الفصل الثاني عشر مرت الأيام، كان أحمد دائم القرب من فرح أما شيرين تحاول بشتى الطرق أن تجذب كريم لها.... كريم: أكيد بينهم حاجة يا عمر عمر ليستفز صديقه: وفيها إيه يا كريم ما تسيبها تعيش حياتها، ما كدة كدة مدة وهتنفصلوا وكل واحد هيشوف حياته كريم بحدة: طول ما هي مراتي المفروض تحترمني عمر: أنت نسيت يا كريم إن أنت وفرح متجوزين على اتفاق.. مراتك إيه بقى دي مجرد صفقة، ولا قول إنك حبيتها وبتغير كريم بتنهد: مش عارف يا عمر بقيت أتجنن لما بشوفها مع الزفت ده، في الأول كانت بالنسبالي عادي أما دلوقتي بحس إني هموت وأنا بشوفها بتضحك معاه عمر بدعابة: أخيراً يا ولاد كريم الشاذلي حب لااااا دي معجزة كريم بحزن: أيوه يا سيدي بحبها وبموت فيها كمان، الفترة اللي قربت منها اكتشفت فعلاً قد إيه هي إنسانة بريئة وحنينة، عاملة زي الأطفال بالضبط بتزعل على طول وبتفرح على طول، شفت في عينيها كل حاجة حلوة التسامح والحب والطيبة. فلاش باك!! ممكن أجي معاك يوم ما هتروح تفتتح الملجأ كريم بدهشة: أنتِ عرفتي منين، إني رايح أفتتح ملجأ فرح بأسف: أصل سمعتك صدفة أنت وعمر بتتكلموا في الموضوع ده، هااا ممكن؟ كريم بابتسامة: ماشي يا ستي، بكرة إن شاء الله جهزي نفسك فرح بطفولة: بجد؟ متشكرة أوي كانت تلعب مع الأطفال وتحتضنهم وكأنها تقول لنفسها أرأيتِ يا فرح لستِ وحدك من حُرمتِ من والديكِ.. فأنتِ قد رباكِ والدك إلى أن كبرتِ، أما هم فلا أحد يوجد بجانبهم. ففاقد الشيء يعطيك ما حُرم منه، لأنه قد عانى من نفس حرمانك. كان كريم في تلك اللحظة ينظر لها بحب ويشاهد اندماجها مع الأطفال لاحظت فرح نظراته وارتبكت... كريم بابتسامة: يلا يا فرح بعد أن ودعت فرح الأطفال ممكن نيجي هنا على طول؟ كريم: حاضر يا ستي.. كانت تجلس بجانبه وهي شاردة ثم بدأت دموعها تتساقط من عينيها كريم بخضة وهو يوقف سيارته: مالك يا فرح بتعيطي ليه؟ فرح ببكاء: أصل افتكرت ماما الله يرحمها وبابا، بس تصدق أنا ندمانة في كل لحظة استسلمت للحزن وكنت بكون مش راضية وزعلانة من ربنا عشان حرمني من أمي وأنا صغيرة بالرغم إن بابا كان موجود وعايش بس برضه كنت بحتاجها، بس دلوقتي بجد أنا زعلانة من نفسي أوي وهقول الحمد لله برضى لأن حياتي كانت أحسن منهم كريم بابتسامة: خلاص بقى ماتعيطيش، المهم الواحد يرضى بقضاء ربنا ودايماً يقول الحمد لله، صحيح ساعات الحزن والوجع على الناس اللي فقدناهم بيخلينا نحس إن الدنيا ضيقة علينا ونكون ناقمين على حياتنا بس بعد كدة بنكتشف إن حياتنا دي ماتجيش حاجة في حياة غيرنا فرح بابتسامة وهي تمسح دموعها: الحمد لله.. إيه يا بني رحت فين.. لااا فرح أثرت عليك كريم وهو يفيق من شروده: تفتكر ده حب ولا تعود وهينتهي؟ عمر: أنت الوحيد اللي تقدر ترد على نفسك في السؤال ده يا كريم نظر له كريم لمدة طويلة ثم صمت وهو يشعر بالحيرة والخوف من ذلك الشعور الذي بدأ يسيطر عليه.. كانوا يجلسون على مكاتبهم ويتحدثون على ما يحدث في الشركة لااا بس في حاجة أكيد بين بشمهندس كريم وبشمهندسة شيرين، دي دايماً عنده في المكتب أكرم: يا بنتي بصراحة بشمهندسة شيرين دي صاروخ وكمان من عيلة كبيرة ده باباها مستشار وعمها شاكر زياد، يعني عيلة تتناسب فعلاً غير إنها جميلة أوي الصراحة أسماء وهي تنظر له بحدة: ما تتلم يا سي أكرم، شكلك عايز تضرب أحمد بضحك: هههههههه هتبتدوا النقار ولا إيه أسماء: ما أنت شايف يا أحمد عمال يقول إيه قدامي ولا كأني موجودة، وكمان دي أصلاً مش حلوة خالص وإنسانة ملزقة أكرم بضحك لكي يغيظ أسماء: دي نفسنة بنات بس يا أبو حميد بس أنت إيه رأيك؟ أحمد وهو ينظر لفرح: وأنا مالي يا سيدي، خليك أنت مع خطيبتك واحرقوا دم بعض كانت فرح تستمع لكل هذا وهي تشعر بالوجع، تريد لدموعها أن تسقط ولكن لا تستطيع أن تدع لها العنان أمامهم فرح: عن إذنكم... في تلك اللحظة دخل مصطفى عليهم: إيه يا أساتذة هنسيب شغلنا وهنقضيها رغي! ذهبت إلى الحمام وظلت تبكي على ما سمعته.. فها هو يحب أخرى وكما يقولون إنها فيها كل مواصفات الفتاة التي يرغب أي أحد من الزواج منها؛ جمال ومال وحسب ونسب ولا ينقصها شيء. فرح بأسى: فوقي بقى يا فرح فوقي، كريم بيعاملك بإشفاق عشان اللي عمله فيكي وأنتِ فترة من حياته وهيسيبك يعني أنتِ مجرد وقت، وكمان هيحب واحدة بيساعدها وباعت نفسها ليه عشان الفلوس.... ظلت تبكي إلى أن أحست بالراحة فمسحت دموعها وخرجت. أحمد بقلق: مالك يا فرح شكلك تعبانة أو معيطة؟ فرح وهي تحاول أن تداري حزنها: أبداً مافيش.. وفي تلك اللحظة كان كريم يقف مع أحد الموظفين.. ولمحهم وهم يقفون مع بعض كريم وهو يجز على أسنانه بشدة: شكلي غلطت لما وافقت تشتغلي. دخل كريم مكتبه وهو يشعر بالغضب الشديد.. عمر: مالك متضايق كدة ليه، الاجتماع كان فيه حاجة؟ كريم: لأ مافيش حاجة، بس أنت هنا من إمتى؟ عمر: من نص ساعة يا سيدي.. ثم مد له يده بكارت كريم: إيه ده يا عمر؟ عمر: دي حفلة عاملها شاكر زياد، ولازم تحضرها كريم: روح احضر أنت أنا ماليش مزاج عمر: لأ الدعوة موجهة ليك، وكمان أنت ناسي إنه بينك وبينه شغل وكمان أنا بقى مش فاضي، يلا سلام بقى كريم بضيق: مش وقت حفلات خالص. ها قولي لي هيحضر الحفلة ولا لأ؟ رندا: أيوه يا بنتي، يلا شطارتك أنتِ بقى يا اختي لازم تلفتي نظره وتوقعيه في أسرع وقت شيرين: يا ريت يا رندا أحسن أنا حاسة إني كل حاجة بعملها مابتأثرش فيه رندا: لأ المرة دي ماتقلقيش شيرين: بس نفسي أفهم أنتِ ليه حاطة أمل إن الحفلة دي هيكون ليها تأثير عليه؟ رندا لنفسها: مش هيكون عليه، هيكون عليها هي لما تشوف صورته وصورتك في المجلة مع بعض وبالبونط العريض تنبؤ زواج رجل الأعمال كريم الشاذلي وبنت المستشار هشام زياد... شيرين: أنتِ يا بنتي بتسرحي فين؟ رندا: سيبيني بقى وروحي شوفي هتستعدي إزاي للحفلة شيرين: ماشي يا ستي بس عمو شاكر على فكرة بعت لك دعوة، أوعي ماتجيش رندا: ماتقلقيش هاجي هي دي حفلة تتساب؟ بعد أن تركتها شيرين أمسكت بهاتفها، واتصلت على شخص ما. أنتِ ماتعرفيش حاجة عن فرح؟ سارة: أبداً يا أستاذ شادي من ساعة ما مشيت وأنا ماعرفش حاجة عنها شادي باستغراب: ده أنتِ دايماً كنتِ معاها، إزاي ماتعرفيش حاجة عنها حتى رقمها أو عنوان بيتها؟ سارة: صدقني يا أستاذ شادي ماعرفش حاجة، بس هو في حاجة؟ شادي: خلاص يا سارة اتفضلي أنتِ... سارة بحزن: نفسي يحس بيا ويحس بحبي ليه، لو تعرف أنا بتوجع قد إيه لما بشوفك مع واحدة تانية أو بتكلم واحدة وبالرغم من كل ده بحبك وبدعيلك إن ربنا يهديك. معتز وهو يهم بالدخول لصديقه: تصدق موزة البت دي! شادي بضيق: خير يا معتز.. معتز: مالك يا شادي، أنت فيك حاجة غريبة أنت مكنتش كدة من شهرين، دايماً شارد وحتى مابقتش تسهر زي الأول... ولا يا كبير في موزة جديدة ومخبيها عننا، وعايز تاكلها لوحدك؟ بس لو فعلاً فيه، دي ياسمين تموتك. شادي بضيق: بقولك إيه يا معتز بطل رغي وهات سيجارة حشيش. معتز بابتسامة: يا سلام يا كبير من عينيا.. ما روحتيش ليه يا حبيبتي مع جوزك الحفلة؟ مش المفروض تروحي معاه وأهو تغيري جو ده أنتِ من ساعة الإجازة ومقضياها شغل. فرح بحزن: أنا ماليش في جو الحفلات. ثم تذكرت أنه لم يخبرها بتلك الحفلة سوى وهو يهم بالخروج، فهو لا يريدها من الأساس فكيف تفرض نفسها على شخص هي تعلم أنه لا يريدها معه. ولكن حبها الشديد له قد أنساها أنها هي من طلبت منه ألا يظهر زواجهم أمام أحد سوى القليل....... ولكن عندما نحب أحداً ننتظر ممن نحب الاهتمام والقرب الدائم حتى نجعله يظن أننا نريد الابتعاد، ولكن في الحقيقة أننا نريدهم أن يقولوا لن نترككم تبتعدوا. أمينة: مالك يا فرح شكلك زعلانة من حاجة؟ فرح: لأ أبداً بس تعبانة شوية... أمينة: ماشي يا حبيبتي روحي نامي وارتاحي فرح وهي تقبلها: تصبحي على خير أمينة: وأنتِ من أهل الخير يا حبيبتي. كانت أصوات الموسيقى تعلو، والصحفيون يملؤون المكان، فهذه حفلة شاكر زياد رجل الأعمال المشهور... كان كريم يقف مع بعض رجال الأعمال ويتحدثون في بعض أمور العمل والبورصة. شاكر: إزيك يا كريم، بس بجد أنا مبسوط إنك جيت كريم بابتسامة: متشكر على الدعوة يا شاكر باشا وفي تلك اللحظة جاءت شيرين واقتربت من عمها شاكر: على فكرة يا كريم أنا بدأت أغير، يعني بنت أخويا تشتغل معاك وماترضاش تشتغل عندي كريم بابتسامة: والله يا شاكر باشا هو ده اختيارها، وآنسة شيرين لو حابة تشتغل معاك فأكيد هتاخد خبرة برضه من حضرتك شاكر بابتسامة: بس أنا مبسوط من شغلها معاك، وكمان شركتي وشركتك واحد، ولا إيه؟ كريم: طبعاً يا فندم شاكر بابتسامة: أسيبكم أنا عشان أشوف ضيوفي. ثم تركهم. شيرين وهي تتصنع الحزن وتقترب من كريم: أنا بجد زعلانة كدة كنت عايز تستغنى عن خدماتي بالسهولة دي؟ كريم: أنا كنت بخيرك وأنتِ حرة شيرين: بس أنا عايزة أفضل أشتغل معاك كريم وهو يحاول أن ينهي معاها الحديث: اللي يريحك شيرين وهي تتظاهر بأنها ستقع: آه الحقني يا كريم كريم بخضة وهو يمسك يدها: أنتِ كويسة؟ شيرين بابتسامة: آه بس رجلي وجعاني كريم: طيب تعالي اقعدي شيرين وهي تتشبث بذراعه: ممكن بس تساعدني لحد ما أقعد؟ كريم وهو يشعر بالضيق من تصرفها ذلك ولكن لم يرد إحراجها: اتفضلي اقعدي على الكرسي شيرين بابتسامة: متشكرة أوي يا كريم كريم: ولا يهمك يا آنسة شيرين عن إذنك. في هذه اللحظة جاءت رندا إليها مبتسمة: شاطرة يا شيري يا حبيبتي لا بجد هايلة. شيرين: نفسي أعرف ليه خلتيني أعمل كدة، وكمان أهو مشي أهو. رندا: بكرة تعرفي، وتشكريني... ثم تركتها وذهبت لتطمئن على شيء ما. كانوا يجلسون ويمسكون بأيديهم إحدى المجلات مش قلت لكم في بينهم حاجة، أهو شايفين؟ بس طلعت شاطرة وقدرت توقع كريم الشاذلي. فرح وهي تدخل عليهم: مالكم ماسكين المجلة كدة ليه؟ أسماء: هو أنتِ ماشفتيش الخبر؟ مستر كريم وشيرين أعلنوا عن حبهم، والجواز هيكون قريب... خدي شوفي الصور. نظرت فرح على الصور وهي تشعر بأن قلبها يتمزق وينزف بشدة من قربهم هذا وتشبثها بيده. كريم بغضب: رندا تعالي حالاً رندا وهي تدخل مكتبه: خير يا مستر كريم؟ كريم وهو يقذف المجلة بضيق على مكتبه: عايزك تتصلي لي بالمجلة دي حالاً وتحوليني لرئيس المجلة رندا: حاضر يا مستر كريم وفي هذه اللحظة يدخل عليه صديقه عمر.. عمر: أنت فعلاً هتتجوز شيرين!!!! الفصــــــــــــــــل الثالث عشر عمر: أنت فعلاً هتتجوز شيرين!!!! كريم بتنهد وضيق شديد وبدأ يقص عليه ما حدث في حفلة أمس. عمر: بس أنت برضه مردتش عليا، هتتجوز شيرين؟ كريم بغضب: ومن امتى كان بيني وبين شيرين أي حاجة؟ عمر: بس أنت عارف من زمان إن في حاجة من ناحيتها تجاهك. كريم بضيق: من ناحيتها هي أما أنا لأ. عمر: طيب فرح عرفت الخبر ده؟ كريم: مش عارف، بس تقريباً الشركة كلها عرفت، وأكيد هي كمان عرفت. وفي هذه اللحظة رن هاتف كريم. كريم وهو ينظر لعمر: ده شاكر زياد، أكيد قرأ الخبر. كريم: أهلاً يا أستاذ شاكر. وبعد حديث استمر لمدة دقيقة. كريم: بيقولي إنه عايز يقابلني، عشان الخبر ده. عمر: وأنت هتعمل إيه في الموضوع ده؟ كريم بغضب: أكيد هكذب الخبر، مش عشان صحفي كل اللي همه يجمع أخبار وبس حتى لو كذب، يبقى أسكت. .................................................. ............. ذهب كريم لمقابلة عم شيرين. شاكر: أهلاً يا كريم، إزيك؟ كريم: الحمد لله.. وقبل أن يتحدث لكي يشرح له هذا الخبر. شاكر: من غير ما تتكلم يا كريم، أنا عارف إن الخبر ده كذب، لو كنت عايز شيرين أنا كنت واثق إنك كنت هتيجي تفاتحني في الموضوع على طول أو هتروح تطلبها من والدها. كريم بارتياح: طيب الحمد لله إن الصورة بقت واضحة قدامك. شاكر وهو يعتدل من جلسته: بس الناس يا كريم، مش هتعرف كده وأنت عارف إحنا مين وأنت كمان مين يعني ما هيصدقوا. كريم: مش فاهم حضرتك عايز إيه، ما إحنا هنكذب الخبر والموضوع هيتقفل وأنا ناوي أجيب اللي نشر الخبر ده وهعرفه إزاي يقول حاجة مش صح. شاكر: لازم أنت وشيرين تتخطبوا لفترة، وبعد كده تعلنوا انفصالكم عادي وبتهيأ لي الحل مرضي لجميع الأطراف. كريم بحدة: أفندم، لأ طبعاً أنا أصلاً متجوز. شاكر بدهشة: متجوز! كريم: أيوه، بس لفترة معينة وهعلن جوازي. شاكر وهو يقترب منه: خلاص بعد فترة من فسخ خطوبتك بشيرين، أعلن جوازك بعدها بشهرين... كريم: مقدرش أعمل كده، أنا بحب مراتي وكنت قريب أوي هعلن جوازنا قدام الناس كلها. شاكر: كريم أنت عارف أنا بحبك قد إيه وبعتبر نفسي زي أحمد الله يرحمه، وعلى فكرة باسم ابني كان جاي من أمريكا بعد 3 شهور عشان يتقدم لبنت عمه ويتجوزها، بس أنت شايف الموضوع جه إزاي، وما فيش حل غير كده يا كريم. كريم بعد تفكير خاطئ: تمام بس هتكون خطوبة لمدة شهرين بس وبعد كده هننفصل على طول. شاكر بابتسامة: طبعاً يا كريم... بس موضوع جوازك يا ريت يبقى بيني وبينك بس لحد فسخ الخطوبة. نظر له كريم وهو يشعر بالاختناق (فلن تتحمل فرح ذلك مهما حدث، ومن تتحمل أن ترى زوجها يتقدم بخطبة أخرى؟) .................................................. ..................... كانت فرح تجلس في غرفتها حزينة، وعندما طرق باب غرفتها مسحت دموعها. كريم: ممكن يا فرح تحصليني على المكتب، عايز أتكلم معاكي شوية. فرح (بأسى تحاول أن تخفيه حتى في نبرات صوتها): حاضر. كريم: عارف يا فرح اللي هقوله هيكون صعب أوي وهيبعدنا عن بعض بس مضطر لكده. أفاق كريم من شروده... على دخول فرح إليه. فرح بجدية: أنت قلت إنك عايزني، خير؟ وقف كريم واقترب منها: فرح صدقيني أنا مبحبش شيرين ولا عمري فكرت فيها، فرح أنا... وقبل أن يكمل كلامه: عادي يا أستاذ كريم، أصلاً الحب والمشاعر في حياتكم مجرد صفقات، يعني مش هتفرق إذا كنت بتحبها أو لأ، وقبل أن تتركه: على العموم مبروك (وشوف أنت هتحب تطلقني امتى عشان أمشي من هنا). وقبل أن تغادر مكتبه: بس أنا مش هطلقك يا فرح. فرح بعند وهي تلتفت إليه: عادي يا أستاذ كريم، كلها مدة وأبعد تماماً عنك واتفاقنا يتلغي، ولا أنت متعود دايماً متكونش قد كلمتك؟ ثم تركته وذهبت دون أن تنظر إليه أو تنتظر أن تسمع رده. كريم بغضب: ماشي يا فرح.... .................................................. ................. تم تحديد موعد الخطوبة، كانت أمينة ترفض ذلك بشدة كما أنها رفضت التدخل في هذا الأمر تماماً، وغضبت من ابنها كثيراً ولكن عندما قص عليها سبب فعله لذلك وأنه سيتركها بعد مدة قصيرة وبعدها سيعلن زواجه من فرح في حفل زفاف أمام جميع الناس فهو لم يحب ولن يحب غيرها، هدأت قليلاً ولكن ظلت على موقفها في عدم التدخل في تلك الخطبة. أما فرح لم تحتك بكريم أبداً في تلك الفترة وكانت دائماً الجلوس بمفردها، كانت أمينة تشعر بها وتشعر بالأسى تجاهها. أما شيرين كانت في غاية الفرح والسعادة، كانت تشعر وكأنها تمسك نجمة من السماء، لم يكن هذا حباً بل كان حباً للشهرة والمال والنفوذ والثراء، ولكن كانت تضعه تحت بند الحب (فهذا ما تصوره لها نفسها). .................................................. ................... كانت تجلس مع صديقتها وهي تبكي بحرقة. مي: خلاص بقى يا فرح، صدقيني ميستاهلش حبك ده والمفروض كنتي تسيبيه وتبعدي عنه. فرح وهي تمسح دموعها: ليه يا مي عمل كده؟ ده أنا ابتديت أحس إنه فعلاً بيحبني وكان نفسي أقرب منه أوي مكنتش عايزة غير قربه وبس. مي: إحنا عارفين دايماً إن العالم بتاع الناس دول مش بيناسبنا ولازم نبعد عنهم، لأن كل اللي يهمهم صفقاتهم وفلوسهم أما الحب مش في قاموسهم، وأكيد هو خطبها وهيتجوزها عشان مصالحهم (المهم يا صاحبتي انسيه وعيشي حياتك لحد ما السنة تخلص واهتمي بشغلك ومستقبلك). فرح: بس أنا مش هقدر أشوفهم مع بعض. مي: لأ بقى يا فرح أنتي لازم تثبتي له إنك قوية ومش محتاجة، وكل ده ميهمكيش، اوعي تحسسيه بضعفك. نظرت لها فرح بتمعن ثم بدأت تشعر بأن كلام مي صحيح ولا بد أن تثبت له أنه لا يعني لها شيئاً مهما كان بداخلها من وجع. .................................................. ............. تمت الخطبة في بيت شيرين، كانت شيرين متألقة في فستانها العاري. كريم بحدة: إيه اللي لبساه ده؟ شيرين بدلع: إيه مش حلو؟ كريم وهو ينظر لها باشمئزاز: حسني من أسلوب لبسك شوية.. ثم تركها وذهب ليقف مع بعض الأشخاص. كان كريم يشعر بالاختناق الشديد، يود لو أن يصرخ بهم جميعاً وينهي هذا الارتباط السخيف الذي تم من أجل مظهرهم وسط هذا المجتمع الذي ينتظر أي حدث لكي يبدأ في قيل وقال وفعل ولم يفعل. عمر وهو يقترب من صديقه: مبروك يا كريم. كريم: بلاش كل شوية تحسسني بالذنب يا عمر. عمر: أنت حاسس بيه لوحدك يا كريم، أنا مش مصدق إنك وافقت على الموضوع ده، ما في ستين داهية أي كلام من حد. كريم بحزن ولم يستطع الرد عليه فلا يوجد له أي مبرر (فعذره سيكون أقبح من ذنبه)... ففضل أن لا يتحدث. .................................................. ................ كانت فرح تشعر بالاختناق الشديد وهي تتخيل شيرين تمسك بيد كريم وتتشبث بذراعيه، ويلبسها دبلتها. فرح بحزن وهي تنظر ليدها: هي دلوقتي اللي هتكون أحق منك بيه هي خطيبته قدام الناس كلها، أما أنتي مجرد واحدة اتجوزها باتفاق ومدة وهينتهي. خرجت من غرفتها لكي تخرج إلى الجنينة لعلها تجد من الهواء راحة لما يشعل في صدرها. كانت تجلس خلف أحد الأشجار في الجنينة وتبكي بصمت. وعندما سمعت صوت سيارته، نهضت من مكانها وقررت الدخول إلى غرفتها. كريم: كنتي بتعملي إيه في الجنينة؟ ومالك شكلك كنتي بتعيطي.. ثم بدأ يقترب منها. فرح وهي تبتعد: مبروك مرة تانية يا أستاذ كريم، عن إذنك. ثم ذهبت وتركته يشعر بالحزن الشديد من عدم وجود رد فعل منها عما حدث، فهو كان يود أن تصرخ به وتقول له لن أتركك لغيري، ولكن كل يوم تصدمه من عدم اهتمامها بالأمر، ولكن جرحها منه كان أكبر فكيف تترجى أحداً وهو قد اختار شخصاً آخر وتركك تعاني الوجع والحزن: سامحيني يا فرح، أنا عمري ما حبيت ولا هحب حد غيرك، كنت فاكر إني كنت بحب نور بس لما قابلتك عرفت إن كل ده كان مجرد شعور بإعجاب أو انبهار، أما أنتي فبقيتي كل حاجة بالنسبة ليا ومقدرش أتخيل حياتي هتكون من غيرك إزاي. .................................................. ......... شيرين بابتسامة عريضة وهي تدخل على رندا: هاي يا روني يا حبيبتي. رندا بابتسامة: طبعاً عايزة مستر كريم. شيرين: طبعاً، هو جوه ولا عنده حد؟ رندا: لأ ما فيش حد، ادخلي ما أنتي بقيتي خطيبته بقى وبكرة تبقي مراته. بعد أن دخلت شيرين إلى كريم ذهبت رندا إلى القسم الذي تعمل به فرح. رندا: آنسة فرح، مستر كريم عايز ملف الحسابات اللي طلب مراجعتها من يومين. هزت لها فرح رأسها وأعطته لها. رندا: معلشي ممكن تروحي أنتي بنفسك تديهوله، أصل عايزة أكلم أستاذ مصطفى في حاجة. ذهبت فرح على مضض من ذلك فهي لا تريد أن تراه، فهي دائماً تحاول تجنب رؤيته في المنزل والشركة أيضاً، ولكن ماذا ستقول لها؟ كريم: خير يا شيرين في حاجة؟ مش وراكي شغل! اتفضلي على مكتبك عشان مش فاضي. شيرين وهي تقترب منه: اخص عليك يا بيبي، دي معاملة تعاملها لي وإحنا كانت لسه خطوبتنا من يومين! كريم بحدة: شيرين قلتلك مش فاضي اتفضلي.. وفي تلك اللحظة طرقت فرح باب المكتب ودخلت. كانت شيرين تمسك كرافتته وتعدلها له وهي قريبة منه بشدة. فرح وقد صعقت من المنظر: آسفة إني جيت في وقت مش مناسب، الملف اللي حضرتك طلبته اتفضل. كريم بصدمة وهو يقف ويقترب منها: فرح استني لو سمحتِ... ثم نظر لشيرين بغضب شديد. ولكن فرح لم تبالِ بأمره وتركته وذهبت ودموعها تتساقط. رندا بخبث: مالك يا فرح يا حبيبتي، ليكون مستر كريم زعق لك عشان في غلط ولا حاجة في الحسابات؟ فرح: أبداً ما فيش، عن إذنك. كريم بغضب: قلت روحي على مكتبك! ذهبت شيرين من أمامه بغضب وأغلقت الباب بحدة. رندا: مالك يا بنتي متضايقة كده ليه؟ شيرين: الأستاذ شخط فيا عشان حتة بت ولا تسوى بتشتغل عنده دخلت، وشافتني وأنا قاعدة قدامه على المكتب. رندا: يا هبلة متزعليش أكيد مضغوط من الشغل متكبريش الموضوع يعني، وكمان ما أنتي عارفاه عنده وقت الشغل شغل. نظرت لها شيرين دون أن تتحدث ثم تركتها. .................................................. ...................... أفندم حضرتك طلبتني تاني ليه.. كريم وهو يقف بقربها: صدقيني يا فرح ما في حاجة بيني وبين شيرين وخطوبتي منها مجرد وقت وهتنتهي. فرح بضحك وهي تتذكر قربهم من بعض: ما هو واضح، عن إذن حضرتك. كريم وهو يمسك يدها بشدة: هو كل ما أكلمك تردي عليا بكلمة وتسيبيني وتمشي! فرح: ما هو أصل دي حياتك وأنت حر فيها، ومش ملزم إنك تبرر لي أي تصرف ليك. كريم بحزن: يعني أنتي شايفه كده؟ فرح بعند (يحرق قلبها): أيوه، عن إذنك. ثم ذهبت وتركته وهو يشعر بحيرة من تصرفاتها.. .................................................. .......... أومال أنت عايزها تقولك إيه بعد ما خطبتها؟ كريم: عايزها تزعق، تشخط تعمل أي حاجة بس بلاش سكوتها ده. عمر: أنت وجعت البنت دي أوي يا كريم، ومازلت بتوجعها. كريم بحزن: مش قادر أستحمل نظراتها ليا كلها لوم وعتاب، بس يا ريت تتكلم وتعاتب كانت ريحتني، بس كل يوم بكتشف إني ولا حاجة بالنسبة ليها. عمر: يعني أنت عايز تكون حاجة بالنسبة ليها، وأنت أصلاً أثبت لها إنها ولا حاجة بالنسبة لك.. على فكرة أنت أناني يا صاحبي. كان يسمع كلامه وهو يعلم بأن صديقه محق (ولكن كيف سيصلح هذه الغلطة؟) .................................................. ................ كانت تعطي لها المجلة، والغضب يكسو وجهها. شفتي الخبر ده، اتبسطي كده بقى لما خطب غيرك وهيتجوزها! كانت تنظر لأمها بتأفف شديد وأخذت حقيبتها.. وقبل أن تغادر: ربنا يسعده في حياته يا ستي. ماجدة بغضب: هتفضلي طول عمرك فقر، ومبتسمعيش غير نفسك. نظرت لها نور ثم تركتها وهي تشعر بالضيق من طمع أمها تلك، وحبها الشديد للمال (المال الذي حرمها من أن تتزوج ممن تحب وبسببه تركها وذهب فكيف سيلبي رغبات وطلبات أمها التي تحتاج لثروة كبيرة).... ثم تذكرت كريم بحزن وهي تشعر بالاحتقار من نفسها عندما سمحت لأمها أن تسيطر عليها وتنصاع إلى رغبتها في التمثيل على ابن خالتها وترك حبيبها. سامحني يا كريم........... الفصل الرابع عشر مر شهر تقريباً، كان الاحتكاك بينهم قليلاً جداً وكأنهم أصبحوا غرباء، كانت شيرين مستمرة في التقرب من كريم بالرغم من عدم اهتمامه بها ومعرفتها بأن ارتباطهم مؤقت وسينتهي، كما أنه أخبرها أنه يحب أخرى ولكن لم يعلمها من، فأصبح كل شيء واضحاً بالنسبة إليها كي لا يخدعها، أما هي فكانت ترى بأن اهتمامها وقربها منه سيجعله يضعف لها ويصبح ملكها هي فقط. .................................................. ..................... المشروع ده مهم أوي بالنسبة للشركة، عايز كل الاقتراحات المهمة لنجاحه... ودلوقتي أقدر أقول اتفضلوا على مكاتبكم الاجتماع انتهى. عمر: الافتتاح بتاع المنتجع بعد أسبوعين، إحنا دلوقتي شغالين في حملة الدعاية والحمد لله الأمور ماشية كويس. كريم: الحمد لله، متعرفش المشروع ده كان مهم أوي بالنسبة ليا. عمر ضاحكاً: ده كان فكرة مشروع تخرجك، فاكر لما عرضته على الدكتور وقالك استحالة يبقى فيه مشروع في البلد بالشكل ده. كريم بابتسامة: ما هو عشان كده أنا صممت أنفذه. عمر: والحمد لله نفذته على أعلى مستوى. ثم نظر في ساعته: هقوم أنا بقى عشان ورايا شغل. كريم وهو يرجع رأسه للخلف: ماشي، بس أوعى تنسى إننا معزومين بعد يومين على حفلة جواز أكرم. عمر بابتسامة: لا متخافش مش ناسي يلا سلام. .................................................. ... أهلاً بالناس الندلة اللي مش بتسأل. فرح بضحك: أنا برضه يا مي، أخص عليكي. مي: لا أنا. فرح: هههههه، خلاص يا ستي حقك عليا. مي: هعدي الندالة دي بس بمزاجي عشان تعرفي بس أخلاقي. فرح بضحك: عارفها من غير ما تقولي... ها بقى هتيجي معايا ولا لا؟ مي: وده كلام يا بنتي طبعاً، ده أنا فرحت أوي لما قلتي لي على المكان اللي هنروحه. فرح: طب تعالي نشتري شوية هدايا الأول ونروح. .................................................. ........... رندا أنا خارج، لو أستاذ أشرف اتصل ابقي بلغيه بالموعد الجديد. رندا: حاضر يا فندم. وفي تلك اللحظة دخلت شيرين عليهم. شيرين: رايح فين يا حبيبي، مش إحنا متفقين إننا هنتغدى مع بعض النهارده؟ كريم: معلش يا شيرين، ورايا مشوار مهم مرة تانية. شيرين بزعل: اللي يريحك. وبعد أن ذهب كريم وتركها. رندا: أنتِ عبيطة يا بت، إيه اللي يريحك دي؟ شيرين: أنا اتخنقت من معاملته دي وكل ما أقرب يصدني أكتر، أنا تعبت بجد يا رندا، ومستحملة معاملته وساكتة. رندا: بلاش هبل وتضيعيه من إيدك، الرجالة بتحب الاهتمام والدلع، وكمان أنتِ عايزة تسيبيه لحتة بت زي دي. شيرين بغضب: بلاش تجيبي لي سيرتها، أنا كنت بشك من نظراته ليها بس كنت بقول عادي، بس لما اعترف لي إنه بيحب واحدة كنت هموت وأعرف مين هي.. رندا: وعرفتي طبعاً مين، يبقى تسيبيه لحتة بت لا راحت ولا جت ولا تسوي ليه، ده يبقى العبط بجد يا بنت عمتي. شيرين بحقد: عندك حق. .................................................. ....... يا فرح بجد اللعب مع الأطفال حاجة جميلة أوي، والأجمل إنك تشوفي ابتسامتهم. فرح بحب: عارفة يا مي أنا كل ما آجي هنا بنسى نفسي معاهم وبنسى الدنيا، وكل مشاكلها بحس بجد إن مكاني وسط الأطفال هنا. مي بحب وقد لاحظت دموع صديقتها: إحنا قلنا إيه بلاش عياط ويلا بقى نكمل لعب معاهم. وفي تلك اللحظة أتت إليهم طفلة صغيرة. طنط فرح طنط فرح: يلا نكمل لعب. فرح بحب وهي تحتضنها: حاضر يا حبيبتي. مي بابتسامة: أخص عليكي يا لاما وأنا يعني مش عايزاني ألعب ولا إيه، اشمعنا طنط فرح بقى؟ لاما بطفولة: لا متزعليش، وأنتِ كمان تعالي العبي. مي بضحك وهي تحتضنها وتقبلها: طيب يلا. ظلت الفتاتان تلعبان مع الأطفال في سعادة بالغة، ثم جلسوا في حديقة الملجأ بعد أن أرهقهم اللعب وبدأوا يرسمون معهم. كان كريم يجلس مع مديرة الملجأ ويتحدثون. مدام عفاف بابتسامة: ربنا يبارك لك يا بني، ويحفظك لشبابك بجد لو كل الناس كده مكنش بقى حد محتاج ولا حد بقى في الشارع. كريم بابتسامة: متشكرنيش يا فندم، ولو أي حاجة محتاجينها حضرتك معاكي أرقامي اتصلي بيا حالاً. عفاف بابتسامة: على فكرة البنت اللي جت معاك يوم الافتتاح دايماً بتيجي هنا. كريم بدهشة: فرح؟ عفاف بابتسامة: أيوه، الأطفال بقوا بيحبوها أوي واتعودوا عليها، ربنا يبارك لها في عمرها وعلى فكرة هي قاعدة معاهم في الجنينة بيرسموا. كريم ودون أن يشعر ابتسم لما سمعه. مدام عفاف وهي تنهض من على مكتبها: اتفضل معايا يا أستاذ كريم، عشان أوريك أقسام الترفيه اللي عملناها للأطفال. نهض كريم معها وظلوا يتجولون في الملجأ إلى أن وصلوا لحديقة الملجأ. مدام عفاف: ازيكم يا بنات؟ مي وفرح وهما يلتفتا لصوتها: أهلاً يا فندم... ولكن دهشوا عندما وجدوا كريم معاها. مدام عفاف وهي توزع اللعب على الأطفال: عمو كريم جابلكم اللعب دي. نهض الأطفال بفرحة شديدة.. واتجهوا إلى كريم يحتضنونه. نظر لهم كريم بحب ثم هبط إلى مستوى أحد الأطفال الصغار (فقد كانت لاما أصغر فتاة في الملجأ عمرها 3 سنوات فقد كانت تشبه فرح جداً في عيونها الواسعة التي تميل إلى الخضرة). كريم بابتسامة: اسمك إيه يا حبيبتي؟ لاما: اسمي لاما. كريم وهو يقبلها: عاشت الأسامي يا لاما. لاما بابتسامة: شكراً. كريم بابتسامة: مين بقى اللي مسرح لك التسريحة الحلوة دي؟ لاما بابتسامة وهي تنظر لفرح: طنط فرح. نظر كريم لفرح وابتسم. لاما: نزلني بقى عشان ألعب بالعروسة بتاعتي. كريم بابتسامة: أهوه نزلتك يا ستي.. ثم انخفض إلى مستواها بس قبل ما تروحي تلعبي (شاور على خديه لكي تطبع عليه قبلة). لاما بطفولة: بس بوسة صغننة بس. كريم بحب: ماشي أنا موافق. وبعد أن قبلته لاما وقبل أن تنصرف: أنت حلو أوي يا عمو. ابتسم كريم لها بشدة وظل ينظر إليها حتى ذهبت إلى أصدقائها. كانت فرح تنظر إليهم وقلبها يخفق بشدة، فبرغم ما فعله معاها فهي ما زالت تحبه بل تعشقه. كانت مي تنظر إليها وهي تعلم مدى حبها الشديد له، تمنت لهم لو أن الظروف كانت جمعتهم بطريقة أفضل من ذلك، ولكن للأسف كل شيء مقدر (وما يختاره لنا الله دائماً يكون الأفضل لنا)... كريم وهو يقترب منهم وينظر لفرح: ازيك يا مي؟ مي بابتسامة: الحمد لله. وفي هذه اللحظة رن هاتف مي: أيوه يا ماما بتقولي إيه، محمد أخويا جه من السفر أنا جاية حالاً. فرح بابتسامة: محمد رجع؟ مي: أيوه يا فرح ياااه ده أنا وماما كنا خلاص يئسنا إن هو يرجع تاني، أنا همشي بقى. كريم: استني أوصلك. مي: لا مافيش داعي. كريم (ومن مدة طويلة لم يتحدث مع فرح): إيه يا فرح قولي أي حاجة. فرح بارتباك من نظراته إليها: استني يا مي هنوصلك. ذهبت الفتاتان معاً.. وبعد أن أوصلها كريم. كريم بحب: مش المفروض أعرف بتروحي فين؟ فرح وبلا مبالاة: أظن إن إحنا اتفقنا كل واحد حر. كريم بحدة: لا مش حر، أنتِ ناسية إنك مراتي والمفروض أعرف أنتِ بتروحي فين. فرح بحدة: لا مش ناسية إني مراتك، بس أنت ناسي إن جوازنا كان باتفاق وكل واحد هيروح لحاله، ويا ريت كل واحد يخليه في حاله لحد لما الاتفاق يخلص. كريم بغضب: والاتفاق أنا لغيته خلاص، وأنتِ دلوقتي مراتي قدام ربنا، ومش هسيبك يا فرح. فرح لكي تستفزه: خلاص يبقى أنا اللي هسيبك. نظر لها كريم بغضب ولكن فضل أن لا يتحدث الآن.. أما فرح كانت تشعر بالصراع داخلها، فعندما تراه أمامها تشعر وكأنها طفلة صغيرة تود أن تجري عليه وتمسك يده وتقول له لا تتركني، ولكن ما فعله بها إلى الآن يكفي حتى لو أصبح قلبها ينزف بشدة، فهو من تركها وذهب لخطبة أخرى. فرح بتنهد لنفسها: كده أحسن يا فرح ليكي وليه.. .................................................. ........... كانت تجلس في المنزل بغضب شديد. إلى أن فتح الباب ودخلت والدتها. ياسمين بغضب: كنتِ فين؟ أكيد كنتِ معاه. كريمة بحدة: أنتِ في إيه يا بت؟ أنتِ هتحاسبيني؟ ياسمين بضحك: لا لا سمح الله، أحاسبك إيه يا ست كريمة. كريمة بغضب: اتكلمي معايا عدل، أنتِ ناسية إني أمك. ياسمين بغضب: لا مش هتكلم عدل، أنتِ أصلاً مش أم (اتوزجتِ وأنا طفلة ومكنش همك إلا نفسك، عارفة يعني إيه أشوف أمي مع راجل غريب غير بابا؟ كنت بتقطع من جوايا بس مكنتش بتكلم، أما دلوقتي لا مش هسمح لك). كريمة بغضب: دي حياتي وأنا حرة فيها، والظاهر إن أنا دلعتك كتيييير. نظرت ياسمين لها بغضب شديد ثم ذهبت إلى غرفتها وأمسكت بهاتفها. ياسمين ببكاء: شادي أنت فين؟ أنا محتاجاك أوي يا شادي. شادي: مالك يا ياسمين؟ ياسمين ببكاء: أنا تعبانة أوي يا شادي بجد. شادي ولأول مرة يسمع بكاء ياسمين فهي دائماً تتظاهر بالقوة وأن لا أحد يستطيع أن يجعلها تبكي: أنا دلوقتي مع معتز، هبقى أكلمك لما أروح. ثم أغلق هاتفه قبل أن يسمع ردها. معتز: مالك متضايق كده ليه؟ شادي وهو ينظر لأحد الفتيات ويبادلها بعضاً من النظرات التي يعلمها سواهم: ههههه، أتضايق وأتضايق ليه؟ ده شكل الليلة هتبدأ.... ثم نهض من مكانه وذهب إليها. وبعد وقت قليل كانا يغادران المكان. معتز ضاحكاً: ههههههه، هو ده شادي. .................................................. .............. بعد أن أوصلها إلى الفيلا... ذهب سريعاً بسيارته وهو يشعر بالضيق من تصرفاتها تلك (ولكن كل هذا بسببه). نظرت عليه فرح... ثم تنهدت بأسى. أم محمد: اتأخرتِ كده ليه يا بنتي؟ وكمان كريم مشي تاني ليه؟ فرح بابتسامة: مش عارفة يا دادة، ممكن يكون راجع الشركة تاني، هي ماما أخدت الدواء ولا لسه؟ أم محمد: آه أخدته، وقالت لي أول لما تيجي تروحي لها على طول عشان عايزاكي. صعدت فرح وذهبت إليها. أمينة: كل ده تأخير يا فرح؟ فرح: معلش يا ماما، أصل نسيت نفسي أنا ومي وإحنا بنلعب مع الأطفال. أمينة بحب: ماشي يا حبيبتي.. افتحي بقى الدولاب. فرح بتعجب وهي تفتحه: ها يا ستي فتحته أهوه، أجيب لك إيه منه بقى؟.. ثم لمحت فستاناً في غاية الجمال. فرح: الله جميل أوي الفستان ده! أمينة بحب: وهيكون أحلى عليكي، أنا شفته في مجلة وعجبني أوي. فرح بحب: بس ده شكله غالي أوي، وكمان ليه تعبتِ نفسك أنا مش بخرج ولا بروح حفلات. أمينة: ليه مش هتروحي حفلات؟ وكمان أنتِ ناسية فرح زميلك وزميلتك اللي بعد يومين؟ فرح: عادي كنت هروح بأي طقم، أنا كده كده كنت هروح وأمشي على طول. أمينة: لا أنا بنتي لازم تروح بأحلى وأشيك حاجة فاهمة؟ فرح وتحتضنها بحب: ربنا يخليكي ليا. أمينة: ويخليكي ليا يا حبيبتي، قومي بقى يلا البسي ووريهوني عشان لو فيه حاجة نعرف نظبطها. نهضت فرح سريعاً وذهبت لارتدائه (فقد كان في غاية الجمال حقاً بلونه الفيروزي). ابتسمت أمينة ودعت أن يصلح الحال لهم. .................................................. ............ جاء يوم الحفلة وقد كانت فرح في غاية الجمال بفستانها.. عندما خرجت من غرفتها وجدت كريم أمامها وهو يرتدي بدلته الأنيقة. كريم بانبهار وهو ينظر لها: جاهزة عشان نروح الفرح؟ فرح بابتسامة: آه جاهزة. وفي تلك الأثناء رن هاتفها. كريم بحدة: ما تروحي لوحدك يا شيرين وفيها إيه يعني؟ شيرين: أخص عليك يا حبيبي أروح يعني لوحدي (وكمان مش المفروض إنك خطيبي قدام الناس والمفروض نكون قدامهم مبسوطين؟). كانت فرح تتابع الحديث في صمت وبعد أن أنهى كريم حديثه معها وقبل أن يتكلم: عن إذنك أصلاً أنا متفقة مع إسراء ومروة زمايلي هنروح سوا... ثم تركته وذهبت ولكن أمسك ذراعها واستوقفها. كريم بغضب: ما هو يا إما هتروحي معايا، يا إما مافيش مرواح خالص. فرح بعند: خلاص مش عايزة أروح سيب إيدي. كريم بحدة: بطلي عندك ده شوية. وقبل أن تتحدث رن هاتفها.......... الفصل الخامس عشر كانت تنظر إلى الرقم، ثم تنظر إلى كريم الذي يقف أمامها ويشتعل غضبًا من تصرفاتها كريم: ما تردي، مالك مش عايزة تردي ليه فرح: أيوه يا أحمد أحمد: اتأخرتِ ليه يا فرح، أنتِ مش جاية ولا إيه فرح وهي تنظر لكريم الذي بدأ الغضب يسيطر عليه: لسه مش عارفة أحمد: أسماء وأكرم هيزعلوا على فكرة، ولو مش عارفة تيجي لوحدك اديني العنوان وأنا آجي آخدك فرح بارتباك: لأ ما تتعبش نفسك، إن شاء الله هعرف آجي بس أشوف ظروفي الأول أحمد: يا ريت ما تتأخريش، يلا سلام ومستنيكي ماشي فرح بارتباك: ماشي، سلام.. وبعد أن أنهت مكالمتها نظرت لكريم، الذي يقف أمامها وينظر لها بحدة كريم بحدة: عايز أعرف جاب رقمك منين، وإيه اللي مخليه يتصل بيكي فرح لتستفزه: أظن شيء يخصني، وده زميلي في الشغل كريم بحدة: فرح اتعدلي في أسلوبك معايا فاهمة، بدل ما هيكون ليا تصرف تاني معاكي ومع سي أحمد ده فرح بعند: والله أنت ليك خطيبتك ابقى اتحكم فيها براحتك، أما أنا لأ كريم بغضب: فرح ما تخلينيش أعمل تصرف هيزعلك مني فرح بعند: يعني هتعمل إيه هترفدني مثلًا من الشغل عادي، هبقى أدور على غيره بدأ كريم يقترب منها بشدة وينظر لها بغضب حتى التصق ظهرها بالحائط فرح: ابعد يا... وقبل أن تكمل كلامها، كان كريم يقبلها بشوق شديد، استسلمت فرح له بدون أن تشعر وفجأة دفعته بشدة.. وذهبت إلى غرفتها بعد أن تركته وذهبت، ظل يقف أمام ذلك الفراغ بشرود، إلى أن جاءت الخادمة أستاذ كريم آنسة شيرين خطيبة حضرتك تحت كريم وبدأ يفيق من شروده ذلك: بتقولي مين اللي تحت الخادمة: آنسة شيرين خطيبة حضرتك كريم بضيق: طيب أنا نازل لها حالًا أما فرح كانت تجلس على سريرها وتضع يدها على فمها، كانت تشعر بسعادة بالغة لما حدث ولكن كل هذا ليس من حقها فهو قد اختار أخرى وسيتزوجها بعد أن يطلقها وترحل فرح بحزن: ليه يا فرح هتضعفي تاني، أنتِ ما صدقتي تبقي قوية ثم بدأ قلبها يرد عليها: بس أنتِ بتحبيه، وكل قوتك بتحطم قدامه أما عقلها: بس لو هو بيحبك مكنش فكر يرتبط بغيرك مهما كان، لأ هو مش بيحبك أحست فرح بالضيق الشديد من هذا الصراع ثم نهضت من مكانها وخرجت من غرفتها .................................................. .............. قلت يا شيرين روحي أنتِ، أما أنا مش فاضي شيرين: بس أنت كنت قايل هتروح، إيه اللي غير رأيك... ثم بدأت تقترب منه بدلع (يلا بقى يا كريم) كريم بحدة: شيرين إحنا قلنا إيه، بلاش طريقتك دي شيرين بحب: بس أنت خطيبي كريم: شيرين، أنتِ عارفة كويس وأنا قلت لك إن خطوبتنا دي مجرد وقت وهتنتهي، فالمفروض نلزم حدودنا مع بعض، وأنتِ وعدتيني بكده شيرين بغضب: يااا للدرجة دي بتحبها، مكنتش أعرف إن حتة بت زي دي قدرت تخلي كريم الشاذلي يحبها بالطريقة دي ويخاف على شعورها كريم بحدة: شيرين اتكلمي عليها كويس فاهمة وبلاش تجيبي سيرتها على لسانك، وأظن أنا ما خدعتكيش وأنتِ عارفة ارتباطنا كان بسبب إيه كانت فرح في تلك اللحظة تستمع إلى حديثهم وتبتسم لما سمعته ولكن ألجمتها جملة شيرين شيرين: دي أكيد حتة بت نصابة، طمعانة في فلوسك واسمك وبعد ما هتاخد منك اللي هي عايزاه هتسيبك عشان تدور على حد تاني تبيع نفسها ليه كريم بجمود وهو يتركها ويخرج من مكتبه: لو مش معاكي عربيتك، خلي السواق يوصلك كانت شيرين تقف بغضب شديد لما يفعله معاها ودفاعه عن تلك الفتاة، وتركتها بمفردها ثم همت بالمغادرة وهي تستشيط غضبًا .................................................. ........... أما فرح عندما سمعت حديثهم ذلك وجملة شيرين الأخيرة، أحست بالوجع الشديد، فلماذا يتهمونها بذلك؟ لماذا يحرمونها ممن تحب كل هذا لأنها فقيرة، فماذا لو كانت مثلهم؟ هل كان يتجرأ أحد أن يتهمها بذلك الاتهام؟ كانت تتمشى بغير هدى حتى رن هاتفها أحمد: فينك يا فرح فرح وبدأت تمسح دموعها: معلش يا أحمد مش هقدر آجي أحمد: فيكي إيه مالك، أنتِ شكلك بره البيت قولي لي طيب فين وأنا أجيلك وبعد فترة من الوقت كانت فرح تقف عند إحدى القاعات أحمد: أخيرًا جيتي ده أنا قلت إنك بتضحكي عليا ومش هتيجي، (ثم بدأ ينظر لها بانبهار شديد) واوو إيه الشياكة دي فرح بخجل: هنفضل واقفين هنا أحمد بشرود: ها، بتقولي إيه فرح بخجل شديد: بقول يلا ندخل القاعة أحمد بهيام: آه يلا اتفضلي، معلش أصلك النهاردة جميلة أوي فرح بحدة: أحمد أحمد: أسف يا ستي.. .................................................. ....................... كان يقف أمام نافذة شرفته ويدخن بشرود تام، فقد تغيرت حياته تمامًا عندما جاءت فرح، فأصبح مثل العاشق الولهان الذي يتمنى قرب محبوبته ولكن هي دائمًا تبتعد عنه، كان دائمًا يشعر بأن الحب يجعلك ضعيفًا أمام ممن تحب، وأنه أسوأ شيء يحدث لنا فيجعلنا نخضع دائمًا لمن نحب.... ولكن لم يكن يعلم أننا عندما نخضع لمن نحب يكون ذلك نابعًا من حبنا الشديد له إلا عندما.... كريم بتنهد: عملتي إيه فيا يا فرح، بقيت حاسس إن قلبي مش بقى ملكي، بقيت أحس بإحساس غريب عمري ما حسيته غير معاكي أنتِ بس.... ثم تنهد ثانية وقرر الخروج من غرفته والذهاب إليها، فهو لم يراها منذ ما حدث ظل يطرق الباب ولكن لم ترد عليه، ثم بدأ يفتح غرفتها ببطء كي لا يفزعها وعندما دخل غرفتها لم يجدها... وفي تلك اللحظة رن هاتفه أيوه يا عمر، لأ أنا مش جاي ابقى بارك لأكرم وأسماء بالنيابة عني عمر بتعجب: أنا كنت فاكرك جاي، دي فرح هنا كريم بغضب: هنا فين، وجت إمتى عمر بتردد: لسه جاية مع أحمد كريم بحدة: طيب اقفل يا عمر دلوقتي أنا جاي حالًا وبدون أن يشعر بنفسه، طلب رقم شيرين.. شيرين وهي تمسح دموعها وتمسك هاتفها وترد: أيوه يا كريم... ثم بدأت معالم وجهها تتغير: لأ لأ أنا جاية حالًا يا حبيبي، ما تخافش مش هتأخر رندا بضحك: هههههه أول ما اتصل على طول اتغيرتِ ١٨٠ درجة يا سلام على الحب يا أخواتي شيرين وبدأت تضع بعض المساحيق وتنظر للمرأة: كريم أصلًا بيحبني وبيموت فيا، بس هي الزفتة اللي اسمها فرح هي اللي بتلوف عليه ومخلياه يبعد عني، بس يا أنا يا هي رندا بضحك: بحبك يا بنت عمتي يا واثقة من نفسك أنتِ، بس يا ريت لما تتجوزوا مش تنسي بنت خالك ها شيرين وهي تغادر الغرفة: ههههه إن شاء الله يا ختي، يلا سلام بقى .................................................. ................... عمر بابتسامة: إزيك يا فرح كان أحمد ينظر إليهم باستغراب شديد أحمد: هو أنتوا تعرفوا بعض عمر بارتباك: إيه يا أحمد مش شغالين في نفس الشركة ولا إيه أحمد بابتسامة: معلش بقى يا بشمهندس عمر بضحك: ماشي يا سيدي، ممكن تسمحوا لي أقعد معاكوا ولا أحمد: أكيد طبعًا، اتفضل يا بشمهندس كانت فرح تتحدث مع أصدقائها وينظرون على العروسين بحب إسراء وأميرة في نفس الوقت: يا بختها فرح بضحك: حرام عليكوا البت هتموت قبل ما الفرح يخلص أميرة وإسراء: بصي وراكي وأنتِ تعرفي نقصد مين نظرت فرح لما ينظرون إليه وصدمت عندما وجدت شيرين تتشبث في ذراع كريم والابتسامة تملأ وجهها كان عمر ينظر عليها ويتابع تغير ملامح وجهها ويشعر بالأسى على حالهم تلك شيرين بدلع: تعال يا حبيبي نسلم على العرسان وبعد أن باركوا للعروسين.. ذهبوا إلى الطاولة التي تجلس عليها فرح شيرين وهي تنظر لفرح بغيظ شديد: عقبالكم يا بنات إسراء وأميرة: ربنا يخليكي يا بشمهندسة، وعقبالك أنتِ وبشمهندس كريم كمان شيرين: ممكن يا حبيبي نقعد هنا كانت شيرين تشير إلى الطاولة التي تجلس عليها فرح فوافق كريم بذلك (ليس موافقة على رغبة شيرين فهو يعلم تمامًا بأنها جلست على تلك الطاولة لكي تستفز فرح ليس أكثر من ذلك، ولكن هو قرر الجلوس لكي لا تبتعد عن نظره ولا يتركها مع أحمد كانت شيرين تحاول أن تستفز فرح بشتى الطرق، سواء بالدلع أو بالقرب الشديد من كريم ولكن من جهة أخرى كانت عيون تنظر على فرح بحزن فقد كان (عمر) ينظر لما تفعله شيرين ويشعر بالحنق الشديد منها ومن تصرفاتها ثم نهض العروسان للرقص، وبدأ كل كابل يذهبان للرقص بجانبهم شيرين بدلع: حبيبي ممكن نرقص، عشان خاطري يلا نهض كريم معها على مضض وبدأت نغمات الأغنية تتعالى... عشانك لقيتك زي ما اتمنيت وصلي دا لما بيك حسيت عرفت إن الحياة بدأت كده لمست من نظرة قلبي هواك وقلت أنا لازم أبقى معاك سنيني وعمري ملك الحب دا عشانك مستعد أعمل حبيبي كتير عشانك أي حاجه تهون مكانك هو قلبي مليني فرحة وخير حنانك عندي يسوى الكون في حبك مرت الأوقات بجد دا مش كلام حكايات تملي عينيا بيك متشوقة مادام إحساسي ليه هداريه وأنا جمبك هخاف من إيه من الدنيا مليش غيرك بقى عشانك مستعد أعمل حبيبي كتير عشانك أي حاجه تهون مكانك جوه قلبي مليني فرحة وخير حنانك عندي يسوى الكون كان يتخيل أن فرح التي ترقص بين يديه، ينظر إلى شيرين ويتخيلها فرح فيبتسم لها بحب أما فرح كانت تنظر إليهم، بوجع شديد أحست بأنه حقًا لا يوجد لها مكان معه وبجانبه وأن وجودها بقربه لا يزيدها سوى وجع فقط فلابد أن تبتعد عنه وتتركه لحبيبته كان عمر ينظر عليها بحزن وأسى لما يفعله صديقه بها ثم فجأة وجدها تنهض وتذهب أحمد: رايحة فين يا فرح فرح: همشي عشان اتأخرت أحمد: استني أوصلك فرح وتحاول أن تمسك دموعها: لأ أنا هروح لوحدي، عن إذنك لم تنتظر فرح رده وذهبت أفاق كريم من شروده بعد أن انتهت الأغنية وبدأ الموجودون بالتصفيق ظل يبحث بعينه عن فرح لم يجدها عمر: بتدور عليها، على فكرة مشيت، وصدقني أنت اللي بتضيعها من إيدك وما تجيش تندم لما تخسرها يا صاحبي ثم تركه وذهب هو الآخر.. شيرين بحب: ميرسي أوي يا حبيبي إنك وافقت ترقص معايا، بجد النهاردة أسعد يوم في حياتي نظر لها كريم بأسى... وصمت .................................................. .......... تعالي يا فرح أوصلك فرح وبدأت تمسح دموعها: متشكرة يا أستاذ عمر، أنا هعرف أروح لوحدي عمر: وأنا مقدرش أسيبك تروحي لوحدك في الوقت ده وبعد ضغط من عمر وافقت عمر ويلتفت إليها: كريم بيحبك على فكرة يا فرح، عارف إن خطوبته من شيرين غلط بس صدقيني هو بيحبك أنتِ فرح بتنهد: بيحبني، ما هو واضح عمر بتنهد: ممكن الأول كنتِ مجرد واحدة عادية بيساعدها، بس دلوقتي بجد بقى بيحبك، بس المشكلة أنتوا الاتنين بتكبروا مع بعض ومش عايزين تعترفوا بكده فرح بدموع: كريم مش بيحبني، هو بيشفق عليا بس عمر: ما أنا قلت لك ممكن الأول كنتِ بالنسبة ليه واحدة عادية بيساعدها وبيشفق عليها أما دلوقتي لأ، صدقيني أنتِ الوحيدة اللي غيرتِ نظرته في الحب ونسيتيه جرح نور فرح بدهشة: نور! ثم بدأ يقص لها ما حدث مع كريم من 5 سنوات عمر بتنهد: كريم بيحبك فعلًا وبجد، وصدقيني ارتباطه بشيرين كان غصب عنه، كان مضطر لكده مش أكتر، مش هقولك إنه مش غلطان بالقرار ده بس أنتِ عارفة الوسط اللي كريم عايش فيه بيجبره على بعض التصرفات حتى لو كانت غلط ظلت تستمع إلى عمر بصمت حتى أن أوصلها... ثم غادر وتركها بين صراع مع قلبها وعقلها.......... الفصل السادس عشر كانت تجلس بجانبه في السيارة، والابتسامة تملأ وجهها شيرين بسعادة: متعرفش يا كريم قد إيه أنا مبسوطة أوي عشان أنت في حياتي بجد أنت أجمل حاجة في حياتي كريم وهو يوقف السيارة أمام منزلها: تصبحي على خير يا شيرين شيرين بأسى وهي تخرج من السيارة: وأنت من أهله أما فرح كانت تجلس في غرفتها وتبكي بحرقة لما يحدث لها، لماذا لا يحق لها أن تبقى مع من تحب هل لأن زواجها منه كان غلطة ولكن هذا الزواج هو من جعلها تتعلق به وتحبه فلو كانت تعلم أن ذلك القرار كان سيعذبها بتلك الطريقة لرفضت هذا العرض بشدة مهما كان حدث لها، ولكن كل شيء مقدر .................................................. .............. فرح ممكن تفتحي عشان نتكلم شوية فرح: مفيش كلام بيننا يا كريم، وياريت ميكونش بيننا أي كلام لحد ما اتفاقنا ينتهي وكل واحد يروح لحاله وياريت تحترم قراري لو سمحت (تصبح على خير) كان يستمع لها ويعلم أن ما تفعله جزء صغير لما فعله بكرامتها، فهو قد أخطأ عندما وافق على تلك الخطبة ويجب أن يصلح هذا الخطأ في أسرع وقت كريم بتنهد: فرح أنا بحبك أيوه بحبك، وعمري ما حبيت في حياتي واحدة زيك، معاكي بقيت أحب الحياة وأحس بالسعادة مهما كانت بساطتها، شوفت في عينيكِ كل حاجة جميلة الطيبة والحنية والحب والتضحية حتى لو على حسابك أنتِ، أنتِ الهدية الجميلة اللي ربنا بعتها لي، عارف إني جيت على كرامتك كتير بس صدقيني غصب عني كنت بين صراع كبير بين نفسي كنت خايف أضعف وأسيب نفسي وأحبك، كنت بحاول أثبت لنفسي في كل مرة إني مش بحبك وإنك بالنسبالي احتياج مش أكتر حتى لما خطبت شيرين كنت بعاند قلبي كنت بقوله لاء شوفت أنا مش بحبها مع إنه كان عمال يرد بصوت عالي على كذبي لنفسي ويقولي أنت كداب، بس سمعت صوت عقلي وسيبت قلبي ينزف وأنا شايفك بتبعدي وأنا شايف قد إيه بوجعك وباجي عليكي، نفسي بجد أقدر أعوضك عن كل لحظة جيت على كرامتك فيها ووجعتك أو بكيتك فيها نفسي أمسح كل الوجع اللي جواكي عايز أكون أمانك وحميتك وسندك وكل حاجة، عايز أبدأ معاكي حياة جديدة فيها حب وخير وتضحية وأنا واثق إن مش هلاقي الحياة دي غير معاكي كان يتحدث ويسمع صوت بكائها فرح أوعي تعيطي دموعك دي بتقتلني، بتحسسني إني عاجز وضعيف... ردي عليا يا فرح كانت فرح تقف خلف الباب وتضع يدها على مقبض الباب، كانت تريد أن تجري عليه وترمي نفسها بين أحضانه، وتصرخ بشدة وتقول له أنا لم أحب أحداً غيرك ولن أحب ولكن لم تستطع فعل ذلك فصفعات خذلانه لها كانت كثيرة وجراحها تحتاج لمدة كي تطيب..... ظلت واقفة هكذا ودموعها تتساقط كريم بأسى: مش هضغط عليكي يا فرح تاني ولا هجبرك على حاجة، وصدقيني أنا هتقبل أي قرار هتاخديه سواء قررتي تكملي حياتك معايا أو رفضتي وهتلاقيني دائماً جنبك أخ وصديق رفعت يدها من على مقبض الباب وجلست على الأرض، وبدأت تبكي بشدة من ذلك الحب الذي أنهكها كثيراً .................................................. ............... شيرين بدلع: ها يا حبيبي كنت عايزني في إيه كريم بتنهد: أنتِ عارفة يا شيرين أنا قد إيه كنت بعزك وبحترمك بصرف النظر عن تصرفاتك اللي مكنتش عاجباني بس صدقيني كنت بعتبرك أخت ليا، ولما خطبتك مرضتش أجرحك وأوجعك وقلتلك على سبب خطوبتنا اللي أنتِ كنتي عارفة سببها كويس وإن أي مشاعر جوايا ناحيتك مشاعر أخوة وصداقة مش أكتر كانت شيرين تستمع له وعلامات الصدمة على وجهها كريم: آسف يا شيرين على كل اللي حصل وآسف لو في يوم جيت عليكي وسامحيني لو وجعتك أو وهمتك بحاجة من غير قصد، أنتِ بنت جميلة أوي وألف واحد يتمناكِ، بس للأسف أنا مش منهم مش عشان أنتِ فيكي عيب أو أقل من حد بس، قلبي مبقاش ملكي دلوقتي شيرين ببكاء: اشمعنا هي حبتها اشمعنا كريم بتنهد: معرفش، صدقيني معرفش أنا لقيت نفسي بحبها امتى وإزاي صدقيني معرفش... بس كل اللي أعرفه إني بحبها وبعشقها هي كل حياتي شيرين بضيق: كفاية مش عايزة أسمع حاجة كريم بأسف على حالها: خليكي صريحة مع نفسك يا شيرين أنتِ مبتحبنيش وأنا واثق من كده، ومش هقولك إنك بتحبيني عشان أنا كريم الشاذلي وكده، أنتِ بس بتعاندي وبتكابري مع نفسك عايزة تثبتي لنفسك إن أي حاجة أنتِ عايزاه هتكون ليكي (بس للأسف مش كل حاجة في الحياة لازم نعاند نفسنا ونكابر عشان نحصل عليها لأن في حاجات بتيجي من غير أي سابق إنذار حاجات بتلاقيها دخلت حياتك فجأة وحياتك اتغيرت بسببها) شيرين بأسى: زي حبك لفرح كده كريم: على فكرة فرح مراتي نظرت له شيرين بصدمة: مراتك! كريم: أيوه يا شيرين، وكنت ناوي أعلن عن جوازنا بس موضوع الصور والأخبار اللي اتنشرت في المجلات خلاني أجل كل ده شيرين: وليه جاي دلوقتي تقولي ليه مقولتليش من بدري، ليه؟ كريم بأسى: كان غباء مني، مكنتش عارف أني بحب فرح أوي كده كنت بعاند نفسي، بس في الآخر طلعت أنا الخسران شيرين بأسى وقبل أن ترحل: ربنا يسعدكم يا كريم .................................................. ................. ياا يا صاحبي متعرفش أنا فرحان قد إيه عشان اعترفت بحبك لفرح، وخلصت من الخطوبة السخيفة دي ومظلمتش نفسك ولا شيرين أكتر من كده كريم بتنهد ويرجع رأسه للخلف: ياا يا عمر أنا بجد بقيت مرتاح أوي دلوقتي متعرفش أنا كنت بتعذب قد إيه بسبب كده، ثم قال بضحك: بس تصدق الحب بهدلة فعلاً عمر بضحك: هههههههههه هو أنت لسا شوفت حاجة كريم بضحك: هو لسا هشوف تاني، أنا خلاص خلصت ومبقاش فيا حيل وجهد ومناهده تاني عمر بدعابة: هههههههههههههههههههههه، يا عيني على الحلو لما تبهدله الأيام كريم بتنهد: اتبهدلت يا خويا، ومستعد اتبهدل تاني بس هي تسامحني، من يوم فرح أكرم وأسماء وأنا مبشوفهاش دايماً في أوضتها لما بتسمع صوت عربيتي بتدخل على طول أوضتها، حتى الشغل مبتجيش عشان متشوفنيش عمر بأسى على حال صديقه: معلش يا كريم، أديها وقت تفكر بس كنت عايز أسأل عن شيرين صحيح، مبقتش أشوفها من ساعة اللي حصل كريم بتنهد: بعد اللي حصل قدمت استقالتها عمر: كويس إنها أخدت القرار ده، لأنه هيكون أريح ليها كريم: ربنا يوفقها في حياتها .................................................. ............ تصدقي إنك طلعتي فالحة بجد، سيبتهولها وقاعدة حابسة نفسك في البيت شيرين بحدة: كفاية يا رندا، مش عايزة أسمع حاجة رندا بحدة: بس متجيش تندمي لما يتجوزها وتبقي مراته، وتبقي حتة بت لا راحت ولا جت ولا تسوى خدته منك شيرين بضحك: هههههههه، ماهي مراته على فكرة رندا بصدمة: إيه مين، بنت الساعي مراته! شيرين بحزن: أيوه رندا بغضب: آه يا بنت الإيه، واللي يشوفك أول مرة جيتي الشركة يقول واحدة ولا ليها في أي حاجة، لا بجد عرفتي ترسمي وتخططي كويس شيرين بحدة: ممكن يا رندا تسيبيني لوحدي ذهبت رندا وهي تشعر بالحنق الشديد والحقد من فرح رندا بغضب وغل: لو شيرين هبلة ومعرفتش تاخده، فأنا بقى مش ههنيكي بيه، بس هسيبه شوية يستمتع بيكي يا حلوة .................................................. .............. كانت تجلس في المكان الذي أصبحت تعشقه وتشعر بالراحة فيه كانت تنظر على الأطفال وهم يلعبون حولها وتبتسم لاما بطفولة: طنط فرح، طنط فرح أفاقت فرح من شرودها تلك: نعم يا لاما لاما بطفولة: شوفي أنا رسمت ولونت أهوه فرح بابتسامة: جميلة أوي يا حبيبتي، بس مين دول بقى لاما بطفولة: أنا، وبابا، وماما نظرت لها فرح بدموع ثم حضنتها لاما وتبتعد عن حضنها: هما هيجوا من السفر امتى فرح وتحبس دموعها: قريب يا حبيبتي إن شاء الله، بس طبعاً لما يجوا لازم يشوفوكي بنوتة حلوة وشاطرة ويفتخروا بيها نظرت لها لاما وكأنها تشعر بعدم صدق كلماتها .................................................. ....... كان يمسك فنجان قهوته ويرتشف منها، وعندما رآها قادمة وقف ليرحب بها ازيك يا آنسة مي مي بابتسامة: الحمد لله يا أستاذ كريم، خير كنت طالبني عشان حاجة تخص فرح كريم بتنهد وبدأ يقص عليها ما طلبها من أجله مي: ياريت بجد، تقدر تسعد فرح صدقني فرح عانت كتير في حياتها ومع كده كانت صابرة، ياريت تقدر تعوضها عن كل اللي شافته في حياتها، الدنيا بجد قست عليها كتير كريم بابتسامة: أوعدك، إني هعمل كل حاجة عشان أقدر أسعدها وأنسيها كل أحزانها، بس ممكن تساعديني أقدر أقربها مني مي بابتسامة: بص يا سيدي فرح أكتر حاجة كانت بتتمنى تعملها مع الشخص اللي هتتجوزه........ .................................................. ................... بقالك أسبوع مختفي يا شادي كنت فين شادي وبعد أن فتح لها الباب: كنت في شرم ياسمين: ومكنتش بترد على تليفوناتي ليه شادي بلامبالاة: مكنتش ناقص صداعك، أنا مصدقت ارتاح شوية ياسمين بحزن: أنا صداع يا شادي، ليه هو أنا عملتلك إيه شادي بضيق: أنتِ مش ملاحظة إنك بقيتي نكدية الأيام دي أوي ياسمين بحزن: آسفة يا حبيبي، بجد كان غصب عني، ثم ارتمت بين أحضانه (أنا بحبك أوي يا شادي أوعى تسيبني، أنت لو سيبتني أنا ممكن أموت) شادي بتنهد وهو يبعدها عنه: ياسمين، ممكن الفترة دي نبعد عن بعض شوية ياسمين بصدمة: أنت مبقتش تحبني، أنا بقيت حاسة بكده، بس ليه أنا عملتلك إيه شادي: بصي يا ياسمين أنا أعصابي الأيام دي تعبانة، وأنتِ كمان أعصابك تعبانة خلينا نبعد لفترة نريح فيها أعصابنا نظرت له ياسمين بحزن ثم جلست على أحد الأرائك تبكي .................................................. ................... بجد مش عارف أشكرك إزاي يا عمر، إنك خلصت الإجراءات بالسرعة دي عمر بابتسامة: أهم حاجة متنساش تدعيلي فاهم كريم: إن شاء الله يا صاحبي كريم: بس عايزني أدعيلك بإيه بقى عمر بابتسامة واسعة: إني أتجوز بقى كريم بضحك: من عينيا يا سيدي أمينة بفرحة: بجد يا كريم، ياا لو تعرف أنا فرحانة قد إيه ثم بدأت تتذكر زوجها وقالت بأسى: آخر مرة رحت قبل ما أبوك يموت بـ 3 سنين كريم بابتسامة: لو كنت عارف إنك نفسك فيها أوي كده، كنت فضيت نفسي يا ست الكل ورحنا أمينة بابتسامة: عارف لما هتروح هتنسى كل حاجة، شغل وفلوس والدنيا وكل ما فيها فرح هتيجي معانا صح؟ كريم بابتسامة: إن شاء الله، بس أنا لسا مقلتلهاش أمينة: طب روح قولها دي هتفرح أوي .................................................. .............. كانت تمسك بمصحفها وتقرأ في كتاب الله بخشوع تام إلى أن طرق كريم الباب كريم بابتسامة: على فكرة صوتك جميل أوي فرح وبدون أن تنظر إليه: متشكرة كريم: عندي ليكي خبر هيفرحك لم تنظر له فرح ولكن انتظرت أن يقول لها ذلك الخبر كريم بأسى: مش عايزة تبصيلي، على العموم يا ستي الخبر (إن شاء الله بعد بكره هنطلع عمرة أنا وأنتِ وماما) وبدون أن تشعر سقطت دمعة من عينيها ونهضت من مكانها بفرح: بجد يا كريم بجد، ياا الحمد لله الحمد لله أن اتحققت لي الأمنية دي نظر لها كريم بحب: مبسوطة بجد يا فرح؟ نظرت له فرح بدموع، وكأنها تركت دموعها تتحدث عنها كريم وهو يقترب منها ويمسح دموعها: ربنا يقدرني وأقدر أسعدك وأعوضك نظرت له فرح بامتنان ولكن ابتعدت عنه كريم بابتسامة ويمسك يدها: فرح أنا بحبك، وعايزك تبقي مراتي وأم ولادي، عايز أكمل باقي عمري معاكي هسيبك تفكري براحتك، بس أتمنى إني أعرف موافقتك أول ما نرجع إن شاء الله كانت فرح تستمع له وتنظر في عينيه التي شعرت بمدى احتوائها لها، كانت لأول مرة تشعر بأن قلبها يتراقص من الفرحة ويخفق بشدة لأول مرة تتذوق طعم الفرحة التي تمنت كثيراً أن تنعم بها، فقد استجاب الله دعاءها ولم يحرمها منها فها هي الفرحة وها هي السعادة وها هو الحنان الذي تراه في عين زوجها وحبيبها كريم بابتسامة حب: تصبحي على خير بعد أن تركها وذهب كانت أول ما نطقت به: الحمد لله أنت النعيم لقلبي والعذاب له.. فما أمرّك في قلبي وأحلاك. وما عجبي موت المحبين في الهوى.. ولكن بقاء العاشقين عجيب. (مقتبس) الفصل السابع عشر ذهبوا سويًا لأداء مناسك العمرة، وقبل العودة بيوم كان يتحدث كريم في هاتفه مع صديقه عمر عمر: متقلقش كل حاجة تمام، بكره إن شاء الله هتلاقيني عندك في المطار في ميعاد وصولكم كريم بحب: ربنا يخليك ليا يا صاحبي وبعد أن أغلق معه... نظر حوله وجد زوجته وأمه خلفه كريم بابتسامة: صليتوا فرح: آه الحمد لله، ثم قالت بحزن: هو إحنا خلاص هنسافر بكره؟ كريم بحب: للأسف آه بس إن شاء الله هنيجي على طول، والمرة اللي جاية هنيجي نحج إن شاء الله ثم نظر لوالدته بحب: ونطلع إحنا الثلاثة سوا إن شاء الله أمينة بحب: ربنا يخليكم ليا يا ولادي كريم: ويخليكي لينا يا ست الكل، يلا أوديكي غرفتك عشان تاخدي الدوا وترتاحي شوية عشان ننزل نصلي الفجر حاضر .................................................. .................... كانت تقف أمام شرفتها التي تطل على الكعبة مباشرة كريم بحب وهو يقف خلفها: عارفة يا فرح أنا سافرت تقريبًا معظم بلاد العالم، بس بجد أجمل مكان عيني شافته مش عايز أمشي وأسيبه حاسس إن روحي بقت هنا خلاص ولو مشيت هسيب روحي متعلقة فرح وهي تلتفت إليه: يا ريت نيجي تاني يا كريم كريم بابتسامة: إن شاء الله يا حبيبتي هنيجي على طول فرح بحب: طيب تعال يلا عشان نختم القرآن، مش فاضل لنا غير 4 أجزاء كريم بحب: ربنا يبارك لي فيكي .................................................. ........... عادوا إلى الوطن ولكن بقلوب وأحاسيس مختلفة، قلوبًا ليست عابئة بهموم وأحزان الدنيا، قلوب مستبشرة مطمئنة راضية، وأيضًا مليئة بالحب والنقاء عمر بابتسامة: أنا دلوقتي هقولك يا حاج كريم بقى كريم بابتسامة: ربنا يكتبهالك يا صاحبي إن شاء الله عمر بابتسامة: إن شاء الله، بس هي تيجي بس اللي أنا مستنيها عشان نروح سوا كريم بابتسامة: إن شاء الله ربنا هيكرمك بزوجه طيبة زيك كده، وإن شاء الله يا سيدي العمرة هتكون هدية زواجكم وفي تلك اللحظة جاءت فرح وهي تحمل لهم أكواب العصير فرح بابتسامة: اتفضل يا أستاذ عمر عمر: حمد لله على السلامة، وإن شاء الله متكونش آخر مرة فرح: الله يسلمك، ثم استأذنت وتركتهم كريم وهو يأخذ منه كوب العصير: مش هتشرب غير لما تقولي عملت إيه في اللي اتفقنا عليه عمر: طب هات العصير طيب ده طعمه حلو كريم: لأ مش هتاخده، إلا لما تقولي بالتفصيل على اللي عملته أنجز عمر بدعابة: أنت حج أنت، يا ساتر عليك وبعد أن قص له ما فعله كما طلب منه كريم بابتسامة: تفتكر هتكون مبسوطة عمر وهو يأخذ كوب العصير ويرتشف منه: إن شاء الله كريم: طيب والصورة بتاعة الفستان اللي أنا بعتها لك عمر: زي ما طلبت، بعت الصورة لأتيليه في فرنسا وبكره إن شاء الله هيكون هنا كريم بدعابة: ما تركز بقى يا بني، إيه أول مرة تشرب عصير؟ عمر: أنت هتذلني على كوباية العصير ديه، خد أهي كريم بضحك: بعد ما شربتها! عمر: أنا طالع للحاجة أمينة حبيبتي، أشرب عندها العصير قولهم يبعتوا لي كوباية عصير تاني على فوق كريم بضحك: اطلعلها يا سيدي .................................................. ................... أنا مبسوطة قوي يا مي، متعرفيش أنا فرحانة قوي قوي، ياا لو أقولك بجد على المنظر قلبك كده بيتخطف خطف، ده أنا مكنتش عايزة آجي وأسيب المكان، الحمد لله إن ربنا أكرمني وكتبهالي وزي ما اتمنيت مع زوجي مي بحب: ربنا يكرمك ويحقق لك كل اللي بتتمنيه يا حبيبتي فرح: كريم حنين قوي، ده بيحاول يعمل أي حاجة عشان يرضيني، مش قادرة أتخيل حياتي من غيره هتكون إزاي تفتكري يا مي ممكن يكون بيعمل كده عشان بس حس إنه ظلمني، وبيحاول يعوضني وبعد كده هيسيبني؟ مي: إيه الهبل اللي أنتِ بتقوليه ده؟ لو مكنش بيحبك وعايزك مكنش قالك إنه عايز يكمل حياته معاكي وتكوني زوجته قدام الناس كلها، استعيذي من الشيطان، وانسي كل اللي فات فرح بحب: عارفة يا مي أنا لو كان ليا أخت مكنتش هحبها زي ما بحبك كده ربنا يخليكي ليا مي بحب: ربنا يديم حبنا لبعض، صح أنا هجيلك بكره إن شاء الله عشان أبارك لك يا حجة، يا رب اكتبهالي فرح بحب: يا رب يا حبيبتي، ماشي هستناكي بعد أن أنهت محادثتها مع صديقتها التفتت لكي تخرج من غرفتها فوجدت كريم يقف خلفها كريم ولكي لا يجعلها تشعر بأنه قد سمع حديثها مع صديقتها: كنتي بتكلمي مين يا حبيبتي؟ فرح: كنت بكلم مي، هي هتجيلي بكره ممكن تيجي البيت ده لو مش هيضايقك يعني كريم بابتسامة: البيت ده بيتك أنتِ كمان ومن حقك تستضيفي أي حد أنتِ عايزاه من غير ما تستأذني، وخلي السواق بكره يروح يجيبها فرح بابتسامة وهي تخفض رأسها: متشكرة قوي كريم بضحك: هههههههههههههه يا بنتي أنا جوزك، هو كل ما أكلمك تبصي للأرض؟ فرح: أصل مش بعرف أبص على حد وأنا بكلمه كريم بخبث: بس أنا مش أي حد وعايزك تبصيلي دايمًا، وكمان ده أنا أموتك لو بصيتي على راجل غيري فاهمة؟ فرح وما زالت تنظر للأرض: حاضر كريم: أجمل حاضر أنا سمعتها في حياتي، قوليها كده تاني فرح بخجل: طيب ممكن توسع كده عشان أروح لماما؟ كريم: لأ مش هوسع، وكمان ماما أخدت الدوا ونامت فرح: طيب خلاص هنزل أجيب كتاب من المكتبة تحت عشان أقرأه.. ثم خرجت سريعًا من الغرفة وهي مبتسمة كريم بضحك: هههههه اهربي اهربي، مسيرك في يوم هتقعي تحت إيدي يا فرح هانم .................................................. ............. هي ديه مي يا ماما اللي بحكيلك عنها أمينة بحب وهي تقبل مي: فرح دايمًا بتحكي لي عنك، ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي مي بابتسامة: وفرح برضه والله يا طنط دايمًا بتكلمني عن حضرتك، ومن كلامها كان نفسي أشوفك وأتعرف عليكي والحمد لله اتعرفت على حضرتك أمينة بابتسامة وهي تنظر لفرح: ربنا يخليكي يا حبيبتي، ها يا فرح قولتي لدادة تحضر الغدا عشان صاحبتك؟ مي: لأ يا طنط أنا يا دوبك أمشي، ده أنا هنا من الصبح أمينة: لأ أنا كده هزعل منك فرح: كده هتزعلي ماما منك يا مي مي بابتسامة: لأ طبعًا مقدرش أنا على زعلها، حاضر .................................................. ............ أيوه يا كريم، لأ مفيش حاجة وصلت البيت حاضر مش هفتح حاجة وهدخل الحاجة على أوضتك كريم: لأ خليهم في أوضتك أنتِ فرح بدهشة: حاضر وبعد أن أنهت حديثها معه... جلست بجانب صديقتها ليكملوا طعامهم مي: عندك حق تحبي الست ديه، بجد ديه طيبة جدًا، ربنا يخليهالكم فرح بحب: يا رب يا مي، بجد هي اللي عوضتني عن حنان أمي اللي كنت مفتقداه، ثم تذكرت زوجة أباها (صحيح متعرفيش حاجة عن مرات بابا وبنتها؟) مي: بعد اللي عملوه معاكي لسه فاكراهم؟ ده أنتِ المفروض تمحيهم من ذاكرتك فرح بابتسامة: ما هو لولا اللي عملوه معايا، مكنتش اتجوزت كريم ولا قابلت ماما أمينة، فعلًا ساعات الواحد بيزعل لما بيلاقي الدنيا ضلمة قدامه فجأة ومفيش أي باب قدامه وحتى الباب الوحيد اللي مفتوح له برضه ضلمة بس بعد كده بيكتشف فعلًا إن الضلمة ديه مجرد شعاع للضوء اللي وراه بس المهم الواحد يكون راضي وواثق إن ربنا عمره ما هيسيبه ولا هيتخلى عنه مي بابتسامة: ربنا يسعدك يا حبيبتي، ويكرمك في حياتك ثم قالت لها بدعابة: على فكرة الدراسة بعد أسبوعين، أنتِ خلاص نسيتي التعليم ومبقاش في بالك، ثم غمزت لها فرح بضحك: لأ مش ناسية يا اختي، متخافيش، هانت ديه آخر سنة ونتخرج... .................................................. .................... يا بني روح ارتاح بقى ده أنت بعد يومين هتكون عريس كريم وهو يخلع نظاراته الطبية: أعمل إيه يا عمر، عايز أخلص الشغل اللي عليا عشان لما أسافر عمر بدعابة: إذا كان كده اشتغل اشتغل ما أنت هتسافر أسبوع عسل وتدبسني أنا يا خويا هنا كريم بابتسامة: مردودة ليك إن شاء الله يا كبير عمر: أما نشوف كريم: طيب سيبني بقى عشان أخلص شغلي، وروح شوف شغلك أنت كمان عمر بدعابة: لأ أنا مروح.. سلام، الواحد برضه صحته بالدنيا .................................................. ...................... كانت تجلس مع صديقتها وابنة عمتها وتبث في أذنها السموم بالكلام رندا: شوفتي يا فالحة بعد يومين هيعملها فرح وكمان في المنتجع الجديد اللي لسه فاتحه، ولسه كانوا راجعين من العمرة شيرين بحدة: وأنا مالي يا رندا، ربنا يسعدهم في حياتهم رندا بخبث: يعني هتسيبيلها كل حاجة كده وتتهزمي من حتة بت زي ديه بكره ياخد منها مراده ويسيبها زي الكلبة ترجع لحياتها اللي في الحواري تاني شيرين بحدة: أنا خلاص كريم طلعته من حياتي زي ما هو طلعني منها ده لو كنت أصلاً من الأول في حياته، وكمان أنا وباسم ابن عمي خلاص هنرتبط وهسافر معاه فرنسا وأبتدي حياة جديدة، وهو ربنا يسعده مع الإنسانة اللي بيحبها ثم قالت بدموع: يا بختها بيه فعلاً، أنتِ مشوفتيش وهو كان بيتكلم عليها كان بيتكلم إزاي عينيه كانت مليانة بالحب، الحب اللي كنت بقرأ عنه في الروايات بس من غير ما أشوفه رندا بغضب وهي ترحل: أنتِ حرة، اعملي اللي تعمليه بس بعد كده متجيش تندمي إنك سبتيه ليها شيرين ولأول مرة تشعر بالاشمئزاز والغرابة من تصرفات ابنة خالها: ربنا يهديكي يا رندا .................................................. .......... فرح يا فرح.. فرح: نعم يا كريم، في إيه؟ كريم بابتسامة: مالك مخضوضة كده، متخافيش طلعتي الحاجات زي ما قلتلك في أوضتك؟ فرح: آه، بس هي العلبة الكبيرة ديه فيها إيه؟ كريم: يعني أنتِ مفتحتهاش؟ فرح: وهفتحها ليه ديه حاجة تخصك؟ كريم بخبث: تمام، وعادي يعني لو فتحتيها أصلاً ديه هدية كده لواحدة بس حابب آخد رأيك في الهدية يعني أنتِ ست زيها وأكيد هتقوليلي إذا كانت الهدية هتعجبها ولا لأ فرح بغيره: وأنا مالي، هديتك وأنت حر فيها عن إذنك كريم بضحكة حاول أن يخفيها لكي لا يفتضح أمره: رايحة فين طب تعالي بس، يعني ديه خدمة يا فرح وأنا أول مرة أطلب منك طلب، وكمان يرضيكي يقولوا عليا ذوقي وحش؟ فرح وهي تشعر بالغيرة فكيف يقول لها إنه جلب هدية لأخرى، هل هي حبيبته؟ فكيف فهو أصبح يحاوطها بحبه وحنانه كريم: إيه يا بنتي رُحتي فين... ثم أمسك يدها وصعد بها إلى الغرفة يلا افتحيها وقوليلي رأيك في الهدية فرح بأسى: بس ده شيء ميخصنيش، لما صاحبتها تفتحها تبقى هي اللي تقولك رأيها كريم بدعابة: يا ساتر، أنتِ متعمليش حاجة كده لوجه الله (هفتحها أنا وأمري لله)... ثم وجدها تخرج من الغرفة كريم: إيه رايحة فين، تعالي وبدأ كريم يفتح الهدية، ثم نظر إلى فرح وشعر بحزنها وغيرتها كريم بابتسامة: إيه رأيك حلو؟ فرح: جميل، عن إذنك كريم: استني، ما تاخدي بقى تلبسيه فرح بضيق: وأنا مالي ده بتاع حبيبتك، وشكلك هتتجوزها كريم بخبث: هو فعلاً بتاع حبيبتي، وهتجوزها فرح بأسى تحاول أن تخفيه: ربنا يسعدكم، عن إذنك كريم بضحك: ربنا يسعدكم وبتعيطي! ده أنتِ شكلك بتدعي علينا من جوه قلبك..... ثم اقترب منها بحنان: يا عبيطة الفستان ده ليكي أنتِ.. أنتِ حبيبتي ومراتي وكل حاجة جميلة في حياتي فرح بدهشة: ليا أنا؟ كريم بحب: أيوه، تصدقي نفسي أشوفك دلوقتي لابساه ما تروحي تلبسيه بقى يا فرح ونتجوز النهارده وبلاش حفلة ووجع دماغ وخير البر عاجله فرح وبدون أن تشعر: ارتمت في حضنه وأمسكت به بشدة (كريم أنا بحبك قوي، ربنا يخليك ليا وأقدر بجد أسعدك) كريم بحنان وهي ما زالت في حضنه: وجودك في حياتي، هو أكتر شيء بيسعدني يا حبيبتي ثم قال بخبث: إيه يا فرح هو حضني عجبك ولا إيه؟ فرح بخجل وهي تبتعد عنه: أنا آسفة، أصل.. كريم بضحك: يا حبيبتي بهزر معاكي، أصلاً ده مكانك أنتِ وبتاعك أنتِ وبس.. ثم اقترب منها وقبل جبينها... وقال بخبث: هنكتفي بديه دلوقتي، بس بعد كده مش هتنازل عن أي حاجة فرح بخجل: أنا هروح أشوف ماما وأفرّجها على الفستان كريم بضحك: شكلك بيفطس من الضحك وأنتِ مكسوفة وبتهربي كده (استني طيب لسه الهدايا مخلصتش)، ثم ذهب إلى مكتبه وصعد وقبل أن يدخل عليها مرة ثانية بمفاجأته الأخرى، وجدها تمسك الفستان وتلمسه بفرحة شديدة تظهر في عينيها قبل وجهها، فحقًا أجمل لحظة أن تمسك الفتاة فستانها الأبيض ولكن الفرحة الأكبر عندما ترتديه لمن ملك قلبها ففرحتها حين إذٍ تكون أكبر بكثير من جماله كان كريم يقف وينظر لها بحب.. ثم التفتت له فرح وقالت: أنت جيت؟ كريم بابتسامة واسعة: غمضي عينك بقى عشان الهدية التانية فرح: ليه طيب وكمان أنا بخاف أغمض عيني، يلا وريني بقى كريم بضحك: بلاش غلبة وغمضي عينك فرح وبدأت تغمض عينيها: ها أفتح؟ كريم بحب: مممم، يلا فتحي فرح بدهشة: إيه ديه؟ كريم بحب: شبكتك يا حبيبتي، في عروسة ميبقاش ليها شبكة؟ فرح بسعادة: ديه جميلة قوي يا كريم، بس شكلها غالية جدًا كريم بحب: هووس، مفيش حاجة تغلى عليكي... اوعي تعيطي فاهمة؟ فرح وقد ترقرقت حبات الدموع في عينيها: لأ مش هعيط خلاص ثم أمسك يدها بحب: هلبسك دبلتك دلوقتي، ويوم الفرح هلبسك الشبكة كلها، بس لو حابة ألبسهالك دلوقتي مفيش مشكلة فرح: لأ هلبس الدبلة بس..... وبعد أن ألبسها دبلتها وارتدى دبلته هو الآخر التي نقش عليها اسماهما (أمسك يدها وقبلها بحنان) فرح بسعادة بالغة: أنت أجمل نعمة ربنا أكرمني بيها، ربنا يقدرني وأقدر أحافظ على النعمة ديه وأكون ليك زي ما بتتمني ضممتك حتى قلت ناري قد انطفت فـلـم تـطـف نـيـرانـي وزيـد وقـودهـــــــــا لأخرجن من الدنيا وحبكـــــــــــــــــــــــم بـيـن الـجـوانـح لـم يـشـعر بـه أحــــــــــد تتبع الهوى روحـي في مسالكه حـتـــــى جـرى الحب مجرى الروح في الجســـــــد أحبك حباً لو يفض يسيره علــــــــــــــى الـخـلـق مـات الـخـلـق من شـدة الـحب. فقلت: كما شاءت وشاء لها الهــــــــوى قـتـيلـك قـالـت: أيــهــم فـهـم كـثــــــــــــر أنـت مـاض وفي يديك فـــــــــــــــــؤادي رد قـلـبـي وحـيـث مـا شــئــت فـامـضِ (أبيات الشعر مقتبسة من نزار قباني) الفصل الثامن عشر كانت تقف خلف صديقتها وتمسك يدها بحب مي بحب: أحلى عروسة في الدنيا فرح بابتسامة أظهرت السعادة التي بداخلها: بجد يا مي طالعة حلوة مي بحب: وانتي عندك شك في كده وفي تلك اللحظة دخلت أمينة عليهم والفرحة ظاهرة على وجهها الحنون: بسم الله ما شاء الله، قمر يا حبيبتي فرح وتنحني لتقبل يدها بحب: ربنا يخليكي ليا يا ماما الدادة بحب: ربنا يسعدكم يا حبيبتي ............................................................ كان يقف في وسط أصدقائه من رجال الأعمال، ويتحدث معهم ثم استأذن منهم وذهب إلى.. كريم بتوتر: خليك أنت بقى هنا، لحد ما أشوف خلصوا ولا لسه، مش عارف كل ده بيعملوا إيه عمر بضحك: هههههه، بقينا مستعجلين الله يسهلك يا عم كريم: ماشي يا سيدي، بكره نشوف هتعمل إيه وبعد أن ذهب كريم وصعد إلى غرفة فرح في الفندق عمر بدهشة وهو ينظر على الأشخاص الذين يتقدمون نحوه شيرين بابتسامة: إزيك يا عمر، عقبالك عمر: ربنا يخليكي، وعقبالك أنتي كمان نظرت شيرين له بحزن ولكن صمتت شاكر (عم شيرين): أومال فين كريم وفي تلك اللحظة أتى كريم ثانية.. كريم بترحيب: بجد مبسوط جداً أنك قبلت دعوتي شاكر: إزاي مجيش فرح ابني، مهما كان أنت ابن أعز أصدقائي ومهما حصل هتفضل برضه كده ثم نظر حوله على المكان: بجد هايل يا كريم، تصميم المنتجع بجد تحفة، أنا شكلي هغير منك وأدخل في عالم السياحة وأنافسك بقى ههههه كريم بابتسامة: بجد إعجاب حضرتك بالمشروع أسعدني جداً.. ثم نظر إلى شيرين بود كريم: إزيك يا آنسة شيرين شيرين بابتسامة حزينة: مبروك يا كريم كريم: الله يبارك فيكي، عقبالك شاكر: إن شاء الله هيكون قريب، وأكيد هتكون معزوم على خطوبتها هي وباسم كريم بابتسامة: إن شاء الله، وربنا يتمملهم على خير وفي تلك اللحظة اقترب منه عمر بهمس: إيه يا بني لسه كريم وهو ينظر لساعته: وقبل أن يتحدث رن هاتفه كريم بابتسامة واسعة: أخيراً، طيب طالع أهو عمر بحب: ربنا يسعدك يا صاحبي بدأت أصوات الموسيقى تتعالى، ونزل العروسان من على درجات السلم وسط الكثير من العيون (فمنهم من يتمنى لهم السعادة ومنهم من ينظر لهم بعين الحقد والغيرة الشديدة ومنهم من ينظر بحزن نعم فهي شيرين كانت تنظر لهم بحزن ولكن كان عزاؤها الوحيد لنفسها فإنها فعلاً لم تحبه هي فقط أرادت أن تمتلكه فقط ويصبح لها فقد كان حب امتلاك لا أكثر) كانت فرح في غاية الجمال بفستانها الأبيض وحجابها الجميل، كانت مثل الملاك كريم بحب وهو يهمس في أذنها: عارفة عايز آخدك دلوقتي ونسيب الفرح ونهرب، مش عايز حد يشوفك غيري فرح بخجل: الناس بتبص علينا على فكرة كريم: طب وأنا أعملهم إيه، وكمان واحد ومراته حبيبته يبصوا ليه علينا ناس حشرية صحيح ............................................................. كانت أمينة تجلس على كرسيها المتحرك وتنظر عليهم بحب شديد، فالآن قد تحقق لها ما تمنت ورأت ابنها الوحيد مع من اختارها قلبه ولكن هذا اليوم ينقصه أحدهم نظرت لابنها بحب وتذكرت أباه، ثم دعت له بالرحمة... وفي تلك اللحظة قطع شرودها صوت أحدهم شاكر بابتسامة حب: يااا يا أمينة بقالي مدة كبيرة مشوفتكيش، بس تصدقي لسه زي ما أنتي من آخر مرة شوفتك فيها من 5 سنين أمينة: بيتهيألك، كله بيتغير الشكل والنفوس ومفيش حاجة بتفضل على حالها يا أستاذ شاكر شاكر بابتسامة: لسه حكيمة زي ما أنتي، ومبتحبيش تتكلمي كتير وبعد حديث دار بينهم ذهب شاكر وعلى وجهه علامات الحزن وهو يتذكر أول يوم رآها فيه فلاش باك! كانت تجلس وتباشر عملها فتاة ذات ملامح هادئة جميلة (نعم فهي أمينة) شاكر بابتسامة: ممكن أدخل لأستاذ أحمد أمينة: حضرتك عندك ميعاد شاكر وهو يتأملها بجرأة: قوليله شاكر زياد وبعد أن علم أحمد بوجود صديقه... أحمد بابتسامة: يااا أخيراً جيت من فرنسا، ده أنا قلت هتفضل طول عمرك مسافر، بجد ليك وحشة شاكر بابتسامة وهو يتذكر تلك الملاك الذي يجلس بالخارج: أنا خلاص رجعت ومش ناوي أسافر تاني كفاية بقى سفر أحمد: أحسن قرار أخدته بجد، وكمان والدك بقى محتاجك، ما أنت عارف المستشار ملوش في شغل البيزنس ظلوا يتحدثون سوياً لبعض الوقت شاكر: استأذن أنا بقى، وأكيد لينا لقاءات كتير يا صاحبي وكمان شغل أحمد بابتسامة: أكيد خرج شاكر من المكتب ومعه أحمد أحمد بابتسامة: ممكن يا آنسة أمينة تجبيلي ملفات الحسابات من أستاذ رمزي أمينة بابتسامة هادئة: حاضر يا فندم كان شاكر يقف بجانب صديقه وينظر لها بنظرة مليئة بكل المشاعر الغريبة التي لأول مرة يشعر بها كانت زيارات شاكر كثيرة إلى أحمد حتى إنه بدأ يدخل معه في مشاريع كثيرة، وكان كلما تقرب منها تصده دائماً حتى إنه كان كثيراً يغريها بالمال والهدايا ولكن ليست كل الفتيات مثل بعضهن ولكن رفضها لكل مغرياته كان يزيده تعلقاً بها، بل أصبح يعشقها بشدة، ولكن كانت صدمته الكبرى عندما علم بحبهم هي وصديقه، فقد تدمرت كل أحلامه وأمانيه فقد كانت حبه الأول وأيضاً الأخير وفي يوم... حرام عليك أنت حابسني هنا ليه، سيبني أخرج شاكر بغضب: اشمعنى أنا محبتنيش هاا اشمعنى، لو على الفلوس أنا معايا زي زيه وهقدر أجيبلك كل اللي عايزاه أمينة: بس عمرك ما هتقدر تجيبلي سعادتي مع الشخص اللي بحبه، مش كل حاجة نقدر نجيبها بالفلوس لأن في حاجات مش بنقدر نشتريها.. ثم وضعت يدها على قلبها.. لأنها مش بتبقى ملكنا... ثم نظرت له بود وحنان: سيبني أمشي وأنت شوف حياتك ومتوقفهاش على حد دور حواليك هتلاقي الإنسانة اللي بتدور عليها، وصدقني أنا بحبك وبعزك جداً بس كأخ ومش عايزة أخسرك كأخ أنت إنسان طيب وجميل من جواك وأكيد في يوم هتلاقي إنسانة طيبة وجميلة زيك كان يستمع لها بحزن، هو يحبها بشدة ولكن هي اختارت غيره ظل ينظر لها لمدة طويلة ثم قال بتنهد وبصوت عالٍ: امشي من وشي دلوقتي، مش عايز أشوفك قدامي وبعد أن رحلت ظل ينظر لتلك الفراغ بضيق شديد كان يشعر بصراع كبير بين نفسه.. أفاق من شروده ذاك وهو يطلب من السائق أن يهم بالرحيل ...................................................................... كانت تجلس وتنظر لها بحقد شديد وكره، ثم التفتت إلى ابنة عمتها وقالت بسخرية: طلعت أشطر منك وقدرت تاخده من كل الستات اللي حواليه..... ثم قالت بحقد شديد: بنت الساعي كانت شيرين تجلس بجانبها... ثم تركتها وانصرفت فهي أصبحت تكره نبرة حديثها بشدة وذاك الحقد الذي أصبح يسود قلبها بدون سبب ولكن هل حقاً لا يوجد سبب؟ كان يتحرك بظهره للخلف إلى أن اصطدم بأحدهم، التفت لكي يعتذر عمر بابتسامة وقد تفاجأ بأن تلك الفتاة هي نفس الفتاة التي رآها يوم كتب كتاب كريم وفرح: أنا آسف يا آنسة بجد مي بخجل وهي تتذكره: حصل خير، عن أذنك عمر وهو يحاول أن يتذكر اسمها ولكن قد فشل، ثم نظر عليها وهي ترحل وابتسم .................................................................. كريم ويمسك يدها ويقبلها بحب: مبروك يا حبيبتي فرح بابتسامة حزن وكادت دموعها تتساقط: ربنا يخليك ليا كريم بتعجب: مالك يا فرح أوعي تعيطي عشان خاطري فرح بحزن: كان نفسي يكون بابا وماما الله يرحمهم عايشين ويكونوا جنبي في المناسبة ديه كريم بحب: ربنا يرحمهم يا حبيبتي، وكمان مش إحنا اتفقنا إني أنا بابا وكمان ماما وكل حاجة ولا نسيتي يا هانم فرح بحب: أوعدني يا كريم لو في يوم ندمت على جوازك مني بجد، قولي وأنا صدقني هطلع من حياتك بهدوء (قالت جملتها الأخيرة وسقطت دمعة من عينيها) كريم بحب وهو يحتضن يدها: الناس يقولوا إيه دلوقتي، لما يشوفوكي وأنتي بتعيطي يقولوا غصبها على الجوازة، ثم قال بدعابة: ده أنا حتى عريس عسول أوي ويعجبك فرح بابتسامة: وأحلى حاجة عينيا شافتها كريم: بقولك إيه خفي كلامك ده شويه، لحد ما الحفلة تخلص لأحسن أنتي عارفة في تلك اللحظة أتى عمر إليهم وقال بحب: يا سلام على الحب أوعدني يا رب كريم بابتسامة: بلاش قر بقى وبالذات النهاردة فاهم... ثم نظر إلى فرح ثانية وجدها تخفض رأسها بخجل ثم اقترب من عمر وقال بصوت ليس مسموعاً لأحد غيره: زي ما اتفقنا مفيش صورة تنزل في الجرايد أو المجلات لفرح فاهم عمر بدعابة: بتغير يا بيضة كريم: عمر، المسألة ديه مفيهاش هزار، مسمحش لحد يمسك صورة مراتي ويتأملها عمر بجدية: متخافش، أصلاً أنا منعت وجود الصحفيين في الحفلة اطمن كريم بتنهد: تمام .................................................................. بدأت الأنوار تنطفئ وبدأت بعض الأنوار ذات الضوء الخافت والألوان المتعددة تظهر وتصوب نحو العروسين وهم يرقصان كان يحتضنها بحب شديد ويهمس في أذنها بحب: بحبك يا نور عيني، يا أجمل فرحة في حياتي يا فرحة قلبي فرح وهي تنظر له بحب ثم قالت بخجل: وأنت أجمل وأحلى فرحة ربنا أكرمني بيها، أنت الفرحة اللي جاتلي بعد صبر طويل، الحمد لله أنا ليكي أنا بيكي أنا معاكي بعيش عمري أنا جايلك بناديكي ديه ليلة عمري يا عمري هكون جنبك هكون ليكي في أيامك لياليكي ده رب الكون جمع بينا بشرعه خلاص بقيت ليكي ولا هبعد في يوم عمري......... أنا كنت هكون فعلاً مجنون لو سبتك يوم تضيعي مني (أنشودة مقتبسة) ............................................................. صعدا إلى غرفتهما في ذلك الفندق الذي يمتلكه في العين السخنة والذي افتتحه أيضاً اليوم فرح بخجل: نزلني يا كريم خلاص كريم ويضعها على السرير: كنت شايل عصفورة يا ناس، إيه يا بنتي هو أنا كنت حارمك من الأكل ولا إيه ثم اقترب منها بحب وقبل جبينها: قومي غيري هدومك يلا فرح بخجل: لأ أنا هنام كده كريم وهو يرفع أحد حاجبيه: نعم يا اختي، قال أنام كده ثم اقترب منها بحنان ثانية واحتضنها بحب: قومي غيري عشان نصلي ونتعشى فرح بحب: حاضر ........................................................... ظلت تأكل لقرابة ساعة وكريم ينظر لها بغيظ شديد وينظر في ساعته كريم: مش كفاية كده يا حبيبتي، أنتي بقالك ساعة بتاكلي فرح وكادت تنفجر من كثرة الطعام ولكن ما باليد حيلة: لأ لسه جعانة كريم ويأخذ من يدها ما تأكله ويمسح فمها وبدأ يتحدث معها لكي يزيل توترها وخوفها فهو مازال يشعر بالذنب مما فعله معها في تلك الليلة: ممكن حبيبي الجميل يحكيلي شويه عن طفولته بقى نفسي أعرف حبيبتي كانت عاملة إزاي وهي بنوتة صغيرة فرح وبدأ الحزن يكسو وجهها: كانت حياتي جميلة برغم بساطتها لحد ما بقى عندي 10 سنين وماما سابتني وراحت، بعد كده وبدأت دموعها تنهمر على خديها بكثرة كريم بأسى وقام باحتضانها: آسف يا حبيبتي لو كنت فكرتك بحاجات تضايقك، ثم بدأ يمسح دموعها برفق مش عايز أشوف دموعك ديه تاني فاهمة ثم بدأ يقبلها بهدوء إلى أن ذابت مع قبلاته المتلاحقة ونسيت خوفها واستسلمت له تماماً .............................................................. بدأ الضوء يتسلل إلى أنحاء الغرفة، ليعلن عن بداية يوم جديد ولكن مختلف.. كان يتأملها وينظر لها بحب وهي نائمة بجواره وبين أحضانه.. إلى أن فتحت عينيها بهدوء ونظرت له بخجل شديد فرح بخجل: صباح الخير كريم بحب وهو يعبث بخصلات شعرها: صباح النور يا حبيبتي، ها نمتي كويس فرح: آه، بس عايزة أنام تاني كريم بضحك: كده الطيارة هتفوتنا، وهنقضيها نوم بقى فرح: أنت اتصلت بماما تطمن عليها، وكمان أخدت دواها ولا لأ، ممكن التليفون يا كريم عشان أتصل بيها كريم بحب: هههههه براحة يا بنتي إيه، متخافيش اتصلت بيها يا ستي واطمنت عليها وبتسلم عليكي فرح بتنهيدة وبابتسامة: الله يسلمها، طب هي أخدت الدوا كريم: أيوه يا ستي متقلقيش، ثم اقترب منها بحنان وقبلها سريعاً قبل أن ينهض كريم بابتسامة واسعة: قومي يلا بقى يا كسلانة، عشان نفطر وتجهزي عشان ميعاد الطيارة .................................................................... ياسمين أنتي يا بت اصحي ياسمين بتأفف: في إيه يا ماما سيبيني أنام حرام عليكي كريمة بحدة وتقذف عليها الجريدة: قومي يا اختي شوفي فرح ياسمين: مالها، مش غارت من زمان في ستين داهية وريحتك كريمة: ريحتني وريحت نفسها بنت عبد الله، قومي يا موكوسة يا بنت الموكوسة شوفي نهضت ياسمين بتأفف ثم أمسكت الجريدة وبدأت تقرأ الاسم وخبر الزواج من ذلك رجل الأعمال المعروف كريم الشاذلي كريمة بضيق وهي تضع يدها على صورته: وتقوليلي راجل عجوز ياسمين بلا مبالاة: ما يمكن يكون مجرد تشابه أسماء بينها وبين مراته يعني هو خلاص مفيش في مصر كلها غير فرح عبد الله محمد بس كريمة بحقد: لأ يا اختي هي، عمك محسن هو اللي أكد لي وجابلي الجريدة.. الراجل الزبالة عايز يغيظني، آه يا ناري دمي محروق وهطق من الغيظ ياسمين بضيق: ممكن محدش يصحيني بقى كريمة بحدة: نامي يا اختي نامي، هو ده اللي أنتي فالحة فيه، مش لو مكنتش طردتها كان زماني متنغنغة بالعز، وش فقر زي أمك اتخمدي جاكي القرف خرجت كريمة من غرفة ابنتها وهي تشعر بالحقد والغيرة الشديدة من تلك الحياة التي أصبحت تعيش فيها فرح، ظلت تنظر ياسمين على والدتها إلى أن خرجت ثم عادت للنوم ثانية ........................................................ وصلوا إلى جناحهم المخصص فرح: المكان تحفة وجميل أوي يا كريم، بس السفر متعب أوي أنا خلاص هلكت كريم ويحتضنها من الخلف: معلشي يا حبيبتي، وكمان مش أنتي كان نفسك تيجي هنا فرح بتعجب: وأنت عرفت منين، إن أنا كان نفسي أشوف جزيرة هاواي كريم بضحك: تعالي طيب وأنا أقولك فرح وتهرب منه: خلاص عارفة، ماشي يا مي يا فتاتة كريم ويخرج هاتفه ويتظاهر بأنه يتحدث مع والدته: يا فرح تعالي كلمي ماما على التليفون جاءت فرح سريعاً ولكن فوجئت بيد كريم تمسكها ويغلق الباب بسرعة كريم بضحك: عشان تهربي مني تاني، أدي المفتاح معايا أهو، تعالي بقى يا جميل الفصل التاسع عشر كانت تقف شاردة تتأمل ذلك المكان الجميل ومنظر الغروب، إلى أن جاء وقطع شرودها ذلك وهو يحتضنها من الخلف. كريم بحب: حبيبي الجميل كان سرحان في إيه؟ فرح وما زالت تنظر وتتأمل منظر الغروب وتشير له بأحد أصابعها: منظر الغروب جميل أوووي. كريم وهو يحتضنها بحب: طيب تعالي نتفرج بقي مع بعض، ثم وقفا بجانب بعضهما ليكملوا مشاهدة ذلك المنظر الرائع، كانوا في تلك اللحظة يمثلون صورة جميلة، كانوا مثل العاشقين الذين تحدث عنهم نزار في أشعاره. وبعد قرابة ساعة كانوا فيها في عالم آخر لا يشعرون بشيء سوى بـاندماجهم بمنظر الغروب الذي طالما كان له تأثير شديد على المحبين، جاء إليهم شخص وبابتسامة واسعة. كان هذا الشخص يتحدث الإسبانية، كان كريم يتقن هذه اللغة تماماً لطبيعة عمله، بعدما تحدث معه أعطاه رسمة جميلة قد رسمها لهم. فرح: كان عايزك في إيه؟ كريم بابتسامة جميلة وهو يريها الرسمة: بصي يا ستي. فرح: ده إحنا يا كريم، الله الرسمة جميلة أووي ده شكله فعلاً فنان. كان كريم ينظر لها بحب شديد ويشاهد تلك الفرحة في عينيها، أمسك يدها بحنان بالغ ثم ذهبوا لكي يسيروا على شاطئ تلك الجزيرة الجميلة ويتحدثون. كريم بحب: مبسوطة يا حبيبتي؟ فرح بفرحة شديدة: أوي أوي يا كريم، ربنا يخليك ليا، ثم نظرت له بحب وقالت: أنا بحبك أووي. كريم بابتسامة: وأنا مش بحبك بس، عشان الحب حاجة قليلة عليكي، عارفة يا فرح أنتي الحاجة اللي كنت بدور عليها من زمان، والحمد لله ربنا أكرمني ولقيتها... ثم صمت قليلاً وتنهد: لما حبيت نور، كنت فاكر إن ده حب بس لما قابلتك أنتي عرفت معنى الحب فعلاً، حبيتك من غير ما أحس، لقيت نفسي بحبك امتى وإزاي معرفش. كانت فرح تنظر له وهي مبتسمة بشدة، ثم أمسكت يده وضغطت عليها كأنها كانت تريد أن تقول له سأظل معك دائماً يا حبيبي ولن أتركك .................................................. ............. كانت تمسك إحدى المجلات وتقلب فيها بضيق شديد، إلى أن رمتها وأمسكت بهاتفها وطلبت أحد الأرقام. كانت تمسك الهاتف وهي في حالة دهشة شديدة من تلك المتصلة. أمينة: مالك يا أم محمد واقفة كده، ومين اللي معاكي على الخط؟ أم محمد وما زالت علامات الاستغراب على وجهها: ديه الست ماجدة متصلة بحضرتك، ثم أعطت لها الهاتف. أمينة باستغراب شديد من اتصال أختها المفاجئ، ثم بدأت تتحدث معها. ماجدة بضيق: كده يا أمينة كريم يتجوز من غير ما أعرف، كأنه مالهوش خالة! أمينة: صدقيني يا ماجدة كل حاجة جات فجأة، ده حتى أنا معرفتش غير قبلها بيومين. ماجدة بضحكة مستفزة: وعايزاني أصدق بقى أنا، ومين بقى الهانم ومن عيلة مين؟ أمينة: من عيلة متعرفهاش، وكمان أنتي عارفاني أنا وابني ملناش في المظاهر الكدابة ديه يا بنت أمي وأبويا. ماجدة ببرود: يعني أخد بنت أي كلام، وساب بنت خالته اللي لسا لحد دلوقتي متجوزتش ومستنياه. أمينة: أظن موضوع نور وكريم انتهى من زمان يا ماجدة، وأظن إنك دلوقتي المفروض تتصلي تباركي مش تعاتبي وتفتحي في اللي فات. ماجدة بضيق: على العموم مبروك، وعلى فكرة أنا قريب هنزل مصر. وبعد أن انتهت تلك المحادثة الغير متوقعة. نظرت أمينة لأم محمد وقالت: يا ترى مجيتك المفاجئة ديه هتكون ليه، ربنا يستر. .................................................. ............... كان يجلس شارداً يتأمل تلك الأمواج المتلاطمة، يشعر بأنه مثل هذه الأمواج في هيجانها وتلاطمها الشديد، كان يرى شريط حياته يمر من أمامه بكل لحظاته، من خيانة زوجة لزوجها ومع خيانتها تلك ظلت تظهر دائماً أمامه بالزوجة العفيفة المحترمة، ولكن بالنسبة له كأم فهي أم خائنة وزوجة خائنة، فهي من جعلته يكره النساء جميعهم ويراهم مجرد عاهرات لا يرغبون بسوى أن يشبعوا شهواتهم بتلك النزوات، أصبحت فكرته عن النساء بتلك الصورة حتى إنه أصبح ينتقم منهم بخداعه لهم، فكلما اصطحب واحدة وقضى معها ليلة كان يقول لنفسه أرأيت؟ كلهم مثل بعضهم.... قطع شروده ذلك صوت هاتفه الذي يرن، نظر على المتصل ثم أغلق هاتفه. معتز وهو ينظر لياسمين: مبيردش. ياسمين وتأخذ من يديه الهاتف لكي تتأكد من كلامه: فوجدت الهاتف مغلقاً. نظرت لمعتز بضيق شديد، ثم تركته وانصرفت. .................................................. ................... كان يجلس على مكتبه ويتابع عمله بتعب شديد، فقد أصبحت كل أعباء العمل عليه منذ سفر صديقه، ولكن فجأة توقف عن عمله وترك الملف من يديه ثم سند رأسه على كرسيه المتحرك وبدأ يسترخي، ثم بدأت تظهر أمامه صورة تلك الفتاة التي رآها في الحفلة ورآها يوم كتب كتاب صديقه، ظل يفكر فيها لبعض الوقت ثم انتبه لشروده وأفاق وبدأ في عمله ثانية. ولكن قطع عمله عندما دخلت عليه رندا، وبدأت تستفسر منه على بعض الأشياء، وقبل أن تخرج: رندا: مستر كريم أخباره إيه، هو هيرجع امتى صحيح؟ عمر باستغراب من سؤالها ذلك: على آخر الأسبوع ده إن شاء الله. ذهبت رندا وانصرفت، وهي تشعر بالغيرة والحقد الشديد من فرح، فكيف أحبها هي ولم يحب أي فتاة غيرها؟ لماذا لم يحبها هي فهي دائماً بجانبه تساعده في أعماله مهما طلب منها، كانت تجتهد لتظهر له نجاحها وبرغم كل العروض لكي تترك عملها معه وتعمل في أي شركة أخرى وبمرتب ضعف ما يعطيه لها... ولكن كانت ترفض بشدة لكي تبقى بجانبه لعله في يوم يشعر بها ويحبها، ولكن أحب نور ثم تزوج ابنة عمه ولكن ما كان يخفف عنها بأن ابنة عمه مريضة جداً وزواجه منها كان لفترة حتى إنه لم يكمل شهراً، ثم ظهرت لها شيرين ابنة عمتها ولكن لم تكن منافس قوي فهو لم يهتم بشيرين ولا يحبها فكان هذا عزاؤها الوحيد حتى إنها كانت تساعدها للحصول عليه كي تثبت لنفسها أنه لا يحبها ولا يهتم بها، وكلما زادت خطط شيرين كان بعده عنها يزيد وكان هذا ما تريده أن تساعدها وفي نفس الوقت تكرهه فيها، ولكن جاءت تلك الفتاة الوحيدة التي أحبها وتزوجها برغم كل شيء، فأصبح الآن بداخلها بركان شديد فكل هؤلاء كانوا مجرد عابرات أما هي فقد كسر القاعدة معها وأصبحت زوجته. أكرم: مالك يا رندا، إيه اللي شاغل بالك؟ نظرت له رندا بتأفف شديد ولم ترد عليه، وفي تلك اللحظة تذكرت أحمد. رندا وبدأت ترسم الابتسامة على وجهها: هو أستاذ أحمد لسا مسافر؟ أكرم بأسف: للأسف والده تعبان جداً من ساعة فرحي، ومش قادر يسيبه. رندا: آه، ألف سلامة عليه. .................................................. ........................ كانت نائمة على أحد ذراعيه، ويتأمل وجهها الملائكي بحب ويعبث بخصلات شعرها وهو مبتسم. فرح بابتسامة وهي تتذكر موقفه معها وهي طفلة وأحست أن اليوم أتى لكي تذكره بنفسها وبذلك اليوم، وبعدما حكت له بدأ يتذكر، ثم ابتسم لها وقال: ياااا، يعني أنتي البنت الصغيرة أم ضفاير، ثم بدأ يمزح معها: يعني الطفلة ديه بقيت مراتي! فرح وبدأت تعتدل من نومتها وتنظر له بغيظ: إيه طفلة ديه؟ كريم بضحك: بكدب أنا يعني، كنتي طفلة ولا لأ؟ فرح بغيظ: كنت طفلة وكبرت خلاص. كريم: ومين قالك إني عايزك تكبري؟ أنا عايزك تفضلي طفلتي المدللة، ثم بدأ يمسك أنفها: يا طفلتي الصغيرة. فرح بطفولة: رخم والله. كريم: في واحدة تقول لجوزها رخم كده؟ طب تعالي بقى أما وريتك، وظلوا يمزحان سوياً إلى أن ذابوا معاً في قبلة طويلة. .................................................. .................. كانت تجلس تشاهد التليفزيون بشرود تام، إلى أن دخلت والدتها ومعها شخص يبدو أنه شاب في أواخر العشرينيات. كريمة بابتسامة وهي تمسك يد ذلك الرجل: مش تباركيلي يا ياسمينة يا حبيبتي، ثم نظرت لزوجها ذلك الشاب الصغير. ياسمين بتعجب: أباركلك على إيه، ومين ده؟ رد عليها ذلك الشخص بابتسامة واسعة: جوزها. كريمة بابتسامة: رمزي جوزي يا حبيبتي، اللي كلمتك عليه. ياسمين بغضب شديد: أنتي بتقولي إيه، أنتي أكيد اتجننتي، وظلت تصرخ في وجهها بشدة...... إلى أن صفعتها كريمة. نظرت لها ياسمين بكره شديد، ثم تركتها وذهبت إلى غرفتها والغضب والكره يسيطر عليها. .................................................. ................... كانت تمسك في يدها جوز الهند وتشرب ما بداخله. كريم بضحك: ههههههه، كفاية خلاص مابقاش فيها حاجة. فرح بطفولة: لأ لسا في شوية. كريم بضحك وبدعابة: ما تيجي أركبك الفيل كمان... فرح بطفولة: بجد، هييييييييه يلا. كريم بضحك: ده أنتي ما بتصدقي، أمري لله تعالي. وعندما وصلوا إلى أحد الفيلة. فرح بخوف: لأ خلاص مش عايزة أركب يا كريم. كريم بضحك: ما كان من شوية آه. فرح بطفولة: لأ خلاص خلاص. كريم بضحك: متخافيش يا حبيبتي، ده حتى بصي لطيف إزاي، ثم بدأ يقترب الفيل منها وينفض وجهه. فرح وتقف خلف كريم: يلا نمشي يا كريم. كريم بضحك شديد وهو يمسك يدها: يا خوافة. .................................................. ...... في مكان آخر (كانت تجلس في حديقة منزلها والحزن يبدو على وجهها). وفي تلك اللحظة تقدم نحوها شاباً في أواخر العشرينيات من عمره، نظر لها نظرة طويلة ثم قال بابتسامة: شيرين صح؟ شيرين بتعجب: باسم! باسم بابتسامة واسعة: ده أنا قلت إنك نسيتيني، بس الحمد لله لسا فاكراني. ظلوا يتحدثون سوياً لبعض الوقت فقد كان باسم شخصاً لطيفاً ومرحاً جداً...... إلى أن جاء والدها وبابتسامة: إزيك يا باسم، حمد لله على السلامة يا حبيبي. باسم: الله يسلمك يا عمو، ثم جلسوا سوياً يتحدثون معاً ويقص عليهم سنين غربته وما فعل فيهم. .................................................. ................. كانت تقف لتأخذ بعض الطلبات لكي تقدمها للزبائن، إلى أن جاء أحد من خلفها وقال: مستر شادي عايزك. ذهبت إليه والابتسامة تعلو وجهها ولكن قد تحولت تلك الابتسامة إلى أسى شديد، عندما بدأ يسألها عن فرح... شادي: لسا متعرفيش حاجة عنها يا سارة؟ سارة: صدقني يا فندم من ساعة ما مشيت وأنا مقبلتهاش تاني، ثم بدأت تتذكر شيئاً: على فكرة هي كانت في كلية تجارة جامعة القاهرة هو ده بس اللي أعرفه..... ثم استأذنت منه وانصرفت. وفي قلبها الكثير من الحسرة، فهو إلى اليوم لم يشعر بها ولا بحبها. سارة بتنهد: فوقي بقى يا سارة، شادي عمره ما هيكون ليكي ولا أنتي هتكوني ليه. .................................................. ........ كان يتحدث مع والدته لكي يطمئن عليها، ثم نادى على فرح لكي تحادثها..... إلى أن رآها وظل ينظر لها بحب ويتأملها. فرح بخجل من نظرته تلك ثم أخذت منه الهاتف بخجل شديد. فرح بحب: وحشاني أووي يا ماما، أخبار صحتك إيه؟ اوعي متكونيش بتاخدي الدوا في ميعاده. أمينة: يا حبيبتي متشغلوش بالكم بيا اتبسطوا أنتم بس. فرح: لو مكناش نشغل بالنا بيكي أنتي هنشغله بمين؟ أمينة: ربنا يخليكم ليا يا ولادي، يلا بقى يا حبيبتي لا إله إلا الله. فرح بحب: سيدنا محمد رسول الله..... كريم بحب وهو يحتضنها من الخلف: إيه الجمال ده، أنا كده بجد مش هقدر. فرح بخجل وهي تبتعد عنه وتمسك بأحد الأمشاط وتبدأ بتسريح شعرها: سبني أسرح بقى شعري. كريم: طيب ما تيجي أنا اللي أسرحهولك، هعملك تسريحة حلوة جربي. وبعد أن أخذ منها المشط ظل يمشط لها شعرها ولكن.. فرح بضحك: هو أنت كده بتسرحه؟ ده أنت طلعت فاشل يا كريم، وقال إيه بكل ثقة أسرحهولك، هات بقى أسرح لنفسي. كريم بضحك ويمسك وجهها ويصوبه نحو المرآة: بذمتك التسريحة مش حلوة؟ بصي طيب ياختي... ثم نظروا لبعض وظلوا يضحكون...... وبعد فترة من الضحك. أمسك يدها وأطفأ الأنوار.. .................................................. ........ يجلس مع ابنة عمه بمفردهم، إلى أن جاء في باله سؤال قرر أن يسأله لها. باسم: أنتي ليه وافقتي على خطوبتك لكريم، مع إنك واحدة مثقفة ومتفرقش معاكي كلام الناس ولا الجرايد؟ نظرت له شيرين نظرة طويلة، كأنها تبحث فيها عن إجابة لسؤاله. وبعد فترة... باسم: كنتي بتحبيه؟! عندما سمعت شيرين تلك الجملة، نظرت له بدهشة فهي إلى الآن لا تعرف هل كانت تحبه أم لااا. إلى أن جاءت والدتها لتخبرها بأن العشاء جاهز وأن والدها وعمها في انتظارهم. .................................................. ................. استيقظ من النوم فلم يجدها بجانبه، نهض من فراشه وخرج للصالة، وجدها تصلي، وبعد أن أنهت صلاتها رفعت يدها وظلت تدعو الله أن يديم عليهم تلك السعادة والحب وأن يحفظ لها زوجها وأن يصلحهم لبعض ويجعلهم رفيقين في الجنة كما أنعم عليهم وجعلهم رفيقين في الدنيا. كان ينظر إليها كريم بحب، ثم جلس بجانبها وقبّل رأسها. فرح بحب: أنت صحيت يا حبيبي؟ كريم بحزن مصطنع: على فكرة أنا زعلان منك، كده تصحي تصلي ركعتين القيام من غيري؟ شكلك مش عايزانا نكون مع بعض في الجنة. فرح بأسف: صدقني كنت قايمة أصحييك، عشان نصلي ركعتين القيام سوا، بس قلت أصلي الأول ركعتين لله أحمده فيها على نعمه وفضله الكبير عليا ثم نظرت لكريم بحب كريم بحب وهو يمسك يدها ويحتضنها: برضه تصحيني نصلي سوا، ونحمده سوا ونرضيه سوا، نعمل حاجة تقربنا منه سوا فاهمة يا فرح؟ فرح بحب: حاضر يا حبيبي. نظل نبحث عنك أيها الحب، وننتظرك. ولكن لا نعلم أنك رزق من الله، وما أجملك من رزق. فلتحفظ نفسك أيها القلب الجميل، وانتظر رزقك. فالله سوف يختار لك ساكنه، ويبعثه لك. وحين تجده ستعلم حقاً، بأن مشاعرك الجميلة قد وهبت للشخص الذي تمنيته، وستعلم أن صبرك وانتظارك لذلك الرزق كان امتحاناً لك لا أكثر..... فلا تضعف أيها القلب وتذكر دائماً (دقات القلب بالحلال صوتها أعلى وأجمل). الفصل العشرون كانوا يتجولون على الشاطئ ويستمتعون بآخر يوم لهم في تلك المكان الجميل فرح بحزن: إحنا بكره خلاص هنسافر كريم: معلش يا حبيبتي، أنتِ عارفة الشغل وغير إني سايب كل حاجة على عمر، بس أوعدك مش هتكون آخر مرة وهنيجي تاني، ثم قال لها بمرح: وكمان شكلك كده يا هانم ناسية أن الدراسة بعد كام يوم وأنا بصراحة عايزك تخلصي بفارغ الصبر عشان مافيش حاجة تشغلك عني فاهمة فرح بحب: فاهمة يا فندم كريم بدعابة: احم احم، مسيطر أنا يا ولاد يا سلام عليا فرح بدعابة: بتقول إيه يا سي كريم ها كريم بضحك: ههههههههههه، هو أنا أقدر أقول حاجة .................................................. ............... كانت تشاهد تصرفات أمها، وتشعر أنها ترى فتاة مراهقة ليست أماً، تراها وهي تجلس بجانب زوجها الذي يصغرها بـ 20 عاماً يضحكون ويتسامرون أمامها بطريقة لا أحد يتحمل أن يرى أمه هكذا، ظلت تنظر لهم باحتقار شديد ثم قامت لتذهب إلى غرفتها التي أصبحت تقضي معظم وقتها بها.... وقبل أن تدخل غرفتها رمزي: رايحة فين يا ياسمينة، ثم نظر لكريمة وقال: شكل وجودي مضايق بنتك يا كوكو، أنا قلتلك نتجوز ونسكن في شقتي أنتِ بس اللي أصريتِ نعيش هنا كريمة بحب قد لحس عقلها: متقولش كده يا حبيبي، وكمان بيتي وبيتك واحد ولا إيه رمزي بحب مصطنع: طبعاً يا حبيبتي كانت تقف ياسمين وتستمع إلى حديثهم الذي أوصلها إلى أعلى ذروة من الغضب، نظرت لهم بغضب شديد ثم تركتهم لينعموا باللحظات السعيدة مع بعضهم فهي الآن أصبحت عزولاً لهم .................................................. ............. عمر بابتسامة واسعة: حمد الله على السلامة يا عريس، ثم اقترب منه بهمس وقال: وشك بقى منور، ومالك مبتسم كده كريم بصوت خافت: مش هتبطل غلاستك ديه أبداً، وكله هيترد ليك ماشي عمر بضحك: إزيك يا فرح، حمد الله على السلامة فرح: الله يسلمك يا أستاذ عمر ذهبوا ثلاثتهم إلى الفيلا، وعندما وصلوا كانت أمينة تنتظرهم على غير عادتها فهي دائماً تجلس في غرفتها التي أصبحت تعشق الجلوس بها ولا تفارقها إلا للضرورة القصوى فرح بحب وهي تنحني وتقبل يدها: وحشتيني أوي يا ماما، عاملة إيه وأخبار صحتك إيه أمينة بحب: أنا بخير يا حبيبتي، طول ما أنتوا بخير وحولي كريم بحب ويقترب من والدته ويقبل جبينها ويدها: أخبارك إيه يا ست الكل، وليه تعبتِ نفسك ونزلتِ من فوق أمينة بحب: أنا الحمد لله يا حبيبي، وكمان هو أنا عندي أغلى منكم عشان أتعبله، يلا اطلعوا ارتاحوا أكيد جايين تعبانين من السفر صعدوا إلى الأعلى سوياً، وعندما دخلوا غرفتهم ارتمت فرح على السرير ونامت من التعب بدون أن تبدل ملابسها خرج كريم من الحمام: نظر عليها وابتسم، ونام بجانبها بعد أن أبدل لها ملابسها .................................................. .......... ذهبت له في شقته، وبعد عدة طرقات فتح لها شادي: ياسمين ياسمين بحزن وهي تدخل: يااا يا شادي، لدرجة دي مبقتش فارقة معاك، لدرجة دي بتهرب مني ومش عايز تشوفني، طب ليه أنا عملتك إيه يا شادي قولي، ده أنا سلمتك نفسي وسيبت نفسي ليك وعملت كل حاجة غلط بس عشان أرضيك، وفي الآخر بقيت مش عايزني وبتتهرب مني، ومش طايق تشوف وشي جلس شادي على أقرب مقعد ثم أمسك بسيجارته وبدأ يدخن ثم قال بهدوء تام: ياسمين انسيني خلاص كل اللي بينا انتهى، أنا وأنتِ ما ينفعش لبعض فاهمة والأصح أنا ما نفعش لحد ياسمين بدموع: يااا بسهولة كده بتقول انسي، طب وعدك ليا بالجواز كل ده كذب نظر لها شادي لمدة طويلة ثم تنهد وقال: أنا مش بتاع جواز يا ياسمين، والمفروض تكوني عارفة كده ماهو مش معقول أتجوز واحدة سلمتلي نفسها بسهولة، وأديتني كل حاجة أنا عايزها طيب أتجوزك إزاي وأنا أخدت كل اللي عايزه منك ياسمين ببكاء: يعني إيه، أنت كل ده بتضحك عليا، وشايفني لدرجة دي رخيصة، طيب أنا عملت كده عشان بحبك وكنت عايزة أرضيك شادي بهدوء تام: كل الكلام اللي عندي خلص، ويا ريت تنسيني تماماً ظلت تنظر له بنظرة انكسار وألم، ثم أخذت ما تبقى لها من كرامة ورحلت وهي تشعر بأن الدنيا ضاقت عليها وكل ما كانت تحلم به قد انتهى وانتهت هي معه .................................................. ................. كانت تركب بجانبه السيارة، وقبل أن يتحركوا كريم ويمسك وجهها وينظر لها بتفحص: شطورة يا حبيبتي بتسمعي الكلام فرح بابتسامة: أصلاً أنا مكنتش بحط ميك أب قبل ما أتجوزك، يعني حاطة دلوقتي كريم بابتسامة: أنا مش هحرمك من حاجة كل اللي أنتِ عايزة تلبسيه ومن أغلى حاجة وحتى الميك أب حطي بس كل ده في بيتنا وليا أنا وبس فرح بحب وبابتسامة جميلة: حاضر ذهبت إلى جامعتها فقد كانت تلك السنة آخر سنة لها مي بحب وهي تحتضن صديقتها: أهلاً بالناس اللي خلاص نسيتنا ثم قالت لها بدعابة: بس إيه الحلاوة ديه يا بت فرح بابتسامة: ههههههههه فين بقى الحلاوة ما أنا زي ما أنا مي وهي تغمز لها: بس الابتسامة مش زي ما هي، باركاتك يا سي كريم فرح: ههههههههه، طب يلا يا اختي تعالي نشوف الجدول وبعد كده نقعد نغلس على بعض .................................................. .......... البقاء لله يا أحمد شد حيلك أحمد بحزن: ونعم بالله يا أكرم أكرم: غصب عني مقدرتش أجيلك أيام العزا يا صاحبي أحمد بابتسامة حزينة: ولا يهمك يا أكرم كفاية إنك جيت وكمان ما أنت اتصلت وعزيتني أكرم: أنا عارف إن الوقت مش مناسب بس أنا عايز أقولك على حاجة أحمد: عارف يا أكرم أنت عايز تقول إيه، إن فرح اتجوزت بشمهندس كريم، ربنا يسعدهم أصلاً أنا خلاص خطبت بنت عمي والدي الله يرحمه قبل ما يموت كان موصيني عليها ما أنت عارف بعد ما أهلها ماتوا وسابوها أبويا هو اللي رباها، ومن بدري وهو عايزني أتجوزها عشان يطمن عليها وقبل ما يموت بيومين كتبنا كتب الكتاب أكرم بابتسامة: مبروك يا صاحبي، أنت هترجع إمتى الشغل أحمد: إن شاء الله يومين وهاجي الشغل كتر خيره بشمهندس كريم أداني المدة ديه كلها .................................................. ................... مبروك يا بنت عمتي، باسم برضه عريس لقطة شيرين بضيق من أسلوبها تلك الذي أصبحت تكرهه فهي بدأت تشعر بأن رندا تحمل الكثير من الحقد ولكن لماذا كل هذا الحقد بداخلها: الله يبارك فيكي يا رندا، عقبالك وفي تلك اللحظة دخلت والدة شيرين: يلا يا حبيبتي المأذون وصل، ثم نظرت إلى رندا عقبال ما أفرح بيكي أنتِ كمان يا حبيبتي رندا: تسلمي يا عمتو كانوا يجلسون سوياً بعد عقد قرانهم باسم بتنهد: مبسوطة يا شيرين بارتباطنا نظرت له شيرين ولم تتحدث باسم: يبقى لسه بتحبيه شيرين مدافعة عن نفسها: هتصدقني لو قلتلك إني مبحبش كريم ولا كنت بحبه، الفترة اللي فاتت كنت بفكر وبدور جوايا عن إجابة لسؤالك، وصدقني أنا لما وافقت على ارتباطنا بالسرعة ديه وافقت بعد ما اتأكدت إني مكنتش بحب كريم أنا بس كان عندي حب امتلاك وأنانية وعايزة كل حاجة تبقى ليا، وصدقني أنا مش زعلانة من تجربة كريم أنا مبسوطة عشان صارحني بأنانيتي ووجهني بالحقيقة، ثم تذكرت رندا وتنهدت بحزن باسم وبعد تفكير طويل: طيب وكريم بالنسبالك دلوقتي إيه شيرين: كان ومازال أخاً فقط في الحياة ستصادف الكثير من البشر، ستجد من يعترف بخطئه بحق نفسه وغيره وحق ربه أولاً، وستجد من يكابر وينظر لنفسه دائماً بأنه لا يفعل شيئاً ولا يؤذي أحداً، ستجد من يفيق ويعترف بمعروفك معه، وستجد أناساً مهما فعلت معهم لن تتلقى منهم سوى نكران الجميل، فلا تتعجب من نفوس البشر .................................................. ................ كانت نائمة بين أحضانه، ثم فجأة أفاقت وبدأت تصرخ بشدة كريم بفزع وهو يفتح أحد الأنوار ويضمها: مالك يا فرح، فوقي يا حبيبتي ده أكيد كابوس فرح بخوف: مش عايزة أفتح عيني يا كريم أنا خايفة كريم وبدأ يحتضنها بشدة ويقرأ عليها بعض آيات القرآن إلى أن هدأت وبدأت تفتح عينيها كريم بحب: أنتِ كويسة دلوقتي نظرت له فرح بوجه متعب: آه الحمد لله، ثم بدأ صوت أذان الفجر يعلو كريم: طيب يلا قومي عشان نصلي، ثم ربت على يدها بحب إن شاء الله خير متقلقيش .................................................. .............. مش عارفة يا مي، أنا خايفة الكابوس كان غريب، تحسي إن كأنه حقيقة، الأفعى كانت بتخنقني جامد، وكنت عمالة أنادي على كريم وهو مش سامعني وكل ما يجي يبص على الصوت وينتبه ليا، تيجي حاجة تبعده عني خالص، وكأنها مش عايزاه ينجدني مي لتطمئن صديقتها: إن شاء الله خير يا حبيبتي، اقرئي الأذكار بس قبل ما تنامي واستعيذي من الشيطان كل ده أوهام من الشيطان متفكريش فيها ولا تخافي وسيبي كل أمورك على ربنا فرح بحب: ونعم بالله وبرغم كلام صديقتها وطمأنتها لها، لكن كانت تشعر بالخوف الشديد .................................................. .......... كانت أول مرة تذهب إلى الشركة بعد أن تزوجت وعندما دخلت الشركة أول من رأته هو أحمد أحمد بابتسامة حزينة: مبروك يا فرح فرح: الله يبارك فيك يا أستاذ أحمد ثم قالت له بأسى: البقاء لله أحمد: ونعم بالله وبعد أن تركته وذهبت، ظل ينظر عليها بحزن ولكن أفاق وذهب لمتابعة عمله كانت رندا تمسك أحد الملفات ولا تعيرها أي اهتمام فرح: ممكن أدخل لأستاذ كريم رندا بتأفف: أستاذ كريم عنده اجتماع بره الشركة، ممكن تتفضلي تستنيه هنا جلست فرح معها في صمت دام لفترة رندا لتستفزها: مش غريبة واحد زي كريم الشاذلي يتجوز واحدة زيك سوري يعني بنت ساعي، آه صح أنا افتكرت ده اتجوزك عشان وصية عمه ممممممم بس تصدقي طلعتي شاطرة وقدرتِ تخلي الجواز حقيقي وقدام الناس كلها، لا هايل بجد عرفتِ تلعبيها كويس كادت أن ترد عليها فرح ولكن رن هاتفها فكان المتصل كريم كريم: معلش يا حبيبتي كنت في اجتماع بره الشركة 10 دقايق وهكون عندك، ادخلي مكتبي واستنيني ماشي فرح وهي تنظر لرندا: حاضر يا حبيبي وبعد أن أنهت مكالمتها معه، ذهبت لتفتح باب مكتبه وققبل أن تدخل رندا: أنتِ رايحة فين، ما قلت مستر كريم مش موجود فرح لتستفزها: داخلة مكتب جوزي، أظن يعني ده من حقي ولا إيه يا آنسة رندا دخلت المكتب، وتركت رندا يسيطر عليها الضيق والغل اللذان امتلكا قلبها رندا بغضب شديد: ماشي يا فرح أما وريتك، ثم تذكرت أحمد وقالت (كارتك بقى محروق بس أكيد هلاقي كارت تاني ألعب بيه صبرك عليا مبقاش أنا رندا إلا ما بهدلتك) .................................................. ............ كانت تجلس في مكتبه وتنتظره، ظلت تفكر في معاملة رندا لها لماذا تكرهها بتلك الشدة، فهي لم تفعل لها شيء ولا يوجد بينهم شيء ظلت شاردة كانت تعطي ظهرها بالكرسي للخلف كريم: سرحانة في إيه، مين واخد عقلك يا هانم انطقي فرح بخضة: حرام عليك يا كريم خضتني كريم بدعابة: حرام عليك يا كريم خضتني هههههههههه فرح: هزر، هزر كريم بحب: ومهزرش ليه، وكمان قاعدة على كرسيا ده أنتِ داخلة على طمع فرح بطفولة: أصل مريح أوي، وبيمرجح قالت جملتها تلك وظل كريم يضحك بشدة، وفي تلك اللحظة دخلت رندا عليهم ورأت منظرهم هذا رندا بأسف: آسفة يا فندم، ديه أوراق الحسابات اللي حضرتك طلبتها كريم: تمام يا رندا، ولو في أي اجتماع أو حاجة دلوقتي الغيها عشان ربع ساعة وخارج تاني خرجت رندا وهي تتمتم بقى بنت الساعي قاعدة على مكتبه، بكرة ترجعي للحواري اللي أنتِ منها ده لو لقيتِ مكان يلمك أصلاً فرح: أنت بتضحك على إيه، طب بذمتك أنت مش بتتمرجح عليه كريم بضحك وهو يقترب منها: بحبك يا طفلتي الصغيرة، ثم قال لها بضحك: مش عارف لما نخلف مين اللي هيبقى الأصغر، أنتِ ولا ولادنا فرح بطفولة: لاء هنكون في سن بعض يا بابا يا حبيبي كريم: قومي خلينا نروح مشوارنا، وبعدين بيتنا بدل الفضائح اللي ممكن تحصل هنا وأنا مش مسؤول نهضت فرح سريعاً وأمسكت حقيبتها: لا وعلى إيه يلا بينا، ثم مسكت أحد ذراعيه وتشبثت به نظر لها كريم بحب، وخرجوا سوياً، كانت رندا تنظر عليهم بحقد شديد ثم تنهدت بشدة .................................................. ................ في مكان آخر وعالم آخر.. كانت تجلس أمام قبر والديها وتقرأ لهم القرآن وتدعو لهم كريم بحب: يلا يا حبيبتي الشمس ابتدت تغرب فرح: مش عايزة أسيبهم وأمشي يا كريم، وحشوني أوي، ثم بدأت دموعها تنساب على وجنتيها كريم بحب: إحنا مش اتفقنا بلاش بكي، وكمان يا هانم أنتِ بنتي أنا فاهمة وأنا لسه عايش بتعيطي ليه بقى فرح بحب: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، بس غصب عني ساعات كتير بحس إني محتاجاهم، ثم نظرت له بحب: الحمد لله كريم بحنان وهو يمسك يدها ويذهبوا: أول طفل هنخلفه إن شاء الله هنسميه أحمد وتاني طفل عبد الله وتالت طفل محمود فرح بضحك: حيلك حيلك حرام عليك، ليه شايفني أرنبة، وكمان أنا عايزة أجيب بنات كريم بضحك وهو يتحرك بسيارته: ماهو الرابع بقى إن شاء الله بنوتة ونسميها فرح فرح بضحك: أنت كده سميتهم كلهم، ثم قالت بدعابة: على فكرة دول ولادي أنا كمان يا أستاذ كريم بضحك: ما أنتِ هتسمي الخامس يا حبيبتي، والسادس كمان ما أنا مش هتنازل عن نص دستة فرح بضحك: ههههههههه، أنت بتهزر صح كريم: وأهزر ليه، أنا عايز كل سنة عيل ألعب بيه وأفضل أضربه كده ويكونوا كلهم شبهك عشان لما أتخنق منك ههههههه أروح ألطشه، وأقوله أمك السبب يا حبيبي فرح بطفولة: بقى كده، ماشي يا كريم وشوف بقى مين اللي هيخلف عيالك دور على واحدة تانية بقى كريم بضحك: تؤ تؤ يا حبيبتي، أنتِ اللي هتجيبيهم إن شاء الله وبعد أن كان الحزن يملأ قلب فرح على فقدان والديها، جعلها كريم بحديثه المليء بالحب تنسى كل شيء ولا تفكر سوى بالاستمتاع بتلك اللحظة معه .................................................. .................. كانت تجلس شاردة وحيدة، كغير عادتها فرح: استنيني شوية يا مي، راجعالك ذهبت فرح لياسمين وقالت بحب: مالك يا ياسمين، فيكي إيه يا حبيبتي ياسمين بتعجب: حبيبتك، عايزة تفهميني إنك بتحبيني فرح: أنتِ زي أختي يا ياسمين وأنا بعتبرك كده والله، كمان هكرهك ليه ياسمين بحدة: ابعدي عني يا فرح وسيبيني في حالي، وكمان أنا وأنتِ مش أخوات أنتِ ناسية أمي كانت مرات باباكي وبس وكل واحد راح لحاله ثم تركتها ياسمين وذهبت مي وهي تقترب من صديقتها: متزعليش يا فرح منها، ما أنتِ عارفاها وكمان إيه اللي خلاكي تروحيلها ما إحنا ياما بنتجنبها فرح بحزن: أنا مش زعلانة منها يا مي، أنا زعلانة عليها ياسمين عمرها ما كانت كده، أنا حاسة إن فيها حاجة، يارب فك كربها .................................................. ...... ديه أوراق المناقصة الجديدة، وكل حاجة تمام مش ناقص غير إنك تدرسها كويس وتقول بقى رأيك كريم: تمام، ثم نظر إلى صديقه وقال بدعابة: بس مالك الأيام ديه سرحان كده، أوعى تكون بتحب من ورايا عمر بتنهد: أحب إيه يا عم، هو أنا فايق كريم بضحك: ما أنا كنت بقول كده الأول، بس أنا متأكد إن في بدايات حب جديد وقريب هفرح بيك وفيك عمر بضحك: أنا قايم أمشي كريم بضحك: اهرب اهرب خرج عمر من مكتب صديقه، وذهب ليباشر عمله (وهو يتذكر تلك الفتاة فهل حقاً أحبها أم أنها مجرد فترة وسينساها كما نسيها سابقاً؟ رواية صفقة زواج. بقلم سهام صادق.