ج الاخير يوميات زوجة مخدوعه لل الكاتبه نرمين همام

حدث بالفعل وستحدث طالما يتواجد انصاف رجال للاسف

نزلت لتحت لحد ما وصلت للمناسبة اللي كانت مسجلة في التطبيق.

رانيا — سنة.

صباعي وقف فوقها.

كنت أقدر أفتح التفاصيل، وأشوف إذا كان فيه مواعيد تانية، أو رسائل متزامنة، أو أي حاجة تثبتلي إن اللي حصل كان أكبر من اللي عرفته.

لكن قفلت التطبيق.

ماعدتش محتاجة أبص على الاسم ده.

الدليل عمل اللي عليه.

وفي الأيام اللي بعدها، طارق بعتلي رسايل.

ماكانوش كتير، وكان واضح إنه بيحاول يحترم المساحة اللي طلبتها منه.

ما رديتش على أي رسالة في وقتها.

بعد كام يوم، بعتلي وقال إنه أنهى علاقته برانيا.

ماطلبتش منه يبعتلي سكرين شوت.

وماطلبتش أشوف المكالمة، ولا الرسائل اللي بينهم.

حتى أنا استغربت من نفسي.

يمكن في يوم أحتاج أشوف دليل يثبتلي إنه فعلًا أنهى العلاقة.

لكن في اللحظة دي، كنت بدأت أفهم حاجة ماكنتش فاهمها ليلة اكتشاف الخيانة.

الدليل ممكن يقولي طارق كان فين.

وممكن يقولي علاقته برانيا بدأت إمتى.

وممكن يوريني قالها إيه، واتقابلوا فين، وكلموا بعض كام مرة.

ممكن يحددلي التواريخ والساعات والمطاعم والمكالمات.

لكن الدليل لوحده مش هيخليني أثق فيه تاني.

لأن الجرح الحقيقي ماكانش بس إني اكتشفت إنه خانني.

الجرح الحقيقي كان إني اكتشفت إنه قادر يخبي الخيانة بالشكل ده.

فضلت أفتكر شكله وهو قاعد قدامي على الفطار، وابتسامته وهو بيشرب القهوة اللي عملتهاله، والسرعة اللي رد بيها لما سألته عن الغدا.

طول عمري كنت متخيلة إن الكدب لازم يكون واضح.

إن الشخص اللي بيكدب هيتوتر، أو يتلخبط، أو يتجنب يبص في عينك.

لكن طارق علمني حاجة أقسى من كل ده.

إن الكدبة لما تتكرر كتير، ممكن تبقى شبه الحقيقة لدرجة إنك ما تعرفيش تفرقي بينهم.

وإن الشخص اللي بيقولك بحبك ممكن يكون صادق في الكلمة، لكنه في نفس الوقت بيعمل حاجات بتدمر الحب ده بإيده.

بعد تلات أيام، قررت أكلمه.

رد قبل ما الرنة الأولى تخلص.

ألو.

قلت:

ألو.

سكتنا إحنا الاتنين، ومحدش فينا كان عارف يبدأ الكلام منين.

وبعد لحظات، سألني بصوت واطي:

ممكن أرجع البيت؟

بصيت حواليا في المطبخ.

الورد اللي اشتريته كان بدأ يدبل، وورقاته بقت واقعة على الرخامة.

رديت:

لأ.

سكت شوية، وبعدها قال:

تمام.

كنت متوقعة إنه يحاول يقنعني، أو يفضل يطلب مني فرصة، لكنه ماعملش كده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *