يوميات زوجة مخدوعة ج1 للـ الكاتبة نرمين عادل همام

حدث بالفعل وستحدث طالما يتواجد انصاف رجال للاسف

وأخيرًا سألني:

إنتِ بتسألي السؤال ده ليه؟

في اللحظة دي، الغضب اللي كنت كاتماه طول اليوم بدأ يظهر.

مش عشان أنكر، ولا حتى عشان حاول يكدب عليا.

لكن عشان رد على سؤالي بسؤال.

عشان لسه بيحاول يعرف أنا عارفة إيه بالظبط، قبل ما يقرر يقولي قد إيه من الحقيقة.

كأنه لسه بيفكر إزاي يسيطر على الموقف، وإزاي يختار الكلام اللي يناسبه، مش إزاي يواجه مراته ويعترف لها بالحقيقة.

مشيت ناحية الرخامة ومسكت تليفوني.

عينه فضلت متابعاني.

وبصوت هادي جدًا، قلت:

السماعة الذكية فكرتك الصبح.

لونه اتخطف في لحظة.

كمّلت وأنا ببص في عينيه:

الساعة ستة ونص بالظبط، قالت لي اشتري ورد لرانيا.

المطبخ سكت تمامًا.

لدرجة إني كنت سامعة صوت موتور التلاجة وهو شغال.

طارق بص ناحية السماعة اللي على الرخامة، وبعدها رجع بص لي.

وهمس:

إنتِ سمعتي ده؟

في اللحظة دي، كنت على وشك أضحك من شدة القهر.

ده كان أغبى سؤال ممكن يسأله بعد كل اللي حصل.

بصيت له وقلت:

لأ يا طارق، أنا ما سمعتش حاجة.

سكت لحظة، وبعدها قربت منه خطوة وكمّلت:

أنا بس كنت واقفة في المطبخ الصبح، والسماعة قررت تحكي لي حاجة إنت نسيت تحكيهالي.

فضل باصص لي من غير ما يرد.

ولأول مرة من ساعة ما عرفته، حسيت إن الراجل اللي قدامي غريب عني فعلًا.

مش عشان اكتشفت اسم رانيا.

لكن عشان اكتشفت إن فيه حاجات كتير ممكن تحصل في حياة أقرب الناس لينا، وإحنا نكون آخر ناس تعرف عنها.

وأنا لسه ماكنتش أعرف إن اللي هسمعه منه بعد كده، هيخليني أتمنى لو إن الموضوع كله كان مجرد بوكيه ورد وخلاص.

“أيوه يا طارق، سمعت السماعة وهي بتنطق بصوت عالي في مطبخنا.”

مسح وشه بكف إيده، وقال بتوتر:

أنا ممكن أشرحلك.

بصيتله وقلت بهدوء:

مش دلوقتي.

قرب مني خطوة وقال برجاء:

عشان خاطري، اسمعيني بس.

هزيت راسي وقلت:

لأ يا طارق. إنت بقالك اليوم كله بتشرحلي وبتألف حكايات.

كشّر، فرفعت صباعي قدام وشه وقلت:

الصبح سألتك هترجع نتغدى سوا، قلتلي عندك غدا شغل.

رفعت الصباع التاني وكملت:

والضهر سألتك تاني، قلتلي عندك شغل مع شركة الهواري.

رفعت الصباع التالت:

والساعة ستة سألتك لو العميل لغى الميعاد، قلتلي إنك في طريقك للمطعم.

بصيت في عينيه وقلت:

وبعدين دخلت من الباب ده، وقلتلي إن العشا طول.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *