رميت حاجات أمّك من البلكونة
وراء كل باب حكاية

ومحطوطة جوه كيس زبالة.
مريم فضلت باصة للكيس كأنها مش فاهمة.
وبعدين طلعت فستانها.
لمسته بإيد مرتعشة.
ده أحمد جابهولها.
كان يوم عيد جوازهم.
فاكرة كويس جدًا لما رجع بيه وقالها:
— شوفتُه وافتكرتك.
وهي يومها فرحت.
دلوقتي الفستان مرمي في كيس زبالة.
رجليها ما شالتهاش.
قعدت على الأرض.
إيديها بدأت تترعش.
وبصوت مبحوح قالت:
— ليه؟
دخلت لأحمد.
— أحمد.
كان قاعد قدام اللابتوب.
— نعم؟
حطت الكيس قدامه.
— أمك لمّت هدومي في كيس زبالة.
أحمد بص للكيس.
وبعدين بص لها.
— مش دلوقتي يا مريم.
— يعني إيه مش دلوقتي؟
— المشروع ده بمليون ونص.
— أحمد…
— مريم، بالله عليكي.
— ده بيتي.
قالتها بهدوء مرعب.
— بيتي أنا كمان.
أحمد سكت.
مريم كملت:
— أنا استحملت كلام كتير. استحملت تدخلها. استحملت إنها تنتقدني في كل حاجة. استحملت إنها تتهمني في شرفي.
— هي مكانش قصدها.
— ولما ترمي هدومي؟
— هكلمها.
— إمتى؟
سكت.
مريم ضحكت بمرارة.
— بعدين؟
أحمد بص للأرض.
مريم خرجت من الأوضة.
دخلت أوضة الضيوف.
فتحت دولاب سعاد.
لمّت هدومها كلها.
حطتها في نفس نوع الأكياس.
وربطتها.
وسحبتها لحد البلكونة.
وقفت لحظة.
بصت تحت.
الدور الأول.
النجيلة تحتها.
قالت لنفسها:
— هي رمت حاجتي في الزبالة.
وسكتت.
— وأنا هرمي حاجتها.
رمت أول كيس.
وبعده التاني.
ورجعت قعدت.
إيديها كانت بتترعش.
لكنها لأول مرة من كام يوم حسّت إنها أخدت موقف.
طلعت موبايلها.
وبعتت لأمها:
أنا جاية آخد ياسين بنفسي النهارده.
بالليل…
صوت سعاد دوّى في البيت.
— مريم!
مريم كانت واقفة في الصالة.
— نعم؟
— فين شنطي؟!
أحمد خرج من أوضته.
— في إيه؟
سعاد كانت بتبص حواليها بجنون.
— شنطي فين؟
مريم قالت بهدوء:
— في البلكونة.
سعاد جريت ناحية البلكونة.
ولما بصت تحت، شهقت.
— إنتِ عملتي إيه؟!
أحمد بص لمريم.
— رميتي حاجات أمك من البلكونة؟
مريم ما نزلتش عينها.
— أيوه.
الصمت نزل تقيل.
سعاد قربت منها.
— إنتِ اټجننتي؟!
— لأ.
— إنتِ قليلة الأدب!
— ممكن.
— ده أنا أم جوزك!
— وأنا مراته.
سعاد بصت لأحمد.
— شفت؟ شفت مراتك بتكلمني إزاي؟
أحمد فضل ساكت.
مريم بصت له.
— اتكلم يا أحمد.
أحمد اتوتر.
— مريم…
— لأ، اتكلم.
سعاد صرخت:
— هي دي مكافأتي؟ بعد ما جيت أساعدكم؟
مريم ردت:
— حضرتك ما جيتيش تساعديني. حضرتك جيتي تراقبيني وتتحكمي فيا.
