الطبق الفاضي ج الاخير للكاتبة نرمين عادل همام

ج الاخير

ـ يعني إيه ماكنتيش تقصدي؟! إنتِ عملتي إيه يا سارة؟!

سارة نزلت على الكنبة وهي بتعيط، وحطت إيديها على وشها.

ـ أنا كنت متزنقة، وكنت فاكرة إني هعرف أسدد قبل ما حد يعرف. أنا ماكنتش عايزة أضر حد، والله ماكنتش عايزة أضر حد!

كريم مسكها من دراعها ووقفها قدامه.

ـ يعني إنتِ استلفتي فلوس باسم أمي؟! واستخدمتي بياناتها من غير ما تعرف؟!

سارة هزت راسها وهي بتعيط.

ـ أنا كنت خايفة أقولك، وكنت كل مرة بقول هحل الموضوع لوحدي. بس الفلوس زادت، وأنا ماعرفتش أتصرف.

ناهد حطت إيديها على صدرها، وقعدت على أقرب كرسي وهي بتنهج.

ـ يا نهار أسود! كل ده كان بيحصل وأنا مش عارفة؟! وإنتِ اللي كنتِ بتتكلمي على مريم، وبتقولي إنها بخيلة وإنها مش بتقف جنب العيلة؟! إنتِ كنتِ بتصرفي فلوس مش بتاعتك، وتيجي تتمنظري علينا؟!

سارة فضلت تعيط، ومش لاقية كلمة تدافع بيها عن نفسها.

أما أحمد، فكان واقف في زاوية الصالة، باصص للمشهد كله بصدمة.

قبل ساعات، كان غضبان من مريم عشان وقفت التحويلات، وكان مقتنع إن مراته هي السبب في كل المشاكل اللي بتحصل لهم.

لكن دلوقتي، اكتشف إن فيه مصيبة أكبر بكتير مستخبية جوه البيت، وإن الست اللي أمه كانت بتدلّعها وتعتبرها أحسن من مريم، كانت بتورطهم في ديون من وراهم.

الراجل اللي جاي من مكتب التحصيل لمّ أوراقه، وقال بهدوء:

ـ إحنا هنسيب نسخة من المستندات، وهنرجع نتواصل معاكم في المواعيد الرسمية. ولو فيه اعتراض على التوقيعات أو طريقة استخدام البيانات، لازم تقدموا بلاغ وتتابعوا الموضوع قانونيًا.

وبعد ما اتأكد إنهم استلموا الورق، مشي هو وزميله.

أول ما الباب اتقفل، الصالة انفجرت بالصوت.

كريم بقى يزعق في سارة، وناهد بتسألها عن كل مبلغ وكل ورقة، وسارة بتحاول تشرح وسط عياطها إنها كانت فاكرة إنها هتقدر تسدد.

أما أحمد، فكان ساكت، وعقله بيرجع لنفس الجملة اللي قالتها له مريم قبل ما يمشي.

لما تعرف قيمة مراتك، ابقى فكر إنت عملت إيه.

لأول مرة، بدأ يحس إن مريم ماكانتش بتعاقبهم لما وقفت الفلوس.

هي كانت بتحمي نفسها من ناس ماعرفوش قيمة اللي كانت بتعمله عشانهم.

لكن الاعتراف بالحقيقة جه متأخر، لأن اللي حصل في الليلة دي كان مجرد بداية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *