ج الاخير يوميات زوجة مخدوعه لل الكاتبه نرمين همام
حدث بالفعل وستحدث طالما يتواجد انصاف رجال للاسف

كل اللي كنت عارفاه إني مش قادرة أنام جنبه في نفس السرير، وأغمض عيني وأنا عارفة إنه كان بيخبي عني حياة كاملة لمدة سنة.
الناس بتتخيل إن أول ما الخيانة تتكشف، كل حاجة بتبقى واضحة، وإن الشخص المجروح بيكون عارف هو عايز إيه، وإن القرار بييجي لوحده.
لكن الحقيقة مش كده.
الحقيقة بتجاوب على سؤال واحد، وبتفتح قدامه مية سؤال.
هو بيحبها؟
كان هيبطل لو ماكنتش عرفت؟
دي أول مرة يخونني فيها؟
كام مرة قال إنه اتأخر في الشغل وهو كان معاها؟
إيه الذكريات اللي عشناها السنة اللي فاتت وكانت بتاعتنا إحنا بس فعلًا؟
هل هقدر أسمع تليفونه بيرن من غير ما أشك؟
هل هقدر أصدقه تاني لما يقول إنه هيتأخر؟
وهل الثقة ممكن ترجع بعد ما تشوفي بعينيك الشخص اللي بتحبيه وهو بيخترع الكدب قدامك، وبيختار كل كلمة عشان يخبي الحقيقة؟
ماكنتش عارفة.
ورفضت آخد أكبر قرار في حياتي وإيديا لسه بتترعش.
تاني يوم الصبح، طارق كان واقف في طرقة الشقة ومعاه شنطة هدومه.
كان واضح إنه مانامش تقريبًا طول الليل.
وأنا كمان ماعرفتش أنام.
بصلي وسألني:
هتكلميني؟
رديت:
لما أكون جاهزة.
هز راسه وقال:
أنا بتكلم بجد يا حبيبتي، أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان أصلح اللي حصل.
بصيتله.
قبل يوم واحد بس، الجملة دي كانت ممكن تطمني.
لكن دلوقتي، بقيت بسمع الوجع اللي مستخبي وراها.
سهل أوي إن الواحد يوعد بكل حاجة بعد ما يتقفش.
لكن الأصعب بكتير إنه يكون صادق من البداية، قبل ما يضطر يدفع تمن كدبه.
قلتله:
أنا أصلًا مش عارفة أنا عايزة منك إيه دلوقتي.
رد بهدوء:
هسيبلك مساحتك.
ناديت عليه قبل ما يمشي:
طارق.
وقف وبصلي.
قلتله:
في حاجة واحدة عايزاك تفهمها قبل ما تنزل.
فضل مستنيني أكمل.
أنا قضيت الليل كله بحاول أفهم أنا غضبانة منك ليه بالشكل ده.
وفهمت إن الموضوع مش رانيا، ولا الورد، ولا حتى العشا اللي رحتوا فيه تحتفلوا بمرور سنة على علاقتكم.
اللي كان بيتكرر في دماغي طول الليل هو مشهد الفطار.
قهوته اللي عملتهاله بإيدي.
إيده على وسطي وهو بيبوسني على راسي.
وسؤالي البسيط ليه: هترجع نتغدى سوا النهارده؟
وإجابته: غالبًا هتأخر، عندي غدا شغل.
وبعدين لما اتصلت بيه الضهر، وسألته إذا كان لسه هيتغدى بره، أكدلي إنه عنده شغل مع شركة الهواري.
