان..كدا بردو بتكدبي على بابا ماشي ياستي هعديها ليكي المرة دي روحي غيري هدومك عشان ناكل نسرين بصوت يملأه الحزن والألم ..مليش نفس يابابا عزت..كدا بردو حرام عليكي انا مستني من غير غدا لحد دلوقتي عشان اكل معاكي وانتي تقولي مليش نفس خلاص براحتك روحي قولي لأمك خلاص مش عايز اكل نسرين تمسح دموعها..لأ ياحبيبي هأكل معاك احتضنها عزت بحنان كبير وربط على ظهرها..ايوة كدا يالا ياحبيبتي روحي غيري هدومك وقفت نسرين عن مكانها ..هو احمد فين عزت اشار لها على غرفة اخيها..في اوضته دخلت نسرين غرفة احمد بعد ان طرقت على الباب وقالت..ممكن ادخل احمد من الداخل..تعالي يانوسي دخلت ما ان رأها فزع من شكل عيونها المتورمة من كثرة البكاء ودموعها التي تتساقط بلا توقف اقترب منها بخوف وقلق عليها ..مالك ياحبيبتي في ايه نسرين تهز رأسها بالنفي عدة مرات دون رد والقت نفسها بين ذراعيه ربط احمد على ظهرها برفق..ايه اللي حصل لكل دا لم ترد ابتعد عنها ورفع رأسها برفق..في ايه نسرين بدموع وصوت متحشرج وانفاس متقطعة..عشااااان خااااااطري يااحمد لو بتحبني اسمع كلام ماما والنبي وظلت تبكي بكاء مرير احمد قلبه تقطع على اخته ( فهي ليست اخته فقط هي صديقته كاتمة أسراره بالرغم انه يكبرها بعامين كانوا يطلقو عليهم عصابة لتفاههم مع بعض حتى في المصائب حتى ان فعل خطأ تقول انها فعلت معه وتعاقب معه حتى يقل العقاب عليه)وقال..كل دا عشان اتجوز دا انتي مش طيقاني اوي كدا وعايزة تخلصي مني نسرين تهز رأسها بالنفي ودموعها تتساقط على خديها ..لأ يا احمد انت عارف انت بالنسبة لي ايه انت اخويا وصاحبي الجدع اللي دايما واقف معايا انت السند ليا وبعدين انا كمان عايزة افرح بيك احمد بأبتسامة هادئة ..حاضر ياستي لو دا يسعدك مع اني عارف انتي وماما تتبسطو وادبس انا لكن معلش عشان خاطرك استحمل بطلي عياط بقى قولت حاضر مسحت دموعها بظهر يداها ..وبعدين انا عايزة ابقى عمتو الشريرة ضحك على طريقتها فهي احن قلب ..طب ياستي خليكي فاكرة انك الشريرة مش بعدين الاقيكي مبوظة العيال من الدلع ضحكت على كلامه وابسمت من بين دموعها ..ربنا يخليك وما يحرمنيش منك ابدا نظر لها بحنان..ويخليكي ليا يا شريرة يالا نأكل انا واقع من الجوع مستنيكي نتغدا سوا نسرين اتسعت عيناها ..انت كمان مستنيني احمد بأستغراب..ايه انا كمان ليه مين تاني متغداش نسرين..بابا احمد..ايه بابا لسة متغداش لحد دلوقتي وانتي عارفة وقعدة لوكلوك معايا ضربها بخفة على رأسها يالا حرام عليكي الراجل عنده السكر نسرين ..اه صحيح طب يالا بسرعة في نفس الوقت سمعو صوت عزت ينادي عليهم..يالا ياولاد تعالو كلو خرج احمد ونسرين من الغرفة وجدت امها نسرين بأبتسامة هادئة والحزينة..مساء الخير يا ماما عاملة ايه زينب بضيق..مساء الخير كويسة ياختي لو كان يهمك كنتي اول ما جيتي من برا تيجي تشوفيني لو عايزة حاجة تساعديني فيها بدل ما تصدعي اخوكي لم ترد نسرين ورد احمد الذي نظر لأمه نظرة تعني يأسه من معاملتها لنسرين وقال..ياماما نسرين كانت بتقنعني بكلامك عن الجواز وانا اقتنعت خلاص وكلفتها تدورلي على عروسة نظرت له نسرين بصدمة فهو لم يطلب منها هذا لكنها لم ترد بسبب مقاطعة زينب بفرحة..صحيح يااحمد يعني خلاص ونظرت ل نسرين هو انت عندك عروسة نسرين بتفكير..مش عارفة بس ممكن مي اخت أماني صاحبتي زينب بأندفاع..اوعي تكون من سنك انا عايزها صغيرة عشان تجبلي أحفاد مش سنة واتنين وخلاص متقدرش تخلف اسكتت الصدمة نسرين وبلعت لعابها بصعوبة عزت بضيق من كلام زوجته..يعني انتي ضامنة أبنك دي حاجة بتاعة ربنا ويجعل من يشاء عقيما أستغفر الله العظيم زينب بعصبية..انت هتفول على ابني دا زي الفل طول وعرض ضحك احمد..ياماما هي الحاجات دي بالطول والعرض دي حاجة بتاعة ربنا انتي بس ادع لي بالذرية الصالحة نظرت نسرين لأمها بحزن..مي عندها ٢٤ سنة وجميلة انا هكلم اماني نحدد يوم يشوفو بعض وبعدين يقرروا عزت..عين العقل زينب..يقرروا دا ايه دي تدعي انها تعجبه ابني يقعد على البساط ويختار زينة البنات احمد..ليه يعني ان شاء الله توم كروز نسرين..انت احلى واحسن منه مية مرة كفاية قلبك الطيب وحنيتك واخلاقك وهي كمان كويسة اوي ربنا يجعلها من نصيبك وافرح بيك زينب/عزت..يارب يابنتي بدأو يأكلو خرج عليهم محمد..هو انا ابن البطة السوداء محدش ينادي عليا زينب..هو انت مش اتغديت محمد بمرح..ياحجة دا من اربع ساعات وبعدين في عشا ولا انتو عندكم غدا بس والله اطلع اتعشى عند عمي حمدي احمد..ايوة ماهي فرصة اقعد يالا وبطل هبل محمد..حاضر ياكبير عشان خاطرك وجلس معهم بعد ان اكملو طعامهم دخلت نسرين غرفتها بعد ان غسلت الاطباق ونظفت كل شئ امسكت هاتفها تقلب فيه وجدت صورة لها هي واماني وأدم في مؤتمر كانو حاضرين لترجمة كانت هي واماني قريبات وهو يقف بعيد عنهم تأملت الصورة جيدا وقالت لنفسها..هو ليه لحد دلوقتي ماتجوزش مع انه شكله حلو وحالتة المادية ممتازة (هذا عرفته من كلام عادل كان زميلهم في سنة رابعة وهي في سنة اولى ف عادل صديقه وزوج اماني وانه وحيد امه وشقتهم كبيرة ) وظلت تحدث نفسها انسان مؤدب ومحترم وملتزم جدا يعني الف مين تتمناه وكبرت الصورة وتأملت عيونه وشكله ولحيته واناقته وانتبهت لنفسها..ايه الهبل اللي بعملوه دا انا مالي يتجوز ولا لأ اتصلت على اماني وانتظرت الرد نسرين..السلام عليكم اماني..وعليكم السلام نسرين..عاملة ايه اماني..زي الهبلة بجري في كل حتة من المطبخ وعمايل الاكل والبيت وتنظيفه والولاد والمذاكرة ليهم والغسيل اللي مش بيخلص و...... نسرين..بس بس يارتني ماكلمتك انا غلطانة تصدقي اماني..مش انتي اللي سألتي عاملة ايه يعني اكذب واقولك قاعدة في المرجيحة بتمرجح نسرين..طب ياستي معلش انا اسفة خلينا في المهم اماني..خلينا في المهم اللي هو ايه بقى حكت لها ان احمد اخوها طلب منها تشوف له عروسة اماني بعدم فهم..طب وانا مالي انتي عايزة تطلقيني من عادل واتجوز احمد نسرين..انتي هبلة ولا عبيطة اذا كان امي قالت واحدة كبيرة من سني لأ تقوم تجوزه مطلقة اماني..بردو انا مش فاهمة ايه دوري في الفيلم دا نسرين..بص ياستي ايه رأيك في مي اماني بغباء..مي مين نسرين بضحك ..يالهوووووي لأ دا انتي حالتك صعبة اوي مي اختك اماني تحك رأسها..اه مي تمام فهمت نسرين..طب الحمد لله انك فهمتي ها قوليلي بقى هي مي في حد في حياتها اماني..تصدقي ولا اعرف اسألها وارد عليكي نسرين..ماشي وكلميني ضروري وياريت تكلميها دلوقتي اماني..ايه دا انتي مستعجلة اوي عشان تخلصي منه نسرين بتنهيدة..ابدا والله دا انا مش عارفة هعمل ايه من غيره المهم اتصلي وكلميها وكلميني على طول يالا بسرعة اماني..حاضر سلام نسرين..مع السلامة تركت الهاتف من يدها وسرحت قليلا في معاملة ادم لها فاقت من شرودها على صوت رنة هاتفها امسكت الهاتف وجدت المتصل اماني نسرين..ايوة ياموني عملتي ايه اماني..كلمتها وهي مفيش حد في حياتها وماما رحبت بالفكرة لانها عارفكي كويس وقالت لي في وقت يناسبكم اتفضلو نسرين بأندفاع..بكرة الساعة ٨ ايه رأيك اماني..خلاص تمام هبلغهم مع السلامة نسرين..مع السلامة وضعت هاتفها وقالت ..يارب بكدا ياماما تخفي عليا شوية.......... رواية العانس. بقلم نوني الهواري. الفصل الثالث خرجت نسرين من غرفتها كي تخبر امها نسرين بصوت عالي قليلا..ماما انتي فين زينب من غرفة نومها..تعالي انا هنا طرقت نسرين الباب ودخلت..ماما انا كلمت اماني واتفقت معها على بكرا الساعة ٨ ايه رأيك زينب اتسعت عيناها بسعادة وابتسامة كبيرة على وجهها..ايوة عفارم عليكي نضرب على الحديد وهو سخن قبل ما يرجع في كلامه عزت بأبتسامة فرح ونظر لنسرين..طب كويس ان شاء الله تكون فاتحة خير عليكم ابتسمت نسرين له..يارب يابابا طب تصبحو على خير خرجت من الغرفة التقت ب أحمد الذي استغرب وجودها في غرقة والديه في هذا الوقت ..انتي كنتي في اوضة بابا في حاجة نسرين على وجهها ابتسامة هادئة هزت رأسها بالنفي..لأ مفيش حاجة بس كنت بقول ل ماما اني اتفقت مع اماني هنروح بكرا الساعة ٨ احمد بأبتسامة ..لدرجة دي مستعجلة تخلصي مني لم ترد قاطعها محمد الذي يجلس امام التلفاز وقال وهو يصفق..ايوة بقى برافو عليكي يابت يانسرين خير البر عاجله ووقف مسرعا واتجه لباب الشقة احمد بأستغراب..انت ياعم رايح فين دلوقتي الساعة عدت ١٠ محمد وعلى وجهه السعادة..رايح افرح خالتي فاطمة وتسنيم ان خلاص هانت وخرج واغلق الباب خلفه نظر احمد ل نسرين وضحكو عليه ......... في شقة حمدي عم نسرين فاطمة تجلس بجانب زوجها وقالت بهدوء فهي خائفة على ابنتها من طول فترة الخطوبة..بص بقى ياخويا انت تكلم اخوك كدا بصريح العبارة البت هتستنى ايه اكتر من كدا انا كلمت محمد من يومين ومش شايفة حاجة حصلت حمدي هز رأسه بهدوء ..حاضر ياأم معتز مع اني الموضوع كدا مش حلو اني اقولهم تعالو خدوها فاطمة التفتت قليلا لتقابله..ما أنا مش هقعد اتفرج على بنتي وهي شبابها بيروح وهي قاعدة جنبي حمدي..حاضر ياستي بكرا هكلمه كادت فاطمة ان ترد لكن قاطعها صوت طرقات على الباب قامت تسنيم وفتحت الباب وجدت محمد امامها والسعادة مرسومة على وحهه محمد بعيون تملأها الحب ..السلام عليكم تسنيم بخجل من نظرته لها..وعليكم السلام ادخل دخل وسلم عليهم ونظر لعمه..قولت اجي العب معاك عشرة طاولة ولا عايز تنام حمدي بأبتسامة قد تكون فرصة للكلام معه..لأ انت جيت في وقتك دا انا حتى كنت زهقان هاتي الطاولة ياتسنيم قامت فاطمة من مكانها..اما اقوم اعملكم شاي واشارت لزوجها كي يكلمه حمدي ..ها يامحمد يابني مش ناوي بقى تفرحنا محمد بأبتسامة واسعة ..خلاص ياعمي قريب اوي ان شاء الله اصل ماما بكرا ماشية هي واحمد ونسرين عشان يشوف عروسة وامي قالت ان فرحي انا واحمد في يوم واحد ان شاء الله حمدي بفرح..طب كويس ان شاء الله تكون عروسة كويسة وبنت حلال محمد..يارب ياعمي سمعت فاطمة كلامهم وهي في المطبخ وجاءت مسرعة فاطمةبأبتسامة كبيرة ..صحيح يامحمد هيروح بكرا يشوفها(بلاش تبيني انك كنتي بتتصنتي عليهم يافطنة ) محمد نظر لها ..ايوة ياخالتي ادعيله تطلع كويسة وتعجبه ويعجبها عشان نعمل الفرح بقى ضحكت فاطمة والفرحة تغمرها..يارب تكون كويسة يارب جاءت تسنيم ومعها الطاولة وبدأو يلعبو ويخسر محمد لانه لا يركز في اللعب انما يختلس نظرات الحب هو وتسنيم حب عمره وهو ايضا حب عمرها .......... في شقة ادم بعد ان اكل هو وامه (فهي ارملة مات عنها زوجها وعاشت لأبنها الوحيد طيبة وحنونةوهي متدينة وملتزمة) نادية بأبتسامة هادئة تريد ان تأثر عليه كي يتزوج ويفرح قلبها..ياابني ياحبيبي مش ناوي تريح قلبي بقى ادم بهدوء..ادعيلي انتي بس ياامي نادية بأستغراب من موقف ابنها ..دعيالك ياحبيبي والله بس انا مش فاهمة انت مستني ايه انت عندك مكتب بسم الله ماشاء الله دا غير ورثك من ابوك يعني تشتري شقة وتتجوز يبقى فين المشكلة انت عديت ٣٣سنة يابني ريح قولي احكيلي تنهد ادم ..يعني انا ياأمي مش نفسي اتجوز واستقر واخلف بس لسة النصيب ماجاش نادية بيأس من كلام ابنها فهو دائما يقول نفس الكلام ..والنصيب هيجي امتى العمر بيجري وانا نفسي افرح بيك قبل ما..... لم تكمل قاطعها ادم بخوف وقلق عليها..بعد الشر عنك ياامي نادية نظرت له ..انت عارف ان الموت مش شر وكل واحد ليه يوم وكلنا هنموت ادم هز رأسه بهدوء..ونعم بالله حاضر يا امي نادية بفرح فهي فهمت حاضر انه موافق على الزواج..طب ايه رأيك في غادة ادم نظر لها بتسأل..غادة مين نادية..بنت خالتك مجيدة ادم اتسعت عيناه بصدمة..ياأمي حرام عليكي انا عايز واحدة عاقلة تفهمني مش عيلة اجري وراها ودا صح ودا غلط نادية بتفكير..طب ايه رأيك اشوفلك وحدة من البنات اللي بتأخد درس في الجامع وكلهم ماشاء الله عليهم متدينات وزي طلبك بالضبط ادم يحاول الهرب من اصرار امه..طب ممكن نأجل الموضوع دا شوية بس وانا بنفسي هاجي اقولك انا عايز اتجوز نادية بقلة حيلة..اللي تشوفه يابني ربنا يريح قلبك تنهد ادم بوجع ..يارب ياامي تصبحي على خير نادية تشعر بالحيرة لكن ماباليد حيلة ..وانت بخير دخل ادم غرفته واستلقى على السرير وسرح في حبيبته التي دائما دعا وطلب من الله ان تكون حلاله وأم أولاده تنهد بوجع وقال..ربنا يهديكي ليا واغمض عيونه ونام ........... في اليوم التالي ليس به جديد سوى زيارة احمد وامه ونسرين ل بيت والدي اماني ذهبو واخذو معهم شيكولاتة وهدية للعروس ان اعجبته اعطاها لها وان لم تعجبه رجع بها دق احمد جرس الباب فتح عادل زوج اماني احمد بأبتسامة ..السلام عليكم عادل بادله الابتسامة ..وعليكم السلام اهلا وسهلا اتفضلو وسلم عليهم(طبعا عادل يعرف نسرين من ايام الجامعة ومازالو اصدقاء) عادل مد يده لها..ازيك يانسرين عاملة ايه نسرين بأبتسامة ..الحمد لله بخير انت عامل ايه والعيال عاملين ايه عادل ..الحمد لله بخير مطلعين عنينا انا واماني دخلو رحبت بهم والدة اماني ووالدها واماني وجالسو في الصالون زينب نظرت ل والدة اماني فهي تريد ان ترى العروسة..اومال فين العروسة اماني قامت من مكانها لتكلم اختها..حاضر ياطنط لحظة واحدة خرجت وبعد قليل عادت ومعها مي لبسة فستان انيق ازرق وعليه حجاب رائع (هي فتاة جميلة جسمها متناسق تعمل في احدى الشركات في الحسابات)سلمت عليهم زينب بان على ملامحها السعادة وان العروسة جميلة وعجبتها..بسم الله ماشاء الله تعالي هنا جنبي ياقمر جلست مي بجانبها هي واحمد ونسرين تجلس على كرسي منفرد بجانب احمد ويقابلهم والد اماني وامها وعادل واماني نسرين همست بجانب اذن احمد..ها يااحمد ايه رأيك فيها احمد يهمس لها..كويسة انا قلبي ارتاح لما شوفتها نسرين بفرح وسعادة..تمام حلو اوي والد اماني نظر لنسرين..بس انا زعلان منك يانسرين نسرين نظرت له ..ليه بس ياعمي دا انا حبيبتك والد اماني..ماهو دا اللي مزعلني انك بنتي حبيبتي كدا متسأليش عليا كل الفترة دي من بعد ما صحبتك اتجوزت خلاص نستينا نسرين ..لا والله وانا اقدر دا انت الحب كله عندك حق انا اسفة ومن هنا ورايح هتزهق مني ماشي والد اماني..ماشي ياقمر وقفت اماني لتحضر العصير والشيكولاتة والجاتو والحلويات عادل وقف من مكانه كي يساعدها..استني انا جاي معاكي نسرين وقفت من مكانها لتذهب هي معها..لا خليك انت مع عمي واحمد وانا هروح معها والدة اماني..لأ يابنتي مايصحش نسرين بأبتسامة..ليه ياماما هو انا غريبة والدة اماني..لأ ياحبيتي دا بيتك نسرين..خلاص كدا تمامونظرت ل أماني قومي يابت وراي على المطبخ زينب بغيظ من افعال نسرين وانها تتعامل معهم هكذا..شايف عمايل اختك احمد بأبتسامة فهو يعجبه الجو الذي صنعته نسرين وعادل وكأن لا احد غريب..ياامي ماهي واخدة عليهم وهما واخدين عليها زينب بغيظ من كلامه وقلبت وجهها..طب ياخويا جاءت نسرين واماني وقدموا لهم زينب نظرت ل والدة اماني..هو انتي ماعندكيش غير اماني ومي اصل مش شايفة اخ يعني ليهم تغير وجه نسرين واماني ومي وعادل احمد نكز امه بخفة..ياامي واحنا مالنا ما انتي عارفة من نسرين انهم بنتين بس ايه لزمته السؤال دا لم ترد زينب عليه والدة اماني بأبتسامة هادئة ..ايوة ياحبيتي هما الاتنين بس لكن الحمد لله ربنا عطاني ابن حنين عليا انا وابو اماني يمكن لو ابني مش هيكون حنين كدا عادل دا ابني ربنا يخليه ويحفظه لأولاده عادل بسعادة وابتسامة كبيرة..ربنا يخليكي ليا يا امي بس انا مكنتش فاكر ان القمر بيحبني اوي كدا وقبل يدها ورأسها والد اماني..وانا مليش من الحب جانب ولا ايه اقترب منه وقبل يده ورأسه..لأ ازاي دا انت الخير والبركة يابابا شعر احمد براحة كبيرة فهم اسرة يملاءها الحب ونظر ل والدة اماني..وانا ان شاء الله من النهاردة ابنك التاني زي عادل بالضبط عادل بمرح..ايه ياعم انت داخل على طمع نظرت نسرين واماني ل عادل وقالتا في وقت واحد..عادل عادل رفع يده بطريقة مضحكة ..امرك يا كبيرة ضحك الجميع وطلبت زينب يد مي عندما لاحظت القبول منه ومنها نظر والد اماني ل مي وجدها فرحانة وسعيدة فقال..على بركة الله اخرج احمد الهدية من جيبه ومدها ل مي وهي خاتم ليس كبير لكنه جميل وانيق احمد نظر ل والد اماني..بابا انا هجيب بابا وعمي واهلي يوم الخميس عشان كتب الكتاب مفيش داعي نطول والفرح اخر الشهر الشقة جاهزة يدوب هي تختار اللي هي عايزاه والد اماني..طب يابني على خيرة الله والدة اماني احتضنت نسرين بحب..عقبال ما افرح بيكي ياعسل وكدا قلبي يرتاح نسرين بود..تسلمي ياماما ادعيلي انتي بس والدة اماني..والله يابنتي بدعيلك من قلبي ونذر عليا يوم فرحك ارقص لك لحد ماتعب والد اماني بمرح..دا انتي بتعملي الغدا بالعافية ضحك الجميع والدة اماني..لا والنبي كله الا نسرين دي فرحة عمري نسرين بأبتسامة..ربنا يخليكي ليا ياماما واخرجت لسانها ل اماني وعادل اماني/عادل..ايه الظلم دا واحنا ايه والدة اماني..وانتو بردو فرحة قلبي بس مش زي نسرين شعرت زينب بالغيرة من معاملة والدة اماني ل نسرين وان نسرين تضحك ووجهها منور معها على العكس تماما معها زينب..طب يالا احنا بقى كفاية كدا يالا يانسرين يالا يااحمد وطبعا نسرين واحمد مش عايزين يمشو احمد انسجم في الكلام مع مي ونسرين مع والدي اماني وعادل واماني والدة اماني زينب بصوت اعلى قليلا..يالا انت وهي والدة اماني..لسة بدري والله القاعدة معاكم ميتشبع منها زينب بضيق..معلش ياحبيبتي عشان عزت لوحده في البيت وسيبينه من بدري وتركتهم هي الاول ووراءها احمد سلم عليهم وطول السلام على مي التي شعرت ان تيار كهربائي يسري في جسدها وصعق قلبها وهو شعر بنفس الشعور سلمت نسرين عليهم اماني تهمس بالقرب من اذن نسرين..يالهوي دي امك دي صعبة اوي بصراحة نسرين بضحك تهز رأسها ..ايوة ماانا عارفة اماني ظهرت في عيونها نظرة خوف وقلق على اختها..تصدقي خفت على مي دي طيبة وغلبانة ومش بتعرف ترد نسرين بنظرة تطمنها..لأ متخفيش عليها احمد حنين اوي ومش عشان اخويا وكمان احمد مش بيسمع كلام ماما في الغلط اماني..انا عارفة احمد انا بتكلم على امك نسرين بضحك..امك لأ متخفيش هي شقتها بعيدة يعني هيجو ضيوف واحمد عمره ما هيسمح ان حد يهنها ابدا وانتي لو هي او ماما خايفة فهميهم احمد كويس وانا عشان بحبه وبحبها كلمته عليها اماني براحة..طب ياقمر اشوفك بكرا في المكتب نسرين..ماشي ياعسل سلام ....... . في شقة عزت محمد متوتر يتحرك ذهبا وايابا بلا توقف عزت..في ايه يا بني خيلتني ما تقعد محمد بتوتر..هما اتأخرو كدا ليه كل دا عشان يشوفها دول بينا وبينهم كام شارع يعني لو كانو رايحين زحف كان زمانهم وصلو عزت يحاول تهدئته..ياابني اهدى شوية اللي يشوفك كدا يفكر انك انت اللي مستني الموافقة محمد جلس بجانبه ونظر له..مهو ابنك لو رفض ولا هي رفضت هضيع انا عزت يربط على كتفه في حنان ..يابني اصبر كل واحد بيأخد نصيبه في ميعاده لم يرد محمد قاطعه دخولهم قام بسرعة ناحية امه يسألها..ها عملتو ايه زينب بدون اي تعبير على وجهها ..البنت كويسة وابوها وامها كمان حتى اسأل اختك حبيبة قلبهم ودخلت غرفتها نظر محمد في اثرها ثم نظر ل احمد ونسرين يسألهم..هي ماما مالها في ايه يعني العروسة عجباها ولا لأ احمد بأبتسامة وسعادة..عجباها ياسيدي ارتحت احتضن محمد اخاه بسعادة..الف مبروك ونكز نسرين في كتفها ماتزرغطي يابت نسرين..حاضر لولولولولولي اسرع محمد ناحية الباب احمد بأستغراب ..رايح فين يا بني محمد..رايح افرح عمي نسرين رفعت حاجبها..عمك بردو محمد ابعدها عن طريقه..اوعي ياختي انا نقصك وابعدها عن طريقه احمد نظر لأخيه ..اسمع قول لعمك كتب الكتاب يوم الخميس والفرح اخر الشهر شلت المفاجئة والفرحة اطراف محمد ولم يتحرك والتفت ل احمد..وحياة امك بجد احمد بضحك..ايوة فرحهم بقى محمد تغمره السعادة ..حبيبي ياابوحميد وخرج مسرعا عزت والسعادة مرسومة على وجهه..الف مبروك يا بني ربنا يتمم لك على خير اقترب منه احمد وقبل يده ورأسه ..انا اسف يابابا اني حددت الميعاد من غير مرجعلك عزت بفرح..لأ ياحبيبي دا انا لو اطول اخليه امبارح عشان افرح بيك ونظر لنسرين تعالي احكيلي ايه اللي حصل بالتفصيل واخفض صوته هي امك مالها حكت له نسرين كل ماحدث بالتفصيل عزت رفع حاجبيه..اه امك غيرانة عليكي نسرين بأبتسامة ساخرة..تفتكر كدا عزت يحاول أن يؤكد لها..ايوة يابنتي دي امك وبتحبك بس هي لسانها مر نزل محمد من عند عمه والفرحة تغمره ويهتف بصوت مسموع...عندي ليكم خبر مش هتصدقوه.......... الفصل الرابع دخل محمد تغمره الفرحة ..افرحو عندي ليكم خبر مش هتصدقوه نظر له عزت ونسرين واحمد الذي مازال جالس معهم وخرجت امه من غرفتها على صوته زينب نظرت له وقضبت حاجبيها بأستغراب ..في ايه مالك عامل غارة كدا محمد بأبتسامة وعيون يملأها الفرح ..معتز هيخطب احمد بفرح من اجل ابن عمه وصديقه..طب كويس الف مبروك اتسعت عيناي نسرين بذهول لكن ما يثير اهتمامها انها ليست زعلانة لم تتوقع انها تكون بهذا البرود عند سماع هذا الخبر لم تحزن ولم تفرح وكأنه غير موجود اصلا في حياتها زينب نظرت له وسألته بأهتمام..ومين العروسة محمد نظر لها..داليا صاحبة تسنيم من ايام المدرسة لو ان الواطي كان بيحبها من زمان وبيكلمو بعض ومرتب كل حاجة وانا لما قولتلهم على كتب الكتاب يوم الخميس والجواز اخر الشهر فخالتي فاطمة قالت خلاص كتب كتاب معتز يوم الجمعة ويتجوز معنا والفرح يبقى فرحين عزت بسعادة كبيرة ..ماشاء الله ربنا يحفظكم من العين ويسعدكم يارب ونظر ل نسرين التي لايوجد على وجهها اي تعبير..مالك يابنتي انتبهت نسرين له وهزت رأسها بالنفي..لا ابدا بس مش متخيلة ان البيت كله هيفضى عليا لوحدي عزت يربط على كتفها في حنان ..ربنا يسعدك يابنتي ويرزقك بأبن الحلال اللي يريح قلبك يارب ابتسمت له..طب عن اذنكم تصبحو على خير دخلت غرفتها تكلم نفسها فهي غير مصدقة مايحدث لها ..هو انا ليه مش زعلانة مش المفروض اني بحبه ولا انا مش بحبه ولا دا اللي صورهولي عقلي عشان متربين مع بعض ودايما شايفاه قدامي تعبت من التفكير ونامت .......... في المكتب صباحا تجلس نسرين واماني يتحدثو ويضحكو دخل عليهم عادل ..صباح الخير اماني بخضة عندما رات زوجها قامت من مكانها مسرعة ..حد من العيال حصله حاجة عادل بنظرة مطمئنة يحاول تهدئتها..ايه يابنتي هو عشان انا جيت يبقى في مصيبة متخافيش محمود ومصطفى في المدرسة كويسين وفريدة عند ماما اتصلي بها لو مش مصدقة اماني شعرت بالراحة وتنهدت بهدوء..لا مش قصدي بس دي اول مرة تيجي على الصبح كدا فخوفت بس عادل بأبتسامة ..لا ياستي انا جاي في شغل في عقود عن صفقة لشركة عندنا والعقود عايزة تترجم وانتو عارفين انا دماغي صدت فقولت انفعكم نسرين بضحك ورفعت يدها لرأسها كأنها تحيه..تسلم يا معلم كلك واجب وظلو يتكلمو ويضحكو وعادل ونسرين يخبطو كف بكف فهي معتادة على الهزار معه كأنه احمد اخيها دخل ادم عليهم ورأى هذا المنظر احمرت عيناه بغضب نظر لهم نظرة مشتعلة لو كانت النظرة تقتل وتحرق لقتلهم هما الثلاثة واحرقهم في مكانهم وضغط على اسنانه وقال بصوت يملأه الغضب ..السلام عليكم توقفو عن الضحك فهم يعرفون ان ادم لايحب الضحك والصوت العالي ردو السلام في هدوء عادل بلع لعابه بصعوبة فهو يعرف ماينتظره من ادم..اما اروح اخد التهزيق طرق على باب مكتب ادم ودخل وقال بمرح ..السلام عليكم في ايه يا عم ادم مالك على الصبح زعلان ليه نظر له ادم نظرة مشتعلة تكاد تحرقه في مكانه ورد بضيق..وعليكم السلام انت سايب شغلك في الشركة وجاي هنا عملي ارجوز عادل اتسعت عيناه بصدمة مصطنعة ..ارجوز تصدق كنت هحكي وانت قفلتني ومش حاكي ادم رفع حاجبه..ياسلام ياخويا عادل حك رأسه..دا انا جاي في شغل وانفعك دا جزائي ادم من غير نفس..طب ياخويا متشكر ليك مش عارف من غيرك كان حصل ايه المكتب كان قفل عادل يحاول امتصاص غضبه فهو صديقه واخوه..مش هرد عليك بس اسكت نسيت اقولك مش احمد اخو نسرين خطب مي اختي ادم نظر له ورفع حاجبه بأستغراب..اختك عادل يهز رأسه يؤكد كلامه..ايوة اختي وامها امي وابوها ابويا انت مش عارف هما ايه بالنسبة لي دول عيلتي فعلا انا ملاقتش الحنية والحب إلا معاهم ولما دخلت وسطهم عارفت يعني ايه دفء الاسرة ادم بهدوء ..ياسلام لدرجة دي عادل تجمعت الدموع في عيناه بصوت تخنقه العبرة..واكتر والله عارف من يوم امي ما ماتت وانا الدنيا نازلة عليا من كل ناحية مرات ابويا اللي ياما ضربتني وانا طفل ما كملش ٤سنين والاكل بوقت مفيش حاجة اسمها جعان ولا لسة ماشبعتش وابويا ولا هو هنا وادبهتلت لما روحت عند عمتي ولا عند عمي وماارتحتش شوية الا لما عيشت مع جدتي ام امي بعد ما اتحيلت على ابويا انها تأخدني اعيش معها وهو عامل نفسه مش هاين عليه ابنه يتربى بعيد عنه وهو اصلا مش عارف عنه حاجة وبعدها ماتت على طول كان عمري ١٧سنة وعشت لوحدي محدش بيسأل عليا لحد ما دخلت الجامعة واتعرفت على اماني وخطبتها واتحملو ظروفي لحد ما وقفت على رجليا انا بحب اماني اوي ولما بتزعل مني ببقى هتجنن عشان اصالحها وامها دايما واقفة في صفي حتى لو انا الغلطان وابوها دا فعلا ابويا اللي بيخاف عليا ومي فعلا بحس انها اختي اللي بخاف عليها وعايز مصلحتها وبعد دا كله مستغرب اني بقولك انهم عيلتي ادم يربط على كتفه فهو يعرف ماعاناه صديقه فأبتسم له..انسى اللي فات انت دلوقتي عندك اسرة بتحبك وعيال حبهم وعوض نفسك بيهم ( في هذا الوقت كانت اماني تود اعطاء ادم بعض الاوراق المترجمة عشان يراجعها لو فيها اخطاء اقتربت من الباب كي تطرق سمعت صوت زوجها يتكلم مع ادم وصوته مخنوق بالعبرة فوقفت في مكانها تستمع له رجعت الى نسرين تبكي نسرين بقلق من شكلها ودموعها..في ايه استاذ ادم بهدلك اماني تهز رأسها بالنفي..لأ عادل نسرين قضبت حاجبيها بأستغراب..عادل هو اللي بهدلك حرام عليكي دا عادل طيب اماني هزت رأسها بمعني نعم...اوي يا نسرين اوي نسرين بخضة من شكلها وطريقة كلامها الغير مفهومة..يابنتي في ايه وقعتي قلبي هدأت أماني قليلا حكت لها ما سمعته من زوجها عن اهلها وحبه لها نسرين بعيون تلمع من دموع الفرح من أجل صديقتها ..ياهبلة ودي حاجة تخليكي تعيطي كدا ولا تفرحي اماني بسعادة وابتسامة كبيرة على وجهه ودموعها تتساقط على خديها ..انا والله بحبه اوي ساعات بزعل منه بس بعد اللي قاله دا عمري ماهزعله ولا ازعل منه ابدا ابتسمت نسرين ..ربنا يخليكم لبعض وتفرحو بأولادكم اماني مسحت دموعها ..يارب وافرح بيكي يارب) في المكتب نظر عادل ل ادم ...وانت مش ناوي انت كمان تكون اسرة وعيلة وطول النظر له ادم يحاول ان يهرب من نظرات عادل ..انت بتبصلي كدا ليه اكيد ناوي بس لسة ربنا مأذنش عادل يريد نصيحة صديقه وعليه التقدم بخطوة فالانتظار لن يفيد تنهد بهدوء ..يابني كلمها وفهمها واطلب منها هتضيع عمرك وعمرها ادم هز رأسه بهدوء فهو غير مقتنع بطلب شئ كهذا...مينفعش لازم هي اللي تكون عايزة تلتزم من جواها مش عشان خاطري لازم يبقى اسلوب حياتها سواء انا قدمها ولا هي لوحدها فهمت عادل بتفهم فصديقه على حق ولكن يحاول ايجاد حل اخر..ايوة فاهم ما انا ممكن..... قاطعه ادم بتحذير فهو يفهم مايفكر فيه..لأ ياعادل لو سمحت خلي كل حاجة لربنا واللي كاتبه هنشوفه عادل تنهد بيأس ..طب اللي يعجبك العقود اهي امتى تخلص ادم ..هشتغل فيها دلوقتي وابعتهم مع مدام اماني كويس كدا عادل..تمام يالا سلام عليكم ادم..وعليكم السلام ....... خرج عادل وجد اماني تبكي اسرع نحوها فقد تملك منه الخوف والقلق عليها ..مالك في ايه رتمت اماني بين ذراعيه (وذهبت نسرين الى الحمام لتتركهم براحتهم) هزت اماني رأسها بالنفي..لا مفيش حاجة عادل بقلق وخوف من رؤية دموعها فهو لا يتحمل رؤيتها تبكي..اومال مالك في ايه اماني دموعها تتساقط على خديها ابتسمت له بحب ..اصل بحبك اوي ابتسم عادل وربط على ظهرها وشعر بالراحة لانها بخير ..طب واللي يحب حد يعيط كدا اماني مسحت دموعها وقالت بصوت واطي ناعم ..لأ انا بعيط عشان مش عارفة اعبرلك عن الحب دا همس عادل بجانب اذنها بصوت يملأه الحب ..طب ما تيجي تعبرلي في البيت فرصة العيال في المدرسة وفريدة عند ماما ضحكت اماني بصوت عالي على طريقة كلامه خرج على اثره ادم من مكتبه وقال بصوت عالي..عااااادل ابتعد عنها عادل بطريقة مضحكة وكأنه يتخلص منها وكأنه لم يفعل شئ...يخرب بيتك دا هيقيم علينا الحد ضحك ادم ضحكة رائعة على مافعله عادل وكان والدها هو من رأهم وانها ليست زوجته في نفس الوقت خرجت نسرين من الحمام ورأت ادم يضحك فهي اول مرة تراه يضحك تاهت في ضحكته وقالت لنفسها..يالهوي على دي ضحكة وشك زي القمر حرام عليك مز اوي لا انا شكلي اتهبلت ايه اللي انا بقوله دا ذهب عادل ورجعت نسرين مكانها ودخل ادم مكتبه اماني لاحظت شرود نسرين فاقتربت منها..مالك سرحانة في ايه نسرين انتبهت لها في فعلا شاردة الذهن في ضحكته ومعاملته لها ..هااا لا ابدا بفكر هلبس ايه في يوم كتب الكتاب وكمان عندنا كتب كتاب يوم الجمعة وانتو اكيد معزومين اماني نظرت لها بتسأل..مين محمد اخوكي نسرين وضعت يدها اسفل ذقنها تنظر ل اماني وهزت رأسها بالنفي..لأ محمد كتب كتابه مع احمد يوم الخميس اماني رفعت حاجبيها بأستغراب ..اومال مين نسرين ببرود غريب ودون اي تعبير على وجهها ..معتز اماني نظرت لها بأستغراب كيف يكون كتب كتابه وهي غير مهتمة فملامحها لاتوحي بالزعل او الحزن عليه..معتز اومال يعني انتي...... قاطعتها نسرين بهدوء ..لأ مش زعلانة ومش عارفة ليه تصدقي من ساعة ما عرفت بحاول ازعل نفسي عشان اقنع نفسى اني كنت بحبه بس بردو مزعلتش اماني تنهدت براحة من اجل صديقتها ..كويس يمكن دا خير ليكي نسرين تشعر بالراحة كبيرة ..ايوة الحمد لله يالا نشوف شغلنا بقى ........ مرت الايام لا جديد فيها يوم الخميس كتب كتاب احمد ومحمد كان في الجامع واتفق كل عريس يأخذ عروسته بعد كتب الكتاب ويخرج معها خرجت نسرين من الجامع مع امها واماني وام اماني وعبير اختها وفي نفس الوقت خرج الرجال وجاء عادل وابو اماني واخذ اماني والعيال وام اماني وذهبو رأت نسرين ادم وهو خارج من الجامع كم كان انيق ولم ينظر لأي احد واضعا عيونه ارضا كم احترمته فكل الشباب الذين خرجو ينظرو الى البنات بحجة انهم ينتظرون اهلهم اقترب منها معتز في هدوء..ازيك يا نسرين نسرين بأبتسامة هادئة ..الحمد لله انت عامل ايه معتز بادلها الابتسامة ..كويس الحمد لله ان كنت عايز اقولك.....وسكت قليلا ثم اكمل أنا اسف نسرين بأستغراب لما يعتذر لها وقالت بهدوء..على ايه معتز بصوت يملأه الاسف ..على يوم ما كلمتك بطريقة مش حلوة والله انا من يومها وانا عايز افهمك اني كنت خايف عليكي اوي انك تعملي كدا مع حد وحش يضحك عليكي نسرين كم شعرت بالخجل لذكره هذا اليوم لكنها حاولت ان تبدو طبيعية وان مافات انتهى بالنسبة لها..دا موضوع انتهى خلاص والدليل على كدا اني بكرا في كتب الكتاب هزغرط وارقص كمان ايه رأيك ربنا يتمم لك على خير ويسعدك انت عندي زي احمد بالضبط معتز بأبتسامة واسعة..انا كدا كملت فرحتي ورجعتلي نسرين اختي ابتسمت له وتركته واتجهت الى والدها ونظرت على ادم وجدته يكاد ينفجر من الغضب وعلى وجهه تكشيرة وذهب في هدوء رجعت الى بيتها مع والديها ودخلت غرفتها وما هي الا ساعة وسمعت عبير بالخارج تبكي وتشتكي استغربت من مجئ اختها ..ياترى في ايه عبير مالها ما احنا كنا لسة مع بعض خرجت نسرين من غرفتها مسرعة وجدت اختها منهارة نسرين بقلق وخوف من شكلها الذي يبعث الرعب وكأن مصيبة قد حدثت..في ايه مالك يابيرو عبيربعيون متورمة من كثرة البكاء و بدموع تتساقط بلا توقف وانفاس متقطعة..عصام بيخوني اتسعت عيناي نسرين بعدم تصديق فهي تعرف عصام ابن عمتها جيدا لايمكن ان يفعل هذا..انتي متأكدة عصام مش بتاع الحاجات دي زينب تحاول تهدئة عبير كي تفهم منها ماحدث..يابنتي فهميني بشويش عبير مسحت عيونها بظهر يدها وتنهدت بحرقة..بيكلم واحدة في التليفون وبيبعت لها صور وهي كمان بتبعت له صور وكلام وهزار في هذا الوقت دخل احمد ومحمد بعد ان اوصل كلا منهم عروسته الى منزلها وجدو هذا المنظر امامهم احمد بقلق وخوف على اخته فشكلها اخافه كثيرا اقترب منها ..مالك ياعبير في ايه حكت لهم زينب ما قالته عبير محمد بأندفاع دون تفكير و مراعاة مشاعر اخته..اكيد بنتك قاعدة في البيت زي البومة عشان كدا دور على الدلع والكلام الحلو برا نسرين قضبت حاجبيها بغضب من كلام اخيها فهذا ليس مبرر كيف يفكر هكذا..ايه اللي انت بتقوله دا حتى لو كدا هي طول النهار بتجري ورا العيال والبيت والاكل وكل حاجة على رأسها ودا ميدهوش الحق يعمل كدا احمد يؤكد كلامها فهو شعر بالغضب من عصام والحزن على اخته..نسرين عندها حق دا لازم يتربى انتي تقعدي هنا انتي وعيالك لحد ما يقول حقي برقبتي فاهمة زينب اتسعت عيناها فكلام احمد لم يعجبها وقالت بحدة..ايه للي انت بتقوله دا انت عايز تخرب بيتها دي ترجع لبيتها نسرين بأندهاش من كلام امها كيف لها ان تقول هذا الكلام ..ايه يا ماما الكلام دا كدا يبقى معندهاش كرامة وبعدين اي حاجة يقولها اهلك رجعوكي ومش عايزينك احمد نظر لأمه ..نسرين عندها حق انا معها زينب بغضب..متسمعش كلامها دي هتخرب على اختها وتيجي تقعد جانبها حزنت نسرين من كلام امها وسكتت ووقفت عن مكانها كي تغادر وتتركهم يحلوا المشكلة كما يحلو لهم عبير امسكت يدها وهي تمر بجانبها ورفعت عيونها تنظر لها نظرة تعني لاتتركيني انا احتاج اليكي وقالت ..نسرين عندها حق انا لايمكن ارجع لراجل خاين زينب.خبطت على فخذيها بيداها..ياميلة بختي في بناتي عزت بعد ما سمع كل كلامهم فنسرين واحمد عندهم حق ولايعجبه رأي زوجته فقال بحدة..اسكتي يا زينب كرامة بنتك فوق كل اعتبار حتى لو قعدت هنا هي وعيالها العمر كله زينب بعصبية وصوت عالي ..يعني مش كفاية عندي وحدة عانس والتانية تبقى مطلقة اروح فين بس ياربي من الهم اللي انا فيه دا ودخلت غرفتها ودخل وراها عزت يحاول تهدئتها ويفهمها ان هذا افضل الحفاظ على كرامة ابنتها نسرين بعد ان دخل والديها جاءت برأسها فكرة تريد عرضها عليهم لمعرفة رأيهم..انا عندي فكرة لو وافقتي عليها ياعبير وانت كمان يااحمد هعملها ..وحكت لهم عن فكرتها احمد لمعت عيناه ففكرة نسرين قد اعجبته كثيرا ..كدا احسن ليها ولينا كمان نظرت نسرين ل عبير تسألها عن رأيها..ها ايه رأيك ياعبير عبير هزت رأسها بالموافقة ..ماشي موافقة نسرين رفعت حاجبيها بحماس تنتظر قدومه لتنفذ خطتها..تمام لما يجي بس ........ في غرفة زينب عزت بهدوء يحاول ان يفهما..ايوة عندهم حق ازاي تيجي هنا يعني قالت لينا وبعدين تروح عادي فكري شوية زينب بنظرة خوف على ابنتها وخراب بيتها..انا خايفة تخرب على نفسها وتطلق نسرين غيرانة منها عزت اتسعت عيناه بصدمة من كلام زوجته كيف تقول هذا وتفكر ان نسرين تغير من اختها ..ياشيخة حرام عليكي بقى كل حاجة نسرين نسرين ارحميها هي اللي فيها مكفيها زينب نظرت له وقضبت حاجبيها ..يعني عجبك كدا عزت نظر لها بحدة فكلامها لايعجبه فأراد انهاء هذا النقاش العقيم الذي لافائدة منه..ايوة عجبني في الاخر دول بناتي انا ومكتبين على اسمي مش على اسمك انتي عايزها ترجع زي الكلبة من غير كرامة دا كلام زينب وضعت يدها على فمها ..خلاص سكت مادام كلمتي هي اللي وقفت في زوركم انا مليش دعوة بحاجة واعملو اللي انتم عايزينه عزت هز رأسه بهدوء..ايوة احسن حاجة خليكي بعيد واللي ربنا كتبه هنشوفه...... الفصل الخامس جلست عبير في الصالة تبكي ومعها نسرين وأحمد اما محمد..انا داخل انام انا فرحان مش عايز حاجة تنكد عليا تصبحو على خير لم يرد عليه احد فكيف يكون بهذا البرود ولايهتم غير بنفسه نظرت نسرين ل عبير التي تورمت عيناها من كثرة البكاء وربطت على كتفها بحنان..كفاية كدا ياعبير يالا ياحبيبتي تعالي ندخل الاوضة جوا وحاولي تنامي شوية احمد نظر لعبير بشفقة على حالها..ايوة ياعبير قومي مع نسرين هزت عبير رأسها بالنفي ودموعها تتساقط على خديها ..لأ مش جايني نوم ادخلو انتو نامو قاطعهم طرقات خفيفة على الباب نظر احمد من العين ليرا من وقال بصوت واطي قريب للهمس..دا عصام نسرين اشارت لهم كي يتركوها هي من تقابله وقالت بصوت واطي ..يالا ياعبير ادخلي جوا وانت كمان يااحمد شوف ماما لو صاحية خليك جانبها وهديها ومتخلهاش تطلع ذهب احمد لغرفة والديه وطرق على الباب بطرقات خفيفة اتاه صوت والده من الداخل..ادخل دخل احمد وقال بصوت واطي ..عصام جيه ارادة زينب الخروج ليأخذ زوجته معه احمد قضب حاجبيه ..لوسمحتي ياماما خليكي دلوقتي زينب اتسعت عيناها بغضب وقالت ..يعني ايه الراجل جاي يأخد مراته يأخدها ويمشي عزت اتسعت عيناه بصدمة من كلام زوجته كيف تقول هذا ..ايه اللي بتقوليه دا افرضي انه جاي يقولها خليكي انا مش عايزك مش نعرف الاول هو جاي ليه ولا اول ما نشوفه نقوله خد مراتك معاك احمد يحاول تهدئة الموقف ..يابابا نسرين عندها فكرة حلوة هتحفظ كرامة عبير وكمان كرامة عصام قدامنا ......... في الصالة اشارت نسرين لعبير لتدخل الى الغرفة وقامت وفتحت الباب عصام بأحراج..السلام عليكم نسرين نظرت له من غير نفس..وعليكم السلام مد يده ليسلم عليها نظرت ليده ثم رفعت نظرها له بنظرة غضب ودخلت وتركته دخل ورائها عصام بأستغراب من معاملتها له..في ايه يانسرين انتي بتعمليني كدا ليه نسرين احمرت عيناها بغضب ..يعني مش عارف شعر بالخجل منها فهذا يعني انها تعرف بالموضوع ..هي عبير.....وسكت نسرين نظرت له ومطت جانب شفتيها بزعل ..ايوة ياخويا حكتلي كل حاجة بس انا مرضيتش اخليها تحكي لخالك ولا احمد ول محمد ولا حتى ماما ولما سألو ايه اللي جاب عبير قولتلهم انا اللي طلبت منها تستأذن عصام وتيجي تبات معايا والصبح من بدري نحضر لكتب كتاب معتز (في غرفة زينب بضيق من زوجها وابنها انهم تركوا الامر بيد نسرين..انتو هتسبوها لوحدها دي هتخرب الدنيا احمد تنهد بنفاذ صبر ..ياامي اصبري بس انا لو لاقيت نسرين غلطت انا هخرج اصلح كل حاجة ماشي اصبري شوية زينب تخبط على فخذها بغضب..دي هتخرب على اختها عشان تيجي تقعد جانبها احمد بغضب من كلام امه ..ياماما كفاية بقى) شعر عصام بالخجل منها اكثر واخفض رأسه ارضا نسرين نظرت له ..انا مرضتش اخليها تقول لهم عشان ماتنزلش من عينهم ليه ياعصام تعمل كدا عصام رفع عينه ونظر لها يحاول تبرئة نفسه..والله يانسرين مفيش بيني وبينها حاجة دي مجرد صداقة يعني بنتكلم ونحكي لبعض عن مشاكلنا دي حتى متجوزة والله نسرين بصدمة من كلامه كيف له ان يتكلم مع واحدة متزوجة ولمعت فكرة في رأسها ان تضعه في نفس الموقف..ودي انيل ترضى لمراتك يكون لها صديق تتكلم معها وتشكي له وتبعت له صور وهو كمان يتكلم معها ويشكي لها ويبعت لها صور عصام بأندفاع دون تفكير ..لأ طبعا انتي بتقولي ايه نسرين بأبتسامة ساخرة ورفعت حاجبيها ..انت مش قولت ان مفيش بينكم حاجة ودي مجرد صداقة هي ليك حلال ولها حرام عصام فكر في كلامها هي فعلا عندها حق وتخيل ان عبير تكلم شخص ويقول لها كلام رقيق وتقارن بينه وبين زوجها عصام ..انا فعلا غلطان مش هعمل كدا تاني بس اوعي تغيري فكرتك عني انتي اختي الكبيرة اللي بحبها وبحترمها نسرين نظرت له بغيظ وعضت شفتيها السفلي..كبيرة ايه يا عم دول هما سنتين ثم ابتسمت له.. انت عارف انا اد ايه بحترمك وبعزك دا حتى لما عبير حكتلي قولتلها انتي متأكدة انتي اكيد غلطانة مكنتش مصدقة انك ممكن تعمل كدا قولتلها انا اصدق الكلام دا على اي حد الا عصام فرح عصام بكلامها فهو فعلا يحترمها ويقدرها..وانا اوعدك ان عمري ما هعمل كدا تاني نسرين بأبتسامة كبيرة..وانا مصدقة ايوة هو دا عصام ابن عمتي الضلع التالت في مثلث الشر بتاعنا ولا نسيت عصام بضحك..ودي حاجة تتنسي ياكبيرة دا انتي قائدة مثلث الشر نسرين بغيظ ..يا دي النيلة كبيرة كبيرة طيب عبير في اوضتي يمكن تكون عايز تقول لها حاجة امشي من وشي ياعصام ......... سمعت عبير كلام اختها وفرحت به وعدلت من نفسها ومسحت عيونها دخل عصام واقترب منها بخطوات بطيئة الى ان وصل امامها ...انتي لسة زعلانة مني لم ترد عليه اخفضت رأسها تنظر ارضا رفع وجهها ونظر في عيونها الباكية فهو شعر بالغضب من نفسه كيف يفعل هذا بها وهي حبيبة عمره وزوجته وام اولاده وقال بصوت يملأه الحب..سامحيني انا اسف واحتضنها بشدة ابعدها عنه ونظر لها.. سامحتيني ولا لسة زعلانة واصلحك وغمز لها بعينه ضحكت عبير على كلامه فهي لاتقدر على الزعل منه فهو حبيب عمرها فهي فتحت عيونها على حبه لها وقالت بصوت واطي ناعم ..خلاص مش زعلانة طرقت نسرين الباب ودخلت ووجدتها تضحك فرحت كثيرا من اجل اختها لكنها ارادت المرح..يابت اتقلي شوية عصام نظر لها ورفع حاجبه..خليكي محضر خير نسرين بأبتسامة كبيرة وسعادة تملأ وجهها فهي فعلا سعيدة من اجلهم..ماشي ياسيدي معلش سؤال هو انتو بايتين عندنا ولا حاجة عصام نظر لعبير..لأ ماشين ياختي واقترب من السرير ليحمل امجد وعبير تحمل لين ابناءهم فهم ينامون في سرير نسرين نسرين اشارت لهم كي يتركوا الصغار في مكانهم..لأ خليهم خد مراتك وامشى انتو كدا كدا ساكنين على اول الشارع ونظرت ل عبير.. والصبح تعالي بدري ياعبير عشان نحضر كل حاجة مع تسنيم لكتب كتاب معتز عصام بسعادة كبيرة ..انتي احلى نسرين في الدنيا نسرين ..يالا امشو بقى قبل ما يصحو ويعملو سين وجيم عصام بتساؤل..طب وانتي هتقولي لهم ايه نسرين تدعي انها تفكر .. اممم ابد هقول عصوم ابن عمتي مش قادر على بعد مراته حبيبته وجاء خدها احتضنت عبير اختها بشدة فهي لم تكبر الموضوع لأن دخول الناس في المشاكل بيكبرها يعني لو كان عصام بين احمد وابوها وامها وكل واحد بكلمة المشكلة هتكبر ويكون في كلام جارح لا ينسى مشت عبير مع زوجها خرج احمد وعزت وزينب من الغرفة احمد نظر لها بفخر ففكرتها فعلا جميلة وقال بصوت مرح..كله تمام نسرين بضحك..تمام ياباشا كله بنفسك وتعليماتك ياكبير احمد ..لأ انتي اللي فكرتي ونفذتي تسلم دماغك ادخل انام بقى مش قادر تصبحو على خير نسرين نظرت له ..وانت من اهله عزت بفرح مما فعلت..شاطرة ياحبيبتي عاقلة زي ابوكي زينب بغيظ وعصبية..يعني انا مجنونة نسرين تريد ان تصلح الموقف وتمتص التوتر..لا ياماما مش قصده انتي طيبة واللي في قلبك على لسانك بس خوفنا تقولي لعصام حاجة تزعله ولا كلمة تقلل من عبير بس والله انتي الخير والبركة دخل عزت غرفته ظلت زينب جالسة تنظر ل نسرين نسرين استغربت من نظرات امها لها..مالك ياماما في ايه زينب نظرت لها نظرة يملأها الخجل فهي خجلت من نفسها على ماقالت في حق ابنتها..سامحيني يابنتي اني قولت انك عايزة تخربي بيت اختك انا كنت خايفة عليها نسرين بأبتسامة فهي تفهم موقف امها وتعذرها..انا مش زعلانة بس عايزة اقولك ان الواحدة تطلق وترجع بيت اهلها اهون الف مرة من انها تعيش متهانة كرامتها زينب هزت رأسها تؤيد كلامها فهي فعلا محقة ..عند حق نسرين ..وبعدين الموضوع خلص وانتهى واهي روحت مع جوزها زي السمنة على العسل وانا اللي ادبست في العيال حلو كدا ضحكت زينب وضربتها بخفة على كتفها..تستاهلي حد قالك تعملي زعيمة اشربي بقى نسرين بضحك..ماشي ياستي عندك حق دا اللي يدخل في المشاكل ويحلها بس اكدي على ابنك محمد ليوقع في الكلام مع عصام زينب ..الصبح هأكد عليه تصبحي على خير نسرين..وانتي من اهله ........... مرت الايام سريعا في تجهيز شقق محمد واحمد وترتيب كل شئ يوم الفرح في قاعة جميلة متوسطة المستوى يقام بها عرس( احمد ومي)( محمد وتسنيم)( معتز وداليا) اخذ كل عريس عروسته من مركز التجميل فالعرائس في الفستان الابيض مثل اميرات القصص والعرسان بحلتهم الكلاسيكية مثل امراء القصص خرجت نسرين واماني من مركز التجميل وركبو مع عادل( تلبس نسرين فستان ضيق يرسم جسدها ومكياج رائع وحجاب مربوط على الشعر فقط مع خروج خصلة من شعرها وفكانت فاتنة) وصلو القاعة وبدأ العرس ورقصت نسرين مع والدها وعمها ومحمد واحمد ومعتز وعادل واماني ووقفوا الشباب وصنعو دائرة وكانت في وسطها نسرين ترقص وعلى وجهها إبتسامة رائعة من ينظر لها لا يحول نظره عنها كان ادم يجلس في اخر القاعة فهو لايحب مثل هذه الحافلات المختلطة شعر بالضيق وقرر الذهاب وترك العرس وهو في طريقه ذهب لمكتب سفريات وحجز عمرة لفردين هو والدته فهو يشعر ان قلبه مليئ بالحزن ويود غسله بالقرب من الله دخل على امه وقال ..السلام عليكم نادية بأستغراب من مجيئه مبكرا فهو لم يغيب طويلا..وعليكم السلام متأخرتش يعني هو الفرح لحق يخلص ادم بضيق ..لا مخلصش بس مقدرتش اقعد نادية بقلق من شكله فهو يبدو عليه الحزن والألم ..مالك ياحبيبي زعلان ليه ادم بصوت حزين يملأه الالم..تعبان ياامي حاسس ان قلبي وجعني نادية بخوف وقلق عليه ..تعالا نروح المستشفى ووقفت من مكانها مسرعة ادم امسك يدها واجلسها مرة اخرى..لأ مش قصدي كدا انا قصدي مش مرتاح وحاسس ان قلبي مليان تعب وحزن عشان كدا حجزت انا وانتي عمرة الاسبوع اللي جاي وبالمرة تزوري خالي انا كلمته وقال لازم نقعد معه شوية نادية بفرح انها هتسافر للعمرة وترى اخيها..طب يابني ربنا يريح قلبك ويتقبل منك العمل الصالح ادم هز رأسه بهدوء..من بكرة هنبدأ في الإجراءات نادية بأبتسامة هادئة ..ماشي ياحبيبي ادم.تصبحي على خير نادية..وانت من اهله يارب هون عليه وريح قلبه يارب اه لو اعرف مالك يمكن يكون عندي الحل يابني ووقفت وذهبت إلى الحمام وتوضأت وظلت تصلي وتبكي وتدعي له فهي تشعر ان ابنها حزين ..................... عدى الاسبوع وسافر ادم وترك المكتب مفتوح تعمل فيه اماني ونسرين في صباح احد الايام في المكتب اماني نظرت لها بأستغراب من حالها فهي لم تعد نسرين المرحة فارادت معرفة سبب تغيرها وقالت..مالك بقى دمك تقيل كدا لا بتتكلمي ولاتهزري فيه ايه مالك نسرين هي فعلا لا تعرف بما تجيبها مطت شفتيها بزعل وكأن لا شئ له طعم..مش عارفة بس حاسة ان مليش نفس اعمل اي حاجة اقولك انا هقوم اروح اماني نظرت لها فهي لا تفهمها..زي ماتحبي ............ مرت ايام اكثر ونسرين تشعر ان شئ ينقصها لكنها لا تعرف ماهو والايام مملة في احد الايام تجلس مع والدها الذي لاحظ هذا عليها وانها لم تعد كالسابق ..مالك يابنتي نسرين بأبتسامة حزينة..مفيش يابابا بس الشغل كتير عليا انا واماني من يوم ما سافر استاذ ادم(لم تعرف لما تسارعت دقات قلبها عندما ذكرت اسمه)والشغل كله على رأسنا وهو شكله مطول قاعد عند خاله هناك وبيتابع معنا بالنت عزت وضع يده تحاوط كتفها وربط عليها بحنان..ربنا يقويكي يابنتي ويسعدك سمعوا صوت طرقات على الباب فتحت نسرين وجدت احمد ومي وعلى وجههم الفرحة سلمت عليهم ودخلو نسرين وزعت نظرها بينهم ..مالكو شكلكم في حاجة احمد بأبتسامة رائعة ..انتي دايما قفشاني كدا ودخل سلم على والده ووالدته وكذلك مي احمد بفرحة وسعادة تملأ وجهه..اصل مي حامل وجينا عشان نفرحكم نسرين اتسعت عيناها بسعادة وابتسامة رائعة على وجهها..الف مبروك يااحمد ونظرت ل مي ربنا يكملك على خير وتقومي بالسلامة انا فرحانة أوي ضحك احمد ونظر لها..اوعي تنسي عمتو الشريرة ابتسمت مي..مين الشريرة نسرين حرام عليك يااحمد احمد رفع يده بأستسلام..والله هي اللي قالت نفسها تبقى عمتو الشريرة زينب اتسعت عيناها بسعادة وابتسامة كبيرة ..الف مبروك ياحبيبي وان شاء الله ولد انا مش عايزة بنات عزت اتسعت عيناه بصدمة من كلام زوجته ..في ايه ياحجة وحدي الله ولد ايه وبنت ايه دا في ناس نفسها في ظفر احمد وقد تغير وجهه بعد ان كان يملأه السعادة ..الحاجات دي بتاعة ربنا وبعدين انا نفسي في بنت عشان تبقى حنينة عليا وعلى اخواتها زي نسرين مع بابا ومعنا تغير وجه مي بعد ان كانت سعيدة وفرحانة لاحظ أحمد ذلك ..يالا يامي زينب بأستغراب فزيارتهم لم تطول ..كدا بسرعة دا انت حتى ماشربتش حاجة( وانتي بكلامك اللي زي السم هيشربو ايه يا ولية اتهدي 😱😱) احمد بأبتسامة هادئة ..لأ احنا جينا نقول لكم ونمشي على طول يالا يامي واخذها ونزل عزت نظر لها بغضب ..ليه كدا بس نكدتي على الواد وهو فرحان كسرتي فرحته هو ومراته زينب ببرائة وكأنها لم تفعل شئ..هو انا قولت ايه ياخواتي بس وفيها ايه ان نفسي يخلف ولد عزت تنهد بضيق ..نفسك تدعيله بينك وبين ربنا مش تقولي انا مش عايزة بنات دا كلام وبعد عدة ايام عرفوا ان مرات معتز حامل وكذلك تسنيم .......... اما ادم لا يريد العودة يشعر بالراحة في البعد وهو مقيم هو ووالدته عند خاله المقيم في السعودية الذي يعيش هو وزوجته وابناءه خالد وعلي ودائما يمشي ادم الحرم ويصلي ويدعي ربه ان يريح قلبه ويهديها له ............. اما نسرين تشعر انها ليست على طبيعتها وفي احد الايام حلمت انها تمشي في شارع ضلمة مخيف وعيون ترأها في الظلام تنظر لها نظرة لجسدها برغبة وتقترب منها وهي تحاول ان تجري وتهرب ولكن لاتستطيع قامت مفزوعة تتصبب عرقا استغفرت ربها كثيرا وقامت اتوضت وصلت ودعت ربها وفجأة تذكرت لبسها وان العيون المخيفة التي رأتها هي عيون الناس التي نتظر لها في الشارع وقامت ولبست اكثر شئ محتشم لديها ونزلت وعادت بأكياس كثيرة بها لبس واسع وحجاب طويل ولبست وخرجت من غرفتها زينب اتسعت عيناها بدهشة عندمانظرت لها ورأتها هكذا..انتي كنتي فين نزلتي روحتي فين وايه اللي انتي لبساه دا نسرين تشعر ان قلبها يكاد يخرج من مكانه من فرحتها فهي تشعر بسعادة لا تعرف سرها وقالت ..نزلت اشتريت هدوم واستدارت امامها تمسك طرف فستانها الواسع بسعادة وابتسامة رائعة.. مش كدا احسن انا مرتاحة اوي وقلبي فرحان اوي زينب وهي تحرك فمها يمين ويسار فهي لايعجبها ...هو انتي حد جالك واتقدم لك وانتي لبسك حلو وجميل لما هيجيلك حد وانتي متغمغمة كدا وليه مش حاطة احمر ولا بودرة في وشك اختفت الابتسامة من على وجهها..اولا انا مش متغمغمة اومال لو كان نقاب كنتي عملتي ايه زينب اتسعت عيناها بغضب ورفعت حاجبيها ..دا اللي كان ناقص خرج عزت على صوتهم واول ما رأى نسرين سعد بشكلها ولبسها الواسع..بسم الله ماشاء الله ايوة كدا ايه الحلاوة دي ربنا يهديكي يابنتي ويفرح قلبك نسرين شعرت بالسعادة لانها رأت فرحة وتشجيع في عيون والدها وان مافعلته هو الصواب وقالت بفرح..حلو يابابا عزت بأبتسامة كبيرة تعبر عن مدى سعادته بها..حلو أوي ياريت عملتي كدا من زمان زينب نظرت له وقضبت حاجبيها بغضب..