صفقة زواج(الفصل الثاني عشر إلى العشرون)

بقلم سهام صادق

 

​الفصل العشرون
​كانوا يتجولون على الشاطئ ويستمتعون بآخر يوم لهم في تلك المكان الجميل
فرح بحزن: إحنا بكره خلاص هنسافر
كريم: معلش يا حبيبتي، أنتِ عارفة الشغل وغير إني سايب كل حاجة على عمر، بس أوعدك مش هتكون آخر مرة وهنيجي تاني، ثم قال لها بمرح: وكمان شكلك كده يا هانم ناسية أن الدراسة بعد كام يوم وأنا بصراحة عايزك تخلصي بفارغ الصبر عشان مافيش حاجة تشغلك عني فاهمة
فرح بحب: فاهمة يا فندم
كريم بدعابة: احم احم، مسيطر أنا يا ولاد يا سلام عليا
فرح بدعابة: بتقول إيه يا سي كريم ها
كريم بضحك: ههههههههههه، هو أنا أقدر أقول حاجة
………………………………………….. ……………
كانت تشاهد تصرفات أمها، وتشعر أنها ترى فتاة مراهقة ليست أماً، تراها وهي تجلس بجانب زوجها الذي يصغرها بـ 20 عاماً يضحكون ويتسامرون أمامها بطريقة لا أحد يتحمل أن يرى أمه هكذا، ظلت تنظر لهم باحتقار شديد ثم قامت لتذهب إلى غرفتها التي أصبحت تقضي معظم وقتها بها…. وقبل أن تدخل غرفتها
رمزي: رايحة فين يا ياسمينة، ثم نظر لكريمة وقال: شكل وجودي مضايق بنتك يا كوكو، أنا قلتلك نتجوز ونسكن في شقتي أنتِ بس اللي أصريتِ نعيش هنا
كريمة بحب قد لحس عقلها: متقولش كده يا حبيبي، وكمان بيتي وبيتك واحد ولا إيه
رمزي بحب مصطنع: طبعاً يا حبيبتي
كانت تقف ياسمين وتستمع إلى حديثهم الذي أوصلها إلى أعلى ذروة من الغضب، نظرت لهم بغضب شديد ثم تركتهم لينعموا باللحظات السعيدة مع بعضهم فهي الآن أصبحت عزولاً لهم
………………………………………….. ………….
عمر بابتسامة واسعة: حمد الله على السلامة يا عريس، ثم اقترب منه بهمس وقال: وشك بقى منور، ومالك مبتسم كده
كريم بصوت خافت: مش هتبطل غلاستك ديه أبداً، وكله هيترد ليك ماشي
عمر بضحك: إزيك يا فرح، حمد الله على السلامة
فرح: الله يسلمك يا أستاذ عمر
ذهبوا ثلاثتهم إلى الفيلا، وعندما وصلوا
كانت أمينة تنتظرهم على غير عادتها فهي دائماً تجلس في غرفتها التي أصبحت تعشق الجلوس بها ولا تفارقها إلا للضرورة القصوى
فرح بحب وهي تنحني وتقبل يدها: وحشتيني أوي يا ماما، عاملة إيه وأخبار صحتك إيه
أمينة بحب: أنا بخير يا حبيبتي، طول ما أنتوا بخير وحولي
كريم بحب ويقترب من والدته ويقبل جبينها ويدها: أخبارك إيه يا ست الكل، وليه تعبتِ نفسك ونزلتِ من فوق
أمينة بحب: أنا الحمد لله يا حبيبي، وكمان هو أنا عندي أغلى منكم عشان أتعبله، يلا اطلعوا ارتاحوا أكيد جايين تعبانين من السفر
صعدوا إلى الأعلى سوياً، وعندما دخلوا غرفتهم ارتمت فرح على السرير ونامت من التعب بدون أن تبدل ملابسها
خرج كريم من الحمام: نظر عليها وابتسم، ونام بجانبها بعد أن أبدل لها ملابسها
………………………………………….. ……….
ذهبت له في شقته، وبعد عدة طرقات فتح لها
شادي: ياسمين
ياسمين بحزن وهي تدخل: يااا يا شادي، لدرجة دي مبقتش فارقة معاك، لدرجة دي بتهرب مني ومش عايز تشوفني، طب ليه أنا عملتك إيه يا شادي قولي، ده أنا سلمتك نفسي وسيبت نفسي ليك وعملت كل حاجة غلط بس عشان أرضيك، وفي الآخر بقيت مش عايزني وبتتهرب مني، ومش طايق تشوف وشي
جلس شادي على أقرب مقعد ثم أمسك بسيجارته وبدأ يدخن ثم قال بهدوء تام: ياسمين انسيني خلاص كل اللي بينا انتهى، أنا وأنتِ ما ينفعش لبعض فاهمة والأصح أنا ما نفعش لحد
ياسمين بدموع: يااا بسهولة كده بتقول انسي، طب وعدك ليا بالجواز كل ده كذب
نظر لها شادي لمدة طويلة ثم تنهد وقال: أنا مش بتاع جواز يا ياسمين، والمفروض تكوني عارفة كده ماهو مش معقول أتجوز واحدة سلمتلي نفسها بسهولة، وأديتني كل حاجة أنا عايزها طيب أتجوزك إزاي وأنا أخدت كل اللي عايزه منك
ياسمين ببكاء: يعني إيه، أنت كل ده بتضحك عليا، وشايفني لدرجة دي رخيصة، طيب أنا عملت كده عشان بحبك وكنت عايزة أرضيك
شادي بهدوء تام: كل الكلام اللي عندي خلص، ويا ريت تنسيني تماماً
ظلت تنظر له بنظرة انكسار وألم، ثم أخذت ما تبقى لها من كرامة ورحلت وهي تشعر بأن الدنيا ضاقت عليها وكل ما كانت تحلم به قد انتهى وانتهت هي معه
………………………………………….. ……………..
كانت تركب بجانبه السيارة، وقبل أن يتحركوا
كريم ويمسك وجهها وينظر لها بتفحص: شطورة يا حبيبتي بتسمعي الكلام
فرح بابتسامة: أصلاً أنا مكنتش بحط ميك أب قبل ما أتجوزك، يعني حاطة دلوقتي
كريم بابتسامة: أنا مش هحرمك من حاجة كل اللي أنتِ عايزة تلبسيه ومن أغلى حاجة وحتى الميك أب حطي بس كل ده في بيتنا وليا أنا وبس
فرح بحب وبابتسامة جميلة: حاضر
ذهبت إلى جامعتها فقد كانت تلك السنة آخر سنة لها
مي بحب وهي تحتضن صديقتها: أهلاً بالناس اللي خلاص نسيتنا
ثم قالت لها بدعابة: بس إيه الحلاوة ديه يا بت
فرح بابتسامة: ههههههههه فين بقى الحلاوة ما أنا زي ما أنا
مي وهي تغمز لها: بس الابتسامة مش زي ما هي، باركاتك يا سي كريم
فرح: ههههههههه، طب يلا يا اختي تعالي نشوف الجدول وبعد كده نقعد نغلس على بعض
………………………………………….. ……….
البقاء لله يا أحمد شد حيلك
أحمد بحزن: ونعم بالله يا أكرم
أكرم: غصب عني مقدرتش أجيلك أيام العزا يا صاحبي
أحمد بابتسامة حزينة: ولا يهمك يا أكرم كفاية إنك جيت وكمان ما أنت اتصلت وعزيتني
أكرم: أنا عارف إن الوقت مش مناسب بس أنا عايز أقولك على حاجة
أحمد: عارف يا أكرم أنت عايز تقول إيه، إن فرح اتجوزت بشمهندس كريم، ربنا يسعدهم أصلاً أنا خلاص خطبت بنت عمي والدي الله يرحمه قبل ما يموت كان موصيني عليها ما أنت عارف بعد ما أهلها ماتوا وسابوها أبويا هو اللي رباها، ومن بدري وهو عايزني أتجوزها عشان يطمن عليها وقبل ما يموت بيومين كتبنا كتب الكتاب
أكرم بابتسامة: مبروك يا صاحبي، أنت هترجع إمتى الشغل
أحمد: إن شاء الله يومين وهاجي الشغل كتر خيره بشمهندس كريم أداني المدة ديه كلها
………………………………………….. ……………….
