زهرة الربيع

بالشكل اللي كان لازم أعمله.
المحامي سأله
مين الطرف التالت؟
عماد أخرج ورقة تانية، وحطها قدام المحامي.
وقال
الشخص اللي استلم إدارة الحسابات بعد ما الورشة اتقفلت. اسمه شريف منصور.
سعيد كرر الاسم وكأنه بيحاول يفتكره.
شريف منصور؟
عماد قال
أيوه. كان مسؤول عن الحسابات في آخر فترة، وكان عنده نسخ من المستندات.
حماتي قالت
أنا فاكرة شريف. كان بييجي البيت مع عماد، لكن ما كنتش أعرف إنه مسؤول عن الحسابات.
عماد هز راسه.
كان هو اللي بيتابع الحسابات، وكان المفروض يسلم كل الملفات بعد إغلاق الورشة.
المحامي بدأ يراجع الأوراق واحدة واحدة، وبعد فترة طويلة رفع عينه وقال
المستندات دي مهمة، لكن لازم نطابقها مع الأصول والسجلات المتاحة. مش هنقدر نعلن نتيجة نهائية النهارده.
سعيد بص لعماد وقال
طيب، إنت ليه اتصلت بيا من رقم مجهول؟
عماد سكت لحظة، وبعدين قال
لأني كنت خاېف تتهمني إني جاي أهرب من مسؤوليتي، وخاېف كمان إن حد يمنعني من تسليم الأوراق. كنت عايز أتأكد إنك مستعد تسمعني.
سعيد رد پغضب مكتوم
إنت كنت تقدر تتصل من رقمك وتقول اسمك. أنا فضلت يومين مش عارف مين اللي بيهددني بكلام غامض.
عماد نزل راسه.
أنا غلطت في الطريقة. ومش هطلب منك تسامحني دلوقتي.
كنت قاعدة أتابع الحوار، وكل شوية أبص لسعيد.
كان واضح إنه بيحاول يسيطر على غضبه، لأنه أخيراً لقى شخص ممكن يجاوب على الأسئلة اللي عايش معاها من سنين.
لكن المفاجأة ما كانتش خلصت.
لأن عماد، بعد ما المحامي خلص مراجعة أولية للأوراق، بص ناحية سعيد وقال
فيه حاجة تانية لازم تعرفها، ودي أهم من كل المستندات اللي معايا.
سعيد سأله
إيه هي؟
عماد بص لحماتي، وبعدين رجع بص له.
وقال
والدك قبل ۏفاته بفترة قصيرة، ساب عندي رسالة تخصك إنت بالذات. وقال لي ما أسلمهاش لك إلا لما تكبر وتكون قادر تفهم اللي فيها.
حماتي قامت من مكانها، وصړخت
رسالة إيه؟! إنت عندك رسالة من جوزي من كل السنين دي، وما قلتليش؟!
عماد رد بحزن
كنت ناوي أسلمها، لكن بعد اللي حصل في الورشة، وبعد ۏفاة أبوك، الأمور اتعقدت. وبعدها خفت إن الرسالة تفتح خلافات جديدة.
سعيد قرب منه وقال
أنا مش عايز أسمع تبريرات تاني. فين الرسالة؟
عماد فتح جيب داخلي في الشنطة، وطلع ظرف أبيض قديم، أطرافه مصفرة من الزمن.
كان مكتوب عليه بخط اليد
إلى ابني سعيد، عندما

