يوميات زوجة مخدوعة ج1 للـ الكاتبة نرمين عادل همام

حدث بالفعل وستحدث طالما يتواجد انصاف رجال للاسف

فاكرة كويس يوم ما كنت مرعوبة على أمي وهي في المستشفى، وطارق قعد جنبي على الأرض يطمني، وفضل ماسك إيدي لحد ما الدكتور خرج وطمننا عليها.

وفاكرة لما أبوه كان في الرعاية، وطارق نام على كرسي بلاستيك بره الأوضة، وكل شوية يقوم يسأل الممرضين عليه.

ده كان الراجل اللي اتجوزته.

الراجل اللي كنت أعرف من صوت مفاتيحه وهو داخل الشقة إذا كان يومه صعب ولا لأ.

الراجل اللي كنت بقدر أفهم مزاجه من طريقة سلامه عليا أول ما يدخل.

وفي وسط كل السنين دي، وفي مكان ما أنا ماعرفش عنه حاجة، يبدو إنه اتحول لراجل محتاج منبه يفكره يشتري ورد لرانيا.

على الساعة اتناشر الظهر، تليفوني رن.

كان طارق.

اسمه ظهر على الشاشة وأنا واقفة بغسل المواعين.

ولسبب غريب، خوفت أرد.

فضلت باصة للموبايل لحد ما قرب يفصل، وبعدها افتكرت قراري إني مش هواجهه قبل ما أعرف الحقيقة.

مسحت إيدي في الفوطة ورديت.

ألو.

صوته جه عادي جدًا.

ألو يا حبيبتي، مشغولة؟

قلت وأنا بحاول أبان طبيعية:

شوية، بلم المطبخ. خير؟

قال:

أصل نسيت أسألك الصبح لو محتاجة حاجة من السوبر ماركت وأنا راجع.

مسكت الموبايل بقوة، لدرجة إن صوابعي وجعتني.

المكالمة كانت عادية لدرجة إنها كانت ممكن تضحكني.

لبن، وعيش، وصابون مواعين، وورد لرانيا.

كل ده كان بيلف في دماغي وأنا برد عليه:

لأ، مش محتاجة حاجة، البيت فيه كل حاجة.

قال:

تمام يا حبيبتي.

كنت سامعة أصوات المكتب في الخلفية، ناس بتتكلم، وباب بيتقفل، وحد بيضحك من بعيد.

سألته بهدوء:

إنت لسه هتتغدى بره النهارده؟

سكت لحظة.

لحظة صغيرة، يمكن أي حد تاني ماكانش هياخد باله منها، لكن أنا كنت مستنياها، فحسيت بيها.

رد بعدها:

أيوه، قلتلك عندي غدا شغل.

سألته:

مع العميل؟

قال:

أيوه، مع شركة الهواري.

وهنا بدأ يضيف تفاصيل.

اسم شركة.

اسم عميل.

حاجات تخلي الحكاية شكلها طبيعي أكتر.

سندت ضهري على رخامة المطبخ، وقلت:

طب هتتغدوا فين؟

رد بمنتهى الثقة:

لسه مش عارف، محمود هو اللي بيظبط الحجز.

تفصيلة جديدة.

اسم شخص جديد دخل الحكاية.

طارق كان بيبني قصة كاملة قدامي، وأنا سايباه يكمل من غير ما أقاطعه.

قلت باختصار:

ماشي.

لكنه فجأة سألني:

مالك يا حبيبتي؟ صوتك غريب كده ليه؟

حسيت بمغص شديد في بطني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *