ج الاخير يوميات زوجة مخدوعه لل الكاتبه نرمين همام
حدث بالفعل وستحدث طالما يتواجد انصاف رجال للاسف

قال بصوت واطي:
هي حصلت كده.
ضحكت ضحكة قصيرة، لكن صوتها طلع غريب وموجع حتى بالنسبالي.
قلت بسخرية:
طبعًا.
حاول يبرر وقال:
أنا ماكنتش مخطط لأي حاجة.
المرة دي ماقدرتش أتمالك نفسي.
صرخت فيه:
إنت اشتريت ورد عشان تحتفل بمرور سنة كاملة مع واحدة تانية، ولسه بتقولي ماكنتش مخطط؟!
سكت وبص في الأرض.
كملت وأنا بحاول أسيطر على صوتي:
يمكن أول خمس دقايق بس اللي ماكنتش مخطط لها، لكن كل حاجة حصلت بعد كده كانت قرار منك. كل مرة قابلتها فيها كانت قرار، وكل مرة كلمتها فيها كانت قرار، وكل مرة رجعتلي البيت وعملت نفسك جوزي المخلص كانت قرار برضه.
طارق ضم شفايفه وسكت.
حسيت بالدموع بتتجمع في عيني، لكني رفضت أمسحها.
كنت عايزاه يشوف الوجع اللي تسبب فيه.
عايزاه يعرف إن قراراته اللي كان بياخدها بسهولة، كانت بتكسر فيا حتة كل يوم، حتى وأنا مش عارفة.
سألته:
مين رانيا دي؟
رد:
واحدة عرفتها من الشغل.
سألته بسرعة:
عميلة عندك؟
لأ.
زميلتك؟
لأ.
الكاتبة نرمين عادل همام
أومال إيه بالظبط؟
اتنهد وقال:
هي بتشتغل في شركة من الشركات اللي بنتعامل معاها.
هزيت راسي ببطء.
أهو كده فهمت ليه اسمها عمره ما جه في كلامه.
كانت قريبة كفاية من شغله عشان يشوفها ويتعامل معاها، وبعيدة كفاية عن حياتنا عشان ماعرفهاش.
سألته:
هي عارفة إنك متجوز؟
رد من غير تردد:
أيوه.
الإجابة دي وجعتني بطريقة مختلفة.
بصيت لتحت ناحية إيدي، ولقيت دبلتي بتلمع تحت نور المطبخ.
وفجأة افتكرت يوم ما كنا بنشتري الدبل.
لفينا على تلات محلات صاغة، لأن طارق كان مصمم إني أختار الدبلة اللي تعجبني بالظبط.
في المحل التالت، اخترت دبلة رقيقة وبسيطة، أقل بكتير من اللي كان متوقعه.
يومها ابتسم وبصلي وقال:
دي شبهك. إنتِ عمرك ما كنتِ محتاجة تبقي أكتر واحدة بتلفت النظر عشان تبقي أجمل واحدة.
كنت مبسوطة وقتها، وحسيت إنه فاهمني أكتر من أي حد.
دلوقتي، وأنا ببص للدبلة نفسها، لقيت نفسي بسأل سؤال عمري ما تخيلت إني هسأله.
يا ترى طارق حكى عني إيه لرانيا؟
هل قال لها إني ست نكدية؟
ولا قال إن جوازنا بقى ممل، وإنه مش لاقي راحته معايا؟
هل صورني قدامها على إني زوجة مش فاهماه، أو ست مهملة فيه، أو واحدة هو مضطر يكمل معاها بسبب الظروف؟
