الطبق الفاضي ج2 للكاتبه نرمين عادل همام

ج2

وبعد ساعات، اتفقت مع داليا إنها تقابلها تاني يوم، عشان تعرف الخطوات القانونية المناسبة لو قررت تنهي الجواز.

لكنها ماكانتش تعرف إن أحمد كان في نفس الوقت بيحضر لمواجهة مختلفة تمامًا.

 

وصل أحمد الشقة بعد العشا، وفتح الباب بعصبية. رمى مفاتيحه على الترابيزة، ودخل الصالة وهو بينادي:

ـ مريم! إنتِ فين؟

خرجت له من أوضة النوم، وكانت لابسة هدوم البيت، وشعرها ملموم، وفي إيديها كوباية مية.

ـ خير يا أحمد؟

ـ خير؟! إنتِ بتسأليني خير؟! أمي من ساعة ما كلمتني وهي مش ساكتة، والبنك بيتصل بيها، وإنتِ قافلة الفلوس في وشنا كأننا أعداء!

مريم حطت الكوباية على الترابيزة.

ـ أنا قلتلك في التليفون إن الفلوس دي مش هتتحول تاني.

ـ وأنا قلتلك إنك مش من حقك تاخدي قرار زي ده لوحدك!

رفعت عينيها له.

ـ مش من حقي أقرر أعمل إيه بفلوسي؟!

ـ إنتِ مراتي، يعني المفروض كل حاجة بينا تبقى مشتركة!

مريم ابتسمت بمرارة.

ـ غريبة أوي يا أحمد. لما كنت بدفع، ماكنتش بتقول إن الفلوس مشتركة. كنت بتقولي دي مساعدتك لأمي، وكنت بتشكرني. إنما أول ما قررت أوقف، فجأة افتكرت إننا متجوزين وإن كل حاجة مشتركة!

أحمد قرب منها، وصوته بقى أكثر حدة.

ـ إنتِ بتلفي وتدوري عشان تبرري اللي عملتيه. أمي غلطت، ماشي، بس مش لدرجة إنك تقطعي علاقتك بالعيلة كلها!

ـ أنا ماقطعتش علاقتي بحد، أنا وقفت فلوس. فيه فرق كبير.

ـ والنتيجة واحدة! إنتِ خليتي أمي في موقف وحش، وخليتي أخويا يتزنق، وعايزاني أقف أتفرج؟!

مريم بصت له طويلًا، وبعدها قالت:

ـ طب وأنا لما كنت قاعدة قدامهم والطبق الفاضي قدامي، كنت في موقف إيه يا أحمد؟ لما أمك قالتلي استني لما الناس تخلص أكل، وإنت كنت قاعد بتاكل، كنت المفروض أحس بإيه؟ ولما بصيتلك مستنية منك كلمة، ولقيتك بتتجاهلني، ده كان معناه إيه؟

أحمد اتنهد بضيق.

ـ يا مريم، أنا ماكنتش عايز أكبر الموضوع.

ـ إنت ماكبرتش الموضوع عشان ما تزعلش أمك، لكن سبتني أنا أتشال من على الأرض قدامهم. كنت ممكن تقول كلمة واحدة، بس إنت اخترت ماتقولش.

ـ خلاص بقى! هنفضل نعيد ونزيد في نفس الكلام لحد إمتى؟!

ـ لحد ما تفهم إن المشكلة مش في طبق الأكل. المشكلة في إنك شايف إهانتي حاجة بسيطة، لكن وقف الفلوس بالنسبالك كارثة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *