الطبق الفاضي ج الاخير للكاتبة نرمين عادل همام
ج الاخير

الراجل رفع الملف وقال:
ـ إحنا من مكتب تحصيل، وفيه مديونيات متأخرة مرتبطة بأسماء موجودة في الأوراق دي. محتاجين نتكلم مع أصحابها.
ناهد قامت من مكانها، وصوتها خرج حاد.
ـ مديونيات إيه؟! إنتوا جايين عندي ليه في الوقت ده؟!
الراجل دخل خطوة لجوه، لكنه وقف عند المدخل وما تجاوزش حدود الشقة.
ـ يا فندم، إحنا جايين نتكلم ونوصل لحل. فيه مبالغ متأخرة، وفيه مستندات باسم حضرتك محتاجين نتأكد منها.
ناهد بصت له بصدمة.
ـ أنا ماخدتش فلوس من حد! إنتوا أكيد غلطانين في العنوان.
الراجل فتح الملف وطلع ورقة.
ـ الاسم هنا هو ناهد الشناوي، والبيانات الموجودة مطابقة للبيانات اللي اتقدمت وقت طلب التمويل. لو حضرتك بتقولي إنك ماقدمتِيش الطلب، يبقى لازم نراجع المستندات ونعرف مين استخدم بياناتك.
في اللحظة دي، سارة قامت من مكانها بسرعة، ووشها بقى شاحب.
كريم لاحظ ارتباكها، فلف ناحيتها.
ـ إنتِ مالك يا سارة؟! إنتِ تعرفي حاجة عن الموضوع ده؟!
سارة حاولت ترد، لكن صوتها خرج متقطع.
ـ أنا… أنا مش فاهمة حاجة.
الراجل بص ناحية سارة، وبعدين رجع للورق.
ـ فيه كمان توقيعات ومستندات مرتبطة بطلبات تانية، والمطلوب إننا نعرف مين المسؤول عنها. ولو فيه استخدام لبيانات من غير موافقة أصحابها، فده موضوع لازم يتراجع رسميًا.
ناهد بدأت تتوتر.
ـ إنت بتقول إيه؟! هو فيه حد استخدم اسمي في حاجة؟!
الراجل ما اتهمش حد بشكل مباشر، لكنه حط الورق على الترابيزة وقال:
ـ دي صورة من المستندات، ودي تفاصيل المبالغ المطلوبة. إحنا محتاجين نتواصل مع حضرتكم عشان نحدد طريقة السداد أو نعرف إذا كان فيه اعتراض على أصل المديونية.
ناهد مسكت الورق بإيد مرتعشة، وبدأت تقرأ الأرقام.
كل ما كانت تقرأ أكتر، وشها كان بيصفر.
المبلغ كان كبير، أكبر بكتير من أي حاجة تقدر تدبرها بسهولة.
لفت ناحية سارة، اللي كانت واقفة في مكانها مش قادرة ترفع عينيها.
ـ سارة… إنتِ تعرفي حاجة عن الكلام ده؟
سارة ما ردتش.
كريم قرب منها، وصوته بقى حاد.
ـ ردي عليّا! إنتِ تعرفي الناس دي منين؟!
سارة بدأت تعيط.
ـ أنا ماكنتش أقصد أوصل الموضوع لكده…
الجملة وقعت على الصالة كلها زي الصاعقة.
ناهد سابت الورق من إيديها.
