ج الاخير يوميات زوجة مخدوعه لل الكاتبه نرمين همام
حدث بالفعل وستحدث طالما يتواجد انصاف رجال للاسف

هل حكى لها عن مشاكلنا بطريقة خلتها تحس إنها أهم مني، وإنها بتديله حاجة أنا مش قادرة أديهاله؟
هل مسح وجودي من حكايته عشان يعرف يعيش حكايته الجديدة من غير ما ضميره يوجعه؟
رفعت عيني له وسألته:
إنت متخيل إيه اللي بيحصل دلوقتي بيني وبينك؟
بصلي باستغراب وقال:
قصدك إيه؟
قلتله:
إنت أكيد كنت بتقولها كلام عني، صح؟ كنت بتحكيلها إيه عن جوازنا؟
طارق سكت شوية، وبعدين قال بتردد:
أنا… أنا ماكنتش بتكلم عنك كتير.
الجملة نزلت على قلبي كأن حد ضربني فيه.
ماقدرتش أفضل واقفة، فسحبت كرسي وقعدت.
يعني لمدة سنة كاملة، كنت بشارك جوزي مع واحدة تانية عارفة إني موجودة، ومع ذلك حتى ماكنتش مهمة كفاية إنهم يتكلموا عني!
طارق مد إيده على الترابيزة ناحيتي، كأنه عايز يمسك إيدي.
سحبتها بسرعة وقلتله:
إوعى تلمسني.
إيده رجعت مكانها.
قال بصوت مكسور:
أنا عمري ما كنت عايز أجرحك.
بصيتله وقلت:
أومال كنت فاكر إنك بتحمي مين؟
ما ردش.
سألته تاني:
كنت بتحميني أنا؟
فضل ساكت.
ولا بتحمي رانيا؟
مفيش رد.
ولا كنت بتحمي نفسك وبس؟
المرة دي، طارق وطّى عينه في الأرض.
ماقالش أيوه.
وماقالش لأ.
لكن سكوته كان أوضح من أي إجابة.
ودي كانت أول مرة طول اليوم أحس إنه قال الحقيقة، حتى لو من غير ما ينطق بيها.
قمت من مكاني ومشيت ناحية الحوض.
بره، المطر كان وقف، ونقط المية لسه لازقة في إزاز الشباك.
بصيت على الجنينة الصغيرة بتاعتنا، ولقيت كل حاجة فيها زي ما هي.
السور الخشب اللي طارق صلحه الصيف اللي فات.
وشجرة الليمون اللي كل شوية نقول لازم نقصقصها.
وترابيزة البلكونة اللي اتعشينا عليها من يومين.
كل حاجة في بيتنا كانت زي ما هي.
نفس الأثاث، ونفس الحيطان، ونفس الحاجات اللي اخترناها سوا.
لكن أنا كنت حاسة إن حياتنا اتقسمت فجأة لحياتين مختلفتين.
حياة كنت عايشاها وأنا فاكرة إن جوزي ليا لوحدي.
وحياة تانية كان عايشها هو، وأنا آخر واحدة تعرف عنها.
لفيت وبصيتله وسألته:
الموضوع بدأ إمتى بالظبط؟
قال لي اسم الشهر.
أول ما سمعته، أغمضت عيني.
أنا فاكرة الشهر ده كويس أوي.
أمي كانت لسه خارجة من عملية المرارة، وكانت محتاجة حد يقعد معاها ويساعدها في فترة النقاهة.
كنت بقضي أغلب الويك إند وأنا بسوق عربيتي حوالي ساعة إلا ربع رايحة، وساعة إلا ربع راجعة، عشان أروح لها وأطمن عليها وأعمل لها اللي محتاجاه.
