ليلة خيانة بقلم نرمين عادل همام

بصيت له من غير ما أتكلم.
هو نفسه الراجل اللي من ساعات كان بيكدب في وشي، وبيحاول يقنعني إنه دخل أوضة نسرين بالغلط. دلوقتي، لما الحقيقة ظهرت والكل عرف، بقى مستعد يقول أي كلام عشان ينقذ نفسه.
كمل وهو بيحاول يقرب مني:
— أنا كنت تحت ضغط من أبويا، والجوازة دي ما كانتش باختياري من البداية، لكن إنتِ مالكيش ذنب. أنا اللي غلطان، ومستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني.
ساعتها رديت عليه لأول مرة من غير ما أخبي وجعي:
— أبوك ضغط عليك عشان تتجوزني، لكن هو ما أجبركش تخونني. كان قدامك ألف طريقة تتصرف بيها، وأبسطها إنك تقول الحقيقة قبل ما تدخلني معاك في الجوازة دي. إنما إنك توافق وتتجوزني، وبعدها تخوني مع أقرب واحدة ليا في أول ليلة، فدي اختياراتك إنت يا حسام.
نزل عينه للأرض، ودموعه بدأت تنزل.
— أنا ندمان يا يارا!
قلت له بهدوء:
— ندمان عشان خنتني، ولا عشان اتقفشت؟
ما ردش.
وسكوته كان كفاية.
بابا فتح الباب وأشار له إنه يمشي، لكن حسام فضل واقف لحظات، وبعدها خرج وهو بيبص لي بنظرة عمري ما هنساهاله.
بعدها بساعات، بدأت الاتصالات تنهال علينا من أهله. طنط ماجدة كانت بتترجى ماما تتدخل، وحمايا طلب من بابا إنهم يتقابلوا ويتكلموا بعيد عن الناس.
لكن بابا كان واضح من البداية:
— بنتي مش ورقة في صفقة تجارية، ومش هضغط عليها عشان أحافظ على شراكة أو سمعة عيلة. لما تهدى، هي اللي هتقرر.
أما أنا، فكنت حاسمة قراري.
ما كنتش هارجع لحسام، ومش هسمح لأي حد يحول الخيانة لمجرد غلطة ونقفل عليها الباب.
خلال الأيام اللي بعدها، الأستاذ رفعت راجع العقود والاتفاقات التجارية، وبابا قرر يعيد تقييم الشراكة مع عيلة حسام، ويوقف أي تسهيلات جديدة لسه تحت الدراسة لحين مراجعة الشروط والالتزامات القائمة. كل ده اتعمل من خلال الإجراءات الرسمية، بعيد عن التهديد أو القرارات الانفعالية.
والد حسام حاول يتفاوض، لكنه اكتشف إن العلاقة بين العيلتين مش هترجع زي الأول بسهولة. المصالح اللي كان فاكر إنها هتضمن له استمرار الشراكة، بقت خاضعة لمراجعة قانونية وتجارية كاملة.
أما حسام، فبدأ يكتشف إن اللي خسره أكبر من مجرد جوازة.
خسر ثقتي، وخسر احترام ناس كتير من عيلته، وبقى كل ما يحاول يبرر اللي حصل، يفتكر إن العيلتين شافوا الحقيقة بنفسهم.
