الذكرى الخامسة ج1 الكاتبة نرمين عادل همام

أبويا قرب مني، وخفض صوته كأنه خايف حد يسمعنا.
سلمى كانت بتساعد آدم في التحقيق معايا.
حسيت ببرودة بتسري في جسمي.
بتساعده في التحقيق معاك؟! ليه؟
بصلي نظرة طويلة، وبعدها قال:
لأن فيه حد بقاله فترة بيحاول يدمّر إمبراطورية آدم من جوه. حد قريب منه، وعارف كل أسراره، وبيستخدم المعلومات دي عشان يوقع شركاته واحدة ورا التانية.
بصيت للملف اللي في إيدي، وحاولت أربط الكلام ببعضه.
وإنت مالك بكل ده يا بابا؟
رد بعد لحظة صمت:
لأن الموضوع أكبر من مجرد منافسة بين شركات. فيه حاجات حصلت من سنين، وحاجات لو ظهرت للناس، مش آدم بس اللي حياته هتتدمر.
حسيت إن كل حاجة حواليا بقت غريبة.
أبويا اللي كنت فاكرة إنه مات، رجع فجأة بعد حداشر سنة.
وسلمى اللي كنت فاكرة إنها عشيقة جوزي، طلعت بتساعده في تحقيق.
وآدم نفسه، الراجل اللي كنت فاكرة إني عرفته أكتر من أي حد، واضح إن عنده أسرار مكنتش أتخيلها.
رجعت أبص في الملف، لحد ما وصلت لآخر صورة.
وفي اللحظة دي، الدم اتجمد في عروقي.
الصورة كانت لآدم، واقف جنب دكتورة النسا اللي عملتلي السونار امبارح!
نفس الدكتورة اللي قالتلي إني حامل في توأم.
نفس الدكتورة اللي اتغيرت ملامحها فجأة وهي بتبص على الشاشة، قبل ما تقوللي إن فيه حاجة تانية لازم أعرفها.
إيدي بدأت تترعش بعنف، لدرجة إن الصورة كادت تقع مني.
رفعتها قدام أبويا وسألته:
الصورة دي اتصورت إمتى؟
بص للصورة، وبعدها رفع عينيه ليا.
ورد بصوت هادي، لكن كلامه كان كفيل يهد كل حاجة جوايا:
الصبح، يا مريم.
بصيتله بعدم تصديق.
الصبح؟! يعني آدم كان عند الدكتورة؟!
هز راسه ببطء.
وبعدين قال الجملة اللي خلت نفسي يتقطع:
آدم عرف بالفعل إنك حامل.
حسيت إن قلبي هيقف.
حامل؟!
إزاي عرف؟!
أنا مقلتلوش حاجة، ومحدش يعرف إني حامل غير الدكتورة، وأنا لسه من يومين بس عرفت بنفسي إنهم توأم!
رجعت لورا وأنا بحط إيدي على بطني بشكل تلقائي، كأني بحاول أحمي ولادي من خطر مش شايفاه.
لأ… مستحيل!
أبويا قرب مني وقال بجدية:
اسمعيني كويس. من اللحظة دي، لازم تاخدي بالك من كل خطوة بتعمليها. متثقيش في أي حد قبل ما تتأكدي من حقيقته.
وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني، تليفوني رن فجأة.
بصيت للشاشة.