انت كمان عجبك اللي هي عملاه دا عزت هز رأسه بإجاب ..ايوة عجبني اوي ثم نظر لنسرين.. واوعي يكون يومين وترجعي تاني نسرين بفرح..لا يابابا انا حتى نوية مش اللبس وبس والسلام والكلام مع غير المحارم عزت بفرحة كبيرة من اجل ابنته..الله عليكي ربنا يهديكي ويسعدك ايوة كدا زينب وزعت نظرات الغضب وعدم الرضا بينهم..انا هسكت احسن ووقفت وتركتهم ودخلت غرفتها عزت بأبتسامة حنونة ..سيبك منها انتي كدا اجمل نسرين نظرت له ..طب انا نازلة عايز حاجة عزت..لأ ياحبيبتي مع السلامة ......... في المكتب اماني اول مارأت نسرين اتسعت عيناها بذهول..ايه اللي انتي لبسها دا نسرين استدارت امامها..ايه رأيك مش كدا احلى اماني هزت رأسها ..احلى بس واسع اوي عليكي نسرين تنهدت براحة كبيرة ..انا حاسة كدا براحة كبيرة اوي اماني هزت اكتافها ...خلاص مادام انتي مرتاحة كدا .................... في شقة معتز جاء معتز من العمل وجد موال كل يوم البيت غير نظيف ولا يوجد اكل وزوجته جالسة على الفيس وخلاص( داليا من اسرة حالتها المادية ممتازة وهي من ضغطت على والديها بالموافقة على معتز لان حالته المادية عادية ) معتز تنهد بضيق من حال زوجته..السلام عليكم داليا ببرود وكأنها لم تفعل شئ..وعليكم السلام معتز نفخ بغضب شديد فزوجته فتاة مدللة لا تفعل شئ سوى التصفح على صفحات التواصل ولا تمل مطلقا..انتي مش بتتعبي من القاعدة دي ليل ونهار داليا تركت الهاتف من يدها ونظرت له بأستغراب. .في ايه مالك معتز نظر يمين ويسار ينظر لمنظر البيت الغير مرتب ..هو ايه اللي مالك بصي حوليكي شوفي منظر البيت وفين الاكل داليا نظرت له بضيق فكلامه لايعجبها ..انا حامل وتعبانة معتز اتسعت عيناه بغضب من برودها وقال بحدة..ياسلام اول وحدة حملت ولا اخرهم ماهي تسنيم حامل زيك روحي شوفي بيتها وكل يوم بتعمل اكل لمحمد ومرات احمد ماهي حامل هي كمان وكانت عزماهم كلهم عمي وخالتي زينب ونسرين وامي وابويا وجدي وجدتي وامها وابوها واختها وجوزها وعيالهم وامي قالت عملت كل حاجة لوحدها ومحدش ساعدها داليا وقفت عن مكانها ونظرت له بضيق وسخط وقالت بصوت عالي ..اسمع بقى انا مش واخدة على كدا انا كنت مدلعة وكل طلباتي اوامر وكفاية اني مستحملة معتز نظر لها بعدم تصديق فهو لم يقصر معها بشئ ..مستحملة ايه وانا قصرت معاكي في ايه داليا نظرت له وظهرت شبه ابتسامة ساخرة ههئ وقالت..قول ماقصرتش في ايه كل ما اطلب منك فلوس معنديش عايزة هدوم مفيش فلوس عايزة دهب لأ غالي جبتلي ايه مميز تعالا شوف جوز منى اختي جايب لها ايه وبعدين تعالا اتكلم معايا قول البيت ومش البيت صدم معتز من كلام زوجته فهذه ليست داليا التي احبها سنين اين كلامها انا مش عايزة غيرك يامعتز انا اعيش معاك في اي مستوى اين ذهب حبها وكلامها هذا داليا نظرت له وقضبت حاجبيها ..اسمع بقى انا دلوقتي في السابع ومش هولد غير في مستشفى خاصة عشان تعمل حسابك وتتصرف لم ير عليها وترك البيت ونزل وذهب الى بيت والديه ...... طرق معتز الباب فتحت فاطمة تفاجئت به وشكله الذي يبدو عليه التعب والارهاق ..معتز مالك ياحبيبي تعالا ادخل سلم عليهم حمدي نظر له فشكله يبعث الخوف والقلق ..مالك يابني في ايه معتز لم يتمالك نفسه يريد ان يتكلم فهو تحمل فترة السبع شهور الماضية ولم يتكلم لكنه طفح به الكيل لم يعد يتحمل فقال بصوت يملأه التعب والحزن..انا خلاص تعبت جبت اخري خلاص فاطمة بأستغراب من كلامه فهي لم تفهم شئ لكنه يبدو عليه التعب فقالت بهدوء ..في ايه بس مالك ياحبيبي حكى لهم على افعال داليا من يوم زواجهم وهو ساكت لكنه لم يعد يتحمل ما تفهله وطلباتها التي لا تنتهي فاطمة تحاول تهدئته وامتصاص غضبه فهو محق لكن لا تريد ان تزيد عليه..يمكن عشان حامل وتعبانة يابني معتز نظر لها ..ماهي تسنيم حامل ومرات احمد ماهي حامل وانتي بنفسك شايفاهم في بيوتهم عاملة ازاي فاطمة ربطت على ركبته ..معلش يابني الستات مش زي بعض في اللي مش بتكون قادرة حتى تتحرك من مكانها في هذا الوقت رن هاتف معتز برقم داليا رد عليها بضيق..الو عايزة ايه سمع صراخها...الحقني يامعتز ....... الفصل السادس اسرع معتز الى منزله وجد داليا متعبة جدا تتعرق بغزارة وانفاسها عالية كأنها في سباق وعيونها حمراء من كثرة البكاء من الالم اخذها سريعا وذهب الى المستشفى بعد الكشف عليها قالت الدكتورة.. دي ولادة مبكرة وقالت للممرضة.. دخلوها غرفة العمليات واتصل هو على امه وزوجة عمه زينب وأم داليا وحضرو جميعا وكانت ام داليا لا يعجبها ان ابنتها تلد في مستشفى عامة للولادة ام داليا نظرت له بسخط فهي من البداية لم تكن راضية على هذا الزيجة وكانت ترى ان معتز لايصلح زوج لأبنتها الجميلة المدللة فقالت بغضب واضح على ملامحة ونبرة صوتها..بردو كدا يامعتز تجبها هنا تتبهدل ليه ما روحتش بها مستشفى خاصة معتز مسح على وجهه بضيق من كلامها..ارجوكي انا مش ناقص وبعدين انا مكنتش فاكر انها ولادة دي في السابع وبعدين الدكتورة لما كشفت عليها قالت ولادة ودخلوها العمليات على طول يعني مفيش وقت تتحرك من مكانها فاطمة تحاول تهدئة الموقف نظرت لها نظرة يملأها الرجاء ان تهدأ..خلاص ياام داليا ادعيلها ياحبيبتي دي بين ايدين ربنا دلوقتي بعد قليل خرجت داليا على السرير المتحرك وبجانبها بنتها ودخلوها لغرفة بها العديد من السراير وعليها سيدات بجانبهم اطفالهم المواليد وكل واحدة حولها اهلها فالغرفة كبيرة ومزدحمة وضعوا داليا على السرير وحملت فاطمة البنت ونظرت لها بسعادة كبيرة يالهو من شعور جميل ..بسم الله ماشاء الله الحمد لله على سلامتك يا بنتي لم ترد عليها داليا وظلت تنظر حولها بأشمئزاز وتنظر لمعتز نظرات نارية تكاد تقتله وتحرقه في مكانه وامها تنظر لها نظرات عدم رضا على اختيارها وكأنها تقول لها هو دا اللي صممتي تتجوزيه ربعت يدها عند صدرها ومطت جانب شفتيها زينب اتسعت عيناها بدهشة من موقف داليا وانها لم ترد على فاطمة وامها وغضبها لكنها حاولت ان تغير الموقف ونظرت لها وابتسمت لها ..الحمد لله على السلامة هتسموها ايه معتز بهدوء عكس ما بداخله من غضب من زوجته وامها..فاطمة داليا بأندفاع فهي لم يعجبها الاسم..ايه لأ طبعا دا اسم قديم انا هسمي بنتي اسم جديد ارادة فاطمة تهدئة الموقف وامتصاص التوتر..ايوة يامعتز اختاروا اسم جديد كدا وحلو معتز بغيظ من كلام داليا..لأ هسميها فاطمة ودا اخر كلام ام داليا نظرت ل داليا ..خلاص ياداليا فاطمة فاطمة مش مهم وانتي ابقي اختاري اسم حلو اللي يعجبك وناديها به نظر لها معتز بغيظ وضغط على اسنانه وقال بحدة ..لأ هنادي عليها ب فاطمة واللي عايز يدلعها يقول طمطم طومة لكن اسم تاني لأ لم ترد داليا قاطعها دخول اختها منى تلبس لبس غالي وذهب وهاتف حديث جدا تمسكه في يدها وشنطة وحذاء ماركة تتلفت حولها بأشمئزاز ونظرت لداليا بشفقة على حالها وقالت ..الحمد لله على السلامة ياحبيبتي تتربى في عزك واخرجت من حقيبتها مبلغ كبير من المال واعطته لأختها واكملت بنفس النبرة.. مش كنتي ولادتي في مستشفى خاصة بدل المكان المقرف دا وايه الناس دي كلها والزحمة دي دا مش مستشفى دا سوق نظرت داليا ل معتز بغضب تود قتله فهو من احضرها لهذا المكان..اهو اللي حصل بختي اعمل ايه منى بتعالي وتكبر تتحدث من اطراف انفها ورفعت حاجبيها وضمت شفتيها..كنتي كلمتيني ياحبيبتي وانا كنت جيت خدتك بالعربية على احسن مستشفى ولو جوزك معندوش فلوس كنت دفعت انا مش تتبهدلي كدا لم يتحمل معتز كلمة اخرى فهو قد فاض به الكيل من كلام ام داليا ومنى فقال والشرر يتطاير من عيونه..لو سمحتي كفاية كدا وبعدين دي مراتي وكانت بتولد بنتي منى بادلته نظرته فهي تخاف على اختها ..ايوة بس دي اختي ودا مكان مش مجهز افرض حصلها حاجة لا قدر الله هنا وهي بتولد وبعدين هنا مفيش اهتمام يعني بيسبوها تستوي وفين لما يعملو قيصرية لكن الخاصة بيهتمو بها ويدوها مسكن يخفف الوجع عنها ولو في مشكلة بيعملو عملية على طول مش زي هنا واشارت بأصبعها بقرف معتز وصل لنهاية غضبه واراد ان يرد لكن زينب امسكت يده وضعطت عليها كي يهدئ ..خلاص ياحبيبتي اهي ولدت بالسلامة وهي والبنت زي الفل خرجت داليا من المستشفى في اليوم التالي وجاءت اختها منى واخذتها بسيارتها لتوصلها للبيت لم يرضى معتز ان يركب معهم وذهب بفرده ......................... في السيارة*** منى نظرت ل أختها بعدم رضا على حالها ..بصراحة انا مش عارفة انتي ازاي ساكتة ياداليا ام داليا تنظر لها نظرة تؤيد كلام منى..قوليلها شوفي شكلها ولا لبسها عامل ازاي دا اللبس اللي اتجوزت به مااشترتش حتى بلوزة غيره من يوم مااتجوزت والهدوم اللي اشترناها دابت فين اناقتها وشياكتها داليا بنبرة ندم فكلام امها واختها صحيح ..اعمل ايه بس كل لما اقول له عايزة هدوم يقولي على اماكن رخيصة يا كدا يا معنديش فلوس ولا حاجة في نفسي بيجبها ليا خلوني ساكتة احسن منى بعصبية خفبفة فهي حذرت اختها سابقا وهي لم تهتم بكلامها ..مش دا اختيارك ياما قولتلك ان ظروفه على قده بلاش بس انتي قفلتي دماغك داليا تنهدت بحدة ..خلاص بقى يامنى نصيبي كدا منى ..ايه العبط دا لأ لازم تطلبي اللي انتي عايزاه وهو يلبي كل طلباتك غصب عنه يتصرف لما هو مش قد الجواز ومسؤولياته بيتجوز ليه ظل الحال هكذا طوال الطريق ومنى وامها يملأوا رأس داليا على زوجها وانها صغيرة والف من يتمناها وكلام من هذا القبيل ............ دخلت داليا شقتها وهي يملأها السخط والغضب لا تريد سماع صوت معتز ولا حتى رؤيته وجاءت معها امها لتهتم بها معتز نظر لها بحب..الحمد لله على سلامتك نورتي بيتك واقترب منهاليقبل جبينها ابعدته عنها وقضبت حاجبيها بغضب وقالت..سلامة سلامة ايه وانت كنت عايز تموتني انا وبنتي معتز اتسعت عيناه بصدمة من كلام زوجته كيف تقول هذا وتفكر انه يمكن ان يأذيها هي وابنته..انا عايز اموتك داليا جحظت عيناها بغضب وقالت بحدة..ايوة لما توديني اولد في مكان زي دا يبقى ايه هاااا معتز يحاول امتصاص غضبها تنهد بهدوء...اولا دي مستشفى للولادة وانتي لا اول واحدة تولد فيها ولا اخرهم وبعدين ماهي تسنيم ومرات احمد بيتابعوا في مراكز الامومة والطفولة وكل واحدة فيهم بتقعد بالساعات تستنى دورها وعادي ومبسوطين وانتي كنتي بتابعي مع دكتور غالي وفي مكان راقي وكشفه الشئ الفلاني وعمري ما اتكلمت وبعدين انتي كنتي تعبانة ودا كان اقرب مكان وانا مكنتش عارف انك ممكن تولدي بدري وجت بالصدفة مش اكتر ام داليا تستمع له وكلامه لايعجبها فنظرت له وقالت..كان المفروض يامعتز اول ما الدكتورة قالت ولادة كنت خدتها وروحت مستشفى خاصة مش تسبها ليهم معتز بنفاذ صبر فهو لم يعد يتحمل ..الدكتورة قالت انها ولادة وقالت للممرضة خديها العمليات ماهي بنتك اسأليها يعني هي كانت متخدرة ماهي كانت سامعة وشايفة كل حاجة ارادت ام داليا الرد لكن قاطعهم صوت طرقات على الباب فتح معتز وجد امه وتسنيم ومي وزينب وعبير ونسرين بشكلها الجديد هذه اول مرة يراها بهذا الشكل سلم عليهم ومد يده لنسرين عقدت كفيها ببعض ونظرت ارضا بأحراج وقالت بنبرة هادئة..انا اسفة مش بسلم انزل معتز يده بسرعة وأبتسم ..ولا يهمك نظر لها نظرة متفحصة.. بس عارفة كدا احلى بكتير زينب نظرت له فهي سمعته لانها قريبة منهم..انت كمان يامعتز مش كفاية عمك واحمد اللي مقوينها معتز اتسعت عيناه بلمعة وابتسامة ملأت وجهه ..لأ ياخالتي دا كدا ما شاء الله عليها ربنا يهدينا جميعا يارب اتفضلو انتو واقفين ليه دخلو وسلمو على داليا وامها وقدمت كل واحدة هديتها معتز تحرك من مكانه يريد ان يقدم لهم واجب الضيافة فقال ..تشربو ايه فاطمة نظرت له بأستغراب فهي تعرف ابنها لايجيد صنع كوب شاي لنفسه ..انت اللي هتعمل ونظرت لنسرين بأبتسامة.. قومي يانسرين ياحبيبتي اعملي انتي ل احسن دا ممكن يخرب الدنيا نسرين ابتسمت بأحراج..حاضر يا خالتي ووقفت من مكانها وذهبت إلى المطبخ وذهب معتز خلفها كي يساعدها معتز بأبتسامة واسعة على وجهه..تحبي اساعدك نسرين بجدية وهي لا تنظر له..لأ شكرا اتفضل لو سمحت اقعد معهم فهي لا تريد ان يكون معها في مكان واحد فهذا لا يصح معتز متفهما كلامها هز رأسه بهدوء ..زي ماتحبي عن اذنك وخرج من المطبخ وشعر كأنه اول مرة يراها كم كانت جميلة والتزامها زادها جمالا وخجلا جلس معهم وهو يفكر فيها لم تطول الجلسة واستأذنوا وذهبوا .............. ........ في غرفة النوم كانت ام داليا مع ابنتها ام داليا تنظر حولها بعدم رضا..وانا هنام فين والشقة كلها اوضتين دا لولا الصالون اللي اشترته منى هو اللي عمل لشقة منظر ولا الانتريه اللي في الصالة والتلفيزيون الصغير انا مش عارفة كان عقلي فين لما طوعتك ووافقت على الجوازة دي قال بحبه ياماما يافرحتي بالحب (كان معتز في الصالة وسمع كلامها ولم يدخل كان يريد معرفة رد داليا على امها ) داليا بندم على مافعلت في نفسها..اه ياماما عندك يارتني سمعت كلامك انتي ومنى لما قولتو لي مش كل حاجة الحب صح هو احنا هنأكل حب ولا هنلبس حب ( صدم معتز من رد زوجته وانها نادمة على جوازها منه اين حب السنين فهم يحبو بعض من لما كانت في الثانوي وهي تعرف ظروفه جيدا فهو لم يخدعها بل صارحها بكل شئ وهي وافقت ) طرق الباب اتاه صوت حماته بضيق..ادخل دخل ولم ينظر لاي منهم واخذ مخدة وغطاء وقال ..نامي هنا مع داليا وانا هنام في الصالة عن اذنكم ................. في الصباح في المكتب اماني بمرح..السلام عليكم ياست الشيخة نسرين نظرت لها ووضعت يدها اسفل وجهها..وعليكم السلام ايه ست الشيخة دي شكلها تريقة اماني ..لا ابدا بس كنت فاكرة ان لبسك دا يوم شهر ولكن دلوقتي ليكي شهور بالعكس التزامك زاد نسرين..ودي حاجة حلوة ولا وحشة اماني..اكيد حلوة قاطعهم دخول عادل ..السلام عليكم نسرين/ اماني..وعليكم السلام عادل نظر لنسرين ولم يمد يده لها فهو عرف بألتزامها..ازيك يانسرين نسرين وهي لاتنظر له..الحمد لله بخير انت عامل ايه عادل..بخير الحمد لله اماني نظرت له بتسأل..في شغل ولا جاي تتسامر معنا عادل اشار بيده بأتجاه نسرين..لأ اتسامر ايه ما خلاص الحجة نسرين لو اتسامرت معها هتقيم عليا الحد لم ترد نسرين ولكن ابتسمت دون النظر له اماني بنبرة حماس..دا انت كمان متعرفش انها بدأت تدرس شريعة وفقه وسنة عادل اتسعت عيناه بدهشة..لأ النبي وليه دا كله نسرين بهدوء ..انا اكتشفت اننا مش عارفين حاجة عن دينا غير الصلاة والصوم عشان كدا عايزة اقرب من ربنا صح عادل اتسعت عيناه بلمعة غريبة قال بحماس ..دا في ناس هيجلها سكتة قلبية من الفرحة لما تعرف اماني رفعت حاجبيها بتسأل..مين دول عادل يدعي عدم الفهم وانه لم يقول شئ..وانا اش عرفني هما مين اماني ..مش انت اللي قولت عادل ببراءة...انا ابدا ولا قولت حاجة وارد تغير الموضوع.. اسمعو بقى الاوراق دي مهمة وعايزة تترجم بسرعة يعني تجبيها معاكي وانتي مروحة ماشي اماني هزت رأسها ..ماشي عادل..طب سلام عليكم نسرين/اماني..وعليكم السلام نسرين بأستغراب من كلامه فهي لم تفهم شئ منه لكن كلامه يثير الاهتمام فنظرت لها..انتي فاهمتي حاجة اماني هزت رأسها بالنفي ..والنبي ابدا مافهمتش حاجة نسرين..يابنتي ما قولتلك مية مرة بطلي تقولي والنبي حرام احلفي بالله ولامتحلفيش اماني هزت رأسها عدة مرات ..حاضر ياست الشيخة والنبي ماهقولها تاني يوه قصدي انا اسكت احسن .......... عند آدم نادية بملل فهي اشتاقت لبيتها تود العودة فزيارتهم طولت نظرت ل ادم..يابني هو احنا مش هنروح بقى انا عايزة اروح بيتي احنا قاعدين هنا لينا فترة طويلة وانا عايزة ارجع لحياتي والدروس في الجامع ادم هز رأسه بهدوء ..حاضر ياامي اخوها..مالك بس يانادية هو حد زعلك نادية ..ياخويا كتر خيرك بس انا عايزة ارجع لبيتي وحياتي هاااا ياادم ادم ..خلاص هنزل دلوقتي اشوف اول رحلة امتى نادية ..ايوة يابني الله يرضى عليك زوجة اخوها بزعل..ليه كدا بس ياأم ادم عايزة تسبينا بعد ما اتعودنا عليكم نادية بأبتسامة هادئة ..معلش ياحبيبتي القاعدة معاكم حلوة بس انا وحشني بيتي وحياتي واختي كمان وحشتني وعايزة اشوفها اخوها..خلاص زي ما انتي عايزة براحتك نزل ادم مع خالد وعلي ابناء خاله وحجز تذاكر السفر بعد اسبوع وفرحت نادية بموعد السفر ............... ظلت ام داليا ومنى يملأوا رأس داليا بكلامهم الى ان كرهت عيشتها وكرهت معتز في احد الايام رجع معتز من العمل الثاني متأخر بالليل فهو يعمل من الساعة الثامنة صباحا الى الساعة الثانية ظهرا موظف في السجل المدني ومن الساعة الرابعة الى الثانية عشر ليلا في احد السوبر ماركت لتوفير ما تطلبه داليا على قدر المستطاع دخل معتز وهو لا يرى امامه من التعب والارهاق..السلام عليكم داليا من غير نفس لاتريد حتى رؤيته وكل يوم يزيد ندمها على الزواج منه..وعليكم السلام فين الحليب والبيبرونة اللي كتبت لك اسمها معتز جلس على اول كرسي امامه كي يريح قدميه فهي تؤلمه بشدة ونظر لها وقال بهدوء...روحت وسألت عليهم دول غالين اوي مانجيب اي حاجة تانية ارخص داليا لم تشفق على حاله وتعبه من اجلها و هزت رأسها بالنفي ببرود وكأنه شئ لا يعنيها ..لأ دا الحليب اللي دكتور عيال منى كان كتبه ليهم وهما صغيرين مش كفاية اني مودتش البنت ليه يشوفها وتابع معه زيهم معتز بتعب وارهاق ونبرة صوته متألمة كأنه يستعطفها ان ترحمه ..يا داليا حرام عليكي ما كل حاجة على يدك انا أعمل إيه يعني وبعدين رضعيها انتي دا احسن لها وافيد ليكي داليا واتسعت عيناها بصدمة مما يطلبه منها ووضعت يدها في خصرها..ياسلام افيد في ايه ان شاء الله انت عايزني ابوظ جسمي وخلاص معتز بهدوء يحاول ان يفهما ان كلامه صحيح ومهم ..ايه الكلام دا اسألي حتى دكتورة انا اعرف ان الرضاعة بتمنع الامراض الخبيثة لست دي نعمة من ربنا انك تحمي نفسك وكمان الطفل يشعر بحب امه وحنانها ويتعلق بها داليا نفخت بشدة فكلامه لايعجبها ولن تنفذه ومطت شفتيها بضيق..بقولك ايه سيبك من الكلام الفاضي دا وانزل جيب الحاجة دلوقتي البنت جعانة معتز يتنهد بيأس فهي لم تفهم كلامه من البداية انه سأل عنهم ولم يستطيع شرائها..ياستي ما انا بقولك سألت عليهم والله غالين اوي وانا لو معايا تمنهم كنت اشتريتهم من غير ماتقولي بس اعمل ايه داليا بعصبية بدأت تفقد السيطرة على نفسها وانها فاض بها من هذه العيشة التي لاتتحملها وقالت بصوت عالي ..واما انت مش قد الجواز ومسؤولياته بتتجوز ليه وتبهدل بنات الناس معاك ليه معتز اتسعت عيناه بصدمة من كلامها هو يحبها وكان يريد ان يعيش معها عمره كله في سعادة لم يتخيل ان تكون هذه هي نظرتها للعيشة معه واشار على نفسه بيده..انا بهدلتك في ايه داليا اشاحت بيدها وظهرت ابتسامة ساخرة وقالت بتهكم..ياسلام كل دا وتقول في ايه دا حتى الاكل الكويس نسيته لولا ماما الاسبوع اللي فات دا كله وماما بتشتري الاكل والحليب للبنت كان زمنا موتنا انا وهي معتز بدأ تظهر على وجهه علامات الغضب واحمرت عيناه ..انتي كنتي عارفة كل دا وكنتي موافقة وطايرة من الفرح كمان ولانسيتي داليا قضبت حاجبيها بغضب وتغيرت ملامحها واتسعت عيناها تنظر له بغيظ ..كنت هبلة ومش قادرة استحمل اكتر من كدا خلاص معتز نظر لها وجد نظرة ندم في عيونها كم مزقت قلبه نظرتها وقال بصوت يملأه الضعف وقلة الحيلة..كفاية يا داليا كلامك دا بيحسسني بالعجز واني مش قادر اسعدك واوفرلك اللي انتي عايزاه داليا قلبت عيناها لتنظر بعيدا عنها وقالت ..ما دي الحقيقة انت مش قادر وانا خلاص تعبت ومش قادرة واحسن حاجة كفاية كدا معتز لم يفهم ماتقصده فنظر لها يسألها..انتي قصدك ايه بكفاية كدا داليا تنهدت بحدة فهي لم تعد تتحمل تلك العيشة فهي الصغيرة المدللة كل طلباتها مهما كانت تافهة فهي اوامر تنفذ فور طلبها وقالت بنبرة واثقة ان هذا القرار الصحيح..يعني كل واحد مننا يشوف حياته وتطلقني انا مش قادرة اعيش معاك معتز لم يصدق ما سمعه منها استحالة ان تصل الامور الى نهاية حياتهم معا حاول التأثير عليها ..انتي بتقولي ايه مش لدرجة كدا اصبري معايا شوية داليا نظرة تؤكد انها مصرة على قرارها ولن تتراجع عنه ..اصبر لما يروح شبابي وانا متمتعتش بحياتي انا ذنبي ايه اصبر واتحمل معاك معتز نظر لها نظرة رجاء كأنه يتوسل اليها ان تظل معه ولاتتركه...ياداليا عشان خاطر فاطمة هي ذنبها ايه داليا لم تتأثر بنظرته الراجية لها ونظرت له نظرة حادة..ذنبها انها بنتك وانك مش هتقدر تعيشها في مستوى كويس معتز اراد ان يستعطفها ويذكرها بحبهم الذي استمر لسنوات..ياداليا طب عشان..... لم يكمل قاطعته داليا بصوت عالي يملأه الجفاء...خلاص بقى خلي عندك كرامة انا مش عايزاك وانت قاعد تتحايل عليا خلاص قولت لك مش طايقة اعيش معاك انت ايه مش بتفهم نظر لها معتز فهو لايريد ان يهدر كرامته اكثر من ذلك فهو حاول معها لكنه فقد فيها الامل وقال..انتي طالق وتركها وذهب الى بيت والديه وطرق الباب بطرقات خفيفة فالوقت متأخر فاطمة استغربت من يأتي في هذا الوقت تملكها الخوف قامت من على السرير فهي كانت نائمة واستيقظت على صوت الطرقات على الباب..يارب استر ياترى مين جاي دلوقتي وقالت بصوت عالي عندما اقتربت من الباب..مين معتز ..انا ياامي افتحي فتحت فاطمة اثار شكله القلق في نفسها فعيونه حمراء وشكله متعب ومرهق كأنه لم يرتاح منذ ايام وقالت ..مالك يابني في ايه معتز جلس على اول كرسي يأهمال ووضع رأسه بين يداه..انا طلقت داليا فاطمة اتسعت عيناها بصدمة فهي لم تتخيل ان يحدث هذاخبطت على صدرها بيدها ..ياخبر أسود ليه يابني حرام عليك عشان خاطر بنتك ليه كدا بس............. الفصل السابع جلس معتز وضعا رأسه بين يداه فاطمة جلست امامه تريد فهم ماحدث تنهدت بوجع على حال ابنها ومااصابه من خراب بيته وبعده عن ابنته..يابني رد عليا ليه دا كله رفع رأسه ونظر لها و حكى لها كل شئ من يوم ولادتها وامها واختها يؤثرون عليها وهي تسمع كلامهم وكرهت حياتها معه ولم تعد تريد حتى رؤيته فاطمة تغيرت ملامحة للحزن كانت تسمعه وهي غير مصدقة لما تسمع هل هناك ام تريد خراب بيت ابنتها وقالت بصوت يملأه الحزن ..لاحول ولا قوة الا بالله في أم عايزة تخرب بيت بنتها هتستفاد ايه بس لما البنت الصغيرة دي تتلطم بينكم معتز رأى الحزن خيم على وجه امه اراد التخفيف عنها هو فعلا يشعر بالحزن الشديد على الحب الذي عاش سنين كيف يختفى هكذا وعلى كرامته التي اهدرت لكنه تنهد بهدوء ..خلاص ياامي هي اللي اختارت وانا عشان خاطر بنتي جيت على كرامتي كتير لكن خلاص مش قادر اهدر كرامتي اكتر من كدا فاطمة قامت من مكانها واقتربت منه وربطت على كتفه في حنان فهي تشعر به ومايشعر به من قهر فأصعب شئ على الرجل ان تهان كرامته ..طب ياحبيبي ادخل نام والصباح رباح دخل معتز لغرفته كي ينام ويرتاح ودخلت فاطمة غرفتها وجدت زوجها قد استيقظ من نومه فهو كان نائم فاطمة بأستغراب انه استيقظ من نومه فهي كانت تتكلم مع معتز بصوت معتدل ليس عالي ..انت صحيت عايز حاجة ياخويا حمدي نظر لها وظهرت نظرة حزن على ابنه فهو سمع كل شئ..لا مش عايز حاجة هو معتز دخل نام فاطمة هزت رأسها بأيجاب وصوت واطي يملأه الحزن ..ايوة دخل ينام ياحبة عيني طب لما انت صحيت ليه ماطلعتش تشوفه حمدي..سمعت كلامه وسبته يتكلم معاكي براحته فاطمة تريد ان تأخذ رأيه في الذهاب لداليا ومحاولة الصلح بينهم ..طب ايه رأيك بكرة اروح واتكلم معها حمدي بنبرة محذرة ان تفعل هذا وتذهب لداليا فهي من اختارت..لأ ماتروحيش هي اللي خربت بيتها بأيدها هتروحي تقول لها ايه والنبي ارجعي لأبني عشان خاطر بنتك فاطمة لم يعجبها رده فهي كانت تريده ان يشجعها لانها تعرف ان معتز لن يرضى ونظرت له وقضبت حاجبيها ..يعني نسكوت حمدي ..ايوة نسكوت وهو مش هيموت دا يتجوز بكرة لو حب سبيه انتي بس يهدى وربنا يكتب له الخير فاطمة..يارب ........... علمت زينب ونسرين وعزت والكل علم بطلاق معتز ل داليا نسرين شعرت بحزن من اجل الصغيرة ..لاحول ولا قوة الا بالله ليه كدا بس والبنت الصغيرة ذنبها ايه بس زينب ببرود وكأن ماحدث شئ عادي لايستحق كل هذا..خلاص بقى دا نصيب عزت بأستغراب من طريقة زوجته نظر لها نظرة متفحصة يريد فهم فيما تفكر..انتي مالك واخدة الموضوع عادي اوي كدا ليه زينب رفعت اكتافها بلامبالاة..انا لا ابدا وانا مالي هو انا اللي قولتلها اخربي بيتك بأيدك دا هي اللي طلبت الطلاق نسرين بهدوء..طب عن اذنكم انا نازلة السلام عليكم عزت ..وعليكم السلام في رعاية الله يابنتي نظر عزت ل زينب نظرة طويلة يحاول معرفة مايدور في عقلها زينب رفعت حاجبيها ومطت جانب شفتيها ..انت بتبصلي كدا ليه عزت ..ابدا بس حاسس انك فرحانة ليه بقى زينب بفرح انه فهم ماتفكر فيه..ادعي انت بس ان معتز يطلب نسرين عزت اتسعت عيناه بصدمة من كلامها ..ايه الكلام دا زينب..ماهو كدا كدا هيتجوز يبقى ايه المانع انه ياخد نسرين حتى لو عشان خاطر بنته عزت قضب حاجبيه بغضب..ايه اللي انتي بتقوليه دا اولا البنت عند امها وثانيا ياريت مايطلبش نسرين وبنتي ذنبها ايه تاخده بعد ما اتجوز وخلف ونظر لها نظرة ارعبتها وقال..عارفة لو سمعتك اتكلمتي في الموضوع دا مش هيحصل طيب انتي فاهمة زينب بضيق من كلامه ..خلاص فهمت خليها قاعدة جانبك كدا عزت..ايوة خليها ............ في هذا الوقت خرجت نسرين واغلقت الباب خلفها كان معتز ينزل من على السلم معتز..السلام عليكم نسرين دون ان تنظر له..وعليكم السلام وانتظرت حتى ينزل هو الاول لكنه لم يتحرك من مكانه وظل ينظر لها وهي تنظر ارضا وقال لنفسه..كان فين عقلي وقلبي لما كانت بتحبني وانا مش حاسس بها ازاي كنت اعمي ومش شايف اد ايه هي جميلة ورقيقة و خجلها يزيدها جمالا فاق من شروده على صوت نسرين..في حاجة معتز..هااا لا ابدا عن اذنك نزل ونزلت هي بعده ............. في شقة حمدي تسنيم ..مالك بس يا ماما حزينة كدا فاطمة..يعني عايزاني اعمل ايه وابني قاعد كدا تسنيم..ياماما معتز هو اللي غلطان وانا ياما قولتله ان داليا متنفعكش هي مدلعة وكل طلباتها اوامر وعايشين في مستوى اعلى مننا بكتير لكن هو وهي كانوا عايشين الدور وهو فاكر نفسه عبد الحليم وهي مريم فخر الدين وانها تقدر تعيش معها في اي مستوى المهم الحب فاطمة..ايوة يابنتي عندك حق واللي زاد وغطى اختها تسنيم..ياماما منى متجوزة من خمس سنين وجوزها مستواه اعلى كمان من مستواهم يعني تخيلي ان داليا تبص لأختها استحالة معتز يقدر يوفر لها زي اختها اذا كان مايقدرش يعيشها في مستوى ابوها يبقى ازاي هيعيشها في مستوى اختها ودا مش عيب ان حالته عادية العيب انه اختار غلط فاطمة..اه يابت انا ياما قولت له خود نسرين بنت عمك وستر وغطى عليك بس هو كان راكب دماغه قال ايه زي اختي طب اشرب بقى تسنيم..اهم حاجة دلوقتي خليه يرتاح شوفي وشه بقى عامل ازاي من الشغل طول اليوم والتعب دا انا محمد قالي يشتغل شغلة تانية عشان يوفر شوية فلوس عشان الولادة والسبوع وكدا قولت له مرتبك على مرتبي ونحمد ربنا شغلة تانية يعني تعب عليك فاطمة..يابنتي انتي فاكرة انك خايفة عليه عشان هو جوزك وحبيبك بس لأ دا ابن عمك يعني لحمك ودمك تسنيم..المهم دلوقتي اوعي تضغطي عليه على موضوع نسرين دا فاطمة..لأ ياختي وانا مالي انا كنت عايزة اروح لداليا بس ابوكي مرضيش تسنيم ..ايوة ياماما عنده يعني هتروحي تتحيلي عليها خلاص هي اللي اختارت فاطمة..طب قوليلي ايه رايك يعني ملمحش لمعتز كدا من بعيد على نسرين تسنيم...لأ ياماما لا من بعيد ولا من قريب فاطمة..طيب حاضر تسنيم..طب اروح انا بقى عشان الحق اعمل اكل ل محمد فاطمة..طب ما تكلميه وتتغدو معنا انهاردة تسنيم..لأ مش هينفع اصل انهاردة الدكتورة قالت لي امشي كتير دا كويس فكلمت محمد وقولت له وهو قالي خلاص نتغدى وننزل نتمشى على الكورنيش فاطمة..طب يابنتي....... قاطعهم صوت طرقات على الباب فتحت فاطمة وجدت ام داليا ومعها منى تحمل فاطمة الصغيرة رحبت بهم ودخلو سلمو على تسنيم التي استغربت مجيئهم وخاصة ان معهم الصغيرة مدت منى البنت ل تسنيم اخذتها برفق فاطمة ارادت ان تتفهام مع ام داليا..اتفضلو استريحوا ام داليا مازالت واقفة في مكانها ..لأ احنا مش جاين نقعد انا بصراحة جاية عشان اديكم البنت لان بنتي صغيرة عشان تشيل مسؤولية بنت صغيرة وتهتم بها وكمان دي توقف حالها هي مش هضيع عمرها عليها عشان كدا جيت اديها لأبوها اسكتت الصدمة فاطمة ولم ترد عليها ألهذا الحد كارهة معتز حتى ابنتها فلذة كبدها لا تريدها تسنيم ..دا عين العقل انها تتربى مع ابوها في مستواه وتبقى عارفة حدودها ومتبصش لعيشة غيرها في حاجة تانية عايزة تقوليها ام داليا..لأ بس الحاجات اللي في الشقة احنا مش عايزينها حتى الصالون اللي جابته منى خليه تسنيم..لأ حاجات داليا اللي جابتها والصالون هتكون عندكم بكرة وانتم احرار لو مش عايزينها ارموها بمعرفتكم احنا مدخلناش منى تحاول انهاء النقاش..خلاص مش مهم اللي انتي عايزاه اعمليه يالا ياماما ذهبت هي وامها واغلقت الباب تسنيم ونظرت ل امها التي مازالت على صدمتها تسنيم خافت على امها من الصدمة..ماما انتي كويسة فاطمة بصوت لا يكاد يسمع..ايوة يابنتي كويسة بس مش مصدقة ان في ام كدا تخرب بيت بنتها وتحرمها من بنتها تسنيم مطت جانب شفتيها بأبتسامة ساخرة ..ومين قالك ان داليا مش راضية على اللي عملته امها وموافقة عليه كمان هي لما كانت عايزة معتز وقفت في وشهم واصرت تتجوزه ودلوقتي مش عايزاه فمش مهم اي حاجة حتى لو كانت بنتها فاطمة هزت رأسها بهدوء..عندك حق تسنيم..وانتي هتعملي ايه فاطمة تنهدت بقلة حيلة ..يعني هعمل ايه هربيها واخد بالي منها لحد ماشوف هو هيعمل ايه تسنيم بأستغراب من كلام امها فهي لم تفهم ماذا تقصد..يعني ايه مش فاهمة فاطمة..يعني لو اتجوز نسرين هديهم البنت يربوها مع اخواتها لكن لو اتجوز واحدة تانية هخليها معايا مش هخليها تعيش مع مرات اب تسنيم..طب ربنا يقدم اللي فيه الخير امشي انا بقى اصلي اتأخرت اوي ذهبت تسنيم وجلست فاطمة تحاول اسكات الصغيرة وبعد قليل جاء معتز ووالده استغرب معتز من وجود الصغيرة..طمطم ايه اللي جابها هنا واخذها برفق من امه وقبلها واحتضنها لم ترد فاطمة لاتعرف كيف تقول لأبنها ماحدث وان زوجته كرهته لهذا الدرجة حتى ابنتها لاتريدها حمدي ..ياولية بيقولك البنت جات ازاي ماتردي فاطمة بلعت لعابها بصعوبة ..ام داليا هي اللي جابتها نظر لها معتز بأستغراب..ام داليا جابتها عشان نشوفها واروحها بالليل ليهم هزت فاطمة رأسها بالنفي..لأ معتز نظر لها بتساؤل فهو لم يفهم ماتقصده ..اومال ايه يا امي ماتفهميني حكت فاطمة ماحدث وماقالته ام داليا ومنى اسكتت الصدمة معتز الهذه الدرجة كرهته وكرهت ابنتها لانه ابوها لم يتكلم قام من مكانه واعطى البنت ل امه بهدوء دون كلمة واحدة واتجه ناحية الباب فاطمة بقلق وخوف عليه ماذا يريد ان يفعل او اين يذهب..انت رايح فين معتز ..هروح ألم حاجاتها من الشقة وادي السواق العنوان مش عايز حاجة تفكرني بها واحسن انها عطتني البنت لانها مش هتعرف تربيها خرج معتز وجلست فاطمة تبكي حمدي..انتي بتعيطي ليه دلوقتي فاطمة بدموع وحزن على حال ابنها ..بعيط على بخت ابني اشمعنى هو اللي يحصله كدا حمدي..عشان هو اللي اختار غلط فاطمة هزت رأسها بأيجاب وعيونها يملأها الحزن و الدموع ..صح ياخويا وهو اللي فكرها بتحبه يالا منها لله هقوم احضرلك الغدا حمدي بهدوء ..لأ مليش نفس خليه لما يرجع معتز فاطمة..طب انا هنزل اقعد مع زينب شوية وهأخد طمطم معايا حمدي..طب انا هدخل انام ولما يجي معتز صحيني فاطمة..حاضر ياخويا نزلت فاطمة واخبرت زينب بما حدث وبعد قليل دخلت نسرين اتية من العمل وسلمت على فاطمة واستغربت بوجود الصغيرة نسرين نظرت لصغيرة بأستغراب من وجودها ..ايه دا القمر عندنا اخذتها برفق واحتضنتها وقالت ..هي داليا ربنا هداها ورجعت ل معتز فاطمة..لأ يابنتي نسرين اتسعت عيناها بأستغراب هي تخيلت انهم من احضروها ..اومال ازاي طامي هنا دي صغيرة واكيد محتاجة امها فاطمة..وهو احنا اللي جبنها دي هي اللي مش عايزاها نسرين اتسعت عيناها بصدمة لاتصدق ماتسمع..أستغفر الله العظيم ان شاء الله ربنا يهديها ويصلح حالها فاطمة..يهديها ولا لأ مش هتفرق خلاص معتز شالها من دماغه دا اللي عملته معه من يوم جوازهم دي.... قاطعتها نسرين فهي لاتريد سماع اي شئ..لوسمحتي ياخالتي مش عايزة اعرف تفاصيل معلش مفيش داعي عن اذنكم انا جاية تعبانة فاطمة استغربت منها ..اتفضلي ياحبيتي ونظرت ل زينب..هي مالها زينب..مفيش هي من يوم ما بدأت في دراسة الشريعة وحاجة تانية نسيت اسمها وهي كدا مش بتحب نتكلم على حد حتى لو كنت بتكلم عن عبير وعيالها فاطمة بأبتسامة كبيرة ..ماشاء الله الله اكبر عليها شعرت زينب بالراحة ان فاطمة سعيدة بألتزام نسرين فهي مازالت في عقلها ان تزوجها لمعتز .................. مرت الايام بلا جديد سوى عودة ادم وامه فكانت طائرتهم فجرا وصلو بيتهم في الثامنة صباحا ادخل امه واراد الذهاب نادية..انت رايح فين يابني ادم..هروح المكتب اشوف شغلي نادية.. طب ارتاح انهاردة وروح بكرة ادم..ياامي ما احنا كنا نايمين في الطيارة نادية..طب يابني اللي يعجبك ............. في المكتب وصلت نسرين بدري وجدت عامل البوفيه ينتظرها على السلم نسرين ..السلام عليكم عم مصطفى انت قاعد هنا من بدري انا اسفة عم مصطفى..وعليكم السلام لأ يابنتي انا لسة جاي من شوية فتحت الباب ودخلت هي وعم مصطفى ونظفت معه المكتب عم مصطفى..انا هنزل اجيب فطار عايزة حاجة يابنتي اجبها ليكي نسرين..ايوة معلش هتعبك معايا هتفطر ايه عم مصطفى..فول وفلافل هو في غيرهم نسرين..الحمد لله على نعمة ربنا طب جبلي اتنين فول واتنين فلافل وجيب ليك انت كمان انا عزماك عم مصطفى..لأ يابنتي انا هجيب لنفسي نسرين..كدا ياعم مصطفى ماانت ياما عزمتني عم مصطفى..طب يابنتي كتر خيرك نسرين..خد بقى ومدت له الفلوس هات السندوتشات وهات لينا حاجة ساقعة وشيكولاتة عم مصطفى..وليه دا كله نسرين..برد شوية من جمايلك يالا بقى انا جعانة اوي ذهب عم مصطفى ونظرت نسرين لمكتب ادم لم تعلم لما اشتاقت له ولما تفكر فيه استغفرت ربها كثيرا لكنها قامت من مكانها واقتربت من مكتبه وفتحت الباب ودخلت فهي اول مرة تدخله منذ سفره نظرت حولها تلمست مكتبه وكرسيه وقالت لنفسها..ايه اللي انا بعمله دا ذهبت بأتجاه المكتبة وامسكت كتاب وفتحته في هذا الوقت دخل ادم المكتب كان الباب مفتوح ولم يجد احد أستغرب..ازاي المكتب مفتوح ومفيش حد دخل مكتبه كانت تعطيه ظهرها لم يعرف من هذه ادم..انتي مين وبتعملي ايه في مكتبي تجمدت في مكانها و كاد قلبها ان يخرج من مكانه عندما سمعت صوته وسألت نفسها هو فعلا هنا ام خيالها من صور لها هذا ادم..انتي سمعاني انتي مين ماتردي التفتت له ببطئ اتسعت عيناي ادم عندما رأها بهذا الشكل ووجهها الاحمر خجلا الذي زادها جمالا انتبه لنفسه ونظر ارضا بسرعة وقال بنبرة حانية متوترة..نسرين قصدي انسة نسرين دا انتي نسرين بأحرج نظرت له كم كان وسيم وشعرت ان روحها قد ردت اليها انتبهت لنفسها ونظرت ارضا..الحمد لله على السلامة مد ادم يده لها كي يصافحها من كثرة توتره..الله يسلمك نظرت ليده واستغربت فهي تعرفه من ايام الجامعة وهو ملتزم وهي تفرك كفيها بتوتر انتبه ادم لنفسه وارجع يده سريعا لم يدري لما فعل هذا ..انا اسف انتي عارفة اني مش بسلم بس انا فرحان اوي قصدي متلخبط مش عارف اعمل ايه قصدي عن اذنك والتفت كي يخرج من المكتب سريعا نسرين لم يقل حالها عن حاله فهي تشعر بالتوتر والراحة ومشاعر متلخبطة بداخلها انتبهت ان هذا مكتبه فقالت بخجل..احمم حضرتك دا مكتبك انا اللي هخرج نظر ادم حول وقال بأرتباك ولخبطة مسح على رأسه..اه صح دا مكتبي انا طب.....انا..... خرجت نسرين من المكتب بسرعةوهي واضعة يدها على قلبها لتهدئه قليلا فهو يكاد يخرج من مكانه واستغربت من ارتباك ادم ودي اول مرة تشوفه كدا عامل زي العيل الصغير اللي فرحان ومش عارف يعبر عن فرحته جلست على مكتبها وهي تفكر فيه ولما تغير هكذا............ الفصل الثامن جاء عم مصطفى بالاكل واعطاه لنسرين وهي ليست في هذا العالم بل في عالم احلامها لاتسمعه وهو ينادي عليها عم مصطفى..يابنتي الاكل ووضعه على المكتب امامها يابنتي مالك في حاجة انتبهت نسرين لنفسها ..هااا ايوة شكرا ياعم مصطفى ونظرت لكيس الاكل ولم تأكل وقامت من مكانها لم تعرف سبب توترها .......... اما ادم مازال على حاله لا يعرف ماذا يفعل امسك هاتفه واتصل على عادل وانتظر الرد ادم بنبرة صوت متلهفة يريد التحدث معه ومعرفة كل شئ..السلام عليكم انت فين عادل بأستغراب من نبرة صوته ..وعليكم السلام الحمد لله على السلامة انا في العربية بوصل اماني للمكتب انا قريب في ايه مالك ادم ..الله يسلمك تعالا انا عايزك ضروري عادل..حاضر عشر دقايق واكون عندك ...... بعد قليل دخل عادل واماني ولاحظو شرود نسرين لم يظهر عادل انه لاحظ ذلك عادل ل اماني .انا داخل ل ادم لم ترد اماني اقتربت من نسرين ونظرت لها بأستغراب من شرودها فهي اول مرة تراها هكذا اماني..السلام عليكم نسرين شاردة الذهن لم تسمع اماني وكأنها في عالم اخر اماني..انتي ياختي انتي ياحجة انتي ياما وحركت يدها امام وجهها فاقت من شرودها على حركة يد اماني امام وجهها..هااا اماني مالك في ايه اماني رفعت حاجبيها بأستغراب من حالها..انا اللي مالي انا كويسة ياختي انتي اللي مالك في ايه نسرين تحاول التهرب منها ..لا ابدا مفيش حاجة اماني رفعت حاجبها الايسر فهي لاتصدقها ..عليا انا بردو اعترفي وقوليلي احسن ليك نسرين بأبتسامة هادئة ضمت شفتيها ..مش عارفة اقولك ايه بس.....سكتت قليلا واكملت انا عارفة اني غلطانة سامحيني يا رب بس غصب عني والله اماني اتسعت عيناها وتدلى فكها لاسفل..نهار اسوح غلطانة وسامحني يارب قولي بسرعة عملتي ايه يامصيبة اوعي تكوني رجعتي لقصة معتز بعد ما طلق مراته نسرين ردت بسرعة ودون تفكير..لأ طبعا انا قولتلك ان معتز بالنسبة ليا ابن عمي وعقلي هو اللي صورلي اني بحبه عشان متربين مع بعض ودايما معنا مع ان خالتك زينب من يوم ما طلق داليا وانا بسمعها بتدعي ان معتز يتجوزني اماني نظرت لها بأهتمام لمعرفة ردها..طب وانتي ايه رأيك لو فعلا معتز اتقدملك نسرين نظرت لها ووضعت يدها اسفل وجهها وتنهدت بهدوء..هتصدقي لو قولتلك ان اهون عندي اقعد كدا عمري كله ولا اتجوز معتز اماني رفعت حاجبيها واتسعت عيناها ..يااه لدرجة دي كرهتي عشان اتجوز نسرين هزت رأسها بالنفي ..لأ والله بس انا دلوقتي شايفاه زي احمد بالضبط مش هقدر اتجوزه مع ان خالتك فاطمة لها كام يوم وهي بتلمح بعد ما داليا بعتت البنت ومش عايزاها ان معتز كان لازم يتجوز واحدة من دمه تخاف عليه وتحبه اماني بضحك ..يعني الكلام ليكي يا جارة نسرين بضحك..بالضبط كدا بس انا عملت حمارة ضحكا الاثنين اماني تغير صوتها للحزن فهي أم كيف لأم ان ترمي طفلتها بهذا الشكل ..بس عارفة انا مش متخيلة ازاي ام ترمي بنتها دي لسة لحمة حمرا نسرين بحزن على البنت الصغيرة..عارفة ياموني البنت لما تشيليها تصعب عليكي بتدور على صدر امها وحنانها وعطفها ربنا يهديها اماني نظرت لها وضيقت عيونها..بردو ما قولتيش ايه اللي ملخبطك كدا وسرحانة في ايه ومن غير كدب ياست الشيخة نسرين ..يادي النيلة انا لا شيخة ولا حاجة ابدا انا عايزة اعرف ديني اكتر واقرب من ربنا اكتر عشان يسامحني على لبسي وكلامي وسلامي وضحكي مع غير المحارم انا كنت فاكرة ان مادام اني نيتي صافية وبتعامل عادي خلاص لكن لأ لازم يكون في حدود وغض البصر فاهمتي اماني..ايوة فهمت بس انا حاسة انك بتوهيني نسرين..لا والله ابدا انتي عارفة انا مليش غيرك صاحبتي واختي كمان وكل حاجة بصي يا ستي انا بقالي فترة طويلة كدا مش عارفة مالي بفكر في......سكتت قليلا والله بستغفر كتير واصلي وادعي ان ربنا يهديني ويبعدني عن الافكار دي بس مش قادرة وبحس انه بالعكس كل ما اصلي وادعي اكتر كل ما افكر فيه واتعلق به اكتر مش قادرة امنع نفسي مش قادرة والله نظرت لها اماني ووضعت يدها اسفل وجهها..ومين سعيد الحظ دا نسرين بأحراج وخجل..ادم اماني ببلاهة..ادم مين نسرين..هو احنا نعرف مية ادم حرام عليكي كفاية شعوري بالذنب وانتي كمان كدا كتير اوي حكت اماني رأسها بغباء ثم نظرت لها وتدلى فكها من صدمتها..قصدك أستاذ ادم يالهوي ملقتيش الإ دا حتى عادل بيخاف منه نسرين بأندفاع وردت بغيظ منها..ليه يعني بيعض اسكتي بقى احسن اماني..الله الله شكل الحب ولع في الدرة ياسعدية بس تفتكري عم الحاج دا حاسس بيكي نسرين مطت شفتيها بعدم معرفة..مش عارفة بس انهاردة حصل حاجة غريبة دي اللي مخلياني مش فاهمة حاجة وحكت ل اماني ما حدث في الصباح اماني رفعت حاجبيها بأستغراب..لا ياشيخة مش بيجمع الكلام ومد ايده ليكي لأ دا كدا القيامة هتقوم بس دا معناه انه هو كمان متلخبط دا عمره ما عملها حتى امي عمره ما مد ايده لها بالغلط حتى عمتا عادل عنده جوا لما يطلع هسأله يمكن يكون قاله حاجة بس عندك حق تستغربي وتتلخبطي دا انا اتلخبطت ونظرت اماني لكيس الاكل..ايه دا انتي لسة ما فطرتيش نسرين..لأ مليش نفس اماني..طب ياختي اكل انا وبدأت في الاكل .......... في مكتب ادم في هذا الوقت دخل عادل لان الباب مفتوح وجد ادم يتحرك داخل المكتب بلا هوادة ذهابا وايابا عادل استغرب من توتر ادم وقال..السلام عليكم الحمد لله على السلامة انتبه ادم وتحرك بسرعة ناحية عادل واحتضنه بشدة ..وعليكم السلام الله يسلمك عامل ايه وعلى وجه ابتسامة رائعة عادل اخذ نفسا عميق..طب الحمد لله انك مبسوط انا كنت خايف منك ادم رفع حاجبه..وخايف مني ليه دا انا زعلان منك انت صاحب انت عادل ..زعلان ليه بس وايوة صاحبك واخوك غصب عنك عندك مانع ادم ..ازاي ياعادل أهون عليك ومتقولش على كل اللي حصل دا اراد عادل ان يرد قاطعه ادم..ودا حصل امتى رد عليا احكيلي بسرعة عادل ..يابني خد نفس واصبر وانا هحكي لك كل حاجة ادم..طب ياخويا احكي بالتفصيل فاهم عادل..حاضر بص ياسيدي بعد سفرك بفترة بسيطة لقينا نسرين بدات تلبس واسع وحجاب طويل زي ما شوفتها كدا وكمان بطلت تسلم وتضحك وتتكلم معايا زي زمان وبتتعامل في حدود فوق ما تتخيل وكمان بدأت من كام شهر بدراسة الشريعة والفقه والسنة ادم..وليه ما قولتليش ما انا بكلمك دايما عادل..مقولتش ليك لسببين الاول خوفت اقولك تفكر اني انا اللي قولت لها وثانيا فكرت انها فترة ومش هتتحمل وترجع زي الاول بس والله لكن لما المدة دي كلها عدت وبقت اكتر التزام من الاول كنت هقولك بس انت سبقتني وجيت انت قلبك حاسس ولا ايه ونكزه في كتفه ادم..عارف انا كل يوم كنت بصلي وادعيلها ان ربنا يهديها ويقربها منه اكتر واكتر عادل..طب ياسيدي وهو ربنا استجاب ليك هتعمل ايه بقى ادم..يعني هعمل ايه ياابو الذكاء هأخد منك رقم ابوها واطلبها منه عادل..طب مش هتقولها الاول وتشوف رأيها ايه ادم..لأ ادخلوا البيوت من ابوابها عادل..ياعم فاهم والله انا قصدي تشوف رد فعلها وبعدين روح لأبوها ادم..لأ انا هتقدم لأبوها وان كانت موافقة هأخد امي ونروح رسمي وان كانت مش موافقة خلاص لكن اني اكلمها لأ واسمع اياك تقول حاجة لمراتك اصل انا عارفك وعارف مراتك كويس هتروح تقول لها عادل..ودي فيها ايه دي كمان ادم..لأ تعرف عن طريق ابوها افضل عادل..حاضر اللي تشوفه يالا سلام عليكم انا اتأخرت اوي على الشغل ادم..وعليكم السلام مش هوصيك عادل..عيب عليك اعطاه عادل الرقم وخرج من المكتب كانت اماني تنتظره وما ان رأته قفزت من مكانها وقالت..ها كان عايزك في ايه عادل بكذب..ابدا كان بيسألني عن احوال المكتب نظرت له بعدم تصديق..ماهو كان بيعرف كل حاجة اول باول عادل حاول التهرب منها..بقولك ايه انا متأخر ومش فاضي للكلام يالا سلام استغربت منه اكثر فطريقته تعني انه يهرب منها نظرت لها نسرين..ها عرفتي حاجة اماني..ابدا دا حتى ما دنيش فرصة اتكلم ومشي نسرين..خلاص خلينا نشوف شغلنا احسن اماني..طيب زي ماتحبي ................ في شقة عزت سمعت زينب صوت طرقات على الباب فتحت وجدت معتز رحبت به زينب..ازيك يابني عامل ايه وطمطم عاملة ايه انا ما شوفتهاش انهاردة معتز..الحمد لله بخير امي مش بتسبها وتسنيم لما بتيجي بتهتم بها وماشي الحال انا بحمد ربنا ان امي موجودة معايا تخيلي لو عايش لوحدي كان حصل ايه للبنت الغلبانة دي زينب تنهدت بحزن على حال الصغيرة..منهم لله يتمو البنت وامها عايشة انا مش عارفة مراتك ازاي تسمع كلامهم وتخرب بيتها وكمان ترمي بنتها معتز ..خلاص يا خالتي وبعدين هي مش مراتي دي طلقتي وانا قفلت الصفحة دي من حياتي زينب ربطت على كتفه فهي تحبه مثل اولادها وكانت تتمناه لنسرين..ولا تزعل نفسك يابني انت لسة صغير والف مين تتمناك وتعيش معاك على الحلوة والمرة هي الزوجة في الحلوة بس لأ يابني ربنا يبعتلك بنت الحلال اللي تسعد قلبك وتخاف ربنا وتتقيه فيك وفي بنتك ابتسم معتز وشعر ان زينب تفهم مايريد قوله معتز..بصي ياخالتي انا عايزك في موضوع مهم كنت مش عارف افتحك فيه ازاي بس كلامك دا شجعني اني اتكلم معاكي وقال بصوت واطي وهو يتلفت يمين ويسار هو عمي هنا ولانسرين شعرت زينب بفرحة عندما ذكر نسرين هذا يعني انه يود الكلام عنها زينب..لأ عمك تحت عند جدك ونسرين لسة بدري لما تروح مالك في ايه معتز..بصي ياخالتي من الاخر كدا وبدون مقدمات انا عايز اتقدم لنسرين بس خايف انها مش هتوافق عشان انا كنت متجوز يعني مطلق وكمان عندي بنت وهي لسة انسة يعني تستاهل واحد احسن مني انا عارف بس انا فعلا ندمان اني ما فكرتش فيها انها تكون شريكة حياتي هي عرفاني وعارفة ظروفي واكتر واحدة كانت هتتحملني لكن دا نصيب انا عايزك تجسي نبضها كدا من بعيد لبعيد واذا كانت موافقة اجيب امي وابويا ونطلبها رسمي واذا كانت مش موافقة يبقى الموضوع خلص بيني وبينك من غير ماحد يعرف بالكلام دا ها ياخالتي قولتي ايه انتي ايه رأيك زينب بسعادة تكاد تطير من الفرحة لان حلمها تحقق..والله يابني انت عندي زي احمد بالضبط وانا عن نفسي معنديش اعتراض عليك انت ابن عمها وعارفها كويس ومتربين مع بعض وعارف طبعها معتز بسعادة وابتسامة رائعة على وجهه فكلامها اراح قلبه ..ربنا يخليكي انتي احلى مرات عم في الدنيا انا عارف والله انك بتحبيني زي احمد بالضبط بس انا بسألك من ناحية انك ام واكيد كنتي تتمني لبنتك راجل ما سبقش ليه الجواز والخلفة عشان كدا انا بسألك انتي الاول ايه رأيك زينب..والله انا مش عارفة اقولك ايه صحيح انا كان نفسي زي ما قولت كدا ان جوز بنتي يكون ماسبقش ليه لجواز واكيد لوكان سبق ليه الجواز ميكنش عنده عيال ولاحتى واحد بس انت حاجة تانية انت ابني وهي بنتي وانا عارفة انك مش هتظلمها وهتحطها في عنيك وهي كمان مش هنخاف على طمطم معها لاني عارفها كويس معتز تنهد براحة وابتسم ابتسامة ملئت وجهه..انتي كدا ريحتي قلبي اوي خلاص يبقى انتي اسأليها من غير ما تجيبي سرتي اني قولت ليكي حاجة زينب بتفكير ..خلاص انا هقول لها انك عايز تتجوز واسألها لو هي مكان اي وحدة هترضى ولا لأ ايه رأيك معتز بأبتسامة قبل رأسها..الله عليكي ياخالتي ياعسل تسلم افكارك تمام كدا يالا اطلع انا زينب..خليك اتغدى معنا معتز..لأ بلاش النهاردة بالذات عشان متكنش بينة اني قولت ليكي حاجة زينب لعبت حواجبها بمرح..ماشي يا حريص وان شاء الله تكون من نصيبك والله انتو الاتنين لقين على بعض معتز بفرحة..ياريت ياخالتي ربنا يسمع منك زينب نكزته في كتفه..في ايه يا واد اتقل شوية دا انت واقع بقى هههههههه معتز بضحك..بصراحة اه محدش فاهمني غيرك انت ياقمر مش هوصيكي من غير ما حد يعرف زينب..من عيوني ياحبيبي ربنا يفرح قلبك معتز..اطلع انا بقى قبل ما حد يجي خرج معتز واغلق الباب خلفه جلست زينب وهي تكاد تطير من الفرحة اخيرا ربنا استجاب لدعائها وسوف تتزوج نسرين وكمان من معتز فهو مثل ابنها متربي على يدها فتح عزت الباب ودخل لاحظ شرود زينب وقال لنفسه..ياترى بتدبري ل ايه يازينب اقترب منها وقال بصوت عالي..السلام عليكم لم ترد عليه فهي مازالت شاردة تفكر كيف تفتح الموضوع مع نسرين وتقنعها به وتضغط عليها ان لزم الامر عزت لوح بيده امام وجهها ونظر لها نظرة مطولة ..في ايه مالك سرحانة في ايه زينب انتبهت له..هاا لا ابدا ولا حاجة انت جيت امتى عزت..من شوية وانتي ولا حاسة بيا لم ترد زينب قاطعها دخول نسرين وقالت..السلام عليكم زينب بأبتسامة كبيرة..وعليكم السلام ياحبيبتي استغرب عزت ونسرين من طريقتها قامت زينب من مكانها واحتضنت نسرين بشدة وقالت..حبيبة قلبي انتي نظرت نسرين ل والدها نظرة تسأل مط شفتيه بمعنى لااعرف نسرين..انا هدخل اغير هدومي واجي دخلت ابدلت ملابسها وخرجت وجدت امها قد اعدت الغداء على غير العادة والعراك والصوت العالي وانها كعدمها وليس لوجودها فائدة استغربت اكثر واكثر وجلست بجانب والدها وهمست له..هو في ايه مالها ماما عزت بصوت واطي..مش عارف انا جيت من عند جدك لاقيتها كدا ساكتة وسرحانة وسألتها مالك قالت ولا حاجة جاءت زينب من المطبخ معها باقي الاكل وجلست وعلى وجهها إبتسامة غريبةونظرت لنسرين وقالت..بقولك ايه يانوسي نسرين اتسعت عيناها وتدلى فكها مستغربة فهذه اول مرة امها تدلها هكذا..نوسي دا في حاجة بقى نعم زينب قررت الدخول في الموضوع بدون مقدمات ..ايه رأيك في معتز صدمت نسرين من السؤال وتغير وجهها وقضبت حاجبيها ..ماله معتز ورأي فيه من حيث ايه زينب نظرت لها بأبتسامة غريبة..اكيد رأيك فيه كعريس ليكي نسرين هزت رأسها بالنفي ..لأ طبعا زينب بحدة..يعني ايه لأ نسرين ارادت ان تريح والدتها وتنهي هذا الحوار..يعني معنز زي احمد بالضبط زينب اختفت الابتسامة وتغيرت ملامحها واتسعت عيناها بغضب وقالت بعصبية..لأ معتز مش زي احمد دا مش اخوكي عزت تدخل لتهدئة الموقف ويريد ان يفهم ماسر اصرار زوجته..اصبري بس يازينب وفهميني هو معتز طلب نسرين سكتت زينب ولم ترد عزت بعصبية..مش تفهميني ايه اللي حصل بالضبط زينب هي لاتريد ان تقول ماقاله لها معتز فقالت بعصبية وصوت عالي ..لا افهمك ولا تفهمني انا قولت كلمة ومش هرجع فيها هتتجوزه غصب عنها ونظرت لنسرين واكملت انتي عايزة تقعدي كدا لا هتتجوزيه يعني هتتجوزيه ودا اخر كلام عندي انتي فاهمة.............. رواية العانس. بقلم نوني الهواري.