يوميات زوجة مخدوعة ج1 للـ الكاتبة نرمين عادل همام
حدث بالفعل وستحدث طالما يتواجد انصاف رجال للاسف

تبلت الفراخ، وجهزت صينية البطاطس، وغسلت الفاصوليا الخضرا، وحطيت كل حاجة على النار.
بعدها طلعت طبقين وحطيتهم على السفرة.
ما ولعتش شموع، ولا شغلت موسيقى، ولا حاولت أعمل جو رومانسي.
أنا ماكنتش بجهز عشا لجوزي.
أنا كنت بجهز مسرح.
ومش عشان طارق.
عشان الحقيقة اللي كنت مستنياها تظهر.
الساعة خمسة وثمانية وخمسين دقيقة، مسكت تليفوني وفتحت الشات اللي بيني وبين طارق.
صور لينا مع بعض، ورسايل عن طلبات البيت، وإيموجي قلب بعتهولي من تلات أيام، وكلام عادي جدًا بين اتنين متجوزين بقالهم سنين.
وبين كل الرسايل دي، لقيت رسالة من يوم الاتنين.
هتأخر النهارده، متستنيش.
فضلت باصة لها شوية، وبعدها فتحت مربع الكتابة وكتبت:
العميل لغى الميتنج؟
مسحت الرسالة.
كتبت تاني:
هو عشا الشغل اتلغى؟
حسيت إن السؤال مباشر زيادة عن اللزوم، فمسحته هو كمان.
في الآخر كتبت:
هو العميل لغى العشا في الآخر ولا إيه؟
وبعت الرسالة.
ماعداش ثواني، ولقيت التلات نقط ظهروا على الشاشة، علامة إنه بيكتب.
اختفوا.
وبعدين ظهروا تاني.
قلبي بدأ يدق أسرع.
وأخيرًا، وصلت رسالته.
لأ، لسه قائم. أنا في طريقي للمطعم أهو.
قريت الرسالة مرتين.
أنا في طريقي للمطعم أهو.
بصيت على الساعة.
ستة ودقيقة.
والتذكير معاده ستة ونص.
حطيت التليفون على الرخامة وبصيت ناحية الفرن.
الفراخ كانت بتستوي، وريحة الأكل مالية البيت، والعشا اللي أنا مجهزاه بكل حب لجوزي، واضح إنه مش هيرجع ياكله.
فضلت واقفة مكاني شوية، وبعدين بدأت ألم المطبخ كأني بعمل أي حاجة عشان ما أبصش على الساعة كل دقيقة.
لكن طبعًا، ماعرفتش.
الساعة ستة وثمانية وعشرين دقيقة، فتحت تطبيق البيت الذكي.
التذكير لسه نشط.
ستة ونص مساءً.
اشتري ورد لرانيا.
فضلت باصة للشاشة، مستنية.
ولما الساعة بقت ستة ونص بالظبط، السماعة اللي على رخامة المطبخ نورت، وطلع صوتها الآلي الهادي.
تذكير، اشتري ورد لرانيا.
اتجمدت مكاني.
كنت سمعت الجملة دي الصبح، لكن المرة دي وجعها كان مختلف.
الصبح كنت لسه بحاول أقنع نفسي إن فيه تفسير منطقي لكل حاجة.
دلوقتي، أنا كنت عارفة إن طارق كدب عليا قبل ما السماعة تنطق اسم رانيا للمرة التانية.
هو بنفسه قال إنه في طريقه للمطعم.
