الطبق الفاضي ج2 للكاتبه نرمين عادل همام

ج2

ـ إنتِ بتقولي إيه؟!

ـ بقول إننا لازم نتكلم في جوازنا، بس مش في التليفون. لما ترجع، هنتكلم.

قفلت المكالمة، وسابت الموبايل جنبها.

كانت عارفة إن اللي جاي أصعب، لكن المرة دي ماكانتش مستعدة تتراجع لمجرد إن المواجهة هتوجعها.

 

الفصل الخامس: ورق ماكانش متوقعه

في نفس اليوم، وبعد ما رجعت مريم من الشغل، طلعت ملف قديم من درج المكتب الصغير اللي في أوضة النوم.

كان جواه أوراق مهمة تخص الشقة وحساباتها، ومعاهم كارت صاحبتها داليا، اللي كانت محامية وبتعرفها من أيام الجامعة.

مريم ماكانتش من النوع اللي ياخد قرار كبير وهو متعصب، وعشان كده كانت محتاجة تفهم حقوقها كويس قبل ما تعمل أي خطوة. اتصلت بداليا، وحكت لها اللي حصل من أول موضوع الفلوس لحد الإهانة اللي تعرضت لها قدام العيلة.

داليا سمعتها للآخر من غير ما تقاطعها.

وبعدين قالتلها:

ـ بصي يا مريم، أنا مش هقولك تطلقي ولا تكملي، لأن ده قرارك إنتِ. لكن اللي أقدر أقولهولك إنك لازم تبصي لحياتك بوضوح، بعيد عن خوفك من الزعل أو كلام الناس. لو إنتِ وصلتي لمرحلة إنك مش قادرة تكملي، تعالي نقعد ونتكلم في حقوقك والإجراءات الصح.

مريم فضلت ساكتة شوية، وبعدها قالت:

ـ أنا مش خايفة من الطلاق يا داليا قد ما أنا خايفة أرجع لنفس الدوامة تاني. كل مرة كنت بقول معلش، وأعدّي، وأساعد، وأقول يمكن بكرة يتغيروا. بس أنا تعبت.

ـ يبقى ماتاخديش قرارك عشان تعاقبي حد، خديه عشان تحمي نفسك. وإوعي تتنازلي عن أي حق ليكي لمجرد إنك عايزة تخلصي بسرعة.

بعد المكالمة، مريم فضلت قاعدة لوحدها في الصالة، بتفكر في السنين اللي فاتت. افتكرت أول يوم اتجوزت فيه أحمد، وإزاي كانت فاكرة إنهم هيبنوا حياة بسيطة مع بعض، فيها مودة واحترام، حتى لو الإمكانيات محدودة.

ماكانش حلمها بيت كبير ولا عربية فخمة ولا سفر كل سنة. كانت عايزة راجل لما تتعب يسأل عليها، ولما حد يهينها يقف جنبها، ولما تساعده يفتكر إن ده فضل منها مش واجب عليها.

لكن مع الوقت، بقت هي اللي بتدفع، وهي اللي بتتنازل، وهي اللي بتعتذر، وفي الآخر هي اللي بتتحاسب.

فتحت الملف تاني، وبدأت ترتب أوراقها، وتحط كل حاجة تخصها في مكان واضح. ماكانتش عايزة تدخل في خناقة على حاجات مش من حقها، ولا تاخد حاجة تخص أحمد. كل اللي كانت عايزاه إنها تحافظ على حقوقها، وتخرج من العلاقة دي من غير ما تخسر نفسها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *