يوميات زوجة مخدوعة ج1 للـ الكاتبة نرمين عادل همام

حدث بالفعل وستحدث طالما يتواجد انصاف رجال للاسف

قربت من الجهاز وبصيت على الشاشة.

التذكير لسه موجود.

الساعة ستة ونص مساءً.

اشتري ورد لرانيا.

صباعي كان قريب من الشاشة، وكان ممكن أفتح تفاصيل التذكير وأعرف مين اللي سجله وإمتى.

لكن لسبب مش فاهماه، رجعت خطوة لورا.

يمكن عشان جزء جوايا كان عارف إن لو واجهت طارق دلوقتي، هيطلعلي بأي إجابة ويقفل الموضوع.

ممكن يقول إنها عميلة مهمة، أو زميلة في الشغل، أو سكرتيرة مديره، أو حتى واحدة أمها ماتت وهو رايح يعزيها.

كان ممكن يألف حكاية كاملة عن الورد قبل ما أخلص سؤالي أصلًا.

وأنا، لأني بحبه، وعشان عايشين مع بعض بقالنا سنين، وعشان حافظاه في كل تفاصيله، كنت ممكن أصدقه.

وده كان أكتر شيء مرعبني.

أنا ماكنتش عايزة أسمع تبرير وأرتاح وخلاص.

كنت عايزة أعرف الحقيقة.

كنت عايزة أشوف طارق هيعمل إيه وهو فاكر إني مراته اللي مش واخدة بالها من حاجة.

بعد شوية، صوت الدش وقف.

أخدت نفس طويل، وبعده نفس تاني، ومسكت فنجان القهوة.

ولما طارق دخل المطبخ، كان لابس قميصه الأبيض وبيظبط أزرار الكُم، وأنا كنت بفرد الجبنة على العيش الفينو كأن الدنيا ماشية عادي.

كان شكله طبيعي جدًا.

نفس جوزي اللي أعرفه.

شعره لسه مبلول، وساعته حاططها جنب طبقه، والتكشيرة الخفيفة اللي بتظهر بين حواجبه وهو بيقلب في تليفونه.

حتى الطريقة اللي قرب بيها مني وباسني على راسي من غير ما يرفع عينه من الشاشة كانت عادية جدًا.

ويمكن دي كانت أقسى حاجة في الموضوع.

إن الخيانة، لما بتشك فيها، بتخلي كل التصرفات العادية اللي كنت بتحبها في الشخص ده تبقى مستفزة.

بصيت له وأنا بفكر إن الراجل اللي قدامي ده هو نفسه اللي نمت جنبه امبارح وأنا مطمنة له، وصحيت النهارده على كابوس مش عارفة آخره إيه.

قال وهو بيقعد على الكرسي:

صباح الفل يا حبيبتي.

رديت وأنا بحط القهوة قدامه:

صباح النور.

أخد رشفة من القهوة، وابتسم.

تسلم إيدك، القهوة مظبوطة زي كل يوم.

في اللحظة دي، سؤال سخيف وخبيث جه في بالي.

يا ترى رانيا عارفة هو بيحب قهوته إزاي؟

الفكرة ضربتني في قلبي لدرجة إني كرهت نفسي إني فكرت فيها أصلًا.

لفيت وشي ناحية التلاجة، وفضلت أرتب حاجات ملهاش أي لازمة، بينما طارق فتح إيميله على تليفونه.

كنت شايفة انعكاسه في باب التلاجة الاستانلس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *