يوميات زوجة مخدوعة ج1 للـ الكاتبة نرمين عادل همام
حدث بالفعل وستحدث طالما يتواجد انصاف رجال للاسف

عدى فيهم عيد الفطر وعيد الأضحى، وعيد جوازنا، وعيد ميلادي، وعيد ميلاده.
عدوا فيهم الويك إندات اللي كنا بنقعد فيها جنب بعض على الكنبة، والصباحات اللي كان بيبوسني فيها على راسي قبل ما ينزل شغله، والليالي اللي كان بيمد إيده يحضني فيها وهو نايم.
وفي وسط كل ده، كان فيه علاقة تانية في حياة جوزي، علاقة استمرت لدرجة إنهم بقوا بيحتفلوا بمرور أول سنة عليها.
لفيت شاشة الموبايل ناحيته وقلت بصوت بالكاد كان طالع مني:
رانيا… سنة.
طارق رجع قعد على الكرسي.
والمرة دي، ما نطقش بحرف واحد.
بصيتله، وفهمت إن سكوته بقى إجابة لوحده.
سألته وأنا بحاول أسيطر على رعشة صوتي:
من إمتى يا طارق؟
فرك وشه بإيديه الاتنين وقال:
إنتِ عارفة.
رديت عليه:
أنا عارفة اللي مكتوب في التطبيق بتاعك، لكن أنا بسألك بقالكم قد إيه؟
كان شكله مرهق، والغريب إني اتضايقت من المنظر ده كمان.
هو اللي عمل كل ده، ومع ذلك كان قاعد قدامي كأنه هو الضحية اللي الدنيا كلها اتقلبت عليه.
كررت سؤالي:
بقالكم قد إيه يا طارق؟
وطّى راسه وقال بصوت واطي:
سنة.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
مديت إيدي بسرعة ومسكت ضهر الكرسي عشان أسند نفسي.
طارق قام نص وقفة وقال بخوف:
اقعدي يا حبيبتي.
بصيتله بحدة وقلت:
اقعد إنت مكانك.
رجع قعد، وأنا فضلت واقفة قدامه، وبكرر الكلمة كأني بحاول أفهم معناها.
سنة!
حاول يتكلم وقال:
بصي، الموضوع بدأ…
قاطعته بسرعة:
لأ.
سكت، وأنا بلعت ريقي بصعوبة. زوري كان واجعني من كتر ما كنت بحاول أمنع نفسي من العياط.
قلتله:
أنا مش عايزة أسمع النسخة المتزوقة من الحكاية، اللي هتحكيهالي عشان تحاول تطلع نفسك منها بأقل خسائر.
رد بسرعة:
أنا مش بحاول أعمل كده.
بصيتله وقلت:
أيوه، بتحاول. كنت لسه هتقول الموضوع بدأ بطريقة تبين إنه حصل بالصدفة، أو إنك ماكنتش قاصد، أو إن الظروف خلتك تعمل كده.
لف وشه الناحية التانية.
أنا عارفاه كويس، وعارفة إنه كان هيدخل من الباب ده لو كنت سبتله الفرصة.
قال بصوت واطي: …يتبع للجزء الثاني والاخير


