حقوق ملكية الكاتبة نرمين عادل همام

الكاتبة نرمين عادل همام
الصناديق الأربعة دول مركونين في أوضة الضيوف عندهم في الشقة!
كمل إبراهيم كلامه: ” مراتي طيبة وبتصدق أي حاجة.. لو شافت الفساتين هتعيط على خالتها شوية وخلاص، ولو شافت الكشاكيل مش هتفهم فيها حاجة لأن مالهاش في الموسيقى اصلاً.”
المنتج سأله تاني: “أنت ضامن؟”
رد إبراهيم من غير تردد: “عيب عليك.. مريم هتعيط كم يوم على خالتها وبعدين ترجع لحياتها عادي. بكرة الساعة 8 الصبح هتكون مضت على التوكيل.”
ورا الباب ده، وهي لابسة مريلة الويتر بالغلط في ليلة عيد جوازها العاشر، مريم فهمت إن الراجل اللي عاشت معاه 10 سنين وشالته في عينيها، بقاله شهور بيتكتك عشان ياخد منها حاجة هي نفسها ما كانتش تعرف إنها تملكها.
اللي ما كانتش تعرفه ساعتها، إن الصناديق الأربعة دول مش بس هيكشفوه.. دول هيهدوا بيتها قبل ما الأسبوع يخلص.
مريم ما دخلتش القاعة.
شافها مهندس الصوت، شاب اسمه “أحمد”، واقفة ورا الباب ووشها أصفر زي الليمونة، ففهم إن فيه مصيبة.
قالتله بصوت بيترعش: “أنا اصلاً مش شغالة هنا.. أنا كنت جاية أشتري تورتة.”
أحمد ما سألهاش عن تفاصيل، أخدها من إيدها، جابترها الجاكيت والشنطة وعلبة تورتة الفستق، وخرجها من باب العاملين ورا عشان إبراهيم ما يشوفهاش.
وصلت مريم البيت قبله.
سابت علبة التورتة مقفولة زي ما هي على ترابيزة السفرة.
ودخل إبراهيم بعد نص الليل.
فك ياقة قميصه وهو بيتأوه: “أوف! يا لهوي على التعب.. الاجتماع في الشركة في التجمع طوّل أوي وشربت المر.”
سألته بهدوء قاتل: “كنت فين؟”
رد وهو بيكدب في عينها من غير ما يرمش: “قلتلك.. في المبنى الإداري في التجمع.”
عملتله شاي بأيد ثابته، وقعدت تبص عليه وهو بيشرب في المج اللي مكتوب عليه “أفضل زوج في العالم”.
ما واجهتوش.. ولا كلمة.
أول ما إبراهيم نام وبدأ يشخر، تسحبت ودخلت أوضة الضيوف. تحت الملاية كانت الصناديق الأربعة مركونة زي ما هي.
ما فتحتهمش..
مش دلوقت.
تاني يوم الصبح، وإبراهيم نازل، بص لها وقال: “مريم، هعدي عليكي الساعة 6، عندنا معاد عند المحامي والمأذون/الشرع العقاري الساعة 8 عشان التوكيل.. جهزي بطاقتك.”
ردت بابتسامة باهتة: “حاضر.”
أول ما قفل الباب وراه، مريم جابت الإعلان الشرعي وورق القض\ية اللي إبراهيم كان سايبه من أسبوعين وقالها “أنا هخلص الأمور دي.”
لقيت مكتوب في الورق اسم ورقم تليفون مكتب الشهر العقاري والمحامي اللي هيتولى الموضوع.
رفعت السماعة وطلبت الرقم.
وبعد ساعتين، كانت مريم قاعدة وش لوش قدام الأستاذة “فريدة”، المحامية للشهر العقاري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *