ج الاخير يوميات زوجة مخدوعه لل الكاتبه نرمين همام
حدث بالفعل وستحدث طالما يتواجد انصاف رجال للاسف

بصيتله وقلت بصوت مخنوق:
يعني إنت احتفلت بمرور سنة كاملة مع واحدة إنت حتى مش عارف إذا كنت بتحبها ولا لأ؟
طارق رفع عينه ليا، وكان واضح إنه مش لاقي أي كلام يقوله.
همس باسمي:
حبيبتي…
هزيت راسي وقلت:
لأ يا طارق. ماتقوليش حبيبتي دلوقتي.
لأني من الصبح وأنا بحاول أفهم مين رانيا، لكن دلوقتي بقيت محتاجة أفهم حاجة أهم بكتير.
إنت كنت بتقول لي بحبك طول السنة دي، وبتقول لها إيه؟
وإنت خارج من بيتنا كل يوم، كنت بتبص في وشي إزاي وإنت عارف إنك مخبي عني حياة كاملة؟
والأهم من كل ده…
لو إنت نفسك مش عارف بتحبها ولا لأ، إيه اللي خلاك مستعد تخسرني عشانها؟
دي كانت أول مرة طارق يقول فيها إنه بيحبني من ساعة ما دخل الشقة.
ماقدرتش أستحمل أسمع الجملة دي.
قلتله:
بلاش يا طارق.
بصلي وقال:
أنا بحبك.
بصيتله بذهول وقلت:
ماينفعش تستخدم الجملة دي كأنها أستيكة هتمسح بيها كل اللي عملته.
رد بسرعة:
أنا بتكلم بجد والله.
هزيت راسي وقلت:
وأنا مصدقاك.
طارق رمش بعينيه كأنه مش فاهم ردي.
يمكن كان متوقع إني أزعق وأقوله إن الحب والخيانة مايجتمعوش في قلب واحد، وإن اللي بيحب عمره ما يخون.
لكن الحقيقة كانت أصعب من كده بكتير.
قلتله بصوت موجوع:
أنا مصدقة إنك بتحبني يا طارق، وده اللي مخلي الموضوع أصعب بكتير.
عينيه اتمليت بالدموع، وأنا كملت:
لو كنت بتكرهني، أو لو كنا بندمر في بعض، أو لو كنت قضيت السنة اللي فاتت كلها بتحاول تسيبني ومش عارف، كان على الأقل هيبقى فيه تفسير للي حصل. لكن إنت كنت بترجع البيت، وبتضحك معايا، وبتنام جنبي، وبتخطط معايا لسفريتنا في عيد جوازنا، وبوستني على راسي الصبح قبل ما تنزل شغلك.
صوتي بدأ يتكسر، لكني كملت:
وإنت بتعمل كل ده، كنت بتقول إنك بتحبني، وفي نفس الوقت بتروح تحتفل بمرور سنة على علاقتك بواحدة تانية.
طارق وطّى راسه.
قلتله:
يعني إنت كنت بتحبني، بس حبك ليا ماكانش كفاية يخليك تبطل اللي بتعمله.
همس:
أنا آسف.
كنت طول الليل بتخيل اللحظة اللي هسمع منه فيها الكلمتين دول.
جزء مني كان فاكر إن أول ما يعتذر، حاجة جوايا هتهدى، وإن الوجع اللي مالي قلبي هيخف شوية.
لكن ده ماحصلش.
لأن كلمة آسف صغيرة أوي قدام اللي حصل.
آسف تتقال لما تنسى تجيب اللبن وإنت راجع البيت.

