الطبق الفاضى ج1 بقلم الكاتبة نرمين عادل همام

ج1 وراء كل باب حكاية منها ال ممكن عقلنا يستوعبه ومنها ال اقرب للخيال

بعدها بدقيقة، وصلتني رسالة منه.

إنتِ كبرتي الموضوع ليه؟ ماما كانت متعصبة شوية وإنتِ عارفاها. بكرة لما تهدي، ابقي اطلعي اعتذريلها ونخلص من الفيلم ده.

قريت الرسالة مرتين.

اعتذر أنا؟

أنا اللي رجعت من شغلي جعانة وتعبانة، وأنا اللي اتحط قدامي طبق فاضي، وأنا اللي اتقال لي استني لما الناس تخلص أكل عشان يمكن يفضل حاجة.

ومع ذلك، المطلوب مني أنا اللي أعتذر.

حطيت الموبايل على الترابيزة، وكملت أكلي من غير ما أرد.

بعد ما خلصت، دخلت أوضتي وفتحت اللابتوب. كان عندي حساب بنكي عليه مرتبي وتحويشتي، ومنه كنت بعمل تحويلات منتظمة لمصاريف كنت متكفلة بيها عند عيلة أحمد.

فتحت كشف الحساب، وبدأت أراجع المبالغ اللي خرجت مني خلال الشهور اللي فاتت.

كل تحويل كان وراه حكاية.

مبلغ عشان مصاريف البيت، ومبلغ عشان فاتورة الكهربا، ومبلغ عشان قسط اتأخر، ومبلغ عشان أحمد قاللي إن أمه محتاجة مساعدة ضروري.

فضلت أبص للأرقام، وأنا مستغربة إزاي قدرت أدي كل ده من غير ما أفكر في نفسي.

ماكانش عندي مانع أساعدهم وقت الحاجة، لكن كان لازم أفهم إن المساعدة حاجة، وإن حد يعتبر فلوسي حقه ويهيني لما ما تعجبوش معاملتي حاجة تانية خالص.

فتحت قائمة التحويلات الدورية، وبدأت أوقف كل تحويل أنا اللي كنت مقرراه من نفسي.

مش وقفت أي التزام قانوني يخصني، ولا لعبت في فلوس حد، أنا بس بطلت أدفع مصاريف ناس بالغة وقادرة تتحمل مسؤولية نفسها.

ولما خلصت، قفلت اللابتوب، وحسيت براحة غريبة.

لأول مرة من سنين، ماكانش فيه مبلغ مستنياه حد مني، ولا حد هيكلمني آخر الشهر عشان يقوللي إنه متزنق، ولا حد هيحسسني إني مقصرة لو ما دفعتش.

دخلت سريري، ونمت من غير ما أستنى مكالمة تانية من أحمد.

لكن اللي ماكنتش أعرفه، إن هدوئي ده مش هيستمر كتير، وإن بعد يومين بس، التليفون اللي سابني في حالي الليلة دي، هيرن بطريقة مختلفة تمامًا….يتبع للجزء الثاني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *