ج2 حكايات بسمة
ج2

بصيت لها ببرود وقلت لها:
“خير يا طنط؟ جاية تشتري حاجة ثانية بضمان بيتي؟”
حماتي نزلت على ركبها قدام الباب، مسكت طرف عبايتي وبدأت تبكي بصوت يقطع القلب:
“ببوس إيدك يا بنتي.. ببوس إيدك يا نورهان تنازلي عن القضايا! أحمد هيروح في داهية وشغله هيروح والبنك هيحجز على بيتي أنا ومطبخي الجديد! أنا مستعدة أرجع كل حاجة، مستعدة أبيع دهبي وأديكي الفلوس اللي أنتِ عايزاه، بس بلاش حبس ابن الوحيد!”
بصيت لها وأنا واقفة بشموخ، شفت في عينيها الانكسار اللي كنت بشوفه في مرايتي طول السنين اللي فاتت، وقلت لها بصوت صلب لا يعرف الرحمة:
“اللي عملتيه فيا أنتِ وابنك مكنش حاجة تترد بفلوس يا طنط.. ابنك كتب على نفسه النهاية دي برغبته، وأنتِ شاركتيه في كل خطوة لما قبلتِ إنك تفرحي على حساب قهري وظلمي.. زي ما رحتي فرحتِ بالمطبخ الجديد والأجهزة، اذهبي دلوقتي وفرحي ببيتك وهو بيتحجز عليه لأن الحساب المرة دي مش هيقف عند أحمد بس.. الحساب هيطول كل حد ساهم في كسرتي!”
قفلت الباب في وشها بثبات، وصوت بكائها برة كان بيبتعد بالتدريج.. وأنا رفعت راسي للسقف وشكرت ربنا إن الحق بيرجع، وإن القصة لسه فيها صفحات كثيرة مش هتنتهي غير لما أخد حقي كاملاً غير منقوص.