مبروك يا بنت عمتي، باسم برضه عريس لقطة
شيرين بضيق من أسلوبها تلك الذي أصبحت تكرهه فهي بدأت تشعر بأن رندا تحمل الكثير من الحقد ولكن لماذا كل هذا الحقد بداخلها: الله يبارك فيكي يا رندا، عقبالك
وفي تلك اللحظة دخلت والدة شيرين: يلا يا حبيبتي المأذون وصل، ثم نظرت إلى رندا عقبال ما أفرح بيكي أنتِ كمان يا حبيبتي
رندا: تسلمي يا عمتو
كانوا يجلسون سوياً بعد عقد قرانهم
باسم بتنهد: مبسوطة يا شيرين بارتباطنا
نظرت له شيرين ولم تتحدث
باسم: يبقى لسه بتحبيه
شيرين مدافعة عن نفسها: هتصدقني لو قلتلك إني مبحبش كريم ولا كنت بحبه، الفترة اللي فاتت كنت بفكر وبدور جوايا عن إجابة لسؤالك، وصدقني أنا لما وافقت على ارتباطنا بالسرعة ديه وافقت بعد ما اتأكدت إني مكنتش بحب كريم أنا بس كان عندي حب امتلاك وأنانية وعايزة كل حاجة تبقى ليا، وصدقني أنا مش زعلانة من تجربة كريم أنا مبسوطة عشان صارحني بأنانيتي ووجهني بالحقيقة، ثم تذكرت رندا وتنهدت بحزن
باسم وبعد تفكير طويل: طيب وكريم بالنسبالك دلوقتي إيه
شيرين: كان ومازال أخاً فقط
في الحياة ستصادف الكثير من البشر، ستجد من يعترف بخطئه بحق نفسه وغيره وحق ربه أولاً، وستجد من يكابر وينظر لنفسه دائماً بأنه لا يفعل شيئاً ولا يؤذي أحداً، ستجد من يفيق ويعترف بمعروفك معه، وستجد أناساً مهما فعلت معهم لن تتلقى منهم سوى نكران الجميل، فلا تتعجب من نفوس البشر
………………………………………….. …………….
كانت نائمة بين أحضانه، ثم فجأة أفاقت وبدأت تصرخ بشدة
كريم بفزع وهو يفتح أحد الأنوار ويضمها: مالك يا فرح، فوقي يا حبيبتي ده أكيد كابوس
فرح بخوف: مش عايزة أفتح عيني يا كريم أنا خايفة
كريم وبدأ يحتضنها بشدة ويقرأ عليها بعض آيات القرآن إلى أن هدأت وبدأت تفتح عينيها
كريم بحب: أنتِ كويسة دلوقتي
نظرت له فرح بوجه متعب: آه الحمد لله، ثم بدأ صوت أذان الفجر يعلو
كريم: طيب يلا قومي عشان نصلي، ثم ربت على يدها بحب إن شاء الله خير متقلقيش
………………………………………….. …………..
مش عارفة يا مي، أنا خايفة الكابوس كان غريب، تحسي إن كأنه حقيقة، الأفعى كانت بتخنقني جامد، وكنت عمالة أنادي على كريم وهو مش سامعني وكل ما يجي يبص على الصوت وينتبه ليا، تيجي حاجة تبعده عني خالص، وكأنها مش عايزاه ينجدني
مي لتطمئن صديقتها: إن شاء الله خير يا حبيبتي، اقرئي الأذكار بس قبل ما تنامي واستعيذي من الشيطان كل ده أوهام من الشيطان متفكريش فيها ولا تخافي وسيبي كل أمورك على ربنا
فرح بحب: ونعم بالله
وبرغم كلام صديقتها وطمأنتها لها، لكن كانت تشعر بالخوف الشديد
………………………………………….. ……….
كانت أول مرة تذهب إلى الشركة بعد أن تزوجت
وعندما دخلت الشركة أول من رأته هو أحمد
أحمد بابتسامة حزينة: مبروك يا فرح
فرح: الله يبارك فيك يا أستاذ أحمد
ثم قالت له بأسى: البقاء لله
أحمد: ونعم بالله
وبعد أن تركته وذهبت، ظل ينظر عليها بحزن ولكن أفاق وذهب لمتابعة عمله
كانت رندا تمسك أحد الملفات ولا تعيرها أي اهتمام
فرح: ممكن أدخل لأستاذ كريم
رندا بتأفف: أستاذ كريم عنده اجتماع بره الشركة، ممكن تتفضلي تستنيه هنا
جلست فرح معها في صمت دام لفترة
رندا لتستفزها: مش غريبة واحد زي كريم الشاذلي يتجوز واحدة زيك سوري يعني بنت ساعي، آه صح أنا افتكرت ده اتجوزك عشان وصية عمه ممممممم بس تصدقي طلعتي شاطرة وقدرتِ تخلي الجواز حقيقي وقدام الناس كلها، لا هايل بجد عرفتِ تلعبيها كويس
كادت أن ترد عليها فرح ولكن رن هاتفها فكان المتصل كريم
كريم: معلش يا حبيبتي كنت في اجتماع بره الشركة 10 دقايق وهكون عندك، ادخلي مكتبي واستنيني ماشي
فرح وهي تنظر لرندا: حاضر يا حبيبي
وبعد أن أنهت مكالمتها معه، ذهبت لتفتح باب مكتبه وققبل أن تدخل
رندا: أنتِ رايحة فين، ما قلت مستر كريم مش موجود
فرح لتستفزها: داخلة مكتب جوزي، أظن يعني ده من حقي ولا إيه يا آنسة رندا
دخلت المكتب، وتركت رندا يسيطر عليها الضيق والغل اللذان امتلكا قلبها
رندا بغضب شديد: ماشي يا فرح أما وريتك، ثم تذكرت أحمد وقالت (كارتك بقى محروق بس أكيد هلاقي كارت تاني ألعب بيه صبرك عليا مبقاش أنا رندا إلا ما بهدلتك)
………………………………………….. …………
كانت تجلس في مكتبه وتنتظره، ظلت تفكر في معاملة رندا لها لماذا تكرهها بتلك الشدة، فهي لم تفعل لها شيء ولا يوجد بينهم شيء ظلت شاردة كانت تعطي ظهرها بالكرسي للخلف
كريم: سرحانة في إيه، مين واخد عقلك يا هانم انطقي
فرح بخضة: حرام عليك يا كريم خضتني
كريم بدعابة: حرام عليك يا كريم خضتني هههههههههه
فرح: هزر، هزر
كريم بحب: ومهزرش ليه، وكمان قاعدة على كرسيا ده أنتِ داخلة على طمع
فرح بطفولة: أصل مريح أوي، وبيمرجح
قالت جملتها تلك وظل كريم يضحك بشدة، وفي تلك اللحظة دخلت رندا عليهم ورأت منظرهم هذا
رندا بأسف: آسفة يا فندم، ديه أوراق الحسابات اللي حضرتك طلبتها
كريم: تمام يا رندا، ولو في أي اجتماع أو حاجة دلوقتي الغيها عشان ربع ساعة وخارج تاني
خرجت رندا وهي تتمتم بقى بنت الساعي قاعدة على مكتبه، بكرة ترجعي للحواري اللي أنتِ منها ده لو لقيتِ مكان يلمك أصلاً
فرح: أنت بتضحك على إيه، طب بذمتك أنت مش بتتمرجح عليه
كريم بضحك وهو يقترب منها: بحبك يا طفلتي الصغيرة، ثم قال لها بضحك: مش عارف لما نخلف مين اللي هيبقى الأصغر، أنتِ ولا ولادنا
فرح بطفولة: لاء هنكون في سن بعض يا بابا يا حبيبي
كريم: قومي خلينا نروح مشوارنا، وبعدين بيتنا بدل الفضائح اللي ممكن تحصل هنا وأنا مش مسؤول
نهضت فرح سريعاً وأمسكت حقيبتها: لا وعلى إيه يلا بينا، ثم مسكت أحد ذراعيه وتشبثت به
نظر لها كريم بحب، وخرجوا سوياً، كانت رندا تنظر عليهم بحقد شديد ثم تنهدت بشدة
………………………………………….. …………….
في مكان آخر وعالم آخر..
كانت تجلس أمام قبر والديها وتقرأ لهم القرآن وتدعو لهم
كريم بحب: يلا يا حبيبتي الشمس ابتدت تغرب
فرح: مش عايزة أسيبهم وأمشي يا كريم، وحشوني أوي، ثم بدأت دموعها تنساب على وجنتيها
كريم بحب: إحنا مش اتفقنا بلاش بكي، وكمان يا هانم أنتِ بنتي أنا فاهمة وأنا لسه عايش بتعيطي ليه بقى
فرح بحب: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، بس غصب عني ساعات كتير بحس إني محتاجاهم، ثم نظرت له بحب: الحمد لله
كريم بحنان وهو يمسك يدها ويذهبوا: أول طفل هنخلفه إن شاء الله هنسميه أحمد وتاني طفل عبد الله وتالت طفل محمود
فرح بضحك: حيلك حيلك حرام عليك، ليه شايفني أرنبة، وكمان أنا عايزة أجيب بنات
كريم بضحك وهو يتحرك بسيارته: ماهو الرابع بقى إن شاء الله بنوتة ونسميها فرح
فرح بضحك: أنت كده سميتهم كلهم، ثم قالت بدعابة: على فكرة دول ولادي أنا كمان يا أستاذ
كريم بضحك: ما أنتِ هتسمي الخامس يا حبيبتي، والسادس كمان ما أنا مش هتنازل عن نص دستة
فرح بضحك: ههههههههه، أنت بتهزر صح
كريم: وأهزر ليه، أنا عايز كل سنة عيل ألعب بيه وأفضل أضربه كده ويكونوا كلهم شبهك عشان لما أتخنق منك ههههههه أروح ألطشه، وأقوله أمك السبب يا حبيبي
فرح بطفولة: بقى كده، ماشي يا كريم وشوف بقى مين اللي هيخلف عيالك دور على واحدة تانية بقى
كريم بضحك: تؤ تؤ يا حبيبتي، أنتِ اللي هتجيبيهم إن شاء الله
وبعد أن كان الحزن يملأ قلب فرح على فقدان والديها، جعلها كريم بحديثه المليء بالحب تنسى كل شيء ولا تفكر سوى بالاستمتاع بتلك اللحظة معه
………………………………………….. ………………
كانت تجلس شاردة وحيدة، كغير عادتها
فرح: استنيني شوية يا مي، راجعالك
ذهبت فرح لياسمين وقالت بحب: مالك يا ياسمين، فيكي إيه يا حبيبتي
ياسمين بتعجب: حبيبتك، عايزة تفهميني إنك بتحبيني
فرح: أنتِ زي أختي يا ياسمين وأنا بعتبرك كده والله، كمان هكرهك ليه
ياسمين بحدة: ابعدي عني يا فرح وسيبيني في حالي، وكمان أنا وأنتِ مش أخوات أنتِ ناسية أمي كانت مرات باباكي وبس وكل واحد راح لحاله
ثم تركتها ياسمين وذهبت
مي وهي تقترب من صديقتها: متزعليش يا فرح منها، ما أنتِ عارفاها وكمان إيه اللي خلاكي تروحيلها ما إحنا ياما بنتجنبها
فرح بحزن: أنا مش زعلانة منها يا مي، أنا زعلانة عليها ياسمين عمرها ما كانت كده، أنا حاسة إن فيها حاجة، يارب فك كربها
………………………………………….. ……
ديه أوراق المناقصة الجديدة، وكل حاجة تمام مش ناقص غير إنك تدرسها كويس وتقول بقى رأيك
كريم: تمام، ثم نظر إلى صديقه وقال بدعابة: بس مالك الأيام ديه سرحان كده، أوعى تكون بتحب من ورايا
عمر بتنهد: أحب إيه يا عم، هو أنا فايق
كريم بضحك: ما أنا كنت بقول كده الأول، بس أنا متأكد إن في بدايات حب جديد وقريب هفرح بيك وفيك
عمر بضحك: أنا قايم أمشي
كريم بضحك: اهرب اهرب
خرج عمر من مكتب صديقه، وذهب ليباشر عمله (وهو يتذكر تلك الفتاة فهل حقاً أحبها أم أنها مجرد فترة وسينساها كما نسيها سابقاً؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *