بيت امي الكاتبة نرمين عادل همام

ورا كل باب حكاية

طارق قال بعصبية ونرفزة:

– «مالك يا ندى؟ هتحرجيني قدام أهلي وتقللي مني؟!»

في اللحظة دي.. كل حاجة وضحت قدامي زي الشمس.

بصيت لحماتي.. وبعدين لإبراهيم.. وبعدين للولد اللي نازل نط على الكنبة اللي أمي طفحت الدم عشان تجيبها وتسترني.. وأخيراً، بصيت لجوزي.

وقلت بصوت هادي كأنه س\كين:

– «اللي بيعمل فضيحة هنا مش أنا يا طارق.. الفضيحة إنكم داخلين بيت مش بتاعكم وبتقسموه كأنه غنيمة حرب طالعة لكم!»

حماتي فتحت بقها وشهقت:

– «مش بتاعنا؟! ده بيت ابني وحلاله!»

هدى قالت وهي مكتفة إيديها وبتلوي بؤها:

– «إيه الأنانية والغل ده؟ بيت بالحجم ده لناس اتنين بس؟!»

إبراهيم ضحك باستهزاء وقالي:

– «أخويا عرف يختار المرة دي واحدة ورثت ورث صح!»

فجأة.. طارق مسك دراعي بعنف وجذبني ناحيته وقال بغضب:

– «كفاية بقى قلة أدب! لمي الملف اللي في إيدك ده، واتصرفي بعقل وبلاش جنان!»

بصيت على إيده وهي معلمة في دراعي بعنف.. ورفعت عيني في عينه بثبات يهد جبال، وقُلت:

– «سيب إيدي.»

ما سابهاش وحاول يضغط أكتر.. فقلت بصوت أوطى.. وأخطر بكثير:

– «قلت لك.. سيب إيدي.»

لأول مرة في حياته.. شاف في عيني حاجة خاف منها، وساب إيدي فوراً وترجع خطوة.

فتحت شنطتي بهدوء ثلجي، وطلعت الملف البيج اللي كنت ماضية عليه الصبح في مكتب المحامي الأستاذ عادل.

أول ما حماتي شافت الملف، ابتسامتها اختفت تماماً.. وطارق وشه بقى أبيض زي القماش الميت، لأنه عرف الختم الرسمي النسر اللي عليه، وعرف إن الملف ده مش مجرد إعلام وراثة وعقد ملكية.. أمي، حتى بعد ما ماتت وراحت لربها، كانت سايبة آخر ورقة لحمايتي وكسر عين كل طماع!

الكاتبة نرمين عادل همام

فتحت أول صفحة في الملف.. أخدت نفس عميق يمالي صدري، وقُلت بصوت واضح وقوي وصل لكل ركن في الصالة وسكت البيت كله:

– «دي المستندات ال بتثبت نقل كل شئ باسمي بيع وشراء من امي ، موثقة من المحكمة وموقعة من ثلاث شهود ومحاميها الخاص اللي اتعامل معاها لآخر يوم في حياتها.»

رفعت الورقة الأولى فوق عشان كلهم يقرأوا الكلام المكتوب بخط المحامي الواضح، والختم الحكومي النسر اللي في الزاوية بيلمع تحت ضوء الشمس اللي داخل من شباك الصالة.

فيها نص صريح وقاطع:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *