الطبق الفاضي ج الاخير للكاتبة نرمين عادل همام

ج الاخير

حاولت تدافع عن نفسها.

ـ يعني إنت كمان هتقف ضدي عشانها؟!

أحمد هز راسه.

ـ أنا مش واقف ضدك يا أمي. أنا بس بقول إننا لازم نتحمل نتيجة اللي عملناه، بدل ما نفضل ندور على حد نلومه.

سكتت ناهد، ووشها اتغير. كانت لأول مرة تحس إن ابنها مش هينفذ كلامها لمجرد إنها أمه.

لكن رغم كل اللي حصل، كانت لسه مقتنعة إن مريم هترجع في الآخر.

لأنها في نظرها، مهما زعلت، هتفضل زوجة ابنها، وهتفضل الست اللي كانت بتدفع وتسكت وتعدّي.

وماكانتش تعرف إن مريم في نفس الوقت كانت قاعدة في مكتب داليا، وبتراجع معاها خطوات الانفصال بهدوء، وبتحاول تبدأ صفحة جديدة من غير ما تبص وراها.

 

الفصل التامن: آخر باب كانوا فاكرين إنه مفتوح

في نفس اليوم، أحمد أخد قرار إنه يروح لمريم في شغلها.

كان عارف إنها مش هترد على مكالماته، وإنها مش هتوافق تقابله بسهولة، لكنه كان مقتنع إن المواجهة المباشرة ممكن تخليها تسمعه.

ركب عربيته، وفضل طول الطريق يفكر هيقول لها إيه.

مرة كان ناوي يعتذر، ومرة كان بيقول لنفسه إنها لازم تساعدهم لأنهم في الآخر عيلة واحدة، ومرة كان بيحاول يقنع نفسه إن مريم مش ممكن تكون نسيت كل السنين اللي عاشوها مع بعض.

ولما وصل الشركة، دخل من الباب الرئيسي وسأل موظفة الاستقبال عنها.

ـ لو سمحتي، أنا عايز أقابل مريم الشناوي.

الموظفة رفعت عينيها من على الكمبيوتر.

ـ حضرتك عندك ميعاد؟

ـ لأ، أنا جوزها.

اتصلت بالمكتب الداخلي، وبعد لحظات رجعت قالت له إن مريم في اجتماع ومش هتقدر تقابله دلوقتي.

أحمد اتضايق.

ـ طب ممكن تبلغيها إني موجود؟ الموضوع مهم.

الموظفة كررت كلامها بهدوء، لكنه ماكانش مستعد يمشي بسهولة.

طلع موبايله واتصل بمريم، لكن المكالمة ما اتردش عليها.

في اللحظة دي، خرجت مريم من المصعد ومعاها ملف أوراق، وكانت بتتكلم مع زميلتها عن شغل لازم يخلص قبل نهاية اليوم.

أول ما شافته واقف عند الاستقبال، وقفت مكانها.

أحمد لمحها، وراح ناحيتها بسرعة.

ـ مريم، أخيرًا! أنا بقالي ساعة مستنيكي.

بصت له باستغراب، وبعدها قالت لزميلتها إنها هتكلم أحمد دقايق وترجع.

لفت ناحيته وسألته:

ـ إنت جاي هنا ليه يا أحمد؟

ـ عشان إنتِ مش بتردي على تليفونك.

ـ أنا في شغلي، ومش هقدر أتكلم في كل وقت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *