زهرة الربيع

لكن ما حاولتش تنكر.
كملت القراءة
وأوصي بعدم استخدام هذه الأوراق للضغط على أي طرف، أو لحرمان أبنائه من حقهم في حياة مستقرة. فالخلاف بين الكبار لا ينبغي أن يتحول إلى عبء على أولادهم.
ما قدرتش أكمل.
الورقة كانت بتقول بوضوح إن أبويا ما كانش عايز الخلاف القديم يتحول لسبب في ټدمير مستقبل سعيد.
حطيت الورقة على الترابيزة، وبصيت لأمي.
ماما، ليه ما قلتيليش إن عندك أوراق تخص الموضوع ده؟
أمي كانت بتحاول تتكلم، لكن صوتها كان بيخرج بصعوبة.
أنا كنت خاېفة.
سألتها
خاېفة من إيه؟
ردت
خاېفة إنك تتجوزي سعيد وتدخلي في مشاكل قديمة ملهاش آخر. وخاېفة كمان إن الورق ده يرجع يفتح أبواب كنت قافلاها من سنين.
قلت لها
لكن إنتِ لما عرفتي إن فيه مطالبة مالية، ما حاولتيش تتأكدي إذا كان سعيد فعلاً مسؤول عنها. إنتِ استخدمتي الموضوع عشان توقفي الجوازة.
أمي نزلت عينيها.
أنا كنت فاكرة إني بحميكي.
سعيد كان واقف ساكت، لكن واضح إن كلامها وجعه.
قال لها
يا طنط، أنا مش هقول إنك كنتِ تقصدي تضريني. لكن أنا كنت داخل بيتكم من بابه، وكنت مستعد أتحمل مسؤولية ندى على قد إمكانياتي. ولو كنتِ قلتي لي إن عندك معلومات عن الموضوع، كنت قعدت معاكي ومع المحامي من أول يوم.
أمي بصت له، وقالت
أنا عارفة إني غلطت.
سعيد رد
أنا مش مستني منك اعتذار عشان أرجع أتجوز ندى. أنا محتاج أعرف إن اللي حصل مش هيتكرر، وإننا مش هنعيش كل مشكلة على إنها ټهديد بانتهاء الجواز.
الكلام خلاني أحس إننا أخيراً وصلنا لنقطة لازم كل واحد فينا يقرر عندها هيعمل إيه.
أمي قربت مني، ومدت إيدها تمسك إيدي.
لكن أنا كنت محتاجة وقت.
قلت لها
أنا بحبك يا ماما، ومش هبطل أحبك. لكن اللي حصل وجعني. مش عشان رفضتي سعيد، لكن عشان حسيت إنك قررتي عني، وإنك ما وثقتيش فيا إني أقدر أفهم الحقيقة وأختار.
أمي هزت راسها وهي بټعيط.
سامحيني يا بنتي.
ما رديتش فوراً.
لأن المسامحة مش كلمة بتتقال وتنتهي بيها كل حاجة، خصوصاً لما يكون اللي حصل أثر على حياة ناس كتير.
لكنني قربت منها، وضمّيتها.
قلت لها
أنا مش عايزة أخسرك، لكن محتاجة إنك تثقي فيا.
فضلنا واقفين كده شوية، لحد ما خالي طلب من شريف يسلم المستندات للمحامي، واتفقوا إن كل الأوراق تتراجع رسمياً قبل أي قرار نهائي.
خرجنا من المخزن،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *