ج الاخير يوميات زوجة مخدوعه لل الكاتبه نرمين همام
حدث بالفعل وستحدث طالما يتواجد انصاف رجال للاسف

لأن السماعة الذكية ماعملتش أكتر من إنها نطقت اسم واحدة تانية.
أما الحقيقة، فكانت مستخبية في كل مرة طارق اختار فيها إنه ما يقولهاش.
الخاتمة
بعد كل اللي حصل، فهمت إن الجواز مش مجرد سنين بنعيشها مع بعض، ولا بيت بنرجعله كل يوم، ولا ذكريات حلوة بنحكيها لما نفتكر الماضي.
الجواز أمان.
إنك تسألي جوزك سؤال بسيط، وتكوني مطمنة إن إجابته هي الحقيقة.
إنه لما يقولك هتأخر، تصدقيه من غير ما تفضلي طول الليل تبصي على الساعة.
إنك لما تحطي راسك على المخدة جنبه، ما تحتاجيش تسألي نفسك إذا كان فيه حد تاني بياخد منك جزء من حياته وإنتِ مش عارفة.
وأنا ماكنتش عارفة إذا كنت هقدر أرجع أحس بالأمان ده مع طارق تاني، ولا إذا كانت السنين اللي عشناها سوا تستاهل إني أحاول أبني من جديد.
لكن عرفت إن الحب لوحده مش كفاية.
ممكن أحب شخص من كل قلبي، وأفتكر كل المواقف الحلوة اللي جمعتنا، وأتمنى من جوايا إن كل اللي حصل يكون مجرد كابوس، ومع ذلك أكون مش قادرة أرجع أثق فيه.
ومش معنى إني لسه بحبه إني لازم أقبل بالوجع.
ومش معنى إني مشيت من جنبه إني نسيت العشرة.
فيه حاجات بتفضل جوانا حتى بعد ما نقرر نبعد، وفيه ذكريات بتفضل حلوة رغم إن نهايتها وجعتنا.
أما طارق، فكان عليه يواجه نتيجة اختياراته، من غير ما يفترض إن اعتذاره كفاية، أو إن حبي ليه معناه إني هسامحه في الآخر.
وأنا كان عليا أتعلم أسمع صوتي أنا، بعيد عن خوف فقدانه، وبعيد عن كل السنين اللي كنت فاكرة إنها كفاية عشان تضمنلي إنه عمره ما هيخذلني.
وفي النهاية، أنا لسه لحد اللحظة دي ماعرفتش إذا كان جوازنا هينتهي بالمأذون والطلاق، ولا إذا كان هييجي يوم ونقدر نبدأ صفحة جديدة بأسس تانية. لكن لأول مرة، ماحاولتش أستعجل الإجابة ولا أضغط على نفسي.
لأن حياتي مش لازم تتحدد بقرار طارق، ولا بخيانته، ولا حتى بحبي ليه. أنا لسه نفس الست اللي كانت بتعمله القهوة الصبح، لكن بقيت ست عارفة قيمة نفسها كويس. ومن يومها، كل ما أفتكر الصبح اللي السماعة قالت فيه «اشتري ورد لرانيا»، ما بفتكرش الورد، قد ما بفتكر إني كنت فاكرة إن بيتي أأمن مكان في الدنيا.
واتعلمت إن أوقات الحقيقة بتوجعنا، مش بس لأنها بتكشف لنا خيانة، لكن لأنها بتفوقنا. ومهما كان القرار اللي هاخده في النهاية، كنت عارفة إن فيه حاجة واحدة مش هفرط فيها أبدًا: نفسي.

