رميت حاجات أمّك من البلكونة

وراء كل باب حكاية

وسكتت لحظة.

— غريب… غريب جدًا.

مريم بصتلها فترة طويلة.

كان نفسها ترد عليها بكلام كتير.

كان نفسها تقولها إن أحمد هو اللي بيشجعها.

وإنه لما يشوفها مهتمة بنفسها بيكون مبسوط.

وإنها مش مطالبة توقف حياتها عشان بقت أم.

لكنها اكتفت إنها قالت:

— أنا خارجة.

سعاد قالت:

— براحتك.

مريم لبست وخرجت من غير ولا كلمة.

أول ما وصلت السلم، ساندت ضهرها على الحيطة.

وأخدت نفس طويل.

خيانة؟

هي بتتكلم عن الخيانة؟

وهي اللي صاحبة الليل والسهر مع ابنهم؟

هي اللي بتقوم من نومها عشر مرات عشان ياسين؟

هي اللي أحمد نفسه قالها أكتر من مرة إنها لازم تهتم بنفسها؟

غمضت عينيها.

وبعدين قالت:

— لأ… أنا مش هسمح للكلام ده يدخل دماغي.

ونزلت.

بالليل، حاولت تكلم أحمد.

كان قاعد قدام اللابتوب، شغال، ومشغول.

مريم وقفت قدامه.

— أحمد؟

— همم؟

— أمك بتلمح إني بخونك.

أحمد رفع عينه بسرعة.

— إيه؟

— سمعتني.

— قالتلك كده؟

— آه.

أحمد مرر إيده على وشه.

— معلش يا مريم.

مريم استغربت.

— معلش؟

— أمي كده.

— يعني إيه أمي كده؟

— ما تقصديش على كلامها.

— بس هي بتتهمني.

— مريم، عندي ميتينج مهم.

وأشار للابتوب.

— نكلم بعدين؟

مريم وقفت مكانها.

— أحمد، الموضوع مهم.

— عارف.

— طب اتكلم معاها.

— حاضر.

— إمتى؟

— بعدين.

الكلمة دي وجعتها أكتر من كلام سعاد.

بعدين.

كل حاجة عند أحمد كانت بعدين.

مريم سكتت.

وبعدين قالت:

— تمام.

وراحت أوضتها.

قفلت الباب.

وقعدت على طرف السرير.

ياسين كان نايم.

بصت له.

وبعدين همست:

— أنا مش عارفة ليه كل حاجة لازم تبقى عليا أنا.


في اليوم الرابع، رجعت مريم من الجيم تعبانة، بس مبسوطة.

كانت محتاجة اليوم ده.

حست إنها أخيرًا أخدت ساعتين بعيد عن الضغط.

دخلت البيت وهي بتقول:

— أنا جيت.

محدش رد.

البيت كان هادي على غير العادة.

بصت ناحية أوضة أحمد.

الباب كان مقفول.

قربت وفتحته.

أحمد كان موجود.

— رجعتي؟

— آه.

— سعاد خرجت.

— خرجت فين؟

— مش عارف.

مريم هزت راسها.

— تمام.

خرجت من الأوضة.

وفي الطرقة…

اتكعبلت في كيس زبالة أسود كبير.

وقعت عينها عليه.

— إيه ده؟

انحنت وفتحته.

وفجأة…

سكتت.

إيديها وقفت مكانها.

هدومها.

مكياجها.

الفستان اللي أحمد جابهولها.

أحمر الشفايف.

الكعب العالي.

حتى بعض الإكسسوارات.

كل حاجة كانت متطوية بعناية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *