ج الاخير يوميات زوجة مخدوعه لل الكاتبه نرمين همام

حدث بالفعل وستحدث طالما يتواجد انصاف رجال للاسف

وطارق وقتها كان بيطمني ويقولي ما أشيلش هم البيت.

كان بيقول لي:

روحي يا حبيبتي، وخلي بالك من مامتك. أنا هعرف أتصرف هنا، ومش عايزك تقلقي على أي حاجة.

لفيت ناحيته وبصيتله بذهول.

وقلت:

يعني إنت بدأت تقابلها في الوقت اللي أمي كانت بتعمل العملية وبتتعافى؟

وشه اتغير وقال بسرعة:

أنا عمري ما فكرت في الموضوع بالطريقة دي.

هزيت راسي وقلت:

لأ، أنا متخيلة إنك ما فكرتش.

حاول يدافع عن نفسه:

بس الموضوع ماكانش عشان إنتِ مش موجودة في البيت.

بصيتله وقلت:

أنا ماقلتش إنه كان عشان غيابي.

قربت منه خطوة، وقلت بصوت موجوع:

أنا بس بحاول أفهم إزاي الراجل اللي كان بيعمللي ساندوتشات بإيده لما أكون متوترة وأنسى آكل، هو نفسه الراجل اللي استغل نفس الفترة دي عشان يبدأ علاقة مع واحدة تانية.

طارق وطّى راسه وقال:

مش عارف.

الغريب إن الإجابة دي كانت أصدق من كل الكلام اللي قاله من أول اليوم.

ما كانتش مقنعة، ولا كفاية، ولا هتصلح أي حاجة اتكسرت.

لكنها كانت حقيقية.

الناس دايمًا بتحب تتخيل إن الخيانة لازم يكون وراها سبب كبير.

إن الجواز يكون انتهى من زمان، أو إن واحد من الطرفين يكون قاسي، أو إن الشخص الخاين يكون وقع في حب عمره وماقدرش يقاومه.

لكن ساعات الحقيقة بتكون أبسط وأقسى من كل ده.

ساعات شخص بيستمتع بإحساس إنه مرغوب من حد تاني، وبيقرر يكمل، من غير ما يفكر في تمن قراره.

بيختار راحته ولحظته الحلوة، ويسيب لحد تاني فاتورة الوجع يدفعها.

سألته وأنا ببص في عينيه:

إنت بتحبها يا طارق؟

أخد نفس عميق وسكت.

كنت هقوله مش لازم ترد، لكني كنت محتاجة أعرف.

محتاجة أسمع الإجابة منه، حتى لو كانت هتوجعني.

كررت السؤال:

بتحبها؟

قال بتردد:

أنا… بهتم بيها.

ضحكت بمرارة وقلت:

ده مش اللي أنا سألته.

طارق كان شكله بائس، ولأول مرة ماحاولش يهرب من السؤال بسرعة.

بصيتله وقلت:

أنا هسألك للمرة الأخيرة. بتحبها؟

وطّى راسه وهمس:

مش عارف.

الكلمة دي كسرت جوايا حاجة ماقدرتش أرجعها زي الأول.

الغريب إنها وجعتني أكتر ما لو كان قال أيوه.

لو كان قال إنه بيحبها، كانت الحقيقة هتبقى قاسية، لكنها واضحة.

ولو كان قال لأ، كنت هحس إنه بيهينني وبيقلل من اللي عمله.

لكن إنه يغامر بتسع سنين جواز وعشرة عمر، ويخاطر ببيته ومراته وثقتها فيه، عشان علاقة هو نفسه مش عارف إذا كانت حب ولا لأ، فده كان أقسى من أي إجابة تانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *