ج الاخير يوميات زوجة مخدوعه لل الكاتبه نرمين همام
حدث بالفعل وستحدث طالما يتواجد انصاف رجال للاسف

الراجل اللي كان بيحبني فعلًا؟
ولا الراجل اللي كان بيعرف يكدب عليا وهو بيبص في عيني؟
وماكنتش عارفة إذا كنت هقدر أوصل لليوم ده أصلًا.
طارق شال شنطته واتجه ناحية الباب.
وقبل ما يخرج، لف وبصلي وقال:
أنا بجد كنت بحبك في كل لحظة من اللي حصلت.
فضلت باصة له.
يمكن كان يقصد يطمني.
ويمكن كان بيحاول يتمسك بأي حاجة يثبت بيها إن فيه جزء من علاقتنا لسه حقيقي.
لكن الجملة وجعتني أكتر مما ريحتني.
قلتله:
عارفة.
كشر وقال:
ده اللي إنتِ قلتيه امبارح بالليل.
هزيت راسي وقلت:
أيوه.
فتحتله الباب.
المطر كان بدأ ينزل تاني، بس المرة دي كان أخف من مطر الصبح اللي قبله.
طارق نزل على السلم، وأنا فضلت واقفة عند الباب.
لف وبصلي مرة واحدة، كأنه مستني مني أنادي عليه أو أطلب منه يرجع.
لكن ماعملتش كده.
فضلت واقفة مكاني لحد ما اختفى، وبعدها قفلت الباب.
البيت بقى هادي تمامًا.
طول تسع سنين، كان الهدوء في بيتنا معناه الأمان.
طارق قاعد بيتفرج على التلفزيون في الصالة، وأنا في المطبخ بجهز الأكل.
صوت الغسالة، وصوت خطواته، وكلامنا عن طلبات البيت ومصاريف الشهر.
حياة عادية، كنا عايشينها من غير ما نفكر قد إيه التفاصيل الصغيرة دي مهمة.
لكن دلوقتي، نفس الهدوء بقى مخيف.
دخلت المطبخ وبصيت على بوكيه الورد اللي كنت حطاه على الرخامة.
وردة واحدة بدأت تتفتح أكتر من باقي الورد.
مديت إيدي ولمست واحدة من ورقاتها، وبعدها بصيت للسماعة الذكية.
نفس الجهاز اللي كشفلي الحقيقة بالصدفة.
لكن الحقيقة إن الجهاز ده ماكشفش الخيانة لوحده.
هو ماعملش غير إنه كرر التذكير اللي طارق سجله بنفسه.
طارق هو اللي كشف نفسه.
مش بالتذكير، لكن بكل حاجة عملها بعده.
بكل مرة اختار فيها إنه يكدب، رغم إنه كان يقدر يقول الحقيقة.
فتحت تطبيق البيت الذكي للمرة الأخيرة.
التذكير كان لسه موجود في سجل المواعيد.
الساعة ستة ونص مساءً، اشتري ورد لرانيا.
الحالة: مكتمل.
وتحته عشرات التذكيرات العادية اللي كانت جزء من حياتنا.
غير شمعة فلتر المية.
اتصل بدكتور السنان.
اطلب أكل الكلب قبل ما أختي تيجي.
استلم الهدوم من الدراي كلين.
اشتري عصير مانجة.
فضلت أبص على القائمة، وفكرت إزاي تسع سنين من الجواز ممكن تتحول في الآخر لمجموعة مواعيد ومهام متسجلة على شاشة.